دراسات اجتماعية

المنبر الحر

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 أتباع عمرو خالد

 مفكرون أم مكفرون؟
الباحث الأستاذ : عزيز محمد أبوخلف

amkhalaf@ksu.edu.sa

          بدايةً  نتمنى على القارئ الكريم ألا يسرع الخطى في الوصول إلى النتائج، وألا يكتفي بالقراءات الأولية التي يستقيها من العنوان كما فعل كثيرون بالنسبة للمقالة الأولى. في تلك المقالة (عمرو خالد: يصنع الحياة أم يفسدها؟)، استعرضنا الجوانب الإبداعية في شخص عمرو خالد بوصفه واعظاً نفسياً مؤثراً. ثم تعرضنا لجوانب الضعف في برنامجه الجديد الذي تحول إليه، وذلك من حيث التفكير والعقل فقط. تمحور النقاش في هذا الجانب على التشخيص الخاطئ من قبل عمرو خالد لحالة الأمة من حيث التفكير، واستناده إلى أحاديث ضعيفة وموضوعة عن العقل. هبت على المقالة، اثر ذلك، عاصفة من الردود في كثير من المنتديات والمواقع التي ظهرت فيها المقالة. لكنها ردود طغت العاطفة على كثير منها، وابرزت الأثر الذي تركه عمرو خالد في اتباعه الذين يريد منهم صناعاً للحياة على أساس التفكير وليس العاطفة!. تجاهلت هذه الردود العاطفية أموراً في غاية الوضوح برزت في المقالة منها التشخيص الموضوعي لعمرو خالد بوصفه واعظاً نفسياً. كما تجاهلت نقطة مفصلية هامة هي الاستشهاد باحاديث ضعيفة أو موضوعة، وكذلك تسلية النفس بالإنجازات التي قام بها العلماء المسلمون من الناحية العلمية.

قمت بالرد شخصياً على كثير من الردود والملاحظات سواء تلك التي عُرضت في المنتديات أو وصلتني بالبريد الإلكتروني. لقد بذلت جهداً ليس بالهيّن من اجل لفت انتباه الغاضبين إلى الأحاديث الضعيفة والموضوعة على الأقل، والتي جرى تجاهلها بشكل واضح. وعندما آتت عملية لفت الانتباه أكلها، صارت الردود تلف وتدور حول الموضوع أو تحاول ان تبرر لعمرو خالد مشروعية استناده إلى تلك الأحاديث. يقول قائلهم: (أستغرب أن ينكر الكاتب استعمال عمرو خالد للأحاديث الضعيفة في موضوع تربوي يحث فيه الشباب على العمل لصناعة الحياة . الأحاديث الضعيفة لا نرمي بها في القمامة ، فهي تبقى أحاديث وإن جمهور العلماء يقولون بجواز الاسترشاد بالأحاديث الضعيفة في فضائل الإعمال، كما فعل عمرو خالد بالضبط! لكن للأسف يبدو أن معرفة الكاتب بالشريعة ضعيفة هي الأخرى (!) ولذلك فلم يستطع التمييز بين دور الأحاديث الضعيفة والموضوعة). فالاحاديث الضعيفة، حسب هذا الرأي المتهالك، لا بد ان نأخذ بها في موضوع العقل والتفكير الذي يريد عمرو خالد ان ينهض بشباب الأمة على أساسه!.

برزت سمة الاستقطاب في كثير من الردود من خلال التحيز الشديد لشخص عمرو خالد، وان الآراء المضادة ليس لها اثر. فالمقالة لا تقدم ولا تؤخر في مسيرة عمرو خالد ولا تؤثر في اتباعه ومريده، فعبثاً نحاول ونتعب أنفسنا في تصحيح هذه المسيرة. يقول قائلهم: (قد اتفق معك حول النقد الموضوعي الذي خرج به ابوخلف، لكن ما يهمني ليس مدى الموضوعية، وانما ما هي الفائدة التي ستحصل عليها من بعدها؟ اريد شيئاً واحداً مفيداً ويمكن اعتباره خيراً خرج به هذا المقال من جلب خير او دفع ضرر). فهذا وامثاله لا تهمهم الموضوعية وانما يهمهم ان المقالة لن تحرك ساكناً في نفوسهم ونفوس غيرهم، مكرساً بهذا الرأي العنصري الأثر التخديري والاستقطابي للاشخاص في الامة على مر التاريخ الإسلامي. ذلك الأثر الذي استقطب الأمة واختزلها في جماعات، وجعلها مادة خام تشكلها الأمم الأخرى كيفما شاءت. بل اضحت هذه الامة بضاعة مصادَرة تنهشها الايادي من هنا وهناك، ذلك لأنها فقدت طابعها الوحدوي وتميزها وتفردها بافكارها الاصيلة.

أقوال العلماء في أحاديث العقل. قال الحافظ ابن حبان: لست أحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خبراً صحيحاً في العقل. قال ابن الجوزي : رُويت في العقول أحاديث كثيرة ليس فيها شيء يَثبُت. قال ابن تيمية: ذكر الحافظ أبو حاتم البستي وأبو الحسن الدارقطني والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي وغيرهم أن الأحاديث في العقل المروية عن النبي صلى الله عليه وسم لا أصل لشيء منها. وقال ابن القيم في المنار: أحاديث العقل كلها كذب . وقال الحافظ العراقي: حديث أول ما خلق الله العقل ..الخ، رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم باسنادين ضعيفين. وقال الألباني: كل ما ورد في فضل العقل من الأحاديث لا يصح منها شيء وهي تدور بين الضعف والوضع، وقد تتبعت ما أورده منها أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه : العقل وفضله، فوجدتها لا يصح منها شيء .

سوف اترككم مع عينة من الردود المتنوعة من حيث طبيعة الرد والكاتب والموقع الذي ظهرت فيه (منتديات وبريد الكتروني). والحقيقة ان هناك كم هائل من الردود المتنوعة من النساء والرجال، منها ما غلبت عليه العقلانية ومنها ما كان حاله كما ذكرنا. ومن اجل الاختصار فسنقتصر على نماذج تنطبق على التنوعات التي أشرنا إليها، وهي بنفس الأسماء التي ظهرت بها، ويمكن فيما بعد ان نكتب غيرها وكذلك ردودنا عليها.

مجهول: قل موتو بغيظكم انك منافق مثلهم اى مثل اليهود.
سعيد: أنت أحقر بكثير من أن تتحدث عن الاستاذ عمرو خالد وقلل الله من الحاقدين امثالك.
عابر سبيل: أستغرب جداً أن يظهر أناس نكرة هنا وهناك ليس لهم هم إلا تكسير المجاذيف بدلاً من المعاونة والنصح المباشر وغير المباشر. كأني بهم قد أغاظتهم نجاحات الرجل وتأثيره في قلوب الملايين، فلم يجدوا إلا البحث عن العلل والعيوب، وأينا يخلو من عيوب؟ كفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه. بصراحة، الأخ أبو خلف هذا لا نعرفه إلا من بعض الكتابات هنا وهناك. والنتائج التي توصل إليها آراء شخصية بناها على اجتزاء بعض كلمات عمرو خالد. ونتمنى، بدلاً من حرفة الانتقاد التي لم يتقنها، أن يقوم بعمل مفيد في حياته مثلما فعل عمرو خالد.
مجهول: الكاتب بصراحة مش عارف يكتب ايه؟ وكأن نقد المتميزين أصبح متعة. وأقول أن الأستاذ عمرو خالد فعل ما لم يستطع أحد فعلة منذ مائة سنة. يا أعداء نهضة المسلمين خفوا عن الراجل، الراجل مش ناقص ظلم كفاية انه طرد من بلده.
احمد: ماذا اردت من هذة المقالة التافهة؟ وسامحني على هذا التعبير، لكن الحقيقة واضحة، لاشيئ يمكن استغرابة من علمانيي عصرنا الاعزاء لقد فشلوا في مواجهة الصحوة الاسلامية فهموا بمحاربتها. ويقول تعالى ((وان اجتمعو على ان يضروك بشيئ ما اراده الله بك لا يضروك ))صدق الله العظيم. بدل ان تضيع وقتك بهذا الهراء فاصنع شيئ يفيد دينك ودنياك ... بس شو نقول لمجلة مثل مجلة لها الفاسدة و المفسدة الداعية العلمانية مجلة لها، ها ها ها ... ونترك للها ان تصنع الموت في ضمير الامة المغيب. نرجو لك الاستيقاظ.
محسن الحاج: المقال ليس في محله وازعجني كثيرا واتمنيت لو انك احتفظت به لنفسك.
عزيزة: هدا الكاتب أساء للأستاذ عمرو خالد بإنتقداته حتى لطريقة لبسه، رغم ان الأستاذ عمرو خالد داعية متمكنة إستطاع ان يحفز كل الشباب بطريقة رائعة ويجعلهم متمسكين بدينهم وينمي فيهم الإدارة من اجل خدمة الأمة الإسلامية ونيل رضا الله عز وجل والفوز بالجنة .
فتاة الأقصى: عمرو خالد صانع حياة شاء الناس أم أبوا.
بنت الكتائب: أنا لا أعلم لما نحارب بعضنا حتى في الدعوة إلى الله ننتقد الداعية؟ لم نترك شئ إلا وانتقدناه كأننا لا نجيد غير النقدوالخلاف. هل نسى هذا الأخ الفاضل كل مافعله الأستاذ عمرو خالد من تغير في فهم الكثير من شبابنا وانجذاب قلوب الكثيرين إليه؟. هل نسى كل مافعله ليقول لبسه ويناقش مدى ضعف الأحاديث الذي يقولها؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
مجهولة: أنا مؤيده لعمرو خالد في جميع مايقولة لا لشئ غير لأنه يقول الحقيقة المجردة وبالأصح الحقيقة المرة وهي بأننا أمة أقرأ ونحن بعيدين عن هذا الشئ كل البعد.
في المقابل نجد آراء عقلانية متزنة، وإن كان كثير منها لا يتبع فكر عمرو خالد بالضرورة، وهذه بعض النماذج، وهي غيض من فيض مثل سابقتها:

سلسبيل: أما تحليل الأستاذ عزيز ابوخلف فهو جدير بالاحترام، وأوافقه فيما قال، وهذا لا يتنافى مع جهد الأستاذ عمرو خالد ورغبته الصادقة في التغيير للأفضل لأمتنا الإسلامية.
اقدار: اختلف مع ابو خلف فى بعض النقاط واتفق معه فى أخرى، لكنى بالنهايه ارى ان صناع الحياه خطوه جيده لتفعيل الايجابيه فى الشباب. لا نملك ان نتباحث فى نواياه فالله اعلم بها.
اشرف المليجي: نحن كشباب نرفض هذا العنوان لأن إختلافك فى الرأى مع الأستاذ عمرو لا يعطيك الحق فى أن تنعته بالإفساد فى الأرض حتى لو كان عنوان المقال فى صيغة الإستفهام. لقد عانينا على مر عشرات السنين الماضيه ممن شرحوا لنا الدين على أنه مجرد صلاه وصيام و زكاه و حج لهذا عندما يكرمنا الله برجل مثل الأستاذ عمرو خالد يعرفنا المعنى الحقيقى لإستخلاف الله لنا فى هذه الأرض فلا يجب علينا أن نهاجم مثل هذا الرجل و يجب علينا النصح له إن أخطأ و ليس نعته بالمفسد فى الأرض.
سلطان جاسم: الاخ عزيز يطرح موضوع لا باس الخوض فيه، وهذا لاينقص الداعية الكبير والعصري، فالردود موجودة وموثقة على أئمة وعلماء هم في القدر اكبر، فلماذا نتخوف من الحديث اذا كان هناك منطق وحقيقة؟.
طائر البجع: الصراحه الحديث عن عمرو خالد لن ينتهي، ولكن الذي يجب ان لا نبدأ فيه بعد هو رأينا فيه لأنه لم ينتهي بعد مما بدأ فيه. هو يادوب بدأ مشوار، أتبعه من أتبعه وخالفه من خالفه. ولا ضير في ذلك. دعوه يقول كلمته ووجهة نظره ولو لبعض الوقت.


رابط المقالة السابقة
http://www.freearabi.com/ِAbouKHalafArticles.htm