www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

سيرة ذاتية

 نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr


.
معلومات شخــصية:

الاسم: عبد الغني

 اللقب: نعمان

 تاريخ ومكان الميلاد: 23/03/1967 قالمة

 الحالة العائلية: متزوج

 العنوان: · السكـن: حي عين دفلة عمارة ب6 رقم 10 قالمة 24000 الجزائر

 الهاتف: 00213.37.20.70.85 الفاكس: 00213.37.21.32.52 البريد الإلكتروني: namanea@yahoo.fr

الشهادات و المسؤوليات:

العـمل: مديرية الشباب والرياضة لولاية قالمة ، طريق  الجامعة قالمة 24000 الجزائر ، الهاتف: 00213.37.20.82.83.، الفاكس: 00213.37.21.32.52. 2-  .

الشهادات المحصل عليها: · شهادة بكالوريا علوم تقنية اقتصادية -ثانوية عبد الحق بن حمودة قالمة -جويلية 1987 –

 شهادة ليسانس في العلوم الاقتصادية شعبة تخطيط -جامعة عنابة-جويلية 1993- 3-

 الخبرة المهنية : · متصرف إداري ، مديرية الشباب والرياضة لولاية قالمة من 31/12/1994 إلى غاية 15/11/1999

· مكلف بالاتصال بمديرية الشباب والرياضة قالمة 19/1995/1996 · مكلف بالإحصاء بمديرية الشباب والرياضة قالمة 1996/1997 · رئيس مصلحة الادارة والتكوين بالنيابة من 15/11/1999 إلى غاية 01/01/2000. ·

رئيس مصلحة الادارة والتكوين من 01/01/2000 إلى غاية يومنا هذا · متصرف اداري رئيسي منذ نوفمبر2004 ·

 الخـبرات الأخرى:

· عضو مجلس إدارة المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للتسيير -قالمة . منذ30/04/2001

· أستاذ مشارك بمعهد العلوم الاقتصادية جامعة قالمة  1998/1999/2001/2002   

· استاذ مؤقت بجامعة التكوين المتواصل -مركز قالمة سنوات  1998/1999/2000/2001 

 · امين مال جمعية إطارات الاقتصاد والاجتماع لولاية قالمة منذ2001 ·

 مراسل صحفي بجريدة الأصيل 1995/1996 ·

صحفي متعاون بيومية المساء 1996/1997 4- التكوين ·

 المشاركة في التربص الوطني التحسيني لرؤساء مصالح مديريات الشباب والرياضة بالمعهد الوطني للتكوين العالي لاطارات الشباب والرياضة قسنطينة .من 24 إلى 26 جوان 2000 ·

 المشاركة في التربص الوطني التحسيني لرؤساء مصالح مديريات الشباب والرياضة في الميدان المالي والمحاسبي بالمعهد الوطني للتكوين العالي في العلوم وتكنولوجيا الرياضة الجزائر العاصمة من 06 إلى غاية 10 أكتوبر 2001 ·

المشاركة في الملتقى الوطني لتكوين مؤطري الأنشطة الشبانية والرياضية بالمعهد الوطني العالي لاطارات الشباب تيقصراين يومي 26/27 مارس 2003 5- الملتقيات

 · المشاركة في الملتقى الدولي * الشباب في المجتمعات العربية * من تنظيم معهد علم الاجتماع -جامعة عنابة من 06 إلى 08 ماي 1990 بقص الثقافة والفنون عنابة .

 · المشاركة في الملتقى الوطني للتنظيم والتموين بالولاية التاريخية الثانية خلال ثورة التحرير في 17/18 مارس 2001 ·

 المشاركة كمحاضر في اليوم الدراسي حول * الرياضة الجامعية في منظور الصحافة الوطنية *في 14/04/2003 ·

 

 

 

   دراسات إجتماعية

الأستاذ :نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

محتويات الصفحة :

 - وظائف الإدارة الرياضية

 - الرياضة و العنف

 - الحركة الألمبية - بمناسبة انعقاد دورة عام 2004 في أثينا

 - الشباب و المال و الفراغ ثالوث خطر

 - إزدياد ظاهرة تجنيس الرياضيين

 - العرب و اليورو الأوربي

 - العرب و كأس آسيا

 - الشباب و الصيف

 - الشباب و البطالة

 - الشباب و المخدرات

 - إستخدام المنشطات في الملاعب

 - الألعاب الرياضية العربية العاشرة

 - الرياضة العربية خلال عام 2004

 العمود الأيمن:

 -  سيرة ذاتية ، الأستاذ نعمان عبد الغني

 

 

صفحة خاصة حول

شؤون الشباب  

الأستاذ : نعمان عبد الغني

  يزودنا الأستاذ نعمان عبد الغني - مشكورا - بمواضيع متخصصة حول مشاكل الشباب و وسائل علاجها بشكل عام  مع التركيز على الرياضة و الشؤون الرياضية ، و قد أفردت

( العربي الحر ) صفحة خاصة  تتضمن مقالات الأستاذ نعمان و من يرغب أن يشارك من الإخوة القراء، حول نفس الموضوع .

 

 

وظائف الإدارة الرياضية

بقلم الأستاذ :نعمان عبد الغني


         
وظائف الإدارة الرياضية الخمسة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة) بقلم: نعمان عبد الغني متصرف اداري وظائف الإدارة الرياضية الخمسة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة) بقلم: نعمان عبد الغني مدخل: قد تسمع هذه الأسئلة، أو قد يتبادر بعضها إلى ذهنك، وهي "ما هي الإدارة الرياضية ؟ من هو المديرفي الميدان الرياضي؟" أو قد تقول لنفسك "أنا موظف فقط، فما حاجتي لمعرفة العملية الإدارية!؟ أليس هذا هو عمل الرؤساء والمدراء!؟". في الواقع، كلنا مدراء. فمهما يكن موقعك أو وظيفتك يتلزّم عليك أحيانا إدارة بعض الأمور. وحتى يمكنك إدارتها بشكل جيد، عليك أن تعي العملية الإدارية وعناصرها الرئيسية ومبادئها العامة. لذا.. سنحاول هنا تبسيط هذه العملية، وشرحها بشكل موجز، يكفي لأن تتكون لدى الفرد منا صورة عامة عن هذه العملية الهامة. ما هي الإدارة الرياضية ؟ من المنظور التنظيمي الإدارة هي إنجاز أهداف تنظيمية من خلال الأفراد وموارد أخرى. وبتعريف أكثر تفصيلا للإدارة يتضح أنها أيضا إنجاز الأهداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمسة الأساسية (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). ما الهدف من تعلّم الإدارة في الميدان الرياضي؟ إن الهدف الشخصي من تعلم الإدارة ينقسم إلى شقين هما: 1. زيادة مهاراتك. 2. تعزيز قيمة التطوير الذاتي لديك. من المؤكد أنك ستطبق أصول الإدارة في عملك وفي حياتك الخاصة أيضا. لكن تطبيقها يعتمد على ما تقوم بعمله. فعندما تعمل مع موارد محددة ومعروفة يمكنك استخدام الوظائف الخمسة للإدارة. أما في حالات أخرى فقد تستخدم وظيفتين أو ثلاثة فقط. سنقوم الآن بشرح كل وظيفة من هذه الوظائف الخمسة بشكل مبسط، فهذا يساعد على فهم ما هي الإدارة وكيف يمكنك تطبيقها في حياتك أو مهنتك. الوظائف الخمسة: التخطيط الرياضي : هذه الوظيفة الإدارية تهتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية. التنظيم الرياضي : يعرف التنظيم الرياضي على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات. التوظيف الرياضي : يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة. التوجيه الرياضي : إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة. الرقابة الرياضية : الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا. أصول ((فايول)) للإدارة هنري فايول (1841 - 1925) مؤلف كتاب "النظرية الكلاسيكية للإدارة"، عرّف الوظائف الأساسية الخمسة للإدارة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). وطوّر الأصول الأساسية الأربعة عشر للإدارة والتي تتضمن كل المهام الإدارية. كمشرف أو مدير، سيكون عملك عبارة عن مباشرة تنفيذ الوظائف الإدارية. أشعر أنه من المناسب تماما مراجعة الأصول الأربعة عشر للإدارة الآن. استخدام هذه الأصول الإدارية (الإشرافية) سيساعدك لتكون مشرفا أكثر فعالية وكفاءة. هذه الأصول تعرف بـ "أصول الإدارة" وهي ملائمة للتطبيق على مستويات الإدارة الدنيا والوسطى والعليا على حد سواء. الأصول العامة للإدارة عند هينري فايول: 1. تقسيم العمل: التخصص يتيح للعاملين والمدراء كسب البراعة والضبط والدقة والتي ستزيد من جودة المخرجات. وبالتالي نحصل على فعالية أكثر في العمل بنفس الجهد المبذول. 2. السلطة: إن إعطاء الأوامر والصلاحيات للمنطقة الصحيحة هي جوهر السلطة. والسلطة متأصلة في الأشخاص والمناصب فلا يمكن تصورها كجزء من المسؤولية. 3. الفهم: تشمل الطاعة والتطبيق والسلوك والعلامات الخارجية ذات الصلة بين صاحب العمل والموظفين. هذا العنصر مهم جدا في أي عمل، من غيره لا يمكن لأي مشروع أن ينجح، وهذا هو دور القادة. 4. وحدة مصدر الأوامر: يجب أن يتلقى الموظفين أوامرهم من مشرف واحد فقط. بشكل عام يعتبر وجود مشرف واحد أفضل من الازدواجية في الأوامر. 5. يد واحدة وخطة عمل واحدة: مشرف واحد بمجموعة من الأهداف يجب أن يدير مجموعة من الفعاليات لها نفس الأهداف. 6. إخضاع الاهتمامات الفردية للاهتمامات العامة: إن اهتمام فرد أو مجموعة في العمل يجب أن لا يطغى على اهتمامات المنظمة. 7. مكافآت الموظفين: قيمة المكافآت المدفوعة يجب أن تكون مرضية لكل من الموظفين وصاحب العمل. ومستوى الدفع يعتمد على قيمة الموظفين بالنسبة للمنظمة. وتحلل هذه القيمة لعدة عوامل مثل: تكاليف الحياة، توفر الموظفين، والظروف العامة للعمل. 8. الموازنة بين تقليل وزيادة الاهتمامات الفردية: هنالك إجراءات من شأنها تقليل الاهتمامات الفردية. بينما تقوم إجراءات أخرى بزيادتها. في كل الحالات يجب الموازنة بين هذين الأمرين. 9. قنوات الاتصال: السلسلة الرسمية للمدراء من المستوى الأعلى للأدنى "تسمى الخطوط الرسمية للأوامر". والمدراء هم حلقات الوصل في هذه السلسلة. فعليهم الاتصال من خلال القنوات الموجودة فيها. وبالإمكان تجاوز هذه القنوات فقط عندما توجد حاجة حقيقة للمشرفين لتجاوزها وتتم الموافقة بينهم على ذلك. 10. الأوامر: الهدف من الأوامر هو تفادي الهدر والخسائر. 11. العدالة: المراعاة والإنصاف يجب أن يمارسوا من قبل جميع الأشخاص في السلطة. 12. استقرار الموظفين: يقصد بالاستقرار بقاء الموظف في عمله وعدم نقله من عمل لآخر. ينتج عن تقليل نقل الموظفين من وظيفة لأخرى فعالية أكثر ونفقات أقل. 13. روح المبادرة: يجب أن يسمح للموظفين بالتعبير بحرية عن مقترحاتهم وآرائهم وأفكارهم على كافة المستويات. فالمدير القادر على إتاحة هذه الفرصة لموظفيه أفضل بكثر من المدير الغير قادر على ذلك. 14. إضفاء روح المرح للمجموعة: في الوحدات التي بها كثرة من العمال على المدراء تعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين ومنع أي أمر يعيق هذا التآلف. الوظيفة الأولى: التخطيط الرياضي غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة الرياضية ، فهي القاعدة التي تقوم عليها الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف. مفهوم التخطيط العام يجيب على أربعة أسئلة هي: 1. ماذا نريد أن نفعل؟ 2. أين نحن من ذلك الهدف الآن؟ 3. ما هي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الهدف؟ 4. ما هي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الهدف؟ وما هو البديل الأفضل؟ من خلال التخطيط ستحدد طرق سير الأمور التي سيقوم بها الأفراد، والإدارات، والمنظمة ككل لمدة أيام، وشهور، وحتى سنوات قادمة. التخطيط يحقق هذه النتائج من خلال: 1. تحديد الموارد المطلوبة. 2. تحديد عدد ونوع الموظفين (فنيين، مشرفين، مدراء) المطلوبين. 3. تطوير قاعدة البيئة التنظيمية حسب الأعمال التي يجب أن تنجز (الهيكل التنظيمي). 4. تحديد المستويات القياسية في كل مرحلة وبالتالي يمكن قياس مدى تحقيقنا للأهداف مما يمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في الوقت المناسب. يمكن تصنيف التخطيط حسب الهدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى: 1. التخطيط الاستراتيجي: يحدد فيه الأهداف العامة للمنظمة. 2. التخطيط التكتيكي: يهتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى. 3. التخطيط التنفيذي: يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات. أنواع التخطيط الثلاثة: التخطيط الاستراتيجي: يتهم التخطيط الاستراتيجي بالشؤون العامة للمنظمة ككل. ويبدأ التخطيط الستراتيجي ويوجّه من قبل المستوى الإداري الأعلى ولكن جميع المستويات الإدارة يجب أن تشارك فيها لكي تعمل. وغاية التخطيط الاستراتيجي هي: 1. إيجاد خطة عامة طويلة المدى تبين المهام والمسؤوليات للمنظمة ككل. 2. إيجاد مشاركة متعددة المستويات في العملية التخطيطية. 3. تطوير المنظمة من حيث تآلف خطط الوحدات الفرعية مع بعضها البعض. التخطيط التكتيكي: يركز التخطيط التكتيكي على تنفيذ الأنشطة المحددة في الخطط الاستراتيجية. هذه الخطط تهتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة من المستوى الأدنى، وكيفية القيام به، ومن سيكون مسؤولاً عن إنجازه. التخطيط التكتيكي ضروري جدا لتحقيق التخطيط الاستراتيجي. المدى الزمني لهذه الخطط أقصر من مدى الخطط الاستراتيجية، كما أنها تركز على الأنشطة القريبة التي يجب إنجازها لتحقيق الاستراتيجيات العامة للمنظمة. التخطيط التنفيذي: يستخدم المدير التخطيط التنفيذي لإنجاز مهام ومسؤوليات عمله. ويمكن أن تستخدم مرة واحدة أو عدة مرات. الخطط ذات الاستخدام الواحد تطبق على الأنشطة التي تتكرر. كمثال على الخطط ذات الاستخدام الواحد خطة الموازنة. أما أمثلة الخطط مستمرة الاستخدام فهي خطط السياسات والإجراءات. خطوات إعداد الخطط التنفيذية: الخطوة الأولى: وضع الأهداف: تحديد الأهداف المستقبلية. الخطوة الثانية: تحليل وتقييم البيئة: تحليل الوضع الحالي والموارد المتوفرة لتحقيق الأهداف. الخطوة الثالثة: تحديد البدائل: بناء قائمة من الاحتمالات لسير الأنشطة التي ستقودك تجاه أهدافك. الخطوة الرابعة: تقييم البدائل: عمل قائمة بناءً على المزايا والعيوب لكل احتمال من احتمالات سير الأنشطة. الخطوة الخامسة: اختيار الحل الأمثل: اختيار الاحتمال صاحب أعلى مزايا وأقل عيوب فعلية. الخطوة السادسة: تنفيذ الخطة: تحديد من سيتكفل بالتنفيذ، وما هي الموارد المعطاة له، وكيف ستقيم الخطة، وتعليمات إعداد التقارير. الخطوة السابعة: مراقبة وتقييم النتائج: التأكد من أن الخطة تسير مثل ما هو متوقع لها وإجراء التعديلات اللازمة لها. الوظيفة الثانية: التنظيم الرياضي التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات. "وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتابهم "مقدمة الإدارة" عرّفا وظيفة التنظيم على أنها عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات. هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم: 1. تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية. 2. تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية. 3. تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة. 4. تصميم مستويات اتخاذ القرارات. المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية. ماذا يعمل التنظيم؟ العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى. 1. توضيح بيئة العمل: كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمهام والمسؤوليات المكلف بها كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام يجب أن يكون واضحا. ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة. 2. تنسيق بيئة العمل: الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياتها كما يجب العمل على إزالة العقبات. والروابط بين وحدات العمل المختلفة يجب أن تنمى وتطور. كما أن التوجيهات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف. 3. الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات: العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الهيكل التنظيمي. هذا سيتيح انتقال الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات. "بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل. الخطوات الخمسة في عملية التنظيم: الخطوة الأولى: احترام الخطط والأهداف: الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازها. من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات. فالتنظيم سينشئ الهيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول بها الآن. الخطوة الثانية: تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأهداف: ما هي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأهداف التنظيمية المحددة؟ يجب إعداد قائمة بالمهام الواجب إنجازها ابتداء بالأعمال المستمرة (التي تتكرر عدة مرات) وانتهاء بالمهام التي تنجز لمرة واحدة. الخطوة الثالثة: تصنيف الأنشطة: المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات: 1. فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق، إنتاج، . الخ). 2. وضع الأنشطة في مجموعات بناء على هذه العلاقات. 3. البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الهيكل التنظيمي. الخطوة الرابعة: تفويض العمل والسلطات: إن مفهوم الحصص كقاعدة لهذه الخطوة هو أصل العمل التنظيمي. في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المهام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد أولا كأساس للسلطة. هذه الخطوة مهمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية. الخطوة الخامسة: تصميم مستويات العلاقات: هذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية (الأفقية) في المنظمة ككل. الهيكل الأفقي يبين من هو المسؤول عن كل مهمة. أما الهيكل الرأسي فيقوم بالتالي: 1. يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة. 2. يجعل القرار النهائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح). الوظيفة الثالثة: التوظيف الرياضي الناس المنتمين لشركتك هم المورد الأكثر أهمية من جميع الموارد الأخرى. هذه الموارد البشرية حصلت عليها المنظمة من خلال التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤهلين لملئ المواقع الشاغرة فيها من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودهم بالمنظمة. يمكن تبيين التوظيف على أنها عملية مكونة من ثمان مهام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. هذه الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء، المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإنهاء الخدمة. والآن سنتعرف على كل واحدة من هذه المهام الثماني عن قرب. مهام التوظيف الثمانية: أولا: تخطيط الموارد البشرية: الغاية من تخطيط الموارد البشرية هي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين.

 

الرياضة والعنف

تحليل بعض الأبعاد التي تعكس نفسها على شخصية الشباب العربي

بقلم الباحث الإجتماعي الأستاذ: نعمان عبد الغني

 namanea@yahoo.fr

 مقدمة: سيتم التطرق في هذه المقالة إلى موضوع التأثيرات النفسية للعنف على الشباب العربي من خلال تحليل أثر العنف على بناء الشخصية لدى الشاب العربي، بالإضافة إلى ردود الفعل الناتجة والظاهرة في السلوك الفردي والجماعي. وسيكون التطرق لعلاقة العنف الرياضي بالعنف والجريمة من خلال التطرق للأخير بشكل ديناميكي كسبب ونتيجة.

و  إنه  لمن الأهمية بمكان أن أنوه بأنني لا أعتبر العنف الرياضي هو السبب الرئيس للجريمة، كما إنني لا اعتبره مبررا. أن العوامل المرتبطة بقضايا الشباب والنظرة الدونية للشاب بشكل عام وقضايا الموروث الثقافي بالمجتمع العربي بشكل خاص لهي عوامل ذات تأثير كبير في العنف والجريمة ولكن لأهداف البحث الحالي سيتم التطرق للعنف الرياضي فقط. العائلة كنظام: تعتبرالنظرية النظامية (System theory) العائلة كنظام يؤثر ويتأثر بالأنظمة المحيطة به. وهي وراء تطور وتحول العديد من النظريات الأخرى في ما يتعلق بالإرشاد العائلي ، وذلك بتفسيرها لعلاقة نظام بالأنظمة الأخرى. كل نظام موجود في حيز معين اذ انه لا يكون بفراغ، أي انه محكوم بمجموعة من العلاقات ولفهم العلاقة ما بين نظام العائلة والانظمة المحيطة، علينا بالبداية استعراض الانظمة المحيطة ، والتركيز على النظام السياسي من حيث ماهيته وتأثيره على العائلة. المجتمع العربي مجتمع فتي ومعظمه من الشباب  وهو العامل الاساسي المهيمن عند التطرق للنظام السياسي المؤثر على النظام العائلي وبالتالي على افراده.

 أشكال العنف الرياضي :

 وإذا ما تسنى لنا استعراض أنواع العنف الرياضي فأننا نلاحظ بأنه يندرج تحت شكلين عامين رئيسيين: العنف المباشر والعنف غير المباشر. والعنف المباشر ويشمل القتل ، الضرب ، هدم الملاعب ، تكسير المرافق غزو الملاعب وغيرها من أساليب العنف المباشر التي يتم الحديث عنها دائما . أما العنف غير المباشر والذي يقصد به الوسائل غير الواضحة التي يستعملها الشاب لإخضاع الجمهور مثل تقييد حركة اللعب ، الإهانة ، السب ، الانحرافات السلوكية مثل تعاطي المنشطات التحريض على العنف ، تجريد الأفراد والمجموعات من حقهم في التمتع بالنشاط الرياضي ولا بد ان للعنف الرياضي بنوعيه الاثر الكبير على تشكيل شخصية الشاب العربي ، وسيتم تفصيل ذلك لاحقا ولكن بالبداية لا بد من وضع تعريف للعنف الرياضي

 التعريف:

 تطلق عبارة العنف الرياضي على الأعمال والممارسات الموجهة ضد الدولة أو منظمات او هيئات رياضية وضد الأفراد وأو المجموعات الخاضعة تحت سيطرتها . وترتبط موضوعة العنف الرياضي ضد الأشخاص بالوضع الرياضي الذي يعيشون في ظله. لا بد وأن اثر ذلك وبشكل كبير على شخصية الشباب العربي وعلى سلوكياته وفي تعاملهم مع ذاتهم ومع قضاياهم الحياتية العامة والخاصة. الآثار النفسية للعنف الرياضي المباشر والغير مباشر ومع أن الأنواع المختلفة من العنف الرياضي قد تسبب صدمة عند الأفراد ويكون تأثير الصدمة شديدا على المستوى النفسي، الاجتماعي، إلا أن تأثير العنف المباشر يكون واضح المعالم إذ يصيب الشخص في أساسيات حياته مثل البقاء والشعور بالأمان، ولذلك فان تأثيره يكون شديد ويضع الشخص بحالة عدم استقرار وخوف على نفسه وعلى حياته. وقد ينتج عن ذلك مشاكل نفسية مختلفة ومنها أعراض ما بعد الصدمة; (PTSD)   أما بالنسبة للعنف غير المباشر. فانها تأخذ دورا مخفيا ، وقد تكون آثارها بعيدة المدى والغير محسوسة على المستوى اللحظي اكثر خطورة من نظيراتها أشكال العنف الرياضي المباشر. بعد أن باتت التجاوزات والتصرفات غير المقبولة التي تأتي من بعض جماهير الرياضة خارج أسوار الملاعب ظاهرة مؤسفة تؤرق كل المجتمعات، وعلى الأخص المجتمع العربي المعروف بخصوصيته وتميزه، فإغلاق الشوارع ورفع أصوات "مسجلات" السيارات بشكل أقرب للصخب، وتعمد استعمال أبواق السيارات بشكل مستمر،والانطلاق بها بسرعة جنونية، تعبيراً عن حالات من الفرح عقب المباريات الهامة داخل المدن إلى آخر مثل هذه التصرفات التي يمجها المجتمع وتعد دخيلة على عادات مجتمعنا وتقاليده الموصوفة بالاتزان والعقلانية ، و عدم المساس بحقوق الآخرين، و عدم بث الفوضى في المجتمع بشكل عام. ولكي نقف على هذه الظاهرة التي قد تتحول إلى مشكلة إذا لم تتم معالجتها بالشكل والتوقيت المناسب، علنا نعرف أسباب هذه الظاهرة وسبل معالجتها.

1-الحاجة إلى الوعي: إن مشجعي الرياضة ومحبي كرة القدم من الشباب العربي على وجه الخصوص يحتاجون إلى المزيد من التوعية في كيفية التعبير عن فرحهم بفوز فريقهم المفضل أو منتخبهم الوطني، هذا الأمر يتطلب تظافراً للجهود من الجميع، ويتحقق عملياً من خلال التركيز على رفع الوعي بشكل مستمر من قبل وسائل الإعلام كالصحافة والتلفزيون التي يجب أن تستهدف هؤلاء الشباب، بعدما باتت هذه الوسائل الأكثر استقطاباً ومتابعة من قبل الشباب الذين يقضي غالبيتهم معظم وقته في متابعة أخبار الرياضة، وأخبار الكرة، خاصة أنهم فقدوا الترابط الذي كان يوفره الحي الذي كانوا يستقون منه الكثير من العادات والتقاليد الحميدة التي تحثهم على احترام الآخرين، بعد أن اتسعت المدن وانتقل الناس إلى المجمعات السكنية الكبيرة بعد أن كانوا يعيشون في أروقة الأحياء الصغيرة سابقاً. 2-الأندية تتحمل المسؤولية: لأندية مسؤولية بتر هذه الظاهرة ومحاربتها، فالأندية دور كبير في عملية المساعدة في بتر هذه الظاهرة التي يعاني منها المجتمع العربي من قبل بعض الشباب المحبين للرياضة، ومعالجة هذه الظاهرة يجب أن تتم من خلال لاعبي الأندية العربية أنفسهم، لأنهم يشكلون القدوة للجماهير، ولأن تأثيرهم على الجمهور يكون أقوى وأسرع وأشد مباشرة بكثير من أي وسيلة أخرى فالإعلام التوجيهي وسيكولوجية الإحباط والتنفيس تدفع الشباب لشغب الملاعب أن التصرفات غير اللائقة من بعض الجماهير في وقتنا الحالي تجاه الآخرين والتي تتمثل في الضوضاء وإزعاج الآخرين هي تصرفات لا يقرها الدين الإسلامي ولا المجتمع العربي عموماً، ومن الممكن أن تتفاقم إذا لم تجد من يكبحها في مهدها. فالمشاكل الخاصة تنعكس على التشجيع أما الأسباب التي أدت إلى بروز ظاهرة خروج بعض الجماهير العربية خارج الملاعب إلى أسباب عدة، ذكر منها على وجه الخصوص

 2- تحول الرياضة ومنافستها إلى متنفس للعديد من الأفراد ممن لديهم مشاكلهم الخاصة، سواء السلوكية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، ولجوئهم للشغب كتعبير وتفريغ في ذات الوقت لشحنات من الألم والغضب وعدم الرضا من خلال هذا الحدث الرياضي المناسب لإخراج هذه الشحنة من وجهة نظرهم.

3- أن وجود أكثر من شخص بين الجماهير ممن لديهم تلك المشكلات يجعلهم يتصرفون بشكل فردي لا يلبث أن يتحول إلى جماعي تحت تأثير (التفكير الجماعي) لهذه التجمعات وما يصحب ذلك من تخريب ومشكلات يعاني منها الآخرون ممن ليس لهم أي ذنب في مثل هذه التصرفات.

 4- قلة أو انعدام التوعية خارج وداخل الملعب لمحبي لعبة كرة القدم وبشكل فعال ومؤثر، كالعمل على استخدام شاشات الملعب وأجهزته الصوتية لمحاربة مثل هذا الشغب عقب المباريات الحاسمة والهامة لهذه الجماهير على أن تكون محاربة هذا الشغب من خلال لاعبي الأندية أنفسهم، ومطالبتهم للجمهور بالتحلي بالروح الرياضية أثناء إقامة مثل هذه المباريات، والعمل على المصافحة بين لاعبي الفريقين المتباريين عقب المباريات مثل ما نراه حينما تلعب الأندية الأوروبية وفي نهائيات كأس العالم.

5- التعامل مع مثيري الشغب بجدية أكثر والعمل على عدم دخولهم للملاعب والتقاط صور لهم مثلما يحدث في بعض البطولات الأوروبية، وهي العقوبة التي تؤثر في الآخرين ممن يفكرون في إثارة الشغب في وقت لاحق.

6ـ تكثيف وجود رجال الأمن بعدد أكبر عقب المباريات الحاسمة، وهذا يرفع معدل الحذر والخوف لدى الكثير من مثيري الشغب من الجمهور.

 7ـ ظهور العديد من الدراسات العلمية التي أوردت أن أسباب مثل هذه السلوكيات الخارجة عن مفهوم الرياضة تزداد وتساعد على الشغب نتيجة لكل مما يأتي: أـ اقتراب المسابقات من مراحل الحسم كنهاية دوري كرة القدم أو مباراة تجمع فريقين من مدينة واحدة. ب ـ إقامة المباريات ليلاً بدلاً من آخر النهار يرفع من معدل الشغب لدى الجماهير. ج ـ ارتفاع درجة الحرارة إبان إقامة بعض المباريات. دـ قيام المباريات وسط الأسبوع بدلاً من نهايته. هـ ـ تعرض أحد الفريقين للظلم من قبل الحكام على سبيل المثال. وـ الشحن الإعلامي وتصوير الفرق لبعضها البعض بأنها أندية أو فرق مستهدفة وتحاك ضدها المؤامرات. ك ـ ازدياد حالات العنف داخل الملعب بين اللاعبين، وزيادة حالات الإنذارات والطرد. أن بث الإرشادات والنصائح للشباب في الملاعب له تأثيره المهم على السلوك وبشكل مباشر وسريع، على أن هذه الحملات الإرشادية يجب أن تمتد لتشمل ملاعب اللقاءات العربية والعربية، خاصة أن بعض هذه الدول شهدت أحداثاً مماثلة وغير مبررة كما حدث في تونس عقب مباراة المنتخب الجزائري ونظيره المغربي في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة لكرة القدم التي استضافتها تونس.وعلى ضرورة مطالبة اللجان المنظمة للبطولات أو النهائيات لجمهور هذه البطولات والنهائيات بالتعبير عن فرحه عقب فوز فريقه أو منتخب بلاده بالطرق المشروعة، لأن كرة القدم مازالت وفي كل مكان في العالم لعبة تدخل في نطاق الترويح والتسلية وممارسة الهواية، ويجب ألا تنقلب من خلال بعض الشباب الطائش إلى مشكلة تصيب المجتمع، فالتعبير عن الفرح لا يكون بإغلاق الطرق لأنها ملك للجميع، وقد يحتاجها مريض أو من لديه ظروف قاهرة للوصول بسرعة إلى هدفه، إضافة إلى أن مثل هذه التصرفات قادت البعض من الشباب إلى الموت و أن يشارك الجميع في محاربة هذه الظاهرة. فجيرار يطرح فرضية علمية جديدة لتعليل العنف في المجتمع، بينما دوغلاس يناضل من أجل تغيير روحي، عبر العمل اللاعنفي وكأثر من آثاره. كلتاهما نظرية تزلزل ما بَلِيَ من عوائدنا ومن أحكامنا المسبقة المشتركة. يدفعني العديدُ من اختبارات الأعمال اللاعنفية المباشرة إلى الاعتقاد بأنهما مُحِقَّان في ادِّعائها طابعًا ثوريًّا لنظريتيهما. فهذه الاختبارات تبدو متفردة حينما ننظر في جريانها، وتنظيمها، والمشاركين فيها. إنها تشترك في كونها جمعتْ بين أشخاص ذوي أصول متنوعة، حيث فَعَلَ تماسكُ الجماعة فِعْلَ مادة انشطارية لبلوغ كتلة حرجة. لقد جَرَتْ في بلدان مختلفة وغيَّرتْ حياةَ غالبية المشاركين فيها تغييرًا جذريًّا. وسيرورة التغيير هذه ليس واقعة مادية، بل هي "حدث حي"، شعور، قد يكون مختلفًا عند كلِّ مشارك. وهذا الشعور عصيٌّ على الوصف لأنه بعيد جدًّا عن الحياة اليومية، حتى إن مفردات التعبير عنه متفردة. وقد أثَّر في أناس من كلِّ الأعمار، من كلِّ الثقافات، ومن كلِّ المهن. لكن النتيجة عند كلِّ مشارك هي تغيير عميق يجعله يشكِّك في كلِّ ما كان مقبولاً عادة بوصفه سويًّا. الأطفال يرون هذه الحقائق التي يهملها الحكيم والعالم، ونقطة اللاعودة هذه: التنافس بالمحاكاة يزوِّد البشرية بكمون من العنف بحيث تكون الوسيلة الوحيدة لنجاة النوع هي نبذ العنف بالإجماع. لا يمكننا أن ننوي تدمير "الآخر" بدون تدمير أنفسنا عندما نستخدم العنف، ندمِّر أو نشارك في تدمير كلِّ خير أوْجَدَه البشر منذ أن وُجِدوا. إذ إن العنف لا يدمِّر الهدف الذي يعكف على بلوغه وحسب، بل منشؤه أيضًا. غير أن تدمير منشئه ليس بوضوح تدمير الهدف، الأمر الذي يقود إلى الاعتقاد بـ"فائدة" العنف. ذلك هو أكبر عيوب النظرية الماركسية في التغيير. فللعنف أثرٌ نفسي سلبي على الأشخاص الذين يستخدمونه؛ وهؤلاء الأشخاص لا يدركون أن شخصيتهم تغيَّرتْ باستخدامهم العنف. فمجتمعٌ يستخدم العنف ضدَّ مجتمع آخر أو ضدَّ نفسه يصير أقل ديموقراطية ويشجع مواطنيه على استخدام العنف. وأيًّا كان الموقف، فالعنف يُنتج عواقب وخيمة جدًّا على العلاقات الإنسانية - يبث الخوف الذي، بدوره، يولِّد العنف. العنف، إذن، ذاتي التوليد. قال غاندي: "ألقِ سيفك فلا يطالك الخوف." استخدام العنف لحلِّ نزاع ما يوجِد حلقةً لا نهاية لها من الثأر والثأر المضاد. وهذا لا مفرَّ من أن يقود إلى الموت الرمزي أو الفعلي. أما الموت الرمزي فهو السجن، الاستبعاد، الإذلال، والاستتباع؛ وأما الموت الفعلي فهو الموت على منصة الإعدام، على الكرسي الكهربائي، أو في ميدان الحرب. من شأن اللاعنف أن يحطم هذه الحلقة التي لا تنتهي كما تحطم النيوتروناتُ النوى الذرية عند حدوث انفجار نووي. اللاعنف يخلق طاقة مُعْدِية تسري في الذين يستعملونه وفي الذين يُستعمَل عليهم على حدٍّ سواء. في كتابه كبش الفداء يبيِّن رونيه جيرار أن العنف هو أصل الأساطير والشعائر، وهو، بالتالي، أصل غالبية الظواهر الثقافية كافة: "ما من سبب آخر للعنف غير الاعتقاد العالمي بأن العلَّة في غير مكان. [...] الجميع مسؤول على حدٍّ سواء، لكنْ ما من أحدٍ يريد أن يتحمل مسؤوليات. [...] الأديان والثقافات تستر العنف لأنها تتأسَّس عليه وتستمر من خلاله. والكشف عن سرِّها يتفتق عن حلٍّ، ينبغي أن يكون علميًّا، لأكبر لغز يواجه العلوم الإنسانية كافة: لغز طبيعة الدين ومنشئه. وجيرار يتوجَّه بالنقد إلى العلماء الاختصاصيين وأنصار الحداثة الذين "يدخلون في سِجالات لا طائل فيها" و"ينبذون أقوى البديهيات واذا نظرنا الى الخطاب الرياضي في الوطن العربي فإننا نجد ان اتجاه الخطاب السياسي ، الاجتماعي الرياضي العربي ينمي ويؤكد ضرورة الهوية والانتماء القومي والاجتماعي وبنفس الوقت على الصعيد العملي يوجد انفتاح وتنمية اقتصادية واعتمادية كبيرة على الغرب. وهذا التضارب يؤدي الى اغتراب فئة الشباب الذي يصعب عليها نتيجة هذا الواقع اخذ دورها الصحيح في تحمل المسؤوليات القومية ، السياسية ، والاجتماعية والرياضية الملقاة عليه. والذي يزيد من شعور الشباب بالاغتراب عدا عن الخطاب السياسي والرياضي ، هو عدم شعور الشباب بالانتماء وعدم السماح لهم اخذ دور ومكانة حقيقية في الحياة العامة ، أي المشاركة الحقيقية في العمليتين الإنتاجية ( توزيع الدخل الاجتماعي) والسياسية ( صنع القرار / السياسات وبخاصة الرياضة ). إذ أن الشباب ليس لها دور واضح في تحديد معالم الدولة وهناك ارتياب وشك كبير في أن تركهم على عاتقهم أو ايلاء مسؤوليات عامة لهم في صنع القرار قد يزعزع الوضع الراهن، ولذا يبقوا محاصرون ومساهمتهم لا تتعدى التنفيذ. انعكاسات ما تقدم على الشخصية فسيتم فيما يلي إيضاح مدى انعكاس ذلك في صبغ بعض الملامح الإيجابية والسلبية لشخصية الشاب العربي بناء على شكل المجتمع الذي يعيش به. وبما أننا لا نتحدث هنا فقط على الجوانب المرضية فمن الأهمية بمكان التأكيد على أن الشاب العربي قد طور ميكانيزمات إيجابية للتعامل مع الواقع الصعب الذي نعيشه. · ولنبدأ بالجوانب الإيجابية : 1) الأخلاق والروح الرياضية : أي محاولة تغيير الوضع وقلب المعادلات المفروضة على الشاب العربي المقهور ومحاولات تغيير الأوضاع الخارجية بما يتلاءم مع الحاجات الحيوية والأهداف الحيوية وتحقيق الذات وهي حلول ذات فاعلية على المدى البعيد. الصلابة النفسية والقوّة على التصدّي وهناك جوانب التي تظهر بها هذه القوة :- 1.1.1 أن يكون الشخص قادر على التكيف مع الأوضاع الراهنة وأن يخلق شيء من لا شيء - فمثلاً 1.1.2 الشاب العربي أصبح مثلاً يحتذي به بالعالم في الأخلاق والروح الرياضي. 1.1.2 القدرة على استجلاب والاستفادة من المصادر النفسية الداخلية في المؤازرة والتشجيع والتصدي للعنف . بالإضافة إلى النضال لخلق واقع رياضي متطور بالاعتماد على القدرات الذاتية للمجتمع المحلي. 1.1.3 وجود هدف بالحياة أو معنى اجتماعي وهذا يدعم الشخصية ويجعلها في كثير من الأحيان قابلة على العطاء في مجالات متعددة قبل الصداقة / العمل والحب. فالشاب العربي في حالات المد والانتصار الرياضي يكون معطاء جداً وقادر على احتواء الغير وإعطائهم الدعم النفسي والاجتماعي . وهذا ما يظهر من الانكباب على العمل التطوعي والدعم فلجان العمل الرياضي التطوعي كانت مبادرات شبابية وكان الشباب أساسها . وكذلك الأمر في الجامعات العربية حيث هناك الكثير من الإقبال على العمل الرياضي التطوعي. كما أن الشاب العربي يسعى أحيانا ومن خلال التشجيع تجسيد مفهوم الروح الرياضية تضحية لأجل سعادة الفريق ولإحقاق مستقبل أفضل لأبناء الشعب. ولكن في حالات الضبابية في الرؤيا الرياضية وعندما يكون هناك تشويه في المعنى الاجتماعي وتظهر الجوانب التي تؤثر سلبا على بلورة الشخصية ومن ثم في علاقة الشاب مع الآخرين من داخل العائلة او خارجها. وفيما يلي بعض الاثار النفسية طويلة المدى للعنف الرياضي ، ومنها ننطلق لتحليل تأثيرها على العائلة: § شرعية استعمال العنف والعدوانية في الرياضة كأسلوب تعامل بين الافراد داخل الاسرة وخارجها. (1) الاغتراب - وهنا نقصد الاغتراب بالمفهوم النفسي وهو عدم شعور الشاب بالانتماء للمجتمع بمفهومه الواسع أو الضيق. والشعور بالرغبة بالعزلة والبعد عن الذات وعن أفعاله وأداءه حيث يشعر بأن ما يفعله ليس له قيمة ولن يؤثر على المحيط الخارجي. والاغتراب يكون عندما يكون الشاب غير قادر على فهم مجريات الامور او التغيير فيها بشكل حقيقي. (2) مثلا عدم قدرة الشاب العربي استيعاب الأحداث الجارية حوله وخصوصا انعدام العدالة وغياب القيم الايجابية بحياتنا. (3) المبالغة في استخدام الأساليب الدفاعية والتي تبعد الشاب عن التعامل مع محيطة بواقعية (4) ومن هذه الأساليب الدفاعية التي تنعكس على السلوك الاجتماعي والنفسي التي ناقشها د. مصطفي حجازي في كتابه التخلف الاجتماعي ،مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور هناك بعض المقتطفات منها التي تفسر بعض الأساليب الدفاعية الموجودة عند الشباب/العربي 2-1 الانكفاء على الذات : وهي السير في التقوقع والانسحاب بدل مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية. 2-2 النكوص : Régressionويعني ذلك التراجع الى مرحلة مبكرة من النمو. اي ان يقوم الشخص بسلوكيات تعود خصائصها الى مراحل عمرية سابقة. ويقوم الشخص بالتصرف هكذا عندما يقابل خبرات صعبة أو صارخة يكون من الصعب عليهاعليه التعامل معها بشكل يتناسب مع مستوى عمره أو نضجه. وفيما يلي بعض المظاهر النكوصية 2-2-1 ا لتمسك بالتقاليد : المجتمع الذي تعرض لاضطهاد يصبح مجتمع تقليدي جامد ، متوجه نحو الماضي يضع العرف كقاعدة للسلوك وكمعيار للنظرة إلى الأمور . 2-2-2 الرجوع إلى الماضي المجيد : النكوص للماضي والاحتماء بأمجاده وأيامه السعيدة ،وتكون شائعة في حالات الفشل ،و هنا تكون عملية تزيين للماضي ، من خلال طمس عثراته من جانب والمبالغة في تضخيم حسناته من جانب آخر وهكذا يتحول الماضي إلي عالم من السعادة والهناء أو المجد أو الاعتبار. 2-2-3 يلغي الزمن من خلال اختزال الديمومة إلي بعدها الماضي فقط ، الحياة هي الماضي ولا شيء غيره . أما الحاضر فهو القدر الخائن الذي يجب إلا يقف الإنسان عنده . وأما المستقبل فلا يدخل في الحسبان 3-2 الإسقاط : عندما يصبح الإنسان في موقف عاجز من التعامل مع الأمور الحياتية وتحدياتها , يصبح كثير الاعتمادية على الإسقاط بمعنى تحميل الآخرين مسؤولية الفشل , 3-3 وفي بعض الأحيان هناك مغالاة في هذه الحالة إذ يصبح الإسقاط ميكانيزم ليحاول الإنسان أو الشاب منه التملّص من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخر. والتطرف في هذه الحالة يؤدي بالشخص إلى عدم آخذ المسؤولية على عاتقه ويكون الآخر دائماً المسؤول. 3-4 التماهي ويأخذ عدة أشكال : 3-4-1 التماهي بأحكام المتسلط هذه مشاكل نفسية وليست اجتماعية وإنما تعكس نفسها في السلوك الاجتماعي !! وهنا يكون الإنسان المقهور والمغلوب على أمره في عملية التماهي بأحكام المتسلط من ناحية توجيه عدوان المتسلط إلي نفسه وليس للمتسلط مما يشكل مشاعر بالذنب ودونية تقليل كبير في قيمة الذات وينخرط في عملية نفسية وهي الحط من قيمته كإنسان ، وقيمة الجماعة التي يعيش معها أصلا وبالاتجاه الأخر يعلى من شأن المتسلط ويبالغ في اعتباره وفي تثمين كل ما يمت له بصلة . وهذا يفسر التغني في القيم الديموقراطية الإسرائيلية والتحدث عن سياسات الرفاه الاجتماعي الإسرائيلي وفائدتها على المجتمع الفلسطيني. 3-4-2 التماهي بعدوان المتسلط وليتخلص الإنسان المقهور من المأزق الذي يحياه يقوم بقلب الأدوار ، فهو يلعب دور القوى المعتدى ويسقط كل ضعفه وعجزه على الضحايا الأضعف منه، ويصبح الأخر الشبيه به هو المذنب ، وهو المقصر ، و بالتالي يستحق الإهانة والتحطيم . ومن خلال التماهي بالمعتدي يستعيد الإنسان المقهور بعض اعتباره الذاتي وعلى الادق الوصول إلي وهم الاعتبار الذاتي كما انه يتمكن من خلال هذا الأسلوب الأولي من تعريف عدوانيته المتراكمة والتي كانت تتوجه إلي ذاته ، التي تنخر كيانه وتحطم وجوده، هذا التعريف للعدوانية يصبها على الخارج من خلال مختلف التبريرات التي تجعل العنف ممكناً تجاه الضحية، ويفتح السبيل أمام عودة مشاعر الوفاق مع الذات ، شرط التوازن الوجودي وتشتد الحاجة للضحايا بمقدار ازدياد العدوانية وتوجهها نحو الخارج ومقدار النقص في الوفاق مع الذات وهذا ما يفسر ظاهرة العنف الموجود داخل الشارع الفلسطيني وخاصة بين جيل الشباب. كما انه يفسر توجه يعض أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية لاستخدام نفس أساليب الاستجواب والتعذيب في السجون ضد أبناء شعبهم. وهذا ما يفسر توجه بعض الشبان إلى أن يكونوا عملاء للإسرائيليين يقومون بتسليمهم افضل شبابنا. 3-4-3 التماهي بقيم المتسلط وأسلوبه الحياتي وهذا الأسلوب من الأساليب الخطرة لأنه يتم بدون عنف ظاهر ، وتكون رغبة عند الإنسان المقهور في الذوبان في عالم المتسلط والظالم ويقوم بالتقرب من أسلوب حياته وقيمه ومثله العليا ، وهنا في هذا الأسلوب يبحث عن حل للخروج من مأزقه الوجودي وهنا يكون ضحية عملية غسل دماغ مزمنة يقوم بها المتسلط. ومما ينعكس سلبا على طمس الهوية الحضارية والهوية الذاتية ومحاولة لبرهنة على الخلاص من وضعية القهر. مثل الشباب الفلسطيني الذي يستمع للموسيقى والأغاني الإسرائيلية. 5) الذوبان في المجموعة: الشعور بالتهديد الخارجي كان مصدرة بشريا أم طبيعيا مثل التعرض للعنف السياسي تؤدي بالإنسان في كثير من الأحيان الرجوع إلى المعالجات البدائية بالتفكير ويتركز التفكير على المعالجات الأولية . أي ان الإنسان يصبح أكثر غريزيا في سلوكه وأقل قدرة على المعالجات المتقدمة مثل التفكير المجرد والربط وإيجاد الحلول والتفكير ببدائل واقعية . والذوبان في المجموعة هو طريق دفاع وحماية للفرد وخصوصا إذا كان الخارج مهدد ويشكل مصدر للخطر والشر. أما العالم الداخل الذي تعطيه المجموعة فهو الخير كله وهو مصدر الأمان والانتماء ومصدر الحيوية الذاتية ( العودة إلى العلاقة الدمجية بالأم). والذوبان بالمجموعة يعطي الحماية ولكن في نفس الوقت يزيد من الالتزام بالقواعد التي تمليها وبناء عليه فالمجتمعات التقليدية تملي توجهاتها التقليدية على الأفراد وتزيد من أصوليتهم . والعنف الأسري ينمو ويترعرع في مثل هذه الظروف التي تسمح للفرد ان يختبئ داخل المجموعة، ويهرب بتصرفاته دون محاسبة أو ملاحقة لادعائه [أن الظروف المحيطة الطاغطة هي التي تستجلب مثل هذه التصرفات. ولكن هذا ادعاء ولا أساس له من الصحة إذ أن الإنسان العنيف هو الإنسان الذي لا تحمل الإحباط قليل الكفاءة والموارد ولا يعرف أساليب للتعامل مع الظروف المحيطة إلا عن طريق استخدام العنف. الخلاصة: الخلافات وأعمال العنف واردة دائما في عالم الرياضة التي أصبحت تعتمد على مبدأ الفوز، ثم الفوز وبأي ثمن، ووصلت هذه العدوى إلى رياضتنا العربية وبدرجة عالية من الانفلات غير المسئول، مما أوجب قرع جرس الإنذار لما آلت إليه اللقاءات الرياضية العربية، ونحن هنا لا نريد أن نصف جميع اللقاءات الرياضية بأنها خارجة على الروح الرياضية ولقاء الأشقاء، ولكن ما حدث في السنوات الأخيرة يدفعنا للبحث عن الأسباب التي تدفع باللقاءات الرياضية العربية إلى خارج مسارها الطبيعي، فكم من حدث عنيف شاهدناه في الدورة الرياضة العربية الأخيرة في الأردن، وكم من انسحاب متكرر لأكثر من دولة عربية من البطولات العربية، فلماذا تحولت الشعارات التي يرفعها مسئولو الرياضة العربية بضرورة التلاقي عربيا وفق مبادئ الأخوة والأشقاء، وليس بحثا عن الفوز إلى مجرد كلمات لا معنى لها، فهل تم تفريغ اللقاءات الرياضية العربية من معانيها التي قامت عليها للفوز، ولا شيء غير الفوز؟ ولماذا أصبحت الحساسية المفرطة علامة مميزة لأكثر من لقاء رياضي عربي؟ ولماذا تنسحب بعض الدول العربية من أي بطولة عربية ولأقل الأسباب؟ ولماذا تعتذر أكثر من دولة عربية عن تنظيم البطولات العربية التي تبحث عن من ينظمها؟ فهل وصلنا إلى العالمية، ولم نعد نهتم ببطولاتنا العربية؟وما هو العلاج؟ وكيف نعيد اللقاءات الرياضية العربية إلى المعاني التي يجب أن تقوم عليها؟ أم أننا نتجه نحو إلغاء تدريجي للبطولات العربية لأنها أصبحت تفرق ولا تجمع؟إن مشاهد العنف لم تؤخذ عن أحد الأفلام السينمائية الخاصة بالحركة والعنف، وإنما هي نموذج لما تشهده الملاعب الرياضية العربية في الأعوام الأخيرة حيث دفعت حمى العنف بالمسئولين الرياضيين إلى حد إلغاء مباريات وحتى دورات، وهذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها المنافسات العربية عن إطارها الرياضي لتـتحول معها الملاعب إلى حلبات لاستعراض شتى أنواع العنف، والأمثلة على ذلك تجاوزت التعداد مثل : دورة الألعاب العربية في الأردن، و مباراة المنـتخبين المصري والتونسي المؤهلة لألعاب سيدني في الكرة الطائرة و غيرها كثير .

 

الحركة الاولمبية

بمناسبة إفتتاح  دورة (2004) الألمبية  في أثينا

بقلم الأستاذ : نعمان عبد الغني
 namanea@yahoo.fr

  إن الحركة الأولمبية حركة اجتماعية دولية على ضوء الفكرة الأولمبية ومضامينها الرئيسية التي تتمثل في الحركة الرياضية والمهرجان الرياضي الأولمبي كل أربع سنوات، وتدفع التطور الشامل لأجساد ونفوس الناس والأخلاق الاجتماعية والتعارف بين شعوب الدول وتعميم المفاهيم الأولمبية في العالم وحماية السلام في العالم. وتشتمل الحركة الأولمبية على الأفكار الأولمبية والهيكل التنظيمي المكون رئيسيا من اللجنة الأولمبية الدولية واتحادات الدولية للألعاب الرياضية واللجان الأولمبية في مختلف الدول ونظام النشاطات الدورية للمهرجان الرياضي الأولمبي.

و قد  قررا لبارون بياري دي كوبرتين مع 79 مندوبا من 12 دولة في الثالث والعشرين من يونيو عام 1894 تأسيس اللجنة الأولمبية الدولية وبذلك بدأت الحركة الأولمبية، واليوم بعد مائة سنة قد أصبح المهرجان الرياضي الأولمبي عيدا يحتفل به العالم كله ، فجذبت الحركة الأولمبية 202 من الدول والمناطق للاشتراك فيها. ونشرت مجلة "الحياة" المشهورة عام 1998 ألف حدث وشخص اختارهما المؤرخون في سنوات الألفية الماضية بما فيها تنظيم كوبرتين المهرجان الرياضي الأولمبي عام 1896 ويعتبر حدثا ضخما خلال سنوات الألفية الماضية.

 إن الحركة الأولمبية عمل نادر في المجتمع البشري لأنها تعكس الوظائف المتعددة للحركة الرياضية وتتجاوز قوتها المؤثرة اطار الرياضة، وأدت إلى سلسلة من تأثيرات لا يستهان بها في المجالات السياسية والاقتصادية والفلسفية والثقافية والفنية والإعلامية وغيرها من المجالات الكثيرة. إن الحركة الأولمبية لم تشكل المناظر الثقافية الرياضية الخاصة في المجتمع الحديث و تفرح الناس بخصائصها الثقافية الخاصة فحسب ، بل تدفع الناس إلى التقدم باستمرار بروح إنسانية.

 إن الحركة الأولمبية وليدة العصر  فقد وسعت الثورة الصناعية الاتصالات في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين شعوب العالم بصورة كبيرة، وأصبحت الاتصالات والتبادلات بين الدول أوثق ويحتاج ذلك إلى تعزيز التعارف بين الدول بمختلف الوسائل، فالحركة الأولمبية ظهرت استجابة لهذه الحاجة الاجتماعية وهي منتج ضروري عندما يتطور المجتمع البشري إلى مرحلة ما.

أثينا حيث الدورة الألمبية  الحالية

أثينا هى عاصمة اليونان وهى أكبر المدن وأكبر المراكز الصناعية في اليونان وتقع في سهول أتيكي جنوب شرقي شبه جزيرة اليونان وتواجه خليج كولينس من جهة الشمال الغربي وخليج سالونيك من جهة الجنوب. وتحيط بها الجبال من الجهات الثلاث الشرقية والشمالية والغربية. وإشتهرت في العالم بمناخها المعتدل ومناظرها الجميلة وبجبالها الخضراء وبحرها الأزرق وشمسها الساطعة و سميت أثينا بمهد الحضارة الأوروبية لأنها تمتلك المآثر التاريخية الوافرة فيزورها كل عام ما بين 6 و7 ملايين نسمة من الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم للتنزه أو لقضاء العطلة. أثينا هى مدينة قديمة يرجع تاريخها إلى ما قبل أكثر من 5000 سنة ، عندما  بنيت مدينة أثينا القديمة في القرن الثامن قبل الميلاد كانت المنبع الحقيقي للثقافة الغربية ، و قد قدم أبناء أثينا القدماء مساهمات بارزة في الفن والفلسفة والقانون والعلم. وكانت أثينا تعيش في مرحلة ذروتها في القرن الخامس قبل الميلاد ، و ولد أو سكن فيها خلال هذه الفترة كثير من العلماء البارزين الخالدين مثل الأديب التراجيدي الكبير أوريبيدس والأديب الكوميدي الكبير أريستوفانيس والفلاسفة سقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس والمؤرخ هيرودوتس. و أثينا هي مركز الآثار اليونانية حيث يوجد فيها كثير من الآثار الثقافية القديمة التي ما زالت تعكس حتى الآن فخامتها وعظمتها في العصر القديم. وتشتهر أثينا أيضا بمتاحفها في العالم ؛ أثينا هى مركز الملاحة البحرية والجوية الدولية في شرق البحر الأبيض المتوسط وتبعد عن ميناء) بيراأبفيس) الخارجي بعشرة كيلومترات وتجرى فيها جميع نشاطات التجارة الداخلية والخارجية تقريبا. والمنطقة الشمالية الشرقية منها هى المركز السياسي والثقافي اما المنطقة الجنوبية الغربية ومنطقة الميناء فهى المنطقة الصناعية والتجارية ومياه الشرب لهذه المدينة يوفرها خزان ماراثون للمياه الواقع في المنطقة الشمالية الشرقية من المدينة.

 تعتبر أثينا أفضل مكان ليقضي فيها السياح القادمون من أنحاء العالم عطلتهم أو إجازتهم. المناخ في أثينا معتدل طوال الفصول الأربعة وتبلغ درجة الحرارة في فصل الصيف ما بين 80 و90 فهرنهايت وفي فصل الشتاء ما بين 50 و60 ف والجو في يناير و فبراير وأوائل مارس قليل البرودة مع رياح خفيفة ، و تبلغ كمية المطرالسنوية 150 ميلمتر  و تتركز في الشتاء، و تبلغ أيام سطوع الشمس كل عام أكثر من 300 يوم وأفضل موسم سياحي في أثينا هو شهور إبريل ومايو ويونيو وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر كل عام ومع ذلك فإن شهر أغسطس في أثينا يعتبرالأكثر تواجدا للسياح. طبعا يمكنك أن تذهب إليها في فصل الشتاء حيث تتمكن من التمتع بالهدوء والسكون.

بيكاسو و اليونان

هذا و قد تم نقل أكثر من مائة لوحة وتمثال من أعمال الفنان الإسباني العالمي بابلو بيكاسو من باريس إلى متحف الفن المعاصر في جزيرة سيسلاديك باليونان ،  ليتمكن ضيوف دورة الألعاب الأولمبية الشهر المقبل من مشاهدتها. و قد تم اقتتاح  معرض "بيكاسو واليونان"  و سيستمر إلى 26 سبتمبر/أيلول ، بعد انتهاء الألعاب الأولمبية. و خصصت حجرة خاصة فيه لعرض تمثال "مينوتور" لرجل نصفه إنسان ونصفه ثور ،  وهو رمز أسطوري يوناني ؛ وكان بيكاسو شديد الإعجاب بمصارعة الثيران ودائم الاستخدام لرموزها للتعبير عن القسوة والعنف الجنسي في الثلاثينيات.

و على الرغم من أن بيكاسو لم يزر اليونان قط في حياته, فإن الحضارة الإغريقية تركت بصماتها على أعماله، وبدأ الفنان الإسباني رسم نماذج من تماثيل الحضارة اليونانية القديمة أثناء دراسته في برشلونة ، ثم عاد بعد فترة طويلة إلى الفن اليوناني والتيار الكلاسيكي مرة أخرى ، بعد أعوام من اتباع المدرسة التكعيبية قبل أن يتحول إلى المدرسة السريالية. ودأب بيكاسو على زيارة المعارض الفنية للفن اليوناني في متحف اللوفر في باريس، ومن بين الأعمال التي برز فيها التأثير اليوناني على أعماله تمثال "رجل وخروف" الذي نحته من البرونز عام 1943, و يمكن ملاحظة تأثير تمثال موسشوفوروس أو "حامل العجل" الموجود بمتحف الآثار في أثينا على عمله. ومن بين الأعمال الأخرى التي تبرز أثر الحضارة اليونانية على فن بيكاسو لوحته الزيتية "مغتسلون ينظرون إلى طائرة" التي تشبه كثيرا تمثال "المصدر" الذي يرجع تاريخه إلى الحضارة اليونانية القديمة
 

 

 

الشباب والفراغ والمال

 ثالوث خطير

مشاركة : الأستاذ نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

 
 الشباب و الفراغ والمال ثالوث خطير  ،  إذا إجتمعت  معا سوف  تؤدي بالتأكيد إلى الانحراف والمفاسد؛ خاصة إذا لم يوظف هذا التلوث إلى ما هو نافع ومفيد.. والجمعيات الشبابية  أدركت خطورة هذا الأمر، واستشعرت أثاره مبكرا، فتحركت من منطلق الوقاية خير من العلاج،فدورها واضح في المجتمع أكثر من غيرها،وهو المساهمة في الحفاظ على الأبناء، وتوفير فرص العمل لهم،وتدريبهم على بعض النفع والفائدة، وكذلك تحميهم من التسكع في الشوارع خلال الإجازة الصيفية و يعتبر العمل الاجتماعي التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي .

 ويكتسب العمل الاجتماعي أهمية متزايدة يوماً بعد يوم, فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن الحكومات, سواء في البلدان المتقدمة أو النامية, لم تعد قادرة على سد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها, فمع تعقد الظروف الحياتية ازدادت الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر, ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بملء المجال العام وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية, ويطلق على هذه الجهة " المجتمع المدني".

وفي أحيان كثيرة يعتبر دور المنظمات الأهلية دوراً سباقاً في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وليس تكميلياً, وأصبح يضع خططاً وبرامج تنموية تحتذي بها الحكومات. لقد شهد العمل الاجتماعي عدّة تغيّرات وتطورات في مفهومه ووسائله وذلك بفعل التغيرات التي تحدث في الاحتياجات الاجتماعية, فبعد أن كان الهدف الأساسي هو تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته, أصبح الهدف الآن تغيير وتنمية المجتمع, وبالطبع يتوقف نجاح تحقيق الهدف على صدق وجديّة العمل الاجتماعي وعلى رغبة المجتمع في إحداث التغيير والتنمية. ومن الملاحظ أن العمل الاجتماعي بات يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدّم الاجتماعي والتنمية, ومعياراً لقياس مستوى الرقي الاجتماعي للأفراد. ويعتمد العمل الاجتماعي على عدّة عوامل لنجاحه, ومن أهمها الشباب, فكلما كان الشباب متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الاجتماعي كلما أتى العمل الاجتماعي بنتائج إيجابية وحقيقية. كما أن العمل الاجتماعي يمثل فضاءً رحباً ليمارس أفراد المجتمع ولاءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم, كما يمثل العمل الاجتماعي مجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد وبناء قدراتهم. وانطلاقاً من العلاقة التي تربط بين العمل الاجتماعي والشباب, خاصة في المجتمعات الفتية, فحماس الشباب وانتمائهم لمجتمعهم كفيلان بدعم ومساندة العمل الاجتماعي والرقي بمستواه ومضمونه, فضلاً عن أن العمل الاجتماعي سيراكم الخبرات وقدرات ومهارات الشباب, والتي سيكونون بأمسّ الحاجة لها خاصة في مرحلة تكوينهم ومرحلة ممارستهم لحياتهم العملية. ورغم ما يتسم به العمل الاجتماعي من أهمية بالغة في تنمية المجتمعات وتنمية قدرات الأفراد, إلاّ أننا نجد نسبة ضئيلة جداً من الأفراد الذين يمارسون العمل الاجتماعي, فهناك عزوف من قبل أفراد المجتمع, وخاصة الشباب منهم, عن المشاركة في العمل الاجتماعي بالرغم من أن الشباب يتمتع بمستوى عالي من الثقافة والفكر والانتماء وبالرغم من وجود القوانين والمؤسسات والبرامج والجوائز التي تشجع الشباب على المشاركة بشكل فاعل في تنمية مجتمعهم. وهذا ما يثير التساؤل عن الأسباب المؤدية إلى عزوف الشباب عن المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي والذي يعرف بأنه مساهمة الأفراد في أعمال الرعاية والتنمية الاجتماعية سواء بالرأي أو بالعمل أو بالتمويل أو بغير ذلك من الأشكال. ومن خصائص العمل الاجتماعي أن يقوم على تعاون الأفراد مع بعضهم البعض في سبيل تلبية احتياجات مجتمعهم, وهذا يقود إلى نقطة جوهرية مفادها أن العمل الاجتماعي يأتي بناء على فهم لاحتياجات المجتمع. وتجدر الإشارة إلى أن مساهمة الأفراد في العمل الاجتماعي تأتي بوصفهم إما موظفين أو متطوعين, وما يهمنا هنا الوصف الثاني. والتطوع هو الجهد الذي يقوم به الفرد باختياره لتقديم خدمة للمجتمع دون توقع لأجر مادي مقابل هذا الجهد.وبالرغم من " مجانية " العمل الاجتماعي التطوعي, إلاّ أنه يوجد نظام امتيازات وحوافز وجوائز يتمتع بها العاملون في هذا القطاع وبشكل عام يمكن أن نصف المتطوع بأنه إنسان يؤمن بقضية معينة, واقعي ومتعايش مع ظروف مجتمعه, له القدرة على الاندماج والتفاعل مع أفراد مجتمعه, ومستعد لتقديم يد المساعدة لرعاية وتنمية مجتمعه. أهمية العمل الاجتماعي التطوعي للشباب: تعزيز انتماء ومشاركة الشباب في مجتمعهم. تنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية. يتيح للشباب التعرف على الثغرات التي تشوب نظام الخدمات في المجتمع. يتيح للشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تهم المجتمع. يوفر للشباب فرصة تأدية الخدمات بأنفسهم وحل المشاكل بجهدهم الشخصي. يوفر للشباب فرصة المشاركة في تحديد الأولويات التي يحتاجها المجتمع, والمشاركة في اتخاذ القرارات.ويتصف العمل التطوعي بأنه عمل تلقائي, ولكن نظراً لأهمية النتائج المترتبة عن هذا الدور والتي تنعكس بشكل مباشر على المجتمع وأفراده, فإنه يجب أن يكون هذا العمل منظماً ليحقق النتائج المرجوّة منه وإلا سينجم عنه آثاراً عكسية.بسبب معوقات قد تعترض مشاركة الشباب الاجتماعية:وهي

1- الظروف الاقتصادية السائدة وضعف الموارد المالية للمنظمات التطوعية. بعض الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع كالتقليل من شأن الشباب والتمييز بين الرجل والمرأة.

2- ضعف الوعي بمفهوم وفوائد المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي.

3- قلة التعريف بالبرامج والنشاطات التطوعية التي تنفذها المؤسسات الحكومية والأهلية

. 4- عدم السماح للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات بداخل هذه المنظمات.

5- قلة البرامج التدريبية الخاصة بتكوين جيل جديد من المتطوعين أو صقل مهارات المتطوعين.

6-
قلة تشجيع العمل التطوعي. تبقى في الأخير إتاحة الفرصة أمام مساهمات الشباب المتطوع وخلق قيادات جديدة وعدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة.تكريم المتطوعين الشباب ووضع برنامج امتيازات وحوافز لهم.تشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب مهما كان حجمه أو شكله أو نوعه.

 7 - تطوير القوانين والتشريعات الناظمة للعمل التطوعي بما يكفل إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الشباب في اتخاذ القرارات المتصلة بالعمل الاجتماعي. إنشاء اتحاد خاص بالمتطوعين يشرف على تدريبهم وتوزيع المهام عليهم وينظم طاقاتهم.تشجيع الشباب وذلك بإيجاد مشاريع خاصة بهم تهدف إلى تنمية روح الانتماء والمبادرة لديهم. أن تمارس المدرسة والجامعة والمؤسسة الدينية دوراً أكبر في حث الشباب على التطوع خاصة في العطل الصيفية.أن تمارس وسائل الإعلام دوراً أكبر في دعوة المواطنين إلى العمل التطوعي, والتعريف بالنشاطات التطوعية التي تقوم بها المؤسسات الحكومية والأهلية هي أهم أهداف مجتمعنا المدني

 

 

ازدياد ظاهرة التجنيس
في الميدان الرياضي
بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

ظاهرة التجنيس أصبحت وسيلة رئيسة في تحقيق التقدم والتفوق الرياضي و أحد الموضوعات الشائكة في الساحة الرياضة في الآونة الأخيرة.. وقد بدأت هذه الظاهرة تمس معظم الألعاب في مختلف الدول الغنية ، التي دأبت على استقطاب طاقات بلدان العالم العربي على وجه الخصوص ، لتتاجر بمواهبها ومؤهلاتها وتحصد بعرقها إنجازات تضخم رصيدها الرياضي الدولي . انتشار هذه الظاهرة بطريقة سريعة عن طريق سهولة التواصل والتعريف باللاعبين عبر صفحات الانترنيت ، كما أعطت بعض قوانين الجنسيات الحق للعديد من الأشخاص في الحصول علي أكثر من جنسية في وقت واحد أضرار هذه الظاهرة التي تعاني منها الأوساط الرياضية بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة ، بعد توجه معظم اللاعبين الأكفاء في الدول النامية والعربية خصوصا إلي الهجرة إلي الدول المتقدمة بحافز الإغراء المالي ، ومن ثم الحصول علي الجنسية والانضمام إلي صفوف منتخباتها سعيا للحصول علي البطولات الكبرى . والأمثلة علي ذلك كثيرة في جميع الألعاب الرياضية ، ومن أشهرها اللاعب الجزائري الأصل الفرنسي الجنسية زين الدين زيدان ، والملاكم اليمني الأصل البريطاني الجنسية نسيم حميد ، واللاعب المغربي عبد اللطيف بنعزي كابتن المنتخب الفرنسي للرجبي ، والجزائري المهدي "باعل" نجم منتخب فرنسا لألعاب القوي ، ومؤخرا ستيفن تشيرونو أو سيف سعيد شاهين الكيني الأصل والقطري الجنسية . نحن نعيش في عالم لابد ان نكون فيه متفتحين على الآخرين وفي السنوات الأخيرة تعددت ظاهرة التجنيس في وطننا العربي و في مختلف الرياضات فإذا كان الرياضي المتجنس سيفيد بلداننا و يعطينا ألقاب عالمية فمرحبا به و دعك من الأقاويل التي تنادي بان الفوز يجب ان يكون 100 % من اصل مصري أو سعودي أو قطري أو تونسي أو جزائري...... الخ و الأمثلة عديدة , فهداف كاس العالم 58 الفرنسي فونتين ولد بالمغرب و زيدان من اصل جزائري و بلاتيني من أب إيطالي و لندل البطل الأسطوري تشيكي الأصل و ليس أمريكيا و إيطاليا جنست كموناريزي و نحن كعرب تجدنا حريصون على امتلاك جنسية ثانية فرنسية إنجليزية أمريكية بالأساس إذا لماذا لا نستفيد في الاتجاه المعاكس في هذا المجال في دورة الأولمبية سنة 2000 اللجنة الدولية الأولمبية الدولية وافقت على علاقات تتعلق بالتجنيس، ذلك يعنى أن هذا أمر مشروع، ولو أخذنا إحصائية نجد أن أغلب اللاعبين المجنسين في ستة ألعاب معينة، في ألعاب القوي تمت الموافقة لعشرين لاعب، وفي الملاكمة: 8، وفي رفع الأثقال: 8، وفي المصارعة: 7، وفي الجودو: 5، وفي الكانوي: 5، هؤلاء اللاعبين تجنسوا لحوالي 10 دول، منهم 11 لإنجلترا، و9 لأمريكا، و7 لأذربيجان، وتركيا: 7، وفرنسا: 7، وأستراليا: 7، وألمانيا: 7، وإسرائيل ستة، وكان الإجمالي حوالي سبعين لاعباً، وكانت الدول التي جاء منها هؤلاء اللاعبين على رأسهم روسيا، حيث هاجر منها 19 لاعباً، وبلغاريا ثمانية لاعبين، ومن الصين ستة، ومن جورجيا ستة، ومن أوكرانيا ستة، ومن استراليا ستة، وأرى أن تواجد مثل هؤلاء اللاعبين العالمين في بعض الدول سوف يعمل حتمًا على تقدم هذه الدول، نتيجةً لأنهم نماذج طبية وتعتبر نماذج يحتذى بها للنشء من اللاعبين في دول أخرى. من ضمن لوائح الاتحاد الدولي أنه لا تمييز بين الدول أو الأعضاء بسبب العقيدة أو الجنسية أو اللون، وإذا أخذنا نموذج لرياضة رفع الأثقال فقد استعانت قطر بخمسة لاعبين من بلغاريا، وتم تجنيسهم، وأنشأت قاعدة للعبة في دولة قطر، وحققت قطر ميدالية برونزية في دورة سيدني عام وتعد من اخطر الظواهر التي تمر بها ساحات الرياضة في الآونة الأخيرة ، حيث لو استمرت على هذه الوتيرة فسيأتي يوم تحصر فيه المنافسات الرياضية بين براثن الإغراءات والمكاسب المادية . إضافة لذلك نجد أن ظاهرة التجنيس ، قد انتشرت في الفترة الأخيرة بسبب عوامل أخرى أخطرها عدم شعور اللاعب بالانتماء لوطنه وعدم الثقة بنفسه ففي الفترة الماضية التي سبقت ظهور هذه الظاهرة ، كانت فكرة إقدام الرياضيين أو إرغامهم حتى على الدفاع عن راية غير رايتهم وطنهم الأصلي ، بعيدة كل البعد عن التصور كما كانت تعتبر نوعاً من الإجحاف والتنكر بحق الوطن الذي لا يغتفر . لكن الدول العظمى التي تصنع التاريخ والنجوم والأعلام كما تصنع سائر المنتجات ، هي التي بادرت بوضع القوانين الدولية التي تسمح للاّعبين المتميزين في البلدان الفقيرة للنزوح عن أوطانهم الأصلية ، والحصول على جنسيات البلدان المتقدمة ، طمعاً في تحسين أحوالهم المعيشية والحصول على المال بالدرجة الأولى . وليس في تصرف هذه الدول غرابة ، فقد سبق أن منحت جنسياتها للكفاءات والمهارات المتميزة من أبناء البلدان التي كانت تستعمرها في القرن الماضي . يلعب معظم المجنسين في مختلف الألعاب دوراً رئيساً في النجاحات التي تحققها البلدان التي منحتهم جنسياتها ، فزيدان الذي قاد دفة المنتخب الفرنسي ،والذي تعرض الفريق بسبب إصابته وعدم مشاركته لخسارات متتالية ، مثلما حدث في مونديال كوريا الجنوبية – اليابان عام 2002 . فقد منعته إصابته من المشاركة في مباراة الافتتاح ، ما أدى إلى خسارة فرنسا أمام منتخب السنغال الأفريقي . وحتى عندما حاول الفريق الفرنسي تدارك الموقف في مباريات الدور الأول ، لم تسمح له إصابته بالاستمرار ، واضطر للخروج من الملاعب الأمر الذي أثر على خروج الفريق الفرنسي من المونديال مبكراً . ومن المعروف أن زيدان لعب دوراً رئيساً في حصول فرنسا علي كأس العالم للمرة الأولي في تاريخها عام 1999 ، بعدما أحرز هدفي التقدم على فريق البرازيل في المباراة النهائية ، قبل أن يعزز بوتي الفوز بهدف ثالث في الدقائق الأخيرة من المباراة . ويعتبر اللاعب المغربي عبد اللطيف بنعزي كابتن المنتخب الفرنسي للرجبي ، أحد أبرز اللاعبين الفرنسيين في تاريخ اللعبة حاليا ، كما انه يعد المحرك الأساس للفريق . كما أصبح العداء الجزائري المهدي باعلا الآن النجم الأول في منتخب فرنسا لألعاب القوي ، وأمل فرنسا في حصد أكبر عدد من الميداليات الذهبية في بطولات العالم والدورات الأولمبية كذلك يعد اندرسون لويس دي سوزا الملقب بـ «ديكو» البرازيلي الأصل البرتغالي بالتجنس ، ، أحد أهم واشهر لاعبي كرة القدم في الملاعب البرتغالية حاليا ، وبخاصة بعدما قاد فريق بورتو لإحراز بطولتي الدوري والكأس ومسابقة كأس الاتحاد الأوروبي . ونظرا لمهارته العالية قام المدير الفني للمنتخب البرتغالي بضمه إلي صفوف المنتخب استعدادا لبطولة أوروبا التي تستضيفها البرتغال العام المقبل . وهناك أيضاً ، نسيم حميد اليمني الأصل البريطاني بالتجنس .. ذلك الملاكم الأسطورة حامل لقب المنظمة العالمية للملاكمة في وزن الريشة ، يعد هو الآخر واحداً من أبرز علامات رياضة الملاكمة في العالم حالياً ، بعدما حصد العديد من البطولات العالمية تحت راية الإنجليز . الوفرة قد تكون دافع لتجنيس الرياضيين وبالنسبة للعدائين ، نرى أن ظاهرة تجنيسهم التي انتشرت بشكل ملفت في الآونة الأخيرة ، ليست وليدة اليوم . ففي خزانة الألقاب الدولية لدى فرنسا هناك ذهبية الجزائري الوافي بوغرا في أولمبياد أمستردام 1928، وهناك ذهبية وثلاث فضيات أولمبية فاز بها الجزائري علي ميمون عكاشة ، الذي جنسه المستعمرون واستبدلوا اسمه فأسموه "آلان ميمون" . والأكثر من ذلك ، كان المنتخب الفرنسي للعدو (اختراق الضاحية) ، منذ عام 1923وحتى منتصف الخمسينات ، مشكلا بالكامل من الجزائريين والمغاربة . غير أن عملية التجنيس التي توقفت بشكل إجباري عقب استقلال دول المغرب العربي ، لم تفتأ أن ظهرت بشكلها الاختياري ، الأمر الذي دفع العديد من العدائين لاستغلال فرصة تمثيل بلدانهم الأصلية في بلدان أوروبية ، ليتخلفوا عن العودة لبلدانهم ، ويصبحون في وضعية غير قانونية ، سرعان ما يتم تجاوزها بقانون التجنيس . وتقدر إحدى الصحف الأجنبية عدد العدائين المغاربة المجنسين ، بأكثر من 120 عداء وعداءة منتشرين في 15 دولة، من بينها إسرائيل . ففي الدورة السابقة من بطولة العالم في مدينة ادمونتون الكندية 2001 ، شارك في سباق الماراثون الفرنسيون من أصل مغاربي محمد الزهر وعبد الحكيم باجي والعربي الزروالي وعبد الله بحار، والأمريكي خالد الخنوشي والأسباني كمال زياني .. وهم ستة من المغاربة في سباق واحد . وكانت فرنسا تعقد أمالاً كبيرة علي عدائها المجنس الجزائري المهدي باعلا في إطار منافسات بطولة العالم للقوي ، في ظل غياب عبد الله بحار ومحمد الوردي وإدريس المعزوزي الحاصلين على الجنسية الفرنسية لظروف مختلفة . وكان المهدي باعلا ، قد تمكن قبل أسابيع من تحطيم الرقم القياسي الفرنسي في الـ1500 متر (3 د و30 ث و97ج.م) قبل أن ينتزعه منه فؤاد شوقي بفارق 17 جزءا مئوياً من الثانية . وكان الرقم السابق مسجلا باسم مواطنه إدريس المعزوزي المغربي الأصل قبل عامين . غير أن باعلا الجزائري الأصل ، قاده قدره إلى منافسة خاسرة أمام سيد المغربي هشام الكروج الذي لم يترك له فرصة إهداء ذهبية السباق للبلد المنظم ويشار هنا أن الكروج نفسه ، كان في يوم من الأيام على وشك حمل الجنسية الأمريكية . وهو نفسه يتذكر عندما فاتح والدته في الأمر فقالت له : «إذا كنت تقصد أمريكا للدراسة فلا بأس ، وإذا كنت تسعى لحمل جنسية أتحاد أخر غير جنسيتك الأصلية، فعليك أن تبحث لك عن أم أخرى». فكان هذا الحوار البسيط كافيا لابن الثامنة عشر عاماً آنذاك أن يعدل عن فكرة التجنيس . والخلاصة ، أن العداء الذي لا يجد له موقعا في المنتخب المغربي أو الجزائري ، يلجأ إلى المنتخب الفرنسي ، الذي يعتبر اليوم مزيجا من المغاربة والجزائريين والسنغاليين السيراليونيين وغيرهم. ويعتبر العداء خالد الخنوشي من أبرز المتجنسين المغاربة الذي لم يسمع به الرأي العام الرياضي في بلاده إلاّ بوصفه " العداء الأمريكي الذي حطم الرقم القياسي العالمي للماراثون ، وكان ذلك في شيكاغو عام 1999 ، حيث قطع السباق في ساعتين وخمس دقائق و42 ثانية ، كانت كافية لتعزيز "أمركة" هذا الشاب المغربي . أما المهتمون من أسرة ألعاب القوى المغربية فكانوا يعرفون الخنوشي عداء متوسطا ، وشارك مرة ضمن المنتخب الجامعي المغربي في بطولة جرت في أمريكا، فتعمد التخلف عن الوفد ، كما فعل كثيرون غيره ، ولم يعد حتى أصبح أمريكيا من حملة الأرقام القياسية العالمية . وهناك العداء محمد مغيب ، بطل العالم في العدو الريفي وصاحب عدة أرقام قياسية أوروبية .. والذى بدأ مسيرته في مدينة خريبكة المعدنية (شرق الدار البيضاء). وخلال مجموعة من المشاركات مع المنتخب المغربي الأول لم يحقق شيئا يذكر، حتى أن وفرة العدائين لمنافسين لم تترك له مكانا في المنتخب المغربي . وجاءته فرصة للتجنيس ، فأصبح بطل بلجيكا وأوروبا في المسافات الطويلة ، على الرغم من أن النتائج التي حققها لم تكن بمستوى العدائين المغاربة . وفي الملتقيات الدولية ظل "مغيب" يكتفي بربح السباقات التي لا يشارك فيها نخبة المغاربة والكينيين، لكنه فاجأهم جميعا وانتزع الميدالية الذهبية في بطولة العالم للعدو الريفي في مراكش ، ليصدح النشيد الوطني البلجيكي ، في سباق حل فيه أول المغاربة في المركز السادس .أما رقية مراوي ، فبعد مشاركات متوسطة في المنتخب المغربي ، توصلت إلى عروض أغرتها بالتجنيس حيث تألقت فرنسيا ، وان لم تحقـق إنجازا دوليا يذكر . إدريس المعزوزي وإسماعيل الصغير، هاجرا هما أيضاً وهما صغيران إلى فرنسا مع أسرتيهما . وجيء بهما إلى المنتخب المغربي ، حيث كانت لكل منهما مشاركات طيبة ، لكن الإغراءات الفرنسية جذبتهما للجنسية الفرنسية ، حيث يتوافر لهما فرص أكثر لتسيد الساحة الأوروبية ، والمعروفة بتواضع مستواها في المسافات المتوسطة والطويلة . والواقع أنه ليس هناك من المواطنين المغاربة من يستسيغ التجنس بجنسية أخرى ، ويترك للآخرين فرصة الفوز على بلادهم ، لمجرد الحصول على مكاسب مادية ، لكن خبراء ألعاب القوى المغاربة يرون أن الأمر عاديا. فعداء يحقق توقيت السرعة الأعلى فى التوقيت الأقل ، لكنه يحتل المركز السابع على المستوى الوطني ، وليس له حظ في المشاركة الدولية مع منتخب بلاده ، بينما الفرص سانحة أمامه للاختيار بين أن يصبح بجرة قلم فرنسيا أو قل أسبانيا أو قل إنجليزيا أو أميركيا أو أستراليا أو قل.. ما تشاء من البلدان التي تدفع أكثر ويرتفع فيها شأنه في عالم العدو الرياضي .. فلماذا – في رأي هؤلاء الخبراء – لا يقبلون على التجنيس ؟ ولا يخفي على هؤلاء أن منطق الواقع يخالف منطق الأخلاق . لكنهم يؤكدون أن أهون أنواع التجنيس ، التي يمكن أن يتعرض لها بلد من البلدان النامية ، هو هجرة الرياضيين . ويعللون ذلك بأن الدول لا تنفق في صناعة عداء دولي مقدار واحد من الألف مما تنفقه على إعداد طبيب أو مهندس .. ثم تتركهم يهاجرون لبلدان أخرى ترعاهم وتقدم لهم الجنسية والرعاية على طبق من ذهب .في بطولة العالم لألعاب القوى لا يسمح للبلد الواحد الاشتراك بأكثر من ثلاثة مشاركين في التخصص الواحد ، ومن السهولة بمكان أن يتوافر في البلد الواحد أكثر من عشرة عدائين مؤهلين ، كما حصل للمغرب خلال المواسم الماضية ، وكما حصل لكينيا منذ عقدين . فالدانماركي الأسود ، ويلسون كيبكتر ، لم يحمل جنسية هذا البلد الاسكندنافي من أجل عيونه ، وإنما لأن المنتخب الكيني كان يعج بالنجوم الذين يتنافسون في تصفيات محلية للحصول على موقع قدم في منتخب بلدهم وعندما فقد كيبكيتر الأمل في دخول المنتخب الكيني ، استجاب لإغراء دانماركي يؤهله ليكون نجم بلده الجديد . كذلك ، أعلن المدرب المغربي عبد القادر قادة لوكالات الأنباء أن أعداد المغاربة الذين يهاجرون إلى كندا ، وصل إلي قرابة عشرين ألف ، معظمهم من الكوادر، وبخاصة الأطباء والمهندسون الذين تنفق عليهم الدولة أضعاف ما تنفقه على العدائين . وعلى الصعيد ذاته ، يؤكد عزيز داود المدير الفني المغربي ، أن 900 ألف شخص يغادرون العالم العربي كل عام ، بينهم أكاديميون وأطباء وعلماء ومهندسون في مختلف التخصصات . وتعد دولة قطر أحد أبرز الدول العربية التي تستقطب النجوم الرياضيين في الفترة الأخيرة ، وبخاصة بعدما أصبح منتخبها للأثقال والقوي يعج بأكثر من لاعب أجنبي مجنس ، سواء من الدول الأوروبية الأقل من القارة الأفريقية السمراء . وكان العداء الكيني السابق ستيفن تشيرونو والقطري حالياً سيف سعيد شاهين هو آخر المجنسين الذي شهدتهم الملاعب القطرية . وقد تمكن شاهين من المشاركة مؤخرا في بطولة العالم التاسعة لألعاب القوي ضمن تشكيلة المنتخب القطري ،واستطاع أن يحرز أول ميدالية ذهبية لقطر في بطولة عالمية في رياضة أم الألعاب ، بعدما فاز بلقب سباق 3 آلاف متر موانع مسجلا 38.04,39 د. والواقع أن قطر ضربت بقوة علي وتر التجنيس في الآونة الأخيرة ، وفجرت بركانا كبيرا من الغضب في الأوساط الرياضية ، بعدما سعت لتجنيس البرازيليين ايلتون وديدي ولياندرو المحترفين في الدوري الألماني للانضمام إلي منتخبها ، مما أضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا " للتصدي لها بقوة ، وتشريع قوانين صارمة ترفض الاستخدام السيئ للجنسية . وقامت لجنة "الفيفا" برئاسة السويسري جوزيف سيب بلاتر بوضع ضوابط لمواجهة مثل هذا النوع من مشاريع التجنيس، معتبرة أن أي لاعب دولي يجب أن تكون له روابط مع البلد الذي يدافع عن ألوانه . وحددت اللجنة ثلاثة معايير أخرى هي : "أن يكون اللاعب مولودا في بلد الاتحاد المعني بالجنسية، أو أن يكون والده أو والدته ولدا في بلد الاتحاد المعني ، أو أن يكون جده أو جدته ولدا في بلد الاتحاد المعني" .. ويجب أن يتوفر على الأقل أحد هذه الشروط الثلاثة كي يتمكن اللاعب من الدفاع عن ألوان البلد الذي يعرض عليه الجنسية.

 

العرب واليورو الأوروبي

 بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

 ابرز الملامح التي ميزت الرياضة في القرن العشرين تتمثل في محاور عدة ، فهناك تطور مدهش في المستويات الفنية وتلاحق الإنجازات والأرقام القياسية، بحيث يخيل للمرء أحيانا أنه لم يعرف بعد الحدود النهائية للقدرة البشرية على تحقيق الإنجاز الرياضي..

ولم يأتِ هذا التطور من فراغ، بل أسهمت فيه التطورات التقنية بدرجة ملحوظة، إذ استخدمت الرياضة كل جوانب العلم وأدواته من أجل بلوغ أقصى الحدود الممكنة، وواكب الإعلام هذا التطور الرياضي والتكنولوجي، فبفضل التقنيات الرقمية في الاتصال والتصوير وفي زمن الكمبيوتر والأقمار الصناعية.. بات الجميع على صلة بالأحداث الرياضية ومتابعتها آليًّا وعبر أدق التفاصيل وازدادت شعبية الرياضة بدرجة غير مسبوقة، بحيث غدت أكبر النشاطات الجماهيرية التي عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل، وبازدياد حمى الاهتمام الجماهيري بالأنشطة الرياضية تعمق التعصب القومي إلى درجة شيفونية، وولدت مظاهر سلبية كالعنف والشغب المصاحب للمنافسات الرياضية إلى درجة بغيضة أحيانًا، فانتقل ذلك إلى خارج الملاعب، وأصبحت الرياضة بفضل ذلك كله مصدرًا مهمًّا من مصادر المال الوفير، فتغلغل الاحتراف وحل مكان الهواية، وطغى العنصر المادي على معظم جوانب الرياضة وبصورة لم يسبق لها مثيل. وأدى ذلك إلى اكتشاف أوجه للفساد لم تكن معروفة من قبل مثل استخدام المنشطات المحظورة، وانتشار الفساد المالي على مختلف الأصعدة، مما أفقد الرياضة كثيرًا من براءتها بعدما اتخذها الكثيرون وسيلة لا غاية، فكثرت المشاكل والفضائح، ولكن من خلال ذلك كله، ورغم ذلك كله.. تبقى الرياضة قاسمًا مشتركًا ولغة عالمية واحدة تحبها كل شعوب الأرض، وتتنافس لإتقان فنونها والتفوق في ميادينها. العرب يستنشقون هذه الأيام الهواء الكروي الأوروبي …فهم يتحدثون عن دورة البرتغال في الشوارع والمقاهي وأماكن العمل وحتى في المساجد .. بعضهم مع إغريق اليونان و آخرون مع التشيك أو هولندا .ولكل وجهته ورغم تزامن الدورة الكروية مع فترة الامتحانات الجامعية وامتحانات البكالوريا إلا ان بطولة أوروبا بلغت من اهتمام عامة الناس درجة لم تبلغها من قبل . ولجأت المطاعم والمقاهي إلى تشغيل تلفازاتها لجلب مزيد من متتبعي العرس الكروي البعض فرح لخروج ألمانيا من السباق وهم يذكرون صائفة 1982 عندما تعاطف النمساويون مع الألمان لاجل سحب البساط من أقدام المنتخب الجزائري . واخرون تشفوا من بخروج الإنجليز وربطوه بمواقف طوني بلير من الوضع في العراق وفلسطين وانقسمت المواقف حول خروج المنتخب الفرنسي بين محبي زيدان وبين كارهي الفرنسيين حتى ولو لعب معهم ملاك طاهر وانقل الاهتمام الى الاطفال والنساء وعامة الناس الذين نسوا هموم السياسة والحالة الاجتماعية

 

 

 

 العرب وكاس آسيا

بقلم الاستاذ: نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

 

 تنطلق في (July17-2004 )تموز/يوليه الحالي، الدورة   الثالثة عشر من بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم ، هذه البطولة التي تجمع منتخبات الكرة في أكبر قارات العالم ، وتقام النهائيات القادمة في الصين البلد التي يفوق عدد سكانها المليار نسمة .. وقد قسمت الفرق الـ 16 ( رقم قياسي ) المشاركة على أربع مجموعات على النحو التالي : المجموعة الأولى : الصين ، قطر ، البحرين ، إندونيسيا . المجموعة الثانية : كوريا الجنوبية ، الكويت ، الإمارات ، الأردن . المجموعة الثالثة : السعودية ، العراق ، أوزبكستان ، تركمانستان . المجموعة الرابعة : اليابان ، إيران ، عمان ، تايلاند. بدأت البطولة الآسيوية للمرة الأولى عام 1956 ، ونجحت ستة منتخبات فقط في إحراز اللقب وهي إيران 3 مرات أعوام ( 1968 ، 1972 ، 1976 ) والسعودية 3 مرات أعوام ( 1984 ، 1988 ، 1996 ) وهما يحملان الرقم القياسي ، وكوريا الجنوبية مرتين عامي ( 1956 ، 1960 ) واليابان مرتين عامي ( 1992 ، 2000 ) ، والكويت مرة واحدة عام ( 1980 ) ، والكيان الصهيوني مرة واحدة عام ( 1964 ) حيث كان يلعب تحت راية الاتحاد الآسيوي قبل أن تقوم الاتحادات العربية بطره منها بدأ من بطولة عام 1972 حيث كان أول مشاركة عربية عن طريق الكويت والعراق . الفرق العربية في بطولة أمم آسيا : تمتلك المنتخبات العربية الآسيوية سجلاً حافلاً بالإنجازات آسيوياً ، فقد نجحت الفرق العربية في تحقيق 4 ألقاب في البطولة منها ثلاثة للسعودية وواحدة للكويت ، والأخيرة هي أول منتخب عربي يحرز اللقب كما كانت واحدة من بين فريقين – مع العراق - يصلا إلى البطولة كأول فريق عربي يشارك في البطولة ، كما كان " الأزرق " أول فريق عربي آسيوي يصل إلى نهائيات كأس العالم وقد أحرز المنتخب الكويتي اللقب عام 1980 ، وحل ثانياً عام 1976 ، وحلت ثالثة عام 1984 ورابعة عام 1996 . وتشارك الكويت في البطولة للمرة الثامنة بعد أعوام ( 1972 ، 1976 ، 1980 ، 1984 ، 1988 ، 1996 ، 2000 ) . أما الجانب الأكثر تألقاً على المستوى العربي الآسيوي فهي المنتخب السعودي الذي كان حديث المشاركة عام 1984 حيث تمكن من الفوز بالكأس رغم إنه يشارك بالبطولة لأول مرة لكن سلسلة النجاح السعودي لم تتوقف عند هذا الحد فالسعودية حافظت على لقبها في العام التالي عام 1988 ثم وصلت إلى نهائي المسابقة عام 1992 وخسرت أمام اليابان وأحرزت اللقب في الامارات 1996 ووصلت إلى النهائي عام 2000 وخسرت مجدداً أمام اليابان ، وهذا يعني أن السعودية وصلت إلى النهائي في كل مرة تشارك فيها بالنهائيات ، وهذا يعني أن السعودية أحرزت اللقب 3 مرات من أصل 5 مشاركات أي بنسبة 60% ، وهي نسبة عالية جداً وتشارك السعودية للمرة السادسة بعد أعوام ( 1984 ، 1988 ، 1992 ، 1996 ، 2000 ) . أما منتخب الإمارات فإنه لم يحقق أكثر من بلوغ نهائي المسابقة عام 1996 . ولم يتمكن من إحراز لقب البطولة بالإضافة إلى حلولها رابعة عام 1992 . وتشارك الإمارات في البطولة للمرة السادسة بعد أعوام ( 1980 ، 1984 ، 1988 ، 1992 ، 1996 ) ولا يتناسب أسم العراق في كرة القدم مع ما أنجزه المنتخب العراقي في البطولة الآسيوية فالعراق لم يلمس نهائي البطولة في مشاركاته في البطولة وكان أفضل إنجازاته حلوله رابعاً في بطولة عام 1976 ، ورغم أن العراق من أوائل الفرق العربية مشاركة في البطولة إلا أن مشاركاته لم تنتظم في البطولة فقد شارك العراق في البطولة أربع مرات فقط أعوام ( 1972 ، 1976 ، 1996 ، 2000 ) . أما قطر فهي من الفرق التي لم أن يمكن أن يعرف أحد ما هو السر وراء عدم الإنجاز القطري ، فالكرة القطرية الزاخرة بالنجوم لم تتمكن من فرض أسمها في البطولة الآسيوية شاركت قطر في البطولة خمس مرات أعوام ( 1980 ، 1984 ، 1988 ، 1992 ، 2000 ) ولا تمتلك البحرين سجلاً جيداً في البطولة الآسيوية فقد شاركت مرة واحدة عام 1988 وخرجت من الدور الأول . وتشارك كل من عمان والأردن في البطولة القادمة للمرة الأولى . وتغيب سورية عن النهائيات للمرة الثانية على التوالي وشاركت سورية من قبل 4 مرات أعوام ( 1980 ، 1984 ، 1988 ، 1996 ) وخرجت من الدور الأول في جميع مشاركاتها . كما تغيب لبنان عن النهائيات بعد أن شاركت مرة واحدة عام 2000 عندما استضافت البطولة ، وخرجت من الدور الأول وشاركت اليمن مرة واحدة عام 1976 في طهران وخرجت من الدور الأول ولم تشارك فلسطين في البطولة الآسيوية على الإطلاق ويبقى السؤال ماذا ستحقق الفرق العربية في بطولة أمم آسيا القادمة وهي تشارك بنصف عدد المشاركين في البطولة كين‎ - للمره‎ الاولي‎‎ في تاريخها , تستضيـف‎ الصين‎ نهائيات‎ كاس‎ الامم‎ الاسيويه‎‎ الثالثـه عشره‎‎ بكره القدم‎ من‎ 17 تموز الحالي‎‎ آمله‎‎ ان‎ تحقق‎ فيهـا بـاكـوره القابهفبعد ان‎‎ خسرت‎ امام‎ لـبنـان الـسبـاق‎ لاستضافه‎ كاس‎ اسيـا عـام‎ 2000 علـي‎ هـامـش‎ نهائيات‎ عام‎ 1996 تعين‎‎ علي‎ الصين انتـظار نهائيـات‎ النـسخـه‎‎ المـاضيـه لـنيـل‎ شـرف‎ الاستضافه‎‎ عام‎ 2004 اذ سيشارك‎ في‎ البطولـه و تتميز البطوله‎‎ الاسيويه بانها شهدت‎ دخول‎ المنتخبات‎ العربيه‎ في‎‎ منافساتها فـي السبعينات‎ فقـط و تحـديـدا فـي‎ البـطولـه‎ الخامسه‎ في‎ تايلاند عام‎ 1972 وذلك‎ بعـد ان‎ نجحت‎‎ الاتحادات الوطنيه‎‎ العربيه في‎ ابعـاد اسرائيل‎ عن‎ و كان‎ منتخب‎‎ الكويت‎ اول‎ منتخب عربـي‎ يحرز اللقب‎ في‎‎‎ البطوله‎ التي استضافها علي ارضه‎‎ عام‎‎ 1980 ثم خلفه المنتخب‎ الـسعـودي‎ الذي‎ تزعم‎‎ الساحه‎‎‎ الاسيويـه بفـوزه اعـواو يعتبر المنتخبان‎ الايراني‎ والسعودي‎ الاكثر فوزا باللقب‎ اذ احرزه‎ كل‎ منهما ثلاث مو كانت‎ حقبه‎ منتخب‎ ايران‎ فـي‎ اواخـر الستينات‎‎ و حتي‎ منتصـف‎ السـبعـينـات حيـن‎ انتزع اللقب‎ 3 مرات‎ متتاليـه‎ اعـوام‎ 1968 و1972 و1976 فيما كـانـت‎ الصـبغـه‎ الاولـي‎ للبطوله‎‎‎ عند انطلاقتها كوريـه جنـوبيـه اذ افتتحت‎ السجل‎لاوليـن عامي‎ 1959 و.1960 و كانت‎‎ الامارات قاب‎ قوسيـن‎ او ادنـي‎ من‎ تسجيل‎‎ اسمها في‎ سجـل الشـرف‎ عـام‎ 1996 قبل‎ ان‎ تخسر اماوفي‎‎ ما يلي نبذه‎‎ تاريخيه عن‎ البطولات‎ الاثنتي‎ عشره‎‎ الالبطوله‎ الاولي‎ )هونـغ كـونـغ :(1956 اقيمت‎‎ نهائيات البطوله‎ الاولـي‎‎ فـي هـونـغ كونغ عام‎ 1956 مكافاه‎ لها علي‎‎ دورهـا فـي تاسيس‎ الاتحاد الاسيوي‎‎ فخاضتهـا مـن‎‎ و شاركت‎‎ في‎ التصـفيـات سبـع‎ دول‎ مـن‎ الدول‎‎ ال 12 المنضمه‎ الي‎ الاتحـاد الاسيـوي‎ في‎‎ حينها وزعت‎‎ علي و تـاهلـت‎ اسـرائيـل‎ مبـاشـره‎ الــي‎ الـنهـائيـات‎‎ بعـد ان‎‎ رفضـت افغـانـستـان وباكستان‎و ضمـت‎ المـجمـوعـه‎ الاولـي‎ كـوريــا الجنوبيه‎ و تايوان‎‎ و الفيليـبيـن و حجـزت‎ بطاقتها كوريا بفوزها علـي‎ الـفيـليـبيـن‎ ذهابا -2صفر و ايابا -3صفر و علي‎ تايـوان‎ ذهابا -2صفر وايابا 1-2 وتاهلت‎ فيتنام‎ عن‎ المجموعه‎‎ الثانيه التي‎ ضمتمبوديا بعد منافسه‎‎ شديده مع‎ مـاليـزيـا لكنها تفوقت‎ عليها -4صفر في‎‎ طريقهـا الـي النهائو خاضت‎‎ اربع‎ دول‎ النهائيات هي‎ هونـغ كونغ واسرائيل‎ وكوريا وفيتنام‎ و لعبت‎ فـي‎ مجموعه‎‎‎ واحده بطريقه الدوري‎ ودشنت‎ كوريـا سجل‎ الالقاب‎ الاسيويه‎‎ بتصدرهـا المـجمـوعـه برصيد 5 نقاط من‎ فـوز علـي‎ اسـرائيـل‎ 1-2 وفيتنام‎ 3-5 و-2 و حلت‎ اسرائيل‎ ثانيه‎ وهـونـغ كـونـغ ثالثه‎‎ وفيتنام‎ راالبطوله‎‎‎ الثانيه - كوريا الجنـوبيـه :(196اقيمت‎ البطوله‎‎ الثانيـه فـي‎ كـوريـا الجنوبيه‎ عام‎ 1960 وشاركت‎ في‎ نهائيـاتهـا اربع‎ دول‎ و احـتفـظت‎ كـوريـا الـجنـوبيـو خاضت‎‎‎‎ عشره‎ منتخبات التصفيات وزعـت علي‎ ثلاث مجموعات‎ حسب‎ المناطق‎ الجغـرافيـه‎ وتاهلت‎ منها اسرائيل‎ وتـايـوان‎ وفيـتنـام‎ لتنضم‎ الي‎‎ كوريفي‎‎ المجموعه‎ الاولي انتزعت‎ اسـرائيـل‎ البطاقه‎ بعد خسارتها امـام‎ ايـران‎ صفـر3- وتعادلها معها 1-1 وفوزها علي‎ بـاكـستـان‎ -2صفر وتعادلها معهـا 2-2 و فـوزهـا علـي‎ الهند وفي‎ المجموعه‎‎ الثانيه حجزت‎ تـايـوان‎ البطاقه‎ بفوزها علي‎ الفيليبين‎ 4-7 وهونـغ كونغ بالنتيجه‎وفي‎ الثالثه‎ حققت‎ فيتنام‎ فوزين‎ ايضا علي‎ ماليزيا -1صفر وسنغافوره‎وفي‎‎ النهـائيـات‎‎ فـازت كـوريـا علـي فيتنام‎ 1-5 واسرائيل‎ علي‎ تايـوان‎ -1صفـر وكوريا علي‎‎ اسرائيل‎ -3صفر وتـايـوان‎ علـي فيتنام‎‎ -2صفر واسرائيل‎ علـي‎ فيـتنـام 1-5 وكوريا عليوحلت‎ كوريا الـجنـوبيـه‎ اولـي‎ امـام‎ اسرائيل‎ وتايوان‎ وفيتالبطوله‎‎ الثالثه - الكيان‎ الصهيونـي‎ :19شارك‎ 16 منتخبا في‎ تصفيات‎ البـطولـه‎ الثالثه‎‎ في‎ اسرائيل‎ عام‎ 64 و خاضت‎ اربعـه منها فقط النهائيات‎‎ ففازت اسـرائيـل‎ علـي‎ هونغ كونغ -1صفـر و الـهنـد علـي‎ كـوريـا الجنوبيه‎ -2صفر واسرائيل‎ علي‎ الهند -2صفر وكوريا الجنوبيه‎ علي‎ هالهند علي‎‎ هونغ كونغ 1-3 واسرائيـل‎ علـي كوريا الجنوبيه‎ 1و احرزت‎‎ اسرائيل‎ اللقب‎ فـيمـا جـائت الهند ثانيه‎‎‎ وكوريا الجنوبيه ثالثه وهونغ كونغ رالبطوله‎‎ الرابعه - ايران‎ :196شهـدت‎ البـطولـه‎‎ الــرابعــه التــي‎ استضافتها ايران‎ عام‎‎ 1968 انضمام ميانمار الي‎‎‎ المنتخبات‎‎ الاربعه‎ عشر التي شاركت فـي التصفيات‎‎‎ ووزعت عليوتصدرت‎ ميانمار المجموعه‎ الاولـي‎‎ فـي ظهورها الاول‎ بعد تحقيقها ثلاثه‎ انـتصـارات‎ متتو في‎ نتـائج‎ هـذه‎‎ المـجمـوعـه فـازت‎ ميانمار علي‎‎ الهند -2صفر و كمبوديـا علـي باكستان‎ -1صفر وميانمـار علـي‎ كـمبـوديـا -1صفر وكمبوديا علي‎ الهند 1-3 وميانمـار علي‎ باكستان‎ -2صفر وتعـادلـت‎ الـهنـد مـع‎ وفي‎ المجموعه‎‎ الثانيه تصـدرت‎ هـونـغ كونغ الترتيب‎ بفوزها علي‎ تايلاند -2صفر وفيتنام‎ -2صفر وماليزيا 1-3 وسنغافوره‎ -2صفرمع المستويات المتواضعة التي قدمتها المنتخبات الخليجية باستثناء الاردن و المستوى المتذبذب للسعودية في البطولة اكاد اجزم بان اللعربية على هذه البطولة ستكون محدودة من جانب الفرق الخليجية عموما باستثناء الاردن التي ستنافس قليلا و السعودية التي ربما ستتاهل للدور الثاني و ربما الثالث على ابعد تقدير اما الفرق العربية الاخرى المتاهلة لهذه النهائيات و اقصد هنا العراق و الاردن والبحرين فسيكون لهما شان كبير بناء على العروض القوية التي قدماها في التصفيات و خصوصا من جانب المنتخب الاردني الذي تقدم كثيرا على لائحة التصنيف الدولي للمنتخبات و الصادر عن الفيفا حتى اصبح يحتل المركز السادس عربيا و السادس اسيويا بالمركز 47 عالميا ستكون هذه البطولة محكا لمعرفة مدى نمو الكرة الاسيوية وسيكون من واجب المنتخبات ان تبرهن للعالم كل ما هو جيد في الكرة الاسيوية وهذا يعني اثبات ان كرة القدم في هذه القارة تستحق الاحترام. واعتبر فيلابان ان ذكرى نهائيات كاس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان ما زالت ماثلة في الاذهان ومن الضروري ان تحذو البطولة المقبلة حذو المونديال من حيث الشعبية والتشويق. واوضح المسؤول الاسيوي : ذكرى مونديال 2002 مازالت قوية وقد برهنت مدى شعبية كرة القدم في قارتنا، والان تملك الصين الفرصة لكي تثبت للعالم بانها تستطيع ان تنظم بطولة افضل. تخلف هذه البطولة ذكرى طيبة عندما تنتهي ‎  .
 

 

الشباب و الصيف

الأستاذ نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

 


   
الشباب والصيف بقلم الاستاذ:نعمان عبد الغني يقضي الشباب ربع عامهم الدراسي في إججازة طويلة هي إجازة الصيف،وهي إجازة تسبب للبعض الملل بسبب الفراغ، الأمر الذي يحتم على الشباب محاولة شغل هذه الإجازة بما ينفعهم مثل المطالعة الحرة التي تنمي ثقافتهم أو ممارسة بعض الأنشطة المفيدة الأخرى. الرياضة إن العقل السليم في الجسم السليم، والجسم الإنساني في حاجة دائمة للرياضة والحركة التي تصون الصحة والعافية، لذلك فإن النشاط الرياضي أمر ضروري للشباب بدءا من المشي والعدو والتمرينات الصباحية ، أي قبل شروق الشمس، حيث إن لها أثرا طيبا لمن واظب عليها مع استنشاق هواء نقي لم يتلوث بعد. ومن الرياضيات المطلوبة السباحة، حيث يقول عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه: علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل. كما يمكن ممارسة ألعاب القوى، فبالإضافة للعدو هناك قفز الحواجز ورمي الجلة وغيرها. ومن اللعبات الأخرى اللعبات الجماعية مثل كرة القدم واليد والطائرة والتنس بنوعيه على ألا يطغى وقت ممارسة هذه الرياضات على الأنشطة الأخرى. الأنشطة التدريبية ينبغي الاهتمام بعقد دورات في اللغات الأجنبية مع التأكيد على إعطاء الأهمية والأولوية للغة العربية، كما يمكن تنظيم دورات في تعليم البرامج المختلفة للكمبيوتر والتدريب عليها، كل مرحلة سنية بما يناسبها، ومما يساعد على القدرة على الاستيعاب وعدم تسرب الملل أن يتخلل ذلك نوع من الترفيه والترويح والألعاب المسلية من خلال البرامج ذاتها، بحيث يجتمع التعليم مع الترفيه والترويح، كما يمكن تنظيم مسابقات لحفز الهمم، ويمكن لذلك في هذا الخصوص تعليم الخط العربي بأنواعه المإن فترة الصيف تختلف عن المواسم الأخرى من السنة من حيث الرغبة في العمل والإنتاج بحكم تأثير المناخ على نشاط الإنسان . لكن ينبغي أن لا يصل الأمر إلى شطب هذا الجزء من أعمارنا ليصبح صفراً في حساب الزمن . إن الإحساس بأهمية هذا الوقت تدفعنا بدون شك لاستغلاله فيما يفيد وفي حدود الطاقة الإنتاجية التي تتناسب مع الصيف نفسه . ان الشباب أنفسهم خير من يقدر قيمة الوقت إذا عرفوا الحاجة إلى استغلاله ، خاصة وان الكثير من المهارات الأساسية الضرورية تنقص معظم شبابنا . وهم يشعرون بذلك النقص في الحياة العملية التي تتطلب منهم تلك المهارات مثل : - مهارات القراءة السريعة - مهارات الكتابة السريعة - مهارات الوصول إلى المعلومات من المراجع - مهارات فهرسة المعلومات - مهارات النسخ على الآلة الكاتبة - مهارات تصنيف المكتبات - مهارات ترتيب الأفكار وإعداد التقارير المختصرة - مهارات تنظيم الرحلات - مهارات الاستفادة من الرحلات - مهارات العلاقات العامة - مهارات المقابلات الشخصية - مهارات إعداد اللقاءات - مهارات تشغيل الحاسب الآلي - مهارات استخدام البرامج الجاهزة للحاسب الآلي فهذه المهارات الأساسية والهامة في الحياة العملية نحزن عندما نشاهد شبابنا في الجامعات وفي المدارس الثانوية لا يتقنونها ، كما نلاحظ تفوق من يتقن بعض المهارات التي يستلزمها عمله أو بحثه أو دراسته . فتجد الطالب الذي يكلف ببحث مبسط يمضي عدد من الساعات والأيام وهو لا يحسن الوصول إلى من مصادرها ، وإذا وصل إلى تلك المعلومات بمساعدة غيره من أمناء المكتبات أو بعض رواد المكتبة نجده يمضي الساعات الطوال في ترتيبها وإعداد تقريرها . ونجد بعض الشباب في رحلاتهم الخاصة أو الرحلات التي تنظم في الجامعات أو المدارس لا يحسن تنظيم وقت رحلتهم وتتحول الرحلة إلى نزهة وتناول طعام وما ذاك إلا بسبب عدم المقدرة على تنظيم الرحلات وهي مهارات سهلة وميسرة لو أن الطالب درب عليها لإمكانية الحصول على فوائد كثيرة من رحلته تفوق النزهة والطعام . إن معالجتنا لمشكلة الفراغ في الصيف ينبغي أن تنطلق من مسلمتان أساسيتان أن هذا الوقت هام بالنسبة للشباب ، وان الشباب في حاجة إلى اكتساب مهارات أساسية في هذا الوقت بالذات لان الأوقات الأخرى مليئة بمسؤوليات أخرى . إن الانطلاق من هذه المسلمتان سيلزمنا بتغيير تصوراتنا وتصورات شبابنا حول الصيف والفراغ . وذلك لن يكون أمرا سهلا يعالج من خلال مقالة أو مقالات تكتب في الصحف ولكنه يحتاج إلى جهود منظمة تبدأ من تحديد التصور الواضح للمشكلة وتصويرها للشباب لمعايشتها من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة ليتفاعل معها ويستوعبها ويعطي تصوراته عنها والمساهمة في إعطاء تصورات لحلولها من خلال هذا التصور . ومن ثم وضع الإجراءات العملية لعلاج المشكلة وذلك بإعادة تنظيم برامج الأنشطة الصيفية القائمة . إن من ابرز الانتقادات التي توجه إلى برامج الأنشطة في الصيف عدم وضوح أهدافها ما عدا قضاء الفراغ وهو ليس هدف في حد ذاته أو ليس الهدف النهائي على الأقل . ومن الصور الواضحة لعدم تحديد الأهداف ، إن بداية التسجيل في المراكز الصيفية تبدأ قوية وبأعداد هائلة وبعد أيام يبدأ تسرب الشباب وغيابهم فلماذا هذا التسرب؟ إن السبب المنطقي لهذا التسرب هو عدم مواكبة طموحات الشباب بتجديد البرامج المقدمة . فهي تكرار للأنشطة التي بدأت منذ أول يوم في المراكز بل تكرار لأنشطة العام الماضي وهذا التكرار في حد ذاته كفيل بإيجاد الملل ومن ثم الانصراف عن تلك الأنشطة والعودة إلى الفراغ والضياع . ماذا لو اتجهت الأنشطة إلى إشباع حاجات الشباب الفعلية وتحقيق المهارات التي يعاني الشباب من نقصها في دراستهم وأعمالهم . ماذا لو اتجهت البرامج إلى إعداد دورات قصيرة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها تقديم برامج مكثفة تركز فقط على تلك المهارة ويكون العدد محدودا ويعطى الطالب شهادة تفيده باجتياز هذه الدورة وتتاح الفرصة له في عدد من الدورات خلال الصيف ليحقق من خلالها ملء الوقت وإتقان مهارات مفيدة هو في أمس الحاجة إليها . قد يظن البعض أن مثل هذه الدورات تتعارض مع الإجازة التي اعتاد الشباب على اللهو وعد الجد فيها ، وهذا في واقع الأمر نتيجة للتعود على هذا الأسلوب الذي استمر طويلا وإذا ما خطط لإزالة هذا التصور وبدأ التطبيق وشعر الشباب بفائدته
والفروق الواضحة بينهم أثناء العام الدراسي نتيجة للتفاوت في المهارات المكتسبة فان النظرة إلى الإجازة والبطالة سوف تتحول إلى شيء من الجدية.


 

الشباب و البطالة

  الأستاذ نعمان عبد الغني


 الشباب والبطالة البطالة مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية، واجتماعية، وأمنية، وسياسية، وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج؛ لأنه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة. فالشاب يفكر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، بالاعتماد على نفسه، من خلال العمل والإنتاج، لاسيما ذوي الكفاءات والخريجين الذين أمضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص، واكتساب الخبرات العملية، كما يعاني عشرات الملايين من الشباب من البطالة بسبب نقص التأهيل وعدم توافر الخبرات لديهم، لتَدني مستوى تعليمهم وإعدادهم من قِبَل حكوماتهم أو أولياء أمورهم. وتؤكد الإحصاءات أن هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم من جيل الشباب، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، أو تأخرهم عن الزواج وتكوين الأسرة، أو عجزهم عن تحمل مسئولية أسرهم. آثار البطالة تفيد الإحصاءات العلمية أن للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية، كما أن لها آثارها على الصحة الجسدية.. فنجد نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات، ويشعرون بالفشل، وأنهم أقل من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل، وأن يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة، وأن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي. كما وُجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين؛ بل يمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأن هذه الحالات النفسية تنعكس سلبيًّا على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية، وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني، يقدم البعض منهم على شرب الخمور؛ بل وجد أن 69% ممن يقدمون على الانتحار، هم من العاطلين عن العمل، ونتيجة للتوتر النفسي، تزداد نسبة الجريمة- كالقتل والاعتداء- بين هؤلاء العاطلين. ومن مشاكل البطالة أيضًا هي مشكلة الهجرة، وترك الأهل والأوطان التي لها آثارها ونتائجها السلبية، كما لها آثارها الايجابية، والسبب الأساس في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار إلى المال، وعدم توافره لسد الحاجة. إن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية، ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة، يؤدي إلى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسيًا، مسببة له مشاكل كثيرة. وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات التظاهر والعنف والانتقام توجه ضد الحكام وأصحاب رءوس الأموال، فهم المسئولون في نظر العاطلين عن مشكلة البطالة. الإسلام والبطالة وقد حلل الإسلام مشكلة الحاجة المادية والبطالة تحليلاً نفسيًا، كما حللها تحليلاً ماديًا؛ من ذلك ما روي عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قوله: "إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت". وما سبق يكشف العملية التحليلية للعلاقة بين الجانب النفسي من الإنسان، وبين توافر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، وأن الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار، وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقدة؛ كأمراض الجهاز الهضمي، والسكر، وضغط الدم، وآلام الجسم، وغيرها.. والبطالة هي السبب الأول في الفقر والحاجة والحرمان؛ لذلك دعا الإسلام إلى العمل، وكره البطالة والفراغ؛ بل أوجب العمل من أجل توفير الحاجات الضرورية للفرد. إن توسيع الرؤية لدور الشباب ومهامهم في حل المشاكل والاطروحات الوطنية أمر أساسي وهام لا يجوز تجاهله. فالشباب ليس مجرد يد عاملة في سوق العمل، وإنما ينبغي التوقف طويلا عند دور الشباب في الحياة العامة، بحيث لا يقتصر دورهم على العمل في الإنتاج الصناعي والزراعي والتطوير العمراني وإنما للدور المتميز الذي يمكن أن يقوم به الشباب في مسائل محو الأمية وتنظيم الأسرة ومشروعات الخدمة الصحية والاجتماعية وغيرها. وهذا ما يدفعنا إلى تأكيد إن الحل الأمثل لمشاكل الشباب بما في ذلك توفر فرص العمل لهم يبدأ من خلال مشاركة أجيال الشباب واندماجهم في عملية التنمية والإدارة السياسية الديمقراطية على الصعيد السياسي والاجتماعي والنقابي، ومن ثم وجوب تدريبهم على الاضطلاع وممارسة هذه المسؤولية التنظيمية والقيادية في المؤسسات التي يدرسون أو يتدربون أو يعملون فيها أو يقضون أوقات فراغهم سواء كانت معاهد تعليمية أو جامعات أو أندية رياضية ترفيهية
أو مراكز للشباب وغيرها. إن عجز المجتمع عن توفير فرص عمل للشباب يترتب عليه مواقف سلبية في الانتماء للوطن، ومن ثم السخط على المجتمع ناهيك عن حالات الانحراف والتفكك، لذلك يتوجب زيادة الاهتمام والوعي بمشاكل تشغيل الشباب، ولاسيما من واقع الاعتراف المتزايد بحجم مشاكل بطالة الشباب وأبعادها التي تتطلب أنماطا متميزة من التدابير العلاجية فضلا عن أن الشباب ليسوا جميعهم فئة ذات مستوى واحد من التعليم والمهارات، وبالتالي فان عدم التفريق بين تشغيل الشباب والتشغيل بوجه عام قد يؤدي إلى محظور مهم يتلخص في إغفال الخصائص والضرورات التي تميز مختلف مجموعات الشباب الفرعية مما قد يسفر عن صياغة برامج تفشل في الوصول إلى أكثر الشباب تضررا. وبمقتضى ما تقدم ينبغي اتباع نهج لمعالجة مشكلة بطالة الشباب. ضرورة الإشراف على تكامل سياسة تشغيل الشباب وبرامجها بشكل أكثر فاعلية مع سياسات التعليم، وبما يسهم في الحيلولة دون انتهاج سياسات تربوية/ تعليمية وأخرى استخدامية/ تشغيلية تتناقض عمليا فيما بينها أو تتناقض مع بعضها البعض، وبحيث تراعى المناهج التعليمية بالضرورة احتياجات الشباب المهنية وتجنب قدر الامكان السياسات التعليمية والتربوية المفرطة في الجانب النظري التي لا تسهل اندماج الشباب في عالم العمل بعد تخرجهم من الدراسة.من الأسباب التي دفعت الشباب إلى العمل:1. المساعدة في مصروف الأسرة.2. الاستقلال الاقتصادي.3. عدم الرغبة في الدراسة.4. الفشل في الدراسة.من أسباب عدم الرضى عن العمل:1. تدني الأجر.2. إن العمل يتطلب مجهودا كبيرا.3. طول ساعات العمل.الشباب وترك الدراسة: التربية والتعليم والتأهيل العملي للحياة قضايا أساسية في حياة الإنسان، ففاقد التربية السوية التي تعده لأن يكون فردا صالحا في بناء المجتمع وإنسانا مستقيما في سلوكه ووضعه النفسي والأخلاقي يتحول إلى مشكلة وخطر على نفسه ومجتمعه. والفرد الذي لا يملك القسط الكافي من التعليم والمعرفة التي يحتاجها في الحياة هو جاهل يضر نفسه ومجتمعه، ولا يمكنه أن يساهم في بناء حياته أو مجتمعه بالشكل المرجو من الإنسان في هذا العصر، فالمجتمع الجاهل أو المثقل بالجهل لا يمكنه أن يمارس عمليات التنمية والتطور والخلاص من التخلف والتغلب على مشاكله السياسية، الأمنية، الاقتصادية، والاجتماعية، والشباب الأمي أو الذي لم يستوف القدر الكافي من المعرفة والثقافة، وكذا الذي لا يملك التأهيل العلمي كالحرفة أو المهنة لا يمكنه أن يؤدي دوره في المجتمع أو يخدم نفسه وأسرته بالشكل المطلوب. وتفيد الدراسات والإحصاءات أن الأمية والجهل وقلة الوعي والثقافة هي أسباب رئيسية في مشاكل المراهقين والشباب. وبذا تكون مشكلة الأمية وضعف التأهيل العلمي، هما من أهم المشاكل التي يجب التغلب عليها من قبل الأسر والدول. وغير هذه المشكلة فان هناك مشكلة ترك الدراسة في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية أو الجامعية هي إحدى المشاكل الكبرى التي عرضت وما زالت تعرض مستقبل الشباب للخطر، فهي تدفعهم للبطالة وللتسكع واقتراف الجرائم والممارسات السلوكية المنحرفة. ولترك الدراسة أسبابها النفسية والعقلية والاجتماعية والاقتصادية وربما الصحية أحيانا، كما إن للتشرد الناتج عن الاضطهاد السياسي وعدم الاستقرار الأمني دوره الكبير في ترك الدراسة وانتشار الأمية، وثمة سبب مدرسي يساهم في الإرغام على ترك الدراسة من قبل البعض من الطلبة وهو سوء تعامل الإدارة أو المدرسين مع الطالب أو الطالبة. إن الطالب الذي يعيش مشكلة نفسية ربما كان سببها الأسرة وسوء تعامل الأبوين أو المشاكل المستمرة بينهما أو مشاكل الطلاق التي تؤدي إلى ضياع الأبناء وتشردهم أو تقصير الآباء وعدم رعايتهم لأبنائهم وإهمال حثهم وتشجيعهم وعدم توفير الظروف اللازمة لمواصلة الدراسة. إن كل تلك المشاكل تساهم في ترك عدد من الطلبة الدراسة وفقدان الدافع نحو مواصلتها. كما ان انصراف ذهن الطالب عن الدراسة وارتباطه بأصدقاء السوء أو أصدقاء فاشلين يدفعونه نحو اللهو أو اللعب أوالعبث أو الممارسات السيئة التي تؤدي إلى تدمير مستقبله وربما الجناية عليه. ولعل من الأسباب المهمة لترك الدراسة بصورة اضطرارية أو التوقف عن إكمالها هو الفقر، فالعائلة الفقيرة لا تستطيع أن توفر النفقات اللازمة لدراسة الأبناء، مما يضطر الطالب إلى ترك الدراسة في فترات مبكرة وهو لم يستوفي القسط الكافي منها ليتوجه إلى العمل وكسب لقمة العيش.\ إن كل تلك المشاكل وأمثالها بحاجة إلى دراسة علمية ووضع الحلول لها من قبل الدولة والأسرة والمجتمع والمدرسة. الشباب والبطالة: البطالة مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية واجتماعية وأمنية وسياسية، وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج لانه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة. فالشباب يفكر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية بالاعتماد على نفسه من خلال العمل والإنتاج لا سيما ذوي الكفاءات والخريجين الذين امضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص واكتساب الخبرات العملية. كما ويعاني الكثير من الشباب من البطالة بسبب نقص التأهيل وعدم توفر الخبرات لديهم، تدني مستوى تعليمهم وإعدادهم من قبل الحكومة وأولياء الأمور، عدم تشجيع الحكومة لهم، قلة الوظائف المطروحة في سوق العمل، رغبة القطاع الخاص على تشغيل الأجانب بدلا من المواطنين ومنهم الشباب، وغيرها من الأسباب. تفيد الإحصاءات العلمية إن للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية، كما لها آثار على الصحة الجسدية. إن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل ( يفقدون تقدير الذات، ويشعرون بالفشل، وإنهم اقل من غيرهم، كما وجد إن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل). إن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي، كما وجد إن القلق والكآبة وعدم الاستقرار والتوتر النفسي يؤدون إلى ازدياد نسبة الجريمة كالقتل والاعتداء بين هؤلاء العاطلين. إن كل ذلك يوفر لجيل الشباب وعيا لقيمة العمل وفهما عميقا لإخطار البطالة، مما يدعوهم إلى توفير الكفاية المادية والكرامة الشخصية بالعمل والإنتاج والابتعاد عن البطالة والكسل. ومن أولى مستلزمات العمل في عصرنا الحاضر هو التأهيل الحرفي والمهني واكتساب الخبرات العملية. فالعمل يملأ الفراغ وينقذ الشباب من الأزمات النفسية ويلبي له طموحه في توفير السعادة وبناء المستقبل.المحور الثاني: الشباب وأنماط الحياة الصحية يعرف دستور منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها: " حالة من المعافاة الكاملة بدنيا ونفسيا واجتماعيا وليس مجرد انتقاء المرض والعجز ". وهذا التعريف يعبر حدود خلو المرض والعجز ليشمل ظروفا يعاني منها ملايين من الشباب والمراهقين مثل الفقر، قلة التعليم والاستغلال، الحروب والقلاقل المدنية، والتمييز على اساس العرق والجنس. ومثل هذه الأمور تؤثر على الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية تأثيرا سلبيا. تعد مرحلة الشباب من المراحل المهمة شديدة الحساسية للتكوين النفسي والجسدي للإنسان، فهي فترة نمو مطرد ونشاط متزايد تحتاج إلى غذاء سليم من حيث النوع والكم. ويذكر بعض خبراء التغذية هذه المرحلة بأنها آخر فرصة للإنسان ليبني جسما سليما يعينه باقي أيام حياته، ولان عواقب النظام الغذائي غير المتوازن لا تظهر إلا في فترة لاحقة من حياته. إن الاهتمام بصحة الشباب والمراهقين تؤدي إلى التقليل من الإصابة بالأمراض وبالتالي تقلل نسبة الوفيات من الشباب، التقليل من عبء الإمراض في المستقبل، وغيرها من العوامل. هناك بعض الأخطاء التي تشيع في وجبات الشباب وهي:1. كثرة المأكولات المقلية والشيبس، حيث تجذب الشباب مذاقها وانتشارها بشكل مغر في المحلات والمطاعم. مشكلتها احتواؤها على نسب عالية من الدهون مع سعرات عالية، وبذلك تأخذ مكان الغذاء الصحي كالخضروات والحبوب.2. كثرة السكريات والمشروبات المحلاة، فمعظم الشباب يلجؤون إلى المشروبات الغازية والعصائر المصنعة والحلويات والمشروبات الغنية بالسكر التي تؤدي إلى السمنة الزائدة والتقليل من تناول الماء والعصائر الطبيعية.3. كثرة الأكل بين الوجبات ( وهو عامل آخر مسؤول عن زيادة الوزن)، حيث يخفف من شهية الشباب للوجبات الرئيسية لينكب على الوجبات السريعة حين يشعر بالجوع.4. قلة الخضروات والفاكهة، وذلك بسبب كره الشباب لمذاقها أو انشغالهم بالوجبات السريعة الأخرى وقلة استهلاك الخضروات والفاكهة يؤدي إلى مشاكل الإمساك وقلة الفيتامينات والمعادن، وتظهر هذه الآثار عند بلوغ سن الرشد.ما مكونات الوجبة الصحية للشباب؟نظرا للنمو المطرد والنشاط الكبير اللذان يحتاجهما الشباب، فالوجبة الصحية يجب أن ترتكز على ثلاثة أعمدة: 1- النمو وبناء أنسجة الجسم: وهذا دور الفيتامينات ولا شئ إلا البروتينات وهي نوعان الحيواني والنباتي، وان كان الحيواني هو الأفضل لاحتوائه على كل الأحماض الامينية اللازمة للجسم 2-الطاقة: وهنا يأتي دور الدهون والنشويات والسكريات، وتتمثل الدهون مثلا في الزيت أو السمن أو الزبد الداخل في صنع الطعام، والكربوهيدرات في الأرز والمعكرونة والخبز والبطاطس وغيرها. وتوضع المكونات الخاصة بالطاقة مناسبة للنشاط الذي يقوم به المراهق 3-الوقاية: من خلال الفيتامينات والأملاح المعدنية، وتوجد الفيتامينات بشكل عام في الخضروات والفاكهة والتي يفضل أكلها طازجة دون التعرض للطهي والحرارة. الأملاح المعدنية المهمة كثيرة منها الكالسيوم المهم للعظام، والحديد لبناء الدم، والصوديوم لتنظيم الضغط الاسموزي داخل الخلايا. كما إن هناك أنواعا من الأملاح المعدنية يحتاجها الجسم بكميات صغيرة مثل اليود المهم لذكاء الإنسان والاحتراق الداخلي في جسم النمو.المحور الثالث: الشباب والبيئة والتنمية المستدامة أصبح العمل مع الشباب على أساس تخصصي واحدا من الاتجاهات الرئيسية التي بدأت تشق طريقها في غالبية البلدان والمجتمعات، والتي تستهدف صقل الشخصية الشبابية وإكسابها المهارات والخبرات العلمية والعملية وتأهيلها التأهيل المطلوب لضمان تكيفها السليم مع المستجدات وتدريب القادة الشباب في مختلف الميادين المجتمعية، لكن ما يجب الإشارة له هو أن هوة واسعة كانت ولا زالت قائمة بين الشباب في البلدان المتقدمة و الشباب في البلدان الفقيرة النامية لأسباب تتعلق بالقدرات المالية وعدم توفر الخطط والبرامج الكافية للتأهيل والتنشئة والتربية، إضافة إلى أسباب داخلية تتعلق بالموروث العقائدي والاجتماعي وطبيعة القيم والعادات والتقاليد وتركيبة المجتمع والعائلة ومستوى الانفتاح الاجتماعي وطبيعة النظم السياسية القائمة. حيث تضافرت كل تلك العوامل لتحد من دور الشباب في البلدان الفقيرة وتفاقم الأزمات في أوساط الشباب كالبطالة، وسوء العناية الصحية، وتدني المستوى المعيشي، ونقص المؤسسات الراعية ومراكز الترويح والترفيه. وهذا لا يعني إن الشباب في الدول المتقدمة والغنية لا يعانون من مشاكل وأزمات رغم الوفرة في الإحصائيات والخدمات ولكنها من نوع مختلف عما يعانيه الشباب في الدول الفقيرة. وخلال العقدين الأخيرين وبسبب التطورات العلمية والتقنية الهائلة وثورة الاتصالات والانترنت والفضائيات ودخول العالم في مرحلة العولمة كمنظومة ثقافية سياسية اقتصادية اجتماعية تعكس تحالف القوى الرأسمالية العالمية العملاقة، تفاقمت أزمات الشباب أكثر فأكثر في البلدان النامية. حيث بات الشباب يعاني من أزمة مزدوجة متولدة عن الأزمات المتوارثة والمركبة القائمة أصلا وأخرى ناتجة عن التأثيرات القادمة عبر الانترنت والفضائيات والتي تعكس ثقافة ومفاهيم مجتمعات أخرى غربية تتحدث عن رفاهية خيالية نسبة لشباب البلدان الفقيرة مما يهدد الشباب في البلدان بأزمات جديدة جراء المد العولمي. إن أهم ما يميز الشباب كقوة تغيير مجتمعية هو: 1-الشباب هم الأكثر طموحا في المجتمع، وهذا يعني إن عملية التغيير والتقدم لديهم لا تقف عند حدود، الحزب السياسي أو المنظمة الشبابية أو أية مجموعة اجتماعية تسعى للتغيير السياسي أو الاجتماعي يجب أن تضع في سلم أولوياتها استقطاب طاقات الشباب وتوظيف هذه القطاعات باتجاه أهدافها المحددة. 2- الشباب الأكثر تقبلا للتغيير، هذه الحقيقة تعتبر ميزة رئيسية في عالم السياسة الذي هو عالم متحرك ومتغير ويحمل دائما الجديد، فالشباب بحكم هذه الخاصية فان استعدادهم الموضوعي نحو التغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقه ومبدعه سيضمن المواكبة الحثيثة للمتغيرات والتكيف معها بشكل سلس. 3-التمتع بالحماس والحيوية فكرا وحركة وبما يشكل طاقة جبارة نحو التقدم، فالشباب المتقد حماسة وحيوية في تفاعله مع المعطيات السياسية ومتغيراتها ومع معطيات المجتمع ومتطلباته هو الضمانة للتقدم بثبات. 4-العطاء دون حدود حين يكون مقتنعا وواعيا لما يقوم به، وهنا تبدو المعادلة بسيطة لمن يريد أن يدرك معطياتها حيث لا تعمل إلا وفق اشتراطين رئيسيين: الاشتراط الأول الاقتناع بمعنى احترام العقل والتعامل مع الشباب بمفهوم كياني وليس مجرد أدوات تنفيذ، أما الاشتراط الثاني فهو الإدراك لما يقوم به الشباب أي الإلمام بالأهداف والاقتناع بالوسائل والطرق الموصلة إلى تحقيق الهدف. وفي حال تحقق هذين الشرطين الضروريين فان عطاء الشباب سيكون بدون حدود وسيدفع بمسارات العمل بكل إخلاص وتفاني. 5-الشباب قوة اجتماعية هامة بصفته قطاعا اجتماعيا رئيسيا في المجتمع وكسب هذا القطاع من قبل صانعي القرار والسياسيين يعني كسب معركة التغيير. 6-الشباب قوة اقتصادية جبارة، فالعمال الشباب هم الذين ينتجون بسواعدهم والشباب المتعلم بجهدهم الذهني ينتجون ما يحتاجه المجتمع وهم الذين يبنون صرح الوطن ويضمنون منعته وقوته الاقتصادية. ودور الشباب في التنمية الشاملة دور أساسي ومحوري، فعقول الشباب النيرة والمستنيرة هي التي توفر القاعدة العلمية التي تضمن النجاح والتقدم في الجهد الاقتصادي وفي الجهد التنموي أيضا. 7- الشباب عنوان للقوة والفتوة، هاتان الميزتان هما من المتطلبات الرئيسية للعمل السياسي. أما بالنسبة للشباب والبيئة، فتعريف البيئة هي جميع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات التي تقوم بها. فالبيئة بالنسبة للإنسان هي الإطار الذي يعيش فيه والذي يحتوي على التربة والماء والهواء وما يتضمنه كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة من مكونات جمادية وكائنات تنبض بالحياة وما يسود هذا الإطار من مظاهر شتى من طقس ومناخ ورياح وأمطار وجاذبية ومغناطيسية... الخ ومن علاقات متبادلة بين هذه العناصر. فالحديث عن البيئة إذن هو الحديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية. لابد من وجود تربية بيئية وهي العملية الديناميكية التي يتمكن من خلالها الأفراد والجماعات من الوعي بمحيطهم واكتساب المعارف والقيم والكفاءات والتجارب، وهذا يساعدهم في العمل على إيجاد حلول لمشاكل البيئة سواء الحالية أو المستقبلية، بمعنى إن هذه التربية البيئية ترمي إلى مساعدة الأفراد لإدراك الترابط بين المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية سواء في المدن أو الأرياف واكتساب القيم والمعارف والمواقف لحماية البيئة وهذا يتأتى من خلال تربية الأفراد على أنماط جديدة من السلوك. ان توعية كافة المواطنين وتوجيه سلوكهم البيئي يحقق التوازن بين الإنسان وبيئته، كما لابد من تضافر الجهود على مستوى الأفراد والأسرة والحي والمدينة، وعلى مستوى الفرد والدولة حتى نحقق هدفنا الرئيسي من المحافظة على البيئة لتكون لنا ولأجيالنا القادمة من اجل بيئة نقية لحياة أفضل. يمكن ان تتم هذه المحافظة من خلال أندية بيئية مدرسية لتوعية الطلبة، أيضا إدخال البيئة في مناهج الدراسة، تدريب المعلمين في برامج التربية البيئية على اعتبار ان المعلم هو الشخصية المركزية في العملية التعليمية، و كذلك دور الإعلام في توجيه السلوك ومحاولة خلق أنماط جديدة لحماية البيئة. افتتاح مهرجان سوسة الدولي لأفلام الطفولة والشباب منتدى الشباب العربي الأول لتكنولوجيا المعلومات الشباب والعولمة نعمان عبد الغني من الجذور والطفولة والشباب المبكر الى الحياة العامة فالشيخوخة الحلقة الأولى أ. سامي شرف من الجذور والطفولة والشباب المبكر الى الحياة العامة فالشيخوخة الحلقة الثانية أ. سامي شرف نعمان عبد الغني
 


 

 الشباب و المخدرات

بقلم الاستاذ :نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

 إن آفة المخدرات من أخطر ما يواجه عالمنا من مفاسد في العصر الحديث ونحن في منطقتنا مستهدفين فعماد الوطن شبابه فإذا أفسد سقط الوطن وانهار . إن الإنسان قد يفسد ولكنه بمسلكه فحسب أما صحته فتظل سليمة ويهديه الله فيستقيم ويعود بشراً سوياً وقد يمرض الإنسان ويعالج ويشفى من مرضه ويعود إنساناً صالحاً في مجتمعه لكن المخدرات تفسد الجسم والعقل معاً فيصبح المدمن غير مؤهل لأن يصلح من أي جهة . أنا لا أتصور إنسان ربى أسرة ليجد أحد أفرادها انحرف إلى المخدرات يظل على صفائه ويعتصم بمناعة أعصابه إنها كارثة تصيب الأسرة بكاملها فإذا انتشر هذا الوباء في الأسرة العربية لا سمح الله الانتشار الكبير وفتك بشبابنا أي برجال المستقبل سواء في حقل التعليم أو الأمن أو الجيش والتوجيه فإذا فسد الشباب وهو الرجاء والمعول سقط كل شيء . تعد مشكلة تعاطي المخدرات واحدة من أخطر المشكلات التي تهدد المجتمعات في عالم اليوم، وذلك بعد أن أصبح التعاطي غير المشروع لهذه المخدرات ظاهرة شائعة في معظم انتحاء العالم ولعل ذلك يشير بوضوح إلى الخلل في القيم والأنظمة الاجتماعية لتلك المجتمعات وعلى الرغم من أن خطورة مشكلة المخدرات تستهدف المجتمع بجميع فئاته العمرية والاجتماعية إلا أن خطورتها الحقيقة تمكن في أستهدفها لفئة الشباب بالذات مما ينعكس سلباً على كافة النواحي المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولقد أكدت معظم الدراسات والبحوث الميدانية والأكاديمية على أن تعاطي المخدرات هو نقطة البداية لكثير من الجرائم بل أنها تقود ضحيتها بالتأكيد إلى ارتكاب جريمة السرقة والاعتداء على الغير بهدف الحصول على ثمن تلك السموم وعلى الرغم من أن الانتشار في الوطن العربي لم يصل إلى حد الظاهرة المخفية الذي وصلت إليه هذه المشكلة في المجتمعات كثيرة إلا أن الأجهزة الأمنية العربية وعلى رأسها مجلس وزراء الداخلية العرب قد بادرت إلا مجابهة هذه الظاهرة أيمانا منها بأهمية الوقاية المبكرة تفادياً لما قد ينتج عنها من آثار تنعكس على المجتمع كله ولقد عملت أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بصفتها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب على إقامة مناشط علمية كثيرة في إطار مكافحة المخدرات وشملت هذه المناشط الحلقات العلمية وبرامج التدريب المتقدم لرجال الأمن العرب المتخصصين في مجال مكافحة المخدرات إضافة إلى المحاضرات الثقافية ، والمشاركات العملية في الندوات والمؤتمرات التي تعقد لدراسة هذه الظاهرة وسبل الوقاية منها في العالم العربي وغيره من بلدان العالم إن الإنسانية وهي تحتفي باليوم العالمي لمكافحة المخدرات قد تنبهت و أدركت حقيقة هذا الداء الوبيل وما يشكله من خطورة شديدة تنتهي بالفتك والتدمير بالمجتمعات مما يستلزم التحالف والتكاتف والعمل على التوعية حرصاً على المصير المشترك للشعوب والتي من ضمنها شعبنا العربي و في ظل ثورة التكنولوجيا والمعلوماتية، وعصر السموات المفتوحة، التي بات فيها العالم قرية كونية صغيرة، تبرز ظاهرة تسويق المخدرات بين صفوف الشباب عبر شبكة الانترنت، والافلام التي تبثها الفضائيات بواسطة شركات "الكابل" واشتراكات "الساتلايت" المنتشرة بكثافة في لبنان. هذه الافلام والبرامج الآتية عبر الفضائيات غير قابلة للمراقبة، بسبب طرق البث السريع المتواصل والمباشر في آن واحد. وهذا ما يسمح باباحة عرض كل شيء، حتى لو كان غير سليم. وهذا ما يدفع الشباب الذي يريد التمثل بالغرب وتقاليده الى التوجه نحو "الطريق الهاوية"، فالتجار والمروجون للمواد المخدرة على انواعها، يعتمدون اسلوبا يرغبه الشباب، من خلال وضع صورة امرأة جميلة على دراجة نارية حديثة، او تصوير زيادة الدافع الجنسي بعكس الواقع، او عبر عرضه صور لشبان في سيارات سريعة وحديثة يتناوبون على تعاطي المخدر في داخلها، ويشعرون بالنشوة. هذه الامور الجاذبة عكست مشكلة جديدة، تتمثل في ازدياد عدد المتعاطين من الاعمار الصغيرة على المستوى المحلي والعالمي ايضا. المجتمع العربي يمر بتغيرات جذرية عميقة شملت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, ورغم ما يبدو في العديد من النظم العربية من ثبات ظاهري على قمة الهرم السياسي, فإن قاع المجتمع العربي يمر بتيارات عنيفة من التغيرات, لا أظن أنها لن تؤثر على ثبات هذه القمم. ولعل أكثر المتأثرين بهذه التغيرات المتلاحقة هم الشباب, ونعني بالشباب هنا تلك الفئة العمرية التي تمتد من سن 15 إلى 30 من العمر. وقد اختلف علماء التربية وعلم النفس في تحديد خصائص هذه المرحلة وطولها, ولكنها المرحلة التي تشهد تحوّلات وتغيرات جوهرية في اهتمامات الشباب وسلوكه الاجتماعي واتجاهه نحو الاستقلال والفردية. ولعل هذا هو ما يخلق التناقض بينه وبين البيئة التقليدية التي تحيط به. فهو يريد أن يحرر نفسه من قيود الأسرة والمدرسة التي قيّدته طويلاً, وهو يريد في تلك المرحلة أيضاً أن يختار محيطه الاجتماعي الذي يندمج فيه ويتكامل معه ويكون قادراً على اتخاذ القرار وتحقيق ذاته. الشباب وعصر العولمة ولعل هذه الفئة العمرية هي المعنية بعصر العولمة وقضاياه ومشكلاته, فالعولمة مشروع كوني للمستقبل كما يطمح واضعوه ومفكّروه والداعون إليه. لذا فإن الجيل الجديد هو الأسبق بالتعاطي مع هذه العولمة وأدواتها, فالكمبيوتر والإنترنت وشبكات المعلومات المعقدة أصبحت في متناول أيدي الشباب في سهولة ويسر, بينما تعتبر هذه الأشياء بالنسبة للأجيال الأكبر سناً معضلة لا حلّ لها. كما أن أنماط المعيشة التي تطرحها (العولمة) من مأكل ومشرب وعادات ثقافية موجّهة بالدرجة الأولى لأجيال الشباب, لأنهم الأقدر على الاستجابة والتقبّل السريع لأي مفاهيم جديدة خارجة عن المألوف, خاصة إذا كانت تقدم لهم بوسائل باهرة وبطرق تقنية تؤثر في نفوسهم. إن أجيالنا الشابّة تشكّل اليوم نسبة غالبة في الدول العربية من مجموع السكان, وتدل الإحصاءات في الدول كثيفة السكان على أنهم يمثلون ثلث السكان. أما في الدول العربية مرتفعة مستوى المعيشة, فإن هذه النسبة تزداد إلى أن تصل أحياناً إلى النصف نظراً لقلة وفيات الأطفال بها وارتفاع درجة الوقاية الصحية والغذاء. نحن إذن أمام عشرات من الملايين من الشباب يتوقون - بالرغبة - إلى الأداء السريع وإحراز النتائج الفعّالة. أي أنهم يريدون أن يقفوا بعالمنا العربي على أبواب القرن الواحد والعشرين في الوقت الذي يعاني فيه هذا العالم كثيراً من تقاليد قبلية وفئوية وطائفية خانقة وتخلّفاً وفساداً مستشرياً في العديد من البنى السياسية والاجتماعية ومن محاولات مستميتة لإبعادهم وتهميشهم من أطر الحكم السائدة. ملامح ثورة جديدة إن أول ملامح الثورة الجديدة التي يطرحها علينا هذا القرن الجديد هو أنها تضع قيادة العالم في المرحلة القادمة في أيدي الشباب. وهناك ظواهر عدة تؤكد هذا الدور الذي بدأه الشباب في مجالات قيادة الشركات أو في الاستثمار أو داخل معامل الاختراع. فثورة المعلومات وتراكمها جعلا هذا الجيل الشاب يستفيد من إنجازاتها دون حاجة إلى انتظار تراكم الخبرة الحياتية, كما أن الشباب أصبح يمثل القوة الاستهلاكية المؤثرة, وهم يضعون في هذه السوق مداخيلهم المبكّرة من سوق العمل في نوعية جديدة وغير تقليدية من البضائع. وقد أصبحوا يمثلون المستهلك الخفيّ الذي يوجه احتياجات الأسرة, ويفرض رغباته في المأكل والملبس ونوعية السيارة ومكان الإجازة. أين نحن مما يجري حولنا? وما هو حال شبابنا وحالنا معهم? وماذا أعددنا لهم من أدوات تساعدهم على أخذ مواقعهم أسوة بشباب العالم في مضمار الرقيّ والحضارة? إن المشهد حزين جداً, ورغم أنني لست من المتشائمين, فإنه يجب علينا أن نشخّص هذه الحالة بدقة, لعل هذا يساعدنا على التقدم خطوة للأمام بدلاً من دفن رءوسنا في الرمل. فشباب العالم العربي - الذي يمثل ثلثه أو نصفه - مازال يخضع لأنظمة تعليمية واجتماعية غير صالحة للعصر الذي يعيشون فيه, ولا تلبي أدنى مطالب حياتهم اليومية, فلاتزال المناهج التعليمية والمقررات الدراسية تنتمي لما قبل عصر المعلومات والاتصال والعولمة الجارفة, ولانزال نتوجس ريبة من الشباب وأفكارهم وطموحاتهم, ونضع الحواجز أمامهم لكبح جماح رغباتهم ومحاصرة طموحاتهم, ومازلنا ندفع بأعداد كبيرة منهم وخاصة المتعلمين إلى البحث عن مجتمعات جديدة تفتح لهم مجالاً لتحقيق طموحاتهم وتلبي رغباتهم وأحلامهم, فامتصت الدول المتقدمة نخبة المتعلمين والطموحين والجادّين من شبابنا العرب ووصلت أعدادهم في بعض الدول إلى عشرات آلاف, ومَن بقي حبيس مجتمعاته العربية تحوّل إلى أدوات متفجّرة سياسياً أحياناً واجتماعياً أحياناً أخرى, فجزء منه انجرف وراء الجريمة والمخدرات والكحول وهو جزء لا يستهان به في بعض دولنا العربية, وجزء كبير جذبته قوى التطرف وتحول إلى أدوات حادة ومعاول هدم لمجتمعاتهم ودولهم, وهذه ظاهرة لا ننفرد بها وحدنا, بل هناك كثير من المجتمعات التي فقدت زمام قيادة الشباب انجرف شبابها إلى مصائد التطرف والعنف وعالم المخدرات والكحول, والإحصاءات تشير إلى بلد مثل روسيا, ففي السنوات العشر الماضية, أي منذ انفراط عقد دولة الاتحاد السوفييتي انتشرت في المجتمع الروسي أمراض حادة مثل العنف والمخدرات بين جيل الشباب, شباب المدارس والجامعات. الشباب وأزمة الاغتراب إن الشباب العربي يعيش أزمة اغتراب حقيقي, وقد أكّدت الدراسات التي أجريت في العديد من الدول العربية, وبين مختلف الطبقات الاجتماعية هذه النتيجة, إن مواجهة الشباب بالأنظمة البيروقراطية وأنماط السلطة غير الديمقراطية لا تبقيه خارجها فقط, ولكنها تجعل دوره ينحصر في الخضوع لها والالتزام بقوانينها مما يشعره بالعجز وعدم القدرة على تحقيق ذاته. والاغتراب هنا هو مرحلة وسطى بين الانسحاب من المجتمع والتمرّد عليه. هو يلجأ إلى ثلاثة أنواع من التصرّفات: إما الانسحاب من هذا الواقع ورفضه, وإما الخضوع إليه في الوقت الذي يعاني فيه النفور, وإما التمرّد على هذا المجتمع ومحاولة تغييره ولو كان ذلك بقوة السلاح. إن استمرار تجاهل قضية الشباب في مجتمعاتنا العربية وعدم معالجة ما يلاقيه من تدهور في مناهج التعليم, وابتعاد الشباب عن الاهتمام بالسياسة, وجهلهم بتاريخ أوطانهم, وموقف اللامبالاة مما يجري حولهم هو نتيجة حتمية لسياسات التجاهل لمواجهة قضاياهم, وقد حوّلتهم تلك المشاعر المتناقضة في داخلهم إلى مخزن يغرف منه كل من لديه مصلحة خاصة في تجنيدهم واستخدامهم. شبابنا اليوم إما أن يكونوا الأداة الأولى في بعث نهضة حديثة لدولنا وشعوبنا, وإما أن يتحوّلوا إلى وسيلة لتدمير ما بنته الأجيال السابقة, ففي عصر العلم والعولمة, ليس أمامنا كثير من الخيارات, ولا الكثير من الوقت لنفكّر ونقرر, فنحن والزمن في سباق مميت, وعلينا - حكومات وقيادات في كل المواقع - أن نبدأ في وضع قضيتهم في مقدمة المسائل الوطنية, ونشرع في وضع الحلول وتطبيقها لمصلحة أجيال الشباب, هذا إذا أردنا أن نجتاز حاضرنا إلى مستقبلنا بأمان, وعلينا أن نعيد تنظيم مجتمعاتنا وحياتنا وفق واقعهم وحجم قوتهم ومدى تأثرهم بما يجري من حولنا في العالم, وأن نعترف بأن شبابنا لن يكونوا أقل تأثّراً بالدور الذي يقوم به نظراؤهم في بقية تلك القرية الكونية, فهم يراقبون وسيحاولون أن يكسروا قيود الواقع ويتمرّدوا عليه, ومؤشرات التمرّد بدأت منذ فترة وبأشكال مختلفة وحسب ظروف كل بلد, وسيحاولون أن يؤسسوا سلطتهم بمعزل عن مجتمعاتهم, وكذلك عن السلطات الاجتماعية والثقافية التي يعيشون تحت مظلتها, ولكي نتدارك الوضع, وقبل أن يتجاوزنا الزمن لابد من الاعتراف أولاً بأن نوعية تعليمنا ومستواه لا تتناسبان مع العصـر وطموحات الشباب, فالعالم من حولنا يتحدث بشـكل دوري عن (نوعية التعليم) الذي يحتاج إليه في كل مرحلة من التطور المجتمعي, وربط هذا التعـليم بتطوّر الحياة في مجتمعاته, في الوقت الذي نتحدث نحن في مجتمعاتنا عن الأميـّة وتزايدها وتدهور مدارسنا وتسـرّب أطفالنـا من المدارس الذي وصل في بعض الدول العربية إلى ملايين من الأطفال خارج المدارس, وفـي بعض الدول العربية يتساءلون عن مدى مواكبة ما لديهم من تعلـيم لمتطلبات وحاجات مجتمعاتهم التي تتطور عشوائياً! إعادة نظر شاملة لابد لمواجهة هذا التدهور من إعادة النظر في فلسفة التعليم عندنا, والتحوّل من أسلوب الحفظ والتلقين, من دور الطالب متلقياً وقابلاً ومطيعاً لما يلقّنه إياه معلمه, إلى فلسفة التعليم عن طريق الحوار والمناقشة والتدريب على التعلم الذاتي, وأن ندمج التعليم بالثقافة بشكل متواز, وأن تصبح برامج الثقافة جزءاً من مناهج التعليم, كالفنون بكل أنواعها من موسيقى ومسرح ورسم وتربية بدنية إلى الثقافة العامة والقراءة الحرّة, وأن تصبح المكتبة جزءاً من المنهج الدراسي. ومن ثم لابد من إقحام الشباب للمشاركة وسماع رأيهم في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتوسيع دورهم في المشاركة في كل ما يتعلق بحياتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم, ويأتي في مقدمة ذلك خفض سن الناخبين ليصبح عند الستة عشر عاماً, وأن يمثل الشباب في المؤسسات الديمقراطية والتشريعية, ويفسح في المجال لسماع مقترحاتهم والأخذ بها عند التطبيق, فالثقافة السياسية جزء وشرط مهم في ثقافة الشباب إن أردنا تدريبهم وتأهيلهم للقيادة في مرحلة لاحقة, ونحن بهذا ندخلهم في نسيج المجتمع بدلاً من أن يتحوّلوا إلى أدوات للهدم والتخريب, فوضع ثقافة متوازنة للشباب تراعي تراثهم وتاريخهم الوطني والقومي, وتسعى للحاق بالثقافة الحديثة المنفتحة على العلم والتكنولوجيا والفلسفة المعاصرة المتطلعة إلى مزيد من الكشف عن الكون وأسراره أمر لا مفر منه, وأن ندرّبهم على اكتشاف ثقافة الشعوب والأمم المعاصرة ليتمكّنوا من التعامل والتفاعل معها في هذا العالم الذي بدأت تتشابك فيه تلك الشعوب بثقافاتها المختلفة على درب التعاون والتلاقي والاندماج في ثقافة كونية تسعى لإشاعة السلام في العالم وتحتفظ في الوقت ذاته لكل شعب بخصائصه وعاداته وتقاليده وتراثه الديني والقومي ضمن حركة التفاعل مع الثقافات الأخرى. إن نظرة سريعة على واقع شبابنا اليوم تكشف لنا مدى عزوف الشباب عن المشاركة في قضايا المجتمع, والابتعاد عن النشاطات السياسية والاجتماعية, وهذا ناتج عن طول أمد الاستبعاد الذي مورس ضد الشباب وعزلهم عن الحياة العامة وخاصة السياسية سواء في المدارس والجامعات أو في المنظمات الشعبية والديمقراطية المحدودة. فشبابنا اليوم يسعى خلف الإعلام الخارجي باحثاً عن الحقيقة, التي بدأ يشك في صدقها في إعلامه الرسمي, متصوّراً أنه سيجدها عند الآخر, وهذا بداية الانسلاخ الثقافي وفقد الثقة في ثقافته والقائمين على تسيير شئونه, ومؤشر إلى سهولة السقوط تحت تأثير أي إعلام معاد له ولوطنه وتراثه الثقافي والحضاري, وسنرتكب أخطاء أكثر فأكثر إن نحن تصوّرنا أن بإمكاننا الاستمرار في إبعاد جيل الشباب في عالمنا عن المشاركة الكاملة في إدارة شئون حياته ورسم مستقبله, فالكبار, في عصر يقوده الشباب, لن يتمكنوا من ضبط إيقاع الحياة دون الشباب ومشاركتهم الكاملة, وقد دلت الدراسات والأبحاث الحديثة على أن المجتمعات, التي تتعرض للتغير التقني السريع لا يعود الآباء فيها يملكون ما يقدّمونه لأبنائهم, لأن معارفهم تفقد ملاءمتها للواقع الجديد والمستجد. فكيف بزمان كزماننا الذي فاقت سرعة التغير التقني فيه بملايين المرات سرعة التغيرات التقنية التي أصابت المجتمعات البشرية القديمة, فجيل الآباء في زماننا ما عادوا يملكون معظم الإجابات عن أسئـلة أكثر وأعقد مما لا يقاس مما توافر لمن سبقـهم, فهم يكادون أن يفقدوا الموقع الذي يخوّلهم أن يقـولوا للصغار ماذا يفعلون وماذا لا يفعلون, وأصبحت العلاقة بين الطرفين بسبب التقنية الجديدة حواراً لا تلقين دروس وأوامر.

 

 

  تعاطي المنشطات

 في الملاعب الرياضية
بقلم الأستاذ :  نعمان عبد الغني


الرياضة : نشاطُ بشريٌّ مارَسَهُ الإنسانُ منذ أقدم العصور خلال سعيه وراء الصيد والقَنْص وغيره من الأنشطة التي مارسها لكسب العيش، أما الرياضة بمفهومها المعروف من حيث القيام بحركات محددة ، والتَّباري بين المتسابقين، فترجع إلى عهد بعيد ( حوالي 2600 ق.م ) إذ ورد ذكر المصارعة في بعض الأدبيات القديمة ، كما عثر على صور مرسومة على الجدران تعود إلى أيام المملكة الفرعونية الوسطى ( حوالي 2050 ق.م ) لفتيـاتٍ يلعبْنَ بالكرة ، ولعلَّ الألعاب الأولمبية التي ظهرت في بلاد الإغريق عام ( 1370 ق.م ) هي أقدم الألعاب الرياضية المنظَّمة في التاريخ(1) والهدف من الرياضة اكتسابُ لياقةٍ بدنيَّةٍ وقدرة أكبر على تحمُّل المشاقِّ ، من خلال تنشيط القلب والدورة الدموية ، وتقوية العضلات ، وقد أصبحت لدينا اليوم أنواع عديدة جداً من الرياضات ، منها ما يستهدف تقوية الجسم ويطلق عليها اسم ( ألعاب القُوَّى ) ومثالها : المصارعة والملاكمة ورفع الأثقال ومنها ما يستهدف اكتساب المزيد من اللياقة ويطلق عليها اسم ( ألعاب القوى ) . الرياضة ممارسة و إشباع رغبات وتحقيق طموحات وصولا للبطولات والتفوق من خلال أهدافها السامية والنبيلة .. والتي تعني بالدرجة الأولى بالصحة البد نية والروحية من خلال ممارسيها وذلك بإتباعهم للقيم السامية للعب الشريف والنظيف ،، و الاهتمام بجانب ( النزاهة ) في الرياضة ما هو إلا حفاظا على أهمية وحدة الرياضة والرياضيين وحفاظا على حقوق المشاركين بها على اختلاف مستوياتهم ، وهذا هو الهدف الأهم إضافة إلى المحافظة على سلامة الرياضي نفسه . لمــاذا كان البحث عن المنشطات ؟ جميعنا يعلم أن الرياضة منافسة ( شريفة ) ولكن البعض يتبدل لديه هذا المفهوم ويكون نصب عينية ( الفوز ) فقط ، دون أي اعتبار لأي أعراف أو تقاليد متعارف عليها رياضيا وأخلاقيا ، ولذلك كان ذلك الشيء سبب لتعاطي المنشطات والعقاقير المحظورة بهدف إحراز مجد ( زائف ) دون مراعاة للقيم والمبادئ السامية للرياضة وأهمها التنافس الشريف في إطار من الروح الرياضية دون غش أو تدليس .. المنشط هو استعمال أية مادة بواسطة الرياضيين والتي تحرمها اللجنة الأولمبية الدولية (اللجنة الطبية) والتي من شأنها أن تزيد نشاط اللاعب نشاطاً غير طبيعي مما يجعله ينافس بطريقة غير عادلة أو غير شريفة . وهذه العقاقير المنشطة : هي مواد غريبة عن الجسم ، أو ربما، أحيانا، مواد طبيعية، تؤخذ بكميات غير طبيعية ، وبطرق غير معتادة تساهم في رفع اللياقة البد نية بشكـل ( غير ) طبيعي ، إضافة إلى ذلك ما تشمله من التأثيرات النفسية التي تؤثر على اللياقة البد نية ومستواها كالتنويم المغناطيسي وغيره .. إن تحريم استعمال المنشطات جاء باختصار لكونها تضر بصحة الرياضيين ولها آثار سلبية وخطيرة تصل إلى حد الموت - لأن استعمالها يعني منافسة غير متكافئة - وهي بالتأكيد تعتبر نوعاً من الغش والخداع وتتنافى مع القيم والأخلاق في المنافسة الرياضية الشريفة . مما سبق من خلال تعريف المنشطات هذه ومن خلال معرفة السببين الرئيسيين الذي جعل المسئولين عن الرياضة ممثلين في اللجنة الأولمبية يجعلون استخدامها ( محرما ) في العرف الرياضي .. ألا وهي سلامة الرياضي نفسه ، بالإضافة إلى المحافظة على المنافسة العادلة والشريفة ما هي المنشطات المحرمة : 1 - المنبهات للجهاز العصبي المركزي. 2- المخدرات . 3- الهرمونات البنائية . 4- أدوية مهبطة لاستقبالات القلب البائية . 5- أدوية مدرة للبول . 6- مجموعة الببتيدات . أدوية عليها ( تحفظ ) عند استعمالها: 1- الكحوليات . 2- الماريجوانا . 3- التخدير الموضعي . 4- الكورتيزون أضرار المنشطات .. ومن خلال ما سيأتي سيتضح أثر هذه المنشطات التي قد تصل إلى حد الجنون والى الوفاة بالذبحة القلبية أحيانا !!! ا ما الأضرار الناجمة عن استخدام ، أو تناول المنشطات فهي تتمثل في العديد من الأضرار وأثبتت الأبحاث الطبية ، والنتائج الميدانية مع الرياضيين أن استخدام العقاقير المنشطة يؤدي إلى : الجنون أحيانا ، أو العجز الجنسي ، أو الوفاة بالذبحة القلبية ، أو الخلل الهرموني ، ويكون نتيجة اضطراب التكوين العام للجسم ، أو أمراض الكلي وأورام البروستات ) . ومن ناحية نفسية أخرى : ( اضطراب المزاج ، الشعور بالكآبة والرغبة في العدوانية أو العقم وتمكن الأضرار الصحية في نقاط وهي كما يلي .. 1 - الإدمان . 2 - الاكتئاب النفسي . 3 - الالتهاب الكبدي . 4 - التهاب المعدة المؤدي إلى القرحة . 5 - أمراض عصبية مختلفة . 6 - الأرق والهلوسة . 7 - الإسهال والغثيان . 8 - فقدان الاتزان . 9 - أمراض الرئة والقلب . 10 - فقدان الشهية للطعام 11 - ارتخاء في العضلات . 12 - زيادة بإفرازات الدموع والأنف . 13- الطفح الجلدي 14 - هبوط في التنفس ،!!! 15 - استخدام هرمون ال((((الوفاة ))))

 

 

الالعاب العربية

 العاشرة في الجزائر

بقلم :نعمان عبد الغني


      
الالعاب العربية العاشرة بالجزائر تطوير العلاقات العربية الرياضية إن ظهور فكرة إقامة ألعاب رياضية عربية، يعود إلى مطلع سنة 1947، حيث أنه في السابع و العشرين من شهر مارس لنفس السنة، تقدم السيد عبد الرحمان عزام، أول أمين عام لجامعة الدول العربية، بمذكرة لنفس الجامعة، وطلب منها إقامة ألعاب رياضية تشارك فيها كل الدول العربية، ا لعضوة وغير العضوة في الجامعة. فقد كان السيد عبد الرحمان عزام يعتبر الرياضة: "من أفضل الوسائل لربط شباب الدول العربية، وتمكينهم من بناء مستقبل الأمة العربية... وهي أحب ما يستهوي نفوس الشباب ويحليهم بالفضائل ويوثق روابطهم الاجتماعية ويزيل الفوارق بينهم." وكان يصرح أيضا: "يتلهف اليوم شباب الدول العربية كلها على جمع النشاط الرياضي المتفرق في دورة واحدة تقام سنويا، في إحدى مدن الدول العربية، وهم يتوجهون بأبصارهم إلى مجلس الجامعة بغية تحقيق هدفهم هذا، ولا شك أن اجتماع الشباب في صعيد واحد كل عام، هو خير وسيلة للتعارف والتحابب وهو أيضا دعوة إلى الوحدة الروحية، الشيء الذي يتفق مع روح المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية". لم يحظ هذا المشروع بالموافقة في ذلك الوقت، إلا أ ن الفكرة بقيت مطروحة، والمجهودات من أجل بعث هذه الألعاب مستمرة، إلى غاية الجلسة التي عقدتها الجامعة في 19 افريل 1953، أين لعب المهندس أحمد الدمرداش توني- عضو اللجنة الاولمبية الدولية - دورا كبيرا في إقناع مسؤولي الدول العربية، وعلى إثر العرض الذي قدم هذا الأخير لمجلس الجامعة في نفس الجلسة، تمت الموافقة على إقامة هذه الألعاب، وأسندت إلى مصر مهمة تنظيم دورتها الأولى، التي احتضنتها مدينة الإسكندرية من 26 جويلية إلى 10 أوت من نفس السنة، والتي شاركت فيها ثماني دول عربية. منذ بداية الألعاب الرياضية العربية في سنة 1953، تم تنظيم تسع دورات علما بأن هذه الألعاب مرت بعدة فترات من التوقف، حيث أنها لم تنظم في السنوات الممتدة ما بين و1976 و1985 وأخيرا السنوات الممتدة ما بين 1986 و 1992 لتستمر بعد ذلك دون انقطاع. أما عن مشاركة الجزائر في هذه الألعاب فقد تمت في المرتين الأوليين بصفة رمزية محضة، وكان ذلك خلال دورتي 1957 بلبنان و1961 بالمغرب، لأنها كانت ما تزال تحت حكم الاحتلال الفرنسي، ولم تتم أول مشاركة رسمية لها إلا بعد الاستقلال، أي خلال الدورة الرابعة التي احتضنتها مدينة الـقا هـرة المصرية سنة 1965. أكد أعضاء لجنة الإشراف والمتابعة للدورة الرياضية العربية العاشرة خلال جلسة عمل مع وزير الشباب والرياضة، السيد عبد العزيز زياري، يوم الثلاثاء بفندق شيراطون "أن الجزائر جاهزة لاحتضان العرس العربي" المقرر من 24 سبتمبر إلى8 أكتوبر 2004. وأشاد وزير الشباب والرياضة في كلمة افتتاحية بالمجهودات التي بذلت لتحضير هذا الموعد مشيرا إلى أن الجزائر باشرت الأعمال مباشرة بعد التوصيات التي خرجت بها لجنة الإشراف والمتابعة خلال جلستها والرامية إلى استكمال وتهيئة المنشآت وإعدادها بشكل يستجيب لكل متطلبات الدورة. وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن "المهمة لم تكن سهلة معبرا عن أسفه لغياب بعض الرياضات التي حرم منها الجمهور المتتبع. "وتبقى الجزائر تعول على كل أشقائها من رؤساء الوفود وأعضاء لجنة الإشراف والمتابعة" يقول السيد زياري" من أجل التنسيق الدائم واغتنام هذه الفرصة للارتقاء بالرياضة العربية ولتعزيز أواصر الأخوة بين الشباب العربي". وأكد نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، السيد مأمون نور الدين "أن دورة الجزائر ستكون من بين أنجح الدورات حيث لاحظنا خلال هذه الزيارة أن إرادة و عزم المسؤولين الجزائريين كبيرة لإنجاح هذه العرس". مضيفا بأن أنظار العالم العربي ستكون متوجهة إلى الجزائر حيث ستعمل هذه الألعاب على تعزيز العلاقات العربية. ومن جهته، أشاد السيد عثمان محمد السعد، الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية، بالتحضيرات التي أعدتها الجزائر لهذا الموعد وهذا بالرغم من لتاخر الذي طرأ عليها بعد زلزال السنة الفارطة. "الجزائر أدت ما عليها و الآن نجاح الدورة يبقى في يد الأخوة العرب". أما السيد هاني مصطفى، مديرإدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية فقد أكد بأن هذه الألعاب "لها أهمية كبيرة للعلاقات العربية-العربية حيث أن الجزائر بذلت كل ما في وسعها حتى تكون الوفود المشاركة في أحسن الظروف". أما السيد جعفر يفصح، مدير تنظيم دورة الألعاب العربية، فقد نوه بالمجهودات التي بذلها القائمون على التحضير لهذه الألعاب كما بين التعديلات التي قامت بها اللجنة المنظمة لهذه الدورة بعد آخر جلسة للجنة الإلشراف والمتابعة تشارك مصر في الدورة العاشرة للألعاب العربية (24 سبتمبر إلى 08 اكتوبر) بوفد يتشكل من 211 عنصر يمثلون 23 اختصاص من بينهم 69 رياضية و29 مكفوفا حيث سيصل مساء الثلاثاء إلى الجزائر الفوج الاول لهذه البعثة. ويتشكل الفوج الاول من رياضي الكارتي والملاكة ورفع الاثقال والدراجات والريشة الطائرة والسباحة والكرة الطائرة بينما يلتحق به الفوج الثاني يوم 23 والثالث يوم 28 من الشهر الحالي وذلك طبقا لمواعيد منافساتهم في الدورة. وحسب مصادر اعلامية فان اللجنة الاولمبية المصرية قررت عدم ادراج المصارع كرم جابر صاحب ذهبية اثينا وزملائه الذين تحصلوا على الميداليات خلال تلك الألعاب ضمن الوفد الرياضي المشارك في الدورة في حين ستكون نهلة رمضان بطلة رفع الاثقال موجود ضمن تعدد البعثة لتعويض اخفاقها في الدورة الاوليمبية. وطالب السيد منير ثابت رئيس اللجنة الاولمبية المصرية اعضاء الوفد الرياضي ببذل كل المجهودات من أجل الفوز بالميداليات الذهبية طبقا للشروط والمعايير التي وضعتها اللجنة للمشاركة في هذه المنافسة العربية. وأكد السيد ثابت في تصريحات صحفية ان الوزارة لن ترضى بأي نتائج سلبية بل هي تطالب بمواصلة الانتصارات التي تم تحقيقها خلال الدورة الاولمبية باثينا. وللإشارة فان اللجنة الاولميبية المصرية قد وضعت بعض الشروط لمشاركة الرياضيين في هذه الدورة منها ضرورة حصول اللاعبين على ميداليات وخاصة الذهبية. ومن جهة اخرى اكدت صحيفة الوفد القاهرية الصادرة اليوم الاثنين ان السيد محمد كابش رئيس البعثة المصرية الموجود بالجزائر حاليا قد اخطر اللجنة الاوليمبية بان الجزائر قد وفرت كل الظروف والوسائل لاستقبال لاعبي مصر وفقا للخطة الموضوعة. وأشار السيد كابش بان جميع المنشات الرياضية من ملاعب وقاعات وفنادق هي جاهزة للاستقبال الرياضيين. جدير ذكره ان مصر كانت قد فازت في الدورة الاخيرة للألعاب العربية التي اقيمت بالاردن سنة 1999 ب 263 ميدالية منها 106 ذهبية و79 فضية و78 برونزية عن التحضيرات الحثيثة الجارية على مستوى النخب الرياضية الاردنية المشاركة في دورة الجزائر لتمكينها من تحقيق إنجازات مشرفة. ولتشجيع الرياضيين و مدربيهم على بذل أقصى جهودهم قررت اللجنة الاولمبية الاردنية مضاعفة المكافآت المالية للألعاب الجماعية بحيث ينال الفريق الذي يحرز على ميدالية ذهبية12 ألف دينار أردني (17 الف دولار) و للميدالية الفضية 8 آلاف دينار و للبرونزية 4 آلاف دينار. وكما قرر مجلس الادارة للجنة الاولمبية الاردنية حوافز مادية للاعب الذي يحرزعلى ميدالية ذهبية بالألعاب الفردية و للمدربين.

 

 

الرياضة العربية خلال سنة 2004

بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني

             حفل العام 2004 ب"انجازات" رياضية في بعض الدول العربية و"خيبات امل" في بعضها الاخر على ضوء النتائج التي تحققت خصوصا في الدورة الاولمبية السابعة والعشرين التي استضافتها اثينا في آب/اغسطس الماضي. وحقق الانجازات ابطال كان يتوقع لهم ان يتوجوا فتألقوا وتوهجوا وعانقوا الذهب الاولمبي وخاب امل الذين كانوا يسعون الى تحقيق نتائج افضل من سيدني 2000 بعد ان سقطوا في الامتحان على ارض بلاد "الاغريق" خصوصا العاب القوى في دول الخليج. واقيمت الدورة العربية من 24 ايلول/سبتمبر الى 8 تشرين الاول/اكتوبر في الجزائر في ظل خسوف او ربما كسوف احدثته شمس الاولمبياد الذي كان انتهى قبل 3 اسابيع وتجمع فيه ابطال العالم بمن فيهم العرب فحجب النور عن التظاهرة العربية التي كانت بحد ذاتها خيبة امل. ومن الطبيعي ان يحجب العرس الاولمبي الاهتمام ومنه الاعلامي بشكل خاص على الاقل عن العرس العربي نظرا لقصر الفترة الفاصلة بينهما فضلا عن الاشباع الصحافي والاعلامي في اثينا والارهاق الذي اصاب الرياضة والرياضيين على حد سواء فكانت المشاركة بالصف الثاني وما دون وبالذين لم يحققوا معايير المشاركة الاولمبية. والجميع كان يعرف مسبقا بمن فيهم المنظمون الجزائريون ان الدورة العربية العاشرة لن تلقى الاهتمام الكافي كسابقاتها وتحديدا منذ اعلان موعدها الجديد بعد تأجيلها اكثر من عام بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب الجزائر وذهب ضحيته اكثر من 10 الاف شخص علاوة على الخسائر المادية الكبيرة. رياضيا تلألأ في الجزائر اكثر من نجم وفي المقدمة منهم السباح التونسي اسامة الملولي المعروف دوليا (ذهبية وبرونزية في بطولة العالم الصيف الماضي في انديانابوليس الاميركية) واولمبيا وافضل رياضي في بلاده للعام الثاني على التوالي والسباحة المصرية سلمى زينهم والعداءة الجزائرية بايا رحولي وهي معروفة دوليا ايضا وفرضوا انفسهم في الرياضات التي شاركوا فيها. وتصدرت مصر الدورة برصيد 170 ميدالية (81 ذهبية و41 فضية و48 برونزية) وجاءت الجزائر المنظمة في المركز الثاني برصيد 229 ميدالية (74 ذهبية و77 فضية و78 برونزية) فيما حلت تونس في المركز الثالث ولها 142 ميدالية (48 ذهبية و42 فضية و52 برونزية). وكان الملولي النجم المطلق في منافسات السباحة وبين الرجال لانه الاكثر تتويجا (6 ذهبيات و4 فضيات وبرونزية واحدة) بينما كانت الشابة زينهم (18 عاما) الاكثر تتويجا لدى السيدات (6 ذهبيات وفضيتان) وأكدت احقيتها بخلافة مواطنتها الشهيرة رانيا علواني التي حققت نتائج رائعة في الدورات العربية وجمعت نحو 20 ميدالية في دورتي بيروت 1997 وعمان 1999. وحصدت رحولي 4 ذهبيات وكانت قريبة من الخامسة لولا الخطأ الذي ارتكبته في سباق التتابع 4 مرات 100 م كما لم يشذ مواطنها سليم ايلاس حامل برونزية بطولة العالم 2002 في موسكو عن القاعدة وأحرز 4 ذهبيات في منافسات السباحة ايضا. ووزعت 1023 ميدالية في الدورة وسجلت فيها حالة منشطات واحدة كان لليمني عدلي محمد غانم بطل وزن 54 كلغ في التايكواندو. عام انجازات الكروج اولمبيا تراجعت غلة العرب من 14 ميدالية في اولمبياد سيدني قبل اربع سنوات الى 10 في اثينا مع تحسن في نوعية المعدن حيث تضمنت 4 ذهبيات (مقابل واحدة في سيدني) منها اثنتان للنجم المطلق العداء المغربي هشام الكروج وشهدت الدورة ايضا طفرة مصرية بعد غياب 20 عاما وتدوين اسم الامارات في السجلات الاولمبية لاول مرة في تاريخها عبر بطل الرماية الشيخ احمد بن حشر آل مكتوم. وكان عام 2004 بالفعل عام الكروج فحقق "انجازا مزدوجا" في سباقي 1500 م و5 الاف م وعوض اخفاقيه السابقين في اولمبيادي اتلانتا 96 وسيدني 2000 وبات ثاني عداء في التاريخ يحقق هذا الانجاز في دورة واحدة بعد الفنلندي الشهير بافو نورمي عام 1924 في دورة باريس. وتفوق الكروج بجرأته وتصميمه على العملاقين الاثيوبي بينينيسا بيكيلي حامل الرقم القياسي لسباقي 5 الاف و10 الاف م والكيني ايليود كيبتشوغ بطل العالم في السباق الاخير وحقق في مدى خمسة ايام ما عجز عنه في 8 سنوات لا سيما انه خاض سباق 5 الاف م للمرة الاولى هذا العام ولم يخلد للراحة بعد فوزه بسباق 1500 م الا اقل من 24 ساعة قبل المشاركة في تصفيات السباق الاول. ونال الشيخ احمد بن حشر آل مكتوم شرف ان يكون اول اماراتي يمنح بلاده ذهبية في الالعاب الاولمبية عندما فاز بمسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) معادلا الرقم الاولمبي الذي كان بحوزة الاسترالي مارك راسل بعد ان اصاب 189 طبقا من اصل 200. ويعتبر ما حققه الشيخ احمد (41 عاما) انجازا لانه بدأ التدريب من اجل المنافسة في المحافل الرياضية الدولية عندما كان في منتصف الثلاثينات في وقت يعتزل فيه كثيرون من الرياضيين. وقرر احمد بن حشر الاعتزال بعد اثينا احتجاجا على عدم الاهتمام برياضة الرماية لكنه تراجع عن قراره بعد تدخل المسؤولين والوعود الكثيرة باحداث التطور المنشود. خيبة امل خليجية وباستثناء الامارات خاب امل الدول الخليجية في الاولمبياد خصوصا السعودية فبعد فضية هادي صوعان قبل اربع سنوات في سباق 400 م حواجز وبلوغ حمدان البيشي نهائي سباق 400 م وحسين السبع نهائي مسابقة الوثب الطويل فشل صوعان والبيشي في بلوغ السباق النهائي في حين لم يشارك السبع لاتهامه بتناول مواد محظورة. وخيب العداء البحريني رشيد رمزي الامال المعقودة عليه في سباق 1500 م خصوصا انه هزم الكروج في لقاء روما الدولي وحل في المركز الاول ما جعله بين المرشحين لاعتلاء منصة التتويج لكنه فشل حتى في بلوغ السباق النهائي. وحل القطريان موسى عبيد عامر وخميس عبدالله في المركزين الرابع والخامس عشر على التوالي في سباق 3 الاف م موانع وافلتت برونزية مسابقة السكيت في الرماية من مواطنهما ناصر العطية بعد ان اصاب 147 طبقا من اصل 150 ليتعادل مع راميين اخرين فخاضوا جولة فاصلة خرج منها اولا الاميركي ثم القطري وكان المركز الثالث من نصيب الكوبي. ولم يثبت اي من المشاركين الجزائرين وجوده في اثينا وحققت مصر "طفرة" بعد سبات استمر 20 عاما ابتعدت خلاله نهائيا عن منصات التتويج فاحرزت خمس ميداليات منها ذهبية تاريخية جاءت بعد غياب 56 عاما عن طريق مصارعها كرم جابر ابراهيم الذي اختير افضل مصارع في الدورة. وكانت مصر تبحث عن ميدالية من اي نوع للمرة الاولى منذ ان احرز محمد رشوان فضية الوزن الثقيل في الجودو في اولمبياد لوس انجليس 1984. وفرضت الملاكمة المصرية نفسها ايضا من خلال احراز فضية وبرونزيتين ودخلت مصر ايضا سجلات رياضة التايكواندو للمرة الاولى بواسطة تامر بيومي الحاصل على ميدالية برونزية. وفي كرة القدم كانت الحال افضل فلفت المنتخب العراقي الاولمبي نظر الجميع بعروضه الرائعة ولم يتوان رئيس الاتحاد الدولي جوزف بلاتر عن متابعة ثلاث من مبارياته مشيدا بالروح القتالية للاعبيه واصفا اياه بانه "منتخب المستقبل". وضرب المنتخب العراقي بقوة في مباراته الاولى فحقق نتيجة لافتة بفوزه على البرتغال 4-2 اتبعه بفوز مستحق على كوستاريكا 2-صفر وضعه في ربع النهائي. واجتاز عقبة استراليا في ربع النهائي ليصبح على مشارف منصة التتويج لكنه خسر في نصف النهائي امام البارغواي ثم امام ايطاليا في مباراة المركز الثالث. ويحسب لتونس احرازها كأس امم افريقيا على ارضها وللمغرب لقب الوصيف ولقطر كأس الخليج التي نظمتها ولعمان لقب الوصيف فيما فقدت مصر والسعودية كثيرا من هيبتهما الكروية واستمر انحدار مستوى ونتائج المنتخب الجزائري. الانجاز الأبرز للعرب في العام المنصرم ينسب للعداء المغربي هشام الكروج الذي فاز بذهبية أولمبية أدخلته سجل العظماء. ميدل ايست اونلاين القاهرة - من محمد نبيل نعيم إذا أردنا معرفة الحدود الجديدة لامكانات البشر رياضيا فان جردة الحساب السنوية هي أفضل ما يمكن اللجوء إليه لمعرفة إلى أين وصلت قدرات الرياضيين الطامحين دائما إلى الافضل باعتبار أن التطور هو سنة الحياة. وجردة الحساب تعيد الذكرى إلى فترات أدخلت السعادة إلى القلوب واخرى كانت بطعم العلقم. وعندما نعرف ما الذي فعله هذا الرياضي أو ذلك الفريق يمكننا أن نتكهن بصورة أدق وأقرب إلى الموضوعية عما يمكن عمله حاضرا أو مستقبلا، ولذا فهي باتت ضرورة في النشاطات الرياضية كما في باقي النشاطات الانسانية. وتميز العام 2004 بأحداث كبيرة جدا يأتي في مقدمها اختيار الدولة المنظمة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في عام 2010 في إفريقيا للمرة الاولى ودورة الالعاب الاولمبية التي اقيمت الصيف الماضي في أثينا. ولا أحد ينسى طبعا نهائيات كؤوس الامم الافريقية والاوروبية والاسيوية التي تابعها العالم على التوالي من تونس والبرتغال والصين. كما كان لدورة كأس الخليج السابعة عشرة التي أقيمت في قطر مذاقها الخاص جدا لانها عرفت ظهور قوى كروية جديدة في المنطقة تمثلت في قطر صاحبة الضيافة واللقب وعمان التي أبهرت والبحرين التي تطورت كثيرا. ولو قلبنا في أوراق المفكرة الرياضية العربية فسنجد لقاءات ومشاركات كثيرة في بطولات عديدة لمختلف الالعاب. وسنجد أيضا أن الرياضة العربية تحسنت نسبيا على اعتبار أنها استعادت الزعامة الافريقية في كرة القدم من خلال كأس الامم الافريقية التي نظمتها تونس وفازت بلقبها فضلا عن الميداليات الاولمبية البارزة التي تحققت في أثينا وفي مقدمها ذهبيات العداء المغربي هشام الكروج والرامي الاماراتي الشيخ أحمد آل مكتوم والمصارع المصري كرم جابر. وقربت هذه البطولات بين الاشقاء العرب كثيرا وفرقت بينهم أحيانا كما حدث في دوري أبطال العرب لكرة القدم الذي عرف انسحابات واحتجاجات لم تشهدها أي بطولة عربية من قبل بسبب خلافات حول التنظيم والتحكيم وتأخير المستحقات المالية للاندية المشاركة وخلافه. وأصيبت الرياضة العربية عموما وكرة القدم تحديدا في مقتل حين أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم تنظيم مونديال عام 2010 لجنوب إفريقيا في وقت ترشحت