أدب2  

مجموعة " الغدير " القصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين


- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين قصة و أقصوصة
إضافة إلى :
-  عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا

 ( الكيمياء الإنسانية )
-  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
-  عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- عشر حكايات للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية     ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات  المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :
www.freearabi.com

 

 الغدير

 رواية قصيرة

    نزار ب. الزين* 

        الغدير هو اسم القرية في أقصى الجنوب الغربي من سورية يقطنها فرع من عشيرة الصوان منحت لهم أرضها من قبل حكومة الانتداب الفرنسي ضمن برنامج لتوطين البدو الرحل ، و بنيت بيوتها فوق خرائب بلدة رومانية أو بيزنطية أصابها زلزال فدمرها و هجّر من بقي حيا من سكانها ان بقي أحياء ! فبيوت البلدة بجدرانها وأسقفها و أبوابها و نوافذها قدت كلها من الحجر الأسود ، فالكارثة على ما يبدو كانت مأسوية.  المحظوظ من المستوطنين الجدد من كان نصيبه فيها غرفة أو اثنتين سليمتين  ، فانه سيرمم بقية المنزل ليعود كما تركه أصحابه ، أما الآخرون فقد استخدموا أحجار الخرائب لبناء بيوتهم كيفما اتفق .

و قد ملأت الأحجار المبعثرة من كل القياسات دروب القرية فجعلت من المستحيل أن تمر فوقها أية مركبة ، أما الدرب الوحيد الصالح فهو الذي يربط بين مخفر الدرك* و الطريق العام .

اسماعيل الطاهر  هو محامي قرية الغدير كما يلقبونه -  ، أهلته لهذا اللقب شهادته الابتدائية  ، فهو الوحيد من جيله  في القرية كلها  الذي يحمل هذه الشهادة ؛ و جرت العادة - عندما تواجه القرية أية مشكلة أن يجتمع وجهاؤها في دار المختار حمدان المعيوف ثم يكلفون اسماعيل الطاهر بالتوجه الى عاصمة القضاء أو عاصمة الدولة للعمل على حلها ، ثم يقوم المختار بفرض ( الفريعة ) أي توزيع التكاليف  المتوقعة على العائلات كل حسب مقدرتها ؛ و كانت آخر مشكلة هي تعليم أطفال القرية ، فقد تأخر المقاول عن اتمام بناء المدرسة و بالتالي فان وزارة المعارف لم ترسل معلما لتدريسهم . و نجح اسماعيل الطاهر باقناع مدير المعارف بارسال معلم  ، على  أن  يتدبر غرفة  فسيحة  تصلح  للتعليم  ريثما  يتم  انجاز  البناء . 

و بعد أيام  قليلة  لفظت  ( البوسطة ) و هي الحافلة الوحيدة التي تربط الغدير بمركز القضاء من الغرب و (تل الهوى) من الشرق- لفظت مع الركاب شابا مدنيا ، لما يبلغ العشرين ، فهرع الجميع لمساعدته في حمل أغراضه و ساروا به الى منزل المختار ، فقد كان ذلك الشاب هو المعلم الجديد .

كان الأستاذ مروان شابا خجولا فلم ينبث ببنت شفة عندما أرسله المختار الى دكان ( أبو شاكر ) ليسكن في مستودع خلف دكانه ، و تحمل صخب فرسان الليل من الفئران و الجرذان و الصراصير و لكن عندما أمطرت فدلفت المياه الى المستودع من كل شق في السقف و الجدران شكا أمره لرئيس المخفر الذي استدعى المختار و زفه بسلسلة من النعوت لا تتناسب مع مقامه ؛ و كان أن تم اسكان الأستاذ في غرفة من منزل شقيقه شهاب المعيوف .

أول مشكلة تعليمية واجهته كانت تعدد مستويات التلاميذ فقسمهم الى عدة مجموعات ، فبينما يلهي البعض بواجب كتابي يقدم الى البعض الآخر درسا أو تدريبا جديدا . أما المشكلة الأخرى فكانت وجود نواقص أساسية كالسبورة و الطباشير و وسائل الايضاح، فكتب الى مديرية المعارف عن طريق المخفر فكان الرد :- (( عند انجاز البناء سيتم تزويد المدرسة بكل اللوازم )) .

و في المساء كان يجلس في مضافة شهاب المعيوف حيث يتسامر الرجال و النساء بدون أي تمييز ، و كثيرا ما كان يجد نفسه مع النساء فقط ، الا أنه لم يشعر أو لم يشعرنه بأي فارق ؛ و كانت من ثم الصدمة الأولى عندما وقف الشيخ عوض الصوان فوق سطح احدى الغرف ، فأخذ يكيل الشتائم للأستاذ مروان ، و الحكومة التي أرسلته : " يبعثون لنا بالعجيان (أي  الصبيان ) لتعليم عيالنا ؟! عجيان لا يستحون من مجالسة نسائنا ، أين نخوتكم يا رجال الغدير ؟! " .

  زوجتا شهاب المعيوف ارتعشتا خوفا أو غضبا الا أن كبراهما ( بورا ) قالت للأستاذ:

 -  لا تهتم لهذا الهرج الذي يثيره عجوز خرف

و لكن عندما تمادى هبت لاسكاته و طرده من سطوح منزلها ، فأخذ يلقي عليها الحجارة لاعنا أجداد أجدادها ؛ و في اليوم التالي قرر قائد المخفر أن يلقن الشيخ عوض الصوان درسا في الأخلاق على طريقته ، فهرع كبار القرية و في مقدمتهم المختار ، و من بينهم الأستاذ مروان صاحب الشكوى ، متوسلين أن يرحم شيخوخته ، فهو في النهاية عجوز خرف ؛ كان قد ألقي أرضا و ربطت ساقاه استعدادا ( للفلقة ) ،فاستجاب أبو عدنان رئيس المخفر للوساطة فأطلق سراحه بعد أن أنذره و بصّمه على تعهد مكتوب.

*****

 رويدا رويدا توطدت علاقات الاستاذ مروان برئيس المخفر و عناصره الستة ، سأله ذات يوم الدركي مطانيس و هو دركي قديم على  وشك  التقاعد :

طالما أنت من عائلة معروفة و والدك تاجر مرموق فما الذي دفعك الى هنا بين البهائم و في أقاصي المعمورة  ؟

= أرادني والدي أن أكون تاجرا مثله و أنا لا أحب التجارة ؛ أجابه الأستاذ مروان ، فضحك الدركي مطانيس حتى آخر الشدقين ثم رد عليه و هو لا يزال يضحك :

- يعني هاوي فقر.

فعلق أبو فاروق و هو من احدى قرى الجركس المجاورة :

- نحن كتب علينا الشقاء لأننا من الأصل فقراء أما أنت فكتبته بيديك يا استاذ !

 تردد قليلا قبل أن يجيبهما ثم خرجت الكلمات من فمه متقطعة حزينة:

= الواقع أن والدتي مصابة بمرض عضال أقعدها و أفقدها كل دور في البيت ، ووالدي غارق في أعماله التجارية حتى أعلى هامته و أنا أكبر اخوتي و لكن أيا منهم لم يتقبلني كنائب عن أمي أو أبي و تركوا  للأقارب فرصة التدخل في شؤوننا حتى أن بعضهم تمادى فاستبدوا بنا ، فباتت حياتنا لا تطاق ؛ كنت قد بلغت صف الشهادة الثانوية عندما علمت بمسابقة انتقاء معلمين فتقدمت اليها و نجحت ، و هكذا تخلصت من جو خانق لم تعد لدي طاقة على احتماله .

 فصمت الدركيان ثم لم يعودا الى طرق الموضوع ثانية.

*****

 كان استلام المدرسة الجديدة مهرجانا حقيقيا ، كانت مركز القضاء  في تلك الفترة قد تحول من قائمقامية الى محافظة و عين القائمقام ذاته محافظا ، فكان أول نشاط له في منصبه الجديد أن يأتي الى قرية الغدير ليفتتح مدرستها الجديدة ؛ كان قائد فصيل الدرك قد أخبر قائد المخفر ، بأن يستعدوا لهذا الحفل ؛ فانهمك الدركيون في تنظيف أسلحتهم و أحذيتهم و أحزمتهم و شاراتهم و أرقامهم ، ثم ساقهم القائد الى الساحة فنشّط خبراتهم بالنظام المنضم*  و التحية بالبنادق ، بينما عمل الأستاذ مروان على رفع العلم السوري فوق مبنى المدرسة ، التي نسي المقاول أو تناسى أن يصنع له سارية  .

 وصل موكب المحافظ الى مخفر الغدير بداية يرافقه قائد فصيل الدرك و عدد من كبار موظفي المحافظة الجديدة ، فاستقبلهم الدركيون رسميا و المختار و سكان الغدير شعبيا بين أهازيج الشبان و زغاريد النساء ، و قام المحافظ بالقاء خطبة موجزة تضمنت عدة وعود من ضمنها ايصال الكهرباء الى القرية و تعبيد طرقها ، و أكد أن القرى الحدودية تنظر اليها الحكومة نظرة رعوية خاصة سوف يلمسون نتائجها قريبا ؛  ثم توجه الجميع

نحو مبنى المدرسة  التي تبعد عن القرية حوالي كيلومترين فقام المحافظ بتسليم مفاتيحها للأستاذ مروان .

  و استمر المهرجان الى اليوم الثاني عندما قام التلاميذ بحمل مقاعدهم الدراسية فتوجهوا بها الى مبنى المدرسة و هم يهزجون : " الجيش السوري غرّب و القايد حسني الزعيم "  كان حسني الزعيم قد أعدم في العام الماضي و من أعدمه انقلبوا عليه بعد أشهر لتستمر بعدها سلسلة الإنقلابات العسكرية ؛ و مع ذلك ظل الهتاف كما كان .

ثم استؤنف المهرجان عندما عاد الأستاذ مروان من مركز المحافظة بعد أيام ، محملا بمقاعد دراسية و سبورات جديدة .

*****

بعد أقل من شهر زار المدرسة طبيب الصحة المدرسية الذي أجرى للطلاب كشفا طبيا سريعا استخلص منه أن %40 من الطلاب على الأقل مصابين (بالتراخوما) و أكد للأستاذ مروان أنه مرض قد يؤدي في النهاية الى فقدان البصر ، ثم سلمه زجاجة كبيرة تحوي دواء أزرق اللون مع قطارة واحدة:

"قطرة واحدة في كل عين مرتين يوميا يا استاذ للجميع بلا استثناء مصابين أو غير مصابين " أمره الطبيب ، فسأله الأستاذ :

- و ماذا عن القمل الذي يسرح و يمرح على رؤوسهم و ثيابهم ؟

فأعطاه كمية من البودرة : " عفر رؤوسهم مرة واحدة كل أسبوع ، و علمهم النظافة قبل القراءة و الكتابة و الحساب ، فالنظافة هي خط الدفاع الأول ضد القمل و الأمراض " ؛ قال له ذلك ثم مضى.

*****

كان الأستاذ مروان قد لفت نظره عدم التزام التلاميذ بأدنى شروط النظافة فثيابهم المهلهلة دوما متسخة ، و على الرغم من أنه كان يوميا يفتش أيادهم و أظافرهم الا أنه  كان يشعر أن ذلك لم يكن كافيا ، فقرر اتخاذ عدة خطوات ضرورية بعد استشارة  رئيس المخفر و عبد العزيز الصوان - ابن ذلك العجوز الخرف - فعبد العزيز هذا ، أصبح من أعز أصدقائه  و أكثرهم قربا منه ؛ استشارهما فشجعاه .

كانت الخطوة الأولى فرض ملابس موحدة التي من شأنها تسهيل مراقبة نظافتها ، و كانت الخطوة الثانية العمل على تسوير نبع الماء المجاور للمدرسة و الذي اعتاد التلاميذ الشرب منه مباشرة و بمشاركة البهائم ، ثم كانت الخطوة الثالثة و هي مطالبة المحافظة ببناء مراحيض اضافية  و أما الخطوة الرابعة  فكانت تقديم طلب الى مديرية المعارف  لتعيين آذن ( عامل نظافة ) ، كما أوعز الى التلاميذ أن يبلغوا كل مصاب بالتراخوما من أهليهم أن يحضر بعد الدوام ليقطر له .

أثارت هذه القرارات ردود فعل مختلفة بين مؤيد و معارض و رافض ، و بقرار جريء أغلق المدرسة ، و أعلن أنه لن يفتحها ثانية الا بعد أن يستجيب الجميع لقرار الملابس الموحدة ؛ و خلال أقل من أسبوع كان تلاميذ الغدير يرفلون بالثياب الكاكية ، و لمفاجأته الشديدة ورده من المحافظة صندوقان كبيران يحويان أحذية جديدة من كل المقاسات هدية لتلاميذ الغدير، أحس الأستاذ مروان أنها نوع من التشجيع غير المباشر .

 و انتقل من ثم الى بناء سور حول نبع الماء فاقتطع ساعة واحدة يوميا من حصص كل مجموعة على حدة ليسخر أفرادها بالعمل و لم يستثن كبارا أو صغارا ، كل حسب طاقته ، و لدهشته الشديدة وردته رسالة من الدركي مطانيس و الذي كان يعتبره الأستاذ مروان صديقا ، يقول فيها : " لقد أهنتنا يا أستاذ فساويت بين  ولديّ و بين أبناء الرعاة و كلفتهم بنقل الحجارة بأيديهم الرقيقة ، فاذا لم توقف هذه المهزلة فسوف أمنعهما من الحضور الى المدرسة و أحملك مسؤولية ما يترتب على ذلك "  فكتب الأستاذ  يجيبه : " لقد أدهشتني تماما يا صديقي ، فهل ترضى أن يكون ثمت تمييز بين زملاء الصف الواحد ؟ و لمن أقود هذا العمل ؟ أليس لصالح  و لديك أسوة بصالح جميع  التلاميذ ؟ أعذرني يا أخ مطانيس فانني لن أتمكن من اعفاء ولديك من عمل جماعي لمصلحة جماعية  و ثق أن اعفاءهما سيثير ضغينة الآخرين عليهما . " فكانت صدمة الأستاذ مروان الثانية امتناع الدركي مطانيس عن ارسال ولديه الى المدرسة .

*****

  أخذت فتاة في السادسة عشر تتردد على المدرسة طلبا لقطرة الأستاذ كما كانوا يسمونها لفتت نظره بجمالها ، أشفق عليها بداية لاصابة عينيها اصابة شديدة ترغم عينيها على افراز الدموع بشكل شبه متواصل .

ما اسمك يا صبية ؟ سألها الأستاذ ، فاحمرت و ارتعشت و لم تتمكن من الاجابة التي تولتها عنها احدى مرافقاتها:

اسمها عذبة يا استاذ، و أكملت متضاحكة :

عذبة الاسماعيل الطاهر ابنة محامي الغدير يا استاذ ؛ ثم اقتربت من اذنه هامسة : " انها تعشقك يا أستاذ ! " ، قالت ذلك ثم ولت هاربة .

 رحب الاستاذ بها  و قطر لها في عينيها الجميلتين ، ثم أخذت تتردد عليه بحجة أو بأخرى ، فتبادر للتطوع بتنظيف غرفته ، أو أدوات طعامه ، أو تحضر له أرغفة خبز الذرة ، و تتصرف و كأنها في بيتها ، فكان يفرح بقدومها و يسعد بصحبتها الى أن تمكن حبها من قلبه .

و في زيارة لمصالحة و وداع الدركي مطانيس الذي تقرر احالته على التقاعد ، و الذي يعد العدة لمغادرة الغدير؛ همس الأستاذ مروان بمشاعره لأبي عدنان قائد المخفر فأجابه هذا لائما :

- أنت بذلك تنكص الى البداوة !

= و لم لا يكون العكس ، فأرقى بها الى التمدن ؟

 -- لن يتقبلها المدنيون و لن يتقبلك البدو ، يا استاذ (( الذي لا ياخد من ملته يموت بعلته )) .

 ثم همس بمشاعره لعبد العزيز العوض الصوان ، فشجعه و وعده بأن يفاتح اسماعيل الطاهر بالموضوع .

" و بم أجابك ؟ " سأله في اليوم التالي ؛ أجابني : " يصير خير "

و لكن اسماعيل الطاهر و ابنه فيصل كانا يبيتان أمرا آخر ، فقد أحب فيصل فتاة من قرية( تل الهوى ) و وافق والدها  شريطة أن تكون ( زيجة مداكشة ) أي مبادلة يزوجه ابنته و يتزوج بالمقابل عذبة شقيقته . كانت تلك صدمة الأستاذ مروان الثالثة في قرية الغدير ؛ فبينما كان يهيء نفسه لخطبة عذبة ، اذا به يفاجأ بدعوته الى زفافها .

*****

كان فرحا مزدوجا فعريس عذبة صحب ابنته من ( تل الهوى ) ليزفها لفيصل الاسماعيل ، ثم يزف بدوره الى عذبة التي ستعود معه الى تل الهوى حيث ينتظرها فرح ثان . و أقيمت حلقات الدبكة و ترددت الأهازيج على ايقاع ( السحجة* )  .

 رفض الأستاذ مروان حضور الزفاف و لكن جاسم الهوري الذي عينته مديرية المعارف سقاء للمدرسة استجابة الى طلبات الأستاذ  المتواصلة ، حكى له كيف حاولت عذبة الهروب من عريسها و كيف أعيدت مرغمة و قد نالت من الصفع و الركل ما كان يمكن أن يقعدها و كان أظلمهم معذبيها شقيقها فيصل .

  عندما تحدث الاستاذ الى رئيس المخفر عن ( مقلب ) اسماعيل الطاهر ، ابتسم أبو عدنان ثم قال :

- عذبة أو غيرها من بنات الغدير ليست لك يا أستاذ ؛ البنت هنا و في كل حوران و الجولان ، تباع و تشترى كالسائمة ، و على خلاف الدنيا كلها فإن الأهل هنا يفرحون عندما ينجبون أنثى أكثر من فرحهم لدى انجاب ذكر .

" و ماسر ذلك ؟"  سأله الأستاذ متعجبا فأجابه أبو عدنان :

 - مهر البنت هنا غالٍ بل غالٍ جدا و لهذا السبب ماطلك أبو فيصل .

 "يعني بيعة شروة ! " عقب الأستاذ مروان فأجابة أبو عدنان :

- نعم ، هي كذلك ، تجارة ؛ مهر الفتاة هنا (( أربعون راس و مية قرطاس و حبة على الراس )) هذا يعني أربعون رأسا من الماشية تذهب لوالدها ، و مائة ليرة سورية تذهب لجهازها و فوق ذلك كله قبلة استرضاء لولي أمرها ... و لو مكثت في الوظيفة يا استاذ عشر سنين لما تجمع لديك ثمن عشرة رؤوس ؛ و لهذا السبب تجاهلك أبو فيصل ، فهو لا يملك هذا العدد من الماشية ليقدمه مهرا لعروس ابنه ، فبادل بها ابنته و قدمها لذلك الشايب .

" هذا منتهى الظلم و الغبن " ، قالها الأستاذ بصوت حزين  ثم مضى الى صومعته .

 تأثر الأستاذ جدا بما جرى و كان حزنه اشفاقا على تلك الضحية أكثر منه احساسا بحرمانه منها .

*****

 يتكون بناء المدرسة من غرفتين واسعتين للتعليم و غرفة صغيرة بينهما للادارة حوَّلها الأستاذ لسكنه ، و كما فعل في السابق قسم التلاميذ الذين تكاثروا الآن بقدوم آخرين من القرى و التجمعات الرعوية المجاورة ، فوزعهم على الصفين مراعيا المستوى العمري .

ثم قسم كل صف الى مستويين ، كان يلقي الدرس في الصف الشرقي بينما يترك مراقبا في الصف الغربي يسميه التلاميذ ( العريف ) ثم يفعل العكس ليشغل هؤلاء بواجب دراسي فيعين لهم ( عريفا من المتميزين منهم ) ثم ليعود الى الصف الغربي و هكذا .... و ذات يوم اختار الطالب شحادة العريان و أسمر البشرة ، ليكون عريفا فهب التلميذ ابراهيم الشهاب المعيوف معترضا :

 - نحن لا نقبل أن يكون ( عبدا ) عريفنا !

" عبد؟! " تساءل الأستاذ مروان  ثم أردف غاضبا :

= ما هذا التخريف يا ابراهيم ؟ أول مرة أسمع أن لدينا سادة و عبيد في المدرسة ، اجلس يا ابراهيم و الا طردتك من الصف . فما كان من ابراهيم المعيوف الا أن غادر الصف ثم تبعه في الحال عدد من أقاربه . كانت تلك صدمته الرابعة في قرية الغدير.

*****

 دُعي الأستاذ مروان لتناول العشاء في دار المختار و كان شهاب شقيقه موجودا و كذلك اسماعيل الطاهر و آخرين ، و ما ان انتهوا من تناول العشاء حتى ابتدره شهاب المعيوف معاتبا بخصوص أبنه ابراهيم. فأجابه بكل ما يملك من جدية و ايمان بما يقول : " هذا العبد الذي يحتقره  ابنك  ، هو الأول في صفه و الأول في أخلاقه أيضا ، ثم من قال أن هناك اليوم عبيدا و أسيادا ؟ العبودية انتهت منذ زمن طويل يا اخوان  ، حتى ديننا السمح يمنع هذا " ؛ ثم التفت نحو اسماعيل الطاهر مكملا حديثه: " أنتم حتى تستعبدون نساءكم فتبيعوهن كالجواري " ، فأجابه أبو فيصل غاضبا :

" أنت تتدخل بخصوصياتنا يا أستاذ " ، و لكن الأستاذ أكمل غير مبال :

 " أيام الجاهلية كانوا يئدون بناتهم و هن صغيرات و لكنكم تقتلوهن و هن في ريعان الصبا " ، فاستشاط أبو فيصل غضبا و انسحب من المجلس بدون  أن  يحيي  أحدا ؛ و  هنا  تدخل  إمام  الجامع  قائلا  بثقة عالية  : " الإسلام  لم يمنع العبودية يا أستاذ انما القانون الوضعي منعها ، و المؤمن الحق لا يعترف بالقوانين التي وضعها الانسان " .

و من ثم أصر الوجهاء على مواقفهم مؤكدين للأستاذ أنهم لن يرسلوا أبناءهم الى المدرسة طالما ظل شحادة العريان مراقبا على زملائه ، و أصر الأستاذ مروان كذلك على موقفه .

 و لم يطل الأمر ، فما لبث التلاميذ المضربين أن بدؤوا يعودون الواحد تلو الآخر فيما عدا ابراهيم المعيوف الذي أعلن أنه ترك الدراسة نهائيا !

*****

 ذات فجر من أيام الربيع و قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود أنهضه من نومه فزعا قرع باب غرفته :

 "من الطارق ؟ " سأل بانزعاج.

" أنا عذبة  يا أستاذ ! "

 فتح الباب غير مصدق :

- ماذا أتى بك يا عذبة و ضوء الصباح لما يبين بعد ؟

= أتيت مع ( الجنايات ) من ( تل الهوى )

 - و مشيتن كل هذه المسافة ؟

 = غادرنا عند انتصاف الليل .

 - لعل أحدا منهن تنبه الى قدومك عندي فيتسبب لك بمشكلة !

= كلهن يعرفن قصتي و يتعاطفن معي ، هن أتين لجمع الفطر و الخبيزة و القرّة و العقوب و الرشاد ، أما أنا فجئت  ألملم  ذكرياتي مع أحب الناس !

 - و أهلك ألا تنوين زيارتهم ؟

= أهلي باعوني يا استاذ !

*****

و تكررت من ثم زيارات عذبة ، كانت بنات ( تل الهوى ) يفدن الى الغدير جماعات جماعات ، يهزجن و ينشدن و يجمعن ما يمكن جمعه من خيرات البرية التي جاد بها الربيع ، ثم يعدن الى تل الهوى عصرا ، و كانت عذبة تقضي كل ذلك الوقت في غرفة الأستاذ . و ذات يوم و بينما كانت تتسلل خارجة اذا بفارس يقترب منها و يلسعها بكرباجه ، الا أن زميلاتها أحطن بها مشكلين درعا بشريا بينما أمسكت أخريات برسن حصانه محاولات انزاله عنه ؛ كن كثيرات فآثر الانسحاب و هو يشتمهن جميعا .

  كان ذلك الفارس الهمام هو عبد العزيز الصوان أعز أصدقاء الأستاذ مروان في قرية الغدير ، و يبدو أن جاسم الهوري سقاء المدرسة قد أبلغه بقصة عذبة .

 بعد أيام وردت الى الأستاذ مروان اشارة رسمية عن طريق المخفر يطلب فيها مفتش المعارف قدومه لمقابلته حالما يتلقى الأمر و بدوء ابطاء .

*****

 قال له المفتش :

  - ما الذي فعلته يا أستاذ ؟ فأجابه مذعورا :

 = خير ؟ ماذا فعلت ؟!

 - انظر كم عريضة وردت الينا ضدك من أهل الغدير !

 = ضدي ؟ ماذا فعلت لهم سوى كل خير ؟

- على أي حال مدير المعارف يود مقابلتك .

*****

- أنت مروان الساعاتي ؟

بادره مدير المعارف و هو يقلب مجموعة من الأوراق بين يديه .

= نعم حضرة المدير ، أنا مروان الساعاتي

 قالها و هو يرتعش انفعالا . فساله بلهجة جافة :

- ما هذه الضجة التي تسببت بها في قرية الغدير . أنت مرسل الى هناك للتعليم أم للتدخل في أمور الناس ؟ أنت معلم أم مصلح اجتماعي ؟!

و بدون أن يفسح له أي مجال للاجابة ، أتم لائما :

 - فرضت عليهم ملا بس موحدة ، قلنا هذه خطوة جيدة لصالحهم ، عطلت المدرسة ثلاثة أيام دون استئذان منا ، فغضضنا البصر عنك فلولا ذلك ما نفذوا قرار توحيد الملابس ، سخَّرت تلاميذك لتسوير النبع ، فقلنا لا بأس فهذا لمصلحة التلاميذ أيضا ، تصرفت بالدواء الذي أعطته لك الصحة المدرسية لمعالجة عيون التلاميذ فعالجت به أهل القرية ، أي أنك تصرفت بمال عام على هواك ، و قلنا لا باس فهذا عمل انساني يعزز العلاقة بين البيت و المدرسة ، و وقفت في وجه المختار و ووجهاء الغدير في قضية شحادة العريان ، فقلنا هذا أيضا موقف انساني شهم .

و لكن أن تتعدى على أعراض الناس فهذا ما لا نقبله. و التفت نحو المفتش متسائلا :

- أليس كذلك يا أستاذ حسن ؟

و لدهشة الأستاذ مروان و ذهوله ، أجابه الأستاذ حسن :

-  ليس هناك أي اعتداء فقد علمت من مصدر موثوق أنها كانت تأتي اليه من  مسافة  ساعات  مشيا  على  الأقدام  ؛  ثم  التفت الى الأستاذ  مروان متسائلا :

- ما قصة نبش القبور ؟احدى العرائض تتحدث عن ذلك ! 

" نبش القبور ؟ " تساءل الأستاذ منزعجا  ثم أتم موضحا :

= الحكاية يا أستاذ حسن ، أن  أحد  التلاميذ  أحضر لي بعض  الحلي المصنوعة من النحاس و العقيق ،عثر عليها في خرائب شمال القرية ، فصحبته و آخرين بعد الدوام  لأستطلاع الموقع ، فكان لدهشتي موقعا أثريا عبارة عن مقبرة مجاورة لبناء كبير يشبه المعبد ، مليئة بالعظام و بمثل تلك الحلي اضافة الى عملات برونزية تبين بعد أن نظفتها أنها عملات رومانية !

" و عالم آثار أيضا ؟! ما شاء الله !! " علق مدير المعارف ساخرا ، و لكن ما لبث أن سأله :

- و ماذا فعلت بتلك الآثار ؟

= ذهبت بها الى مديرية الآثار بدمشق فقالوا لي أنها ليست ذات قيمة فلديهم منها الكثير  و لكنهم احتفظوا بها ! .

*****

بعد فترة صمت  التفت المفتش الى مدير المعارف مقترحا :

 - أنا أرى أن ننقل الأستاذ من قرية الغدير ، ليس عقابا له بل خوفا عليه ، ان حسناته فاقت سيئاته و هم لا يستحقون انسانا كهذا ، و من الناحية المهنية  فهو معلم جيد .

*****

 و ختم مدير المعارف المقابلة قائلا :

- اليك  قرار نقلك  ، اذهب  و نفذ  القرار بأسرع  ما  يمكن ، ثم  أردف مبتسما :

- و حاول ألا تودع الحبايب !

 ثم انفجر ضاحكا و ما لبث الأستاذ حسن أن شاركه الضحك ، بينما أحس الأستاذ مروان أنه يذوب خجلا !

-------------------------

*الدرك : شرطة الأرياف إلى ما قبل عام 1958

*النظام المنضم : استعراض العسكري

*السحجة : التصفيق حتى تُدمى الأيدي

-------------------------

*نزار بهاء الدين الزين

   سوري مغترب

   عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :  www.FreeArabi.com

وسام

-1-

يا الله
لله درك أستاذي القاص الكبير نزار الزين
رواية جميلة أخذتني أحداثها من بدايتها لنهايتها
و كم أعجبتني شخصية بطل القصة الأستاذ مروان صاحب المثل و المبادئ .. و دائما ما يقع أمثال هؤلاء من أصحاب المثل في ورطات كبيرة مع الجهلة و المنتفعين و الوجهاء الغارقين في غيهم لا لشيء إلا لأنهم يريدون المصلحة الشخصية في مكان يعج بالجهل و الفقر و المرض .
و كم من أمثال مروان تم نقله أو إيقافه عن عمله

لأسباب ملفقة هو منها براء
نورت الملتقى أستاذ نزار
فلا تحرمنا من بهاء قصصك
و الرواية أثبتها تقديرا و امتناناً
محبتي
تلميذك / د. جمال مرسي - مصر/الإسكندرية

وسام

-2-

 

سبقني د. جمال مرسي في التعليق، فقد قرأت القصة قبل أن أسافر بساعات...وعندما اختليت بنفسي عادت بي الذاكرة إلى أحداث القصة..حبكتها، شخصياتها، زمكانها، وروعة السرد. وها أنا ذا أعود لقراءتها من جديد..
بارك الله فيك أخي نزار على هذه الرائعة الأدبية، وبارك في قلمك

علوشي عثمان - المغرب

ملتقى الأدباء

وسام

-3-

استاذي القاص / نزار الزين ..
طرحت مشكلات اجتماعية وبيئية لا أدري إن كانت لا تزال حتى يومنا هذا أم أنها بادت بعد أن بدأالتعليم العالي ينتشر حتى وصل القرى والتي تشبه قرية الغدير .
فما عادت الفتيات حتى القرويات منهن يفرض عليهن الزوج إلا قلة منهن ، ولظروف معينة ، يكن فيها في موقف الضعف فلا يجرؤن على الرفض .
القصة ممتعة بسردها ، وكما تعودناك تأتينا بقصص من الواقع ، تناقش مشاكل اجتماعية ونفسية ، وسياسية ، بأسلوبك السلس المتبسط البعيد عن الرمزيات المعقدة .
أسعدني أن أقرأ لك عمل جديد .
تحيتي .

وفاء شوكت خضر سورية

الواحة

وسام

-4-

 

الاستاذ نزار الزين........
الغدير / قصة من القصص الواقعية التي تعتمد االسرد / والوصف في نقل بيانات الحالة الى المتلقي / باسلوب متقن / وبناء محكم / ورؤية شمولية اجمالية / وفق معطيات تتعلق بالواقع العياني مباشرة دون اللجوء الى تقنيات ابراز الخيال /او استفزاز ملكة الخيال لدى المتلقي / مع ان المتلقي يجد نفسه متخيلا بلاشك في هذه القصة لكن ليس بالخيال البعيد عن الواقع / انما الخيال المتعلق بالواقع نفسه / حيث استحضار الصور / والمشاهد التي ابدعت في تصويرها داخل النص/ وكاني عشت القصة / قصص داخل القصة/ وكذلك وكأني عشت مشاهد داخل المشهد الواحد / المهم ان النص اثار جملة امور ومشاكل اجتماعية لايمكنالمرور عليها دون ابراز معالمها/ من حيث تأثيرها على الفرد/ على السلوك الفردي/ وكذلك السلوك الجماعي كأجتماع/ وهذه المشاكل المثارة هنا لاتتعلق بمطقة دون اخرى لانها تعم اغلب المناطق الشرقية / من حيث عدم الاهتمام بالتعليم/ وكذلك كثرة الامراض التي تسببها قلة الوقاية/ وكذلك عدم وجود انظمة منظمة تتحكم بآلية الحياة الاجتماعية فيها/ وكذلك عدم وجود اهتمام مسبق / كلها امور تسير في خانة الاخفاق الاجتماعي والنفساني/ وحتى التنظيمي/ داخل هذه القرى والاماكن/ لقد ابعدت نقل صورة القرية الينا/ كما ابدعت في رسم ملامح الواقع الاجتماعي / المتمثل ببعض الصور داخل البيت وخارجه/ وهذا العمل بلاشك صعب تصوير الداخل والخارج / في آن واحد / وكلك نقل الظروف العامة التي تحكم القرية/ وابراز معالمها / سواء أكانت معالم تسيئ اليها من حيث قلة وعيها / ام معالم تنم عن قدم والية القرية نفسها/ ومن ثم رسم ملامح التصوير الحركي داخل القرية بوجود متعلم والبدء بالتعليم / ومن ثم البدء والمباشرة بالعمل كانسان داخل اجتماع انسان واعي يريد التغيير/ ولقد اثرت نقطة فمهمة بخصوص تفشي الامراض داخل هذه المجتمعات الصغيرة / وهذا ينم عن قلة اهتمام ذكرناها/ والغريب هو ان دائما يصبح الباحث عن التغير والذي يجتهد من اجل خلق رؤية اوضح للحياة يصطدم / بواقع امر منه / وهو ان السلطات تجابهه بحقيقة اخرى وهي ان لاتغيير بدون اذنها/ مع عدم اغفال المصلح كانسان له رؤاه ورغباته اللتي قد لا تنجح  في كل شيء.
دمت بخير
محبتي لك
جوتيار تمر العراق

الواحة - منتديات فرسان الثقافة

وسام

-5-

 

الاستاذ نزار

هي من القصص الحقيقيه في قرانا قديما نعم من يحصل على الشهاده الابتدائيه هو معلم جدير جدا باحترام اهل القرى كما عندنا اشتاذي نزار هناك شخص قد تعلم غز الابر للمرضى مات قديما وليومنا هذا اسمهم دار الدكتور............ حقا استمتعت جدا بما قرأت وقصتنا هذه لها عبر كثيره ومثيره دمت دوما واعطاك الله الصحه والعافيه

نشأت العيسه فلسطين/بيت لحم

دنيا الوطن

 

وسام

-6-

أسعد الله أوقاتك جميعها استاذي .
يعني هو انسان مخلص جدا ومتفان في عمله وفي مشاعره ولكن غلطة صغيرة قد تؤدي الى الهلاك في قرية بسيطة كهذه وكان أفضل قرار صدر بحقه هو النقل حتى لو خسر الحبايب فالامور قد حسمت ولا داعي لاعادة نبشها من جديد .
قصة واقعية جدا وجميلة جدا ودمت بكل الحب استاذي الكريم .

ميساء البشيتي البحرين

دنيا الوطن

أوسمة

-7-

الرائع والحكيم نزار

جميلة في بساطة الاسلوب وحلاوة الفكرة
رائعة بعودتك الى زمن الاصالة وايضا زمن التخلف وان كنت اعتقد ان الاخيرة مازالت مستمرة
تحياتي

سمير طبيل فلسطين

دنيا الوطن

الرد

أخي الكريم الأستاذ سمير

ربما زمن التخلف تطور قليلا في بعض الجوانب و ه1ا ما أرجوه

شكرا لزيارتك و لإطرائك الدافئ

عميق مودتي

نزار

-8-

هل مازالت هناك حتى الان اوضاعا مأساويه كهذه؟
تقديري استاذي اتمنى عندما تنشر ان احصل عليها
دمت مبدعا

ريمه الخاني سورية

الواحة دنيا الوطن

الرد

أختي الفاضلة ريمه

الوقائع التي تضمنها النص قديمة أي منذ خمسين سنة فما قبل ، و أرجو أن تكون قد تبدلت و تطورت منذئذ

أما بخصوص النشر ، فأنت تعلمين أنني مقيم في الولايات المتحدة و من الصعب  الإقدام على النشر باللغة العربية هنا

شكرا لاهتمامك و ثثائك العاطر

عميق مودتي

نزار

-9-

يااااااااااااه
أتدري ياأبي الحبيب
هناك من يعيشون على حافة الحياة
مواطن عشوائي يولد ويموت عشوائي
يعيش الجهل والخرافات وهناك من
يربحون من ان ينغمس الناس في حياة
الجهل فيشجعون عليه ولا يقبلون أي
تطور أو تجديد لصالح المدنية على حساب
الخرافات والجهل العتيق الذي يعيشون فيه
وهناك من ينظر للمرأة أنها سلعة ومصدر
للثروة ياتيه من حيث لايدري
أبي سرد راقي وفكر رائع
دمت بكل الخير والحب

إيمان السعيد مصر

نجدية

الرد

ابنتي العزيزة إيمان

قراءتك للنص كانت موفقة تلمستِ فيها جميع الجوانب التي اهتم بها مما يشير إلى الثقافة العالية التي تتحلين بها

شكرا لمشاركتك و لثنائك العاطر

عميق مودتي لك و اعتزازي بك

نزار

-10-

أستاذنا الكريم نزار ب. الزين
هذه القصة تصلح لأن تكون رواية طويلة ففيها "قماشة" صالحة تماماً إلى جانب تعدد الشخصيات ذات الملامح المختلفة ، هناك توافق بينها وبين قصة قصيرة لى "المهجورة" حيث نفس مشكلة القديم والجديد ، أهل القرى المنسية وأهل المدن الذين يحملون الجديد والحديث فيتعثرون فى المشاكل ويصطدمون بعقليات متحجرة ، ربما كان بطل قصتك أكثر جلداً من بطلى الذى فر قبل المواجهة وآثر أن يترك القرية على حالها فكأنك أجبت على سؤال ثار وقتذاك ماذا لوبقى وصمد وقاوم القديم ؟ الأجابة فى قصتك الرائعة التى أرجو أن تتحول على يديك إلى رواية مكتملة الأركان ..تقبل أسمى تحياتى.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
الأسكندرية

ج د م ل ع

الرد

أخي الحبيب الدكتور محمد فؤاد
مع الجهل السائد من الصعب على إنسان كمروان أن يقاوم قيما راسخة رغم محاولته و كان نقله لمصلحته .
تحليلك للنص كان كعادتك رائعا ، و التشابه مع قصتك ( المهجورة ) لمسته ، و في كلا النصين صورة مؤسفة لتخلف ريفنا في بلدينا.
شكرا لزيارتك الميمونة و لإطرائك الدافئ
مودتي لك و اعتزازي بك
نزار

-11-

أخي نزار ب. الزين

    السلام عليكم

    قصة طويلة فعلا لكنها مشوقة بأداثها الكثيرة ..فهذه القرية كغيرها من القرى في البلاد العربية تعج بمشالكله المتنوعة .. الفقر ، والجهل، والمرض.. هذا الثالوث العجيب الذي لم يترك الناس يعيشون في أمان.. المعلم حاول التغيير، ولكنهم غيروه .. هكذا كل من يحاول الإصلاح يحول إلى جهة أخرى.. يبدو أنها قصة واقعية عن مكان واشخاص معروفين..

  أخي نزار/ أضم صوتي للدكتور محمد فؤاد منصور بأن إمكانية تحويلها إلى رواية أمر يبعث على التفكير طالما تعددت الشخوص والأحداث.. كما أنها قابلة للتوسيع ما دامت من الواقع أو قريبة منه. تقبل أصدق التحيات

الحاج بونيف الجزائر

ج د م ل ع

الرد

أخي الفاضل الأستاذ الحاج بو نيف

شكرا لمشاركتك التفاعلية و قراءتك المتعمقة للنص و أهدافه

و ألف شكر لإطرائك الدافئ

محبتي و احترامي

نزار

-12-

يحدث ذلك أستاذي الكريم في كل مكان من وطننا العربي ...

 لقد فلت الرجل بجلده إلى مرفأ آخر.

 تحياتي أستاذنا الكبير وكل عام وأنت بخير.

د.خلف عبد العزيز الشاهدي مصر

دنيا الوطن

الرد

أخي الكريم الأستاذ الدكتور خلف

شكرا لمشاركتك  و تفاعلك مع النص

عميق مودتي

نزار

-13-

استاذ نزار المبدع الكبير
تحياتي و اشكرك على هذه القصة ..للمبادىء ثمن يدفعه صاحبه عادة ..

التخلف في و طننا العربي ضارب اطنابه ..قصتك جميلة جدا لما بها من شخوص و صراعات قديمة جديدة .
اضم صوتي الى صوت الاخوة بتحويلها الى رواية طويلة .
تحياتي

مجدي السماك فلسطين/غزة

دنيا الوطن

الرد

أخي العزيز  الأستاذ مجدي

صدقت يا أخي إنه ثالوث التخلف : الجهل ،الفقر ، و المرض ؛ الذي لا زال يعشش بين حنايا وطننا العربي المسكين الذي أبتلي بأغنيائه المتفرجين .

شكرا لزيارتك و إطرائك الدافئ

عميق المودة

نزار

-14-

الرائع و الحكيم نزار

جميلة في بساطة الاسلوب وحلاوة الفكرة
رائعة بعودتك الى زمن الاصالة وايضا زمن التخلف وان كنت اعتقد ان الاخيرة مازالت مستمرة
تحياتي

سمير طبيل فلسطين

دنيا الوطن

الرد

أخي الكريم الأستاذ سمير

أعتقد مثلك أن التخلف في كثير من المواقع لا زال مستمرا

شكرا لمرورك و مشاركتك و لثنائك العاطر

مودتي

نزار

-15-

استاذي المحترم نزار،

 لقد اضفت قصصك من موقعك المميز (العربي الحر) الى مكتبتي الالكترونية

فشكرا لك لأنها رائعة.

عادل العابر- الأحواز

دنيا الوطن

الرد

أخي الأستاذ عادل

شكرا لاهتمامك بقصصي و يشرفني أنك ضممتها إلى مكتبتك الألكترونية

عميق مودتي

نزار

-16-

استاذنا القدير نزار

 ما اجمل هذه القصه من الزمن القديم القريب .نعم استاذنا كانوا قديما عند انتهاء المرحله الابتدائيه او الاعداديه يعتبرونه متعلم ويستطيع التعليم ولم يكن في تلك الايام شهادات عليا لتسمح له بممارسه مهنه التعليم ..

اشكرك استاذ على هذه القصه التي حاكت واقع من ايامنا الماضيه

 ودمت بكل الخير والعطاء

هيثم مزهر فلسطين/بيت لحم

دنيا الوطن

الرد

أخي الفاضل الأستاذ هيثم

أملي ألا تكون تلك الحالة  مستمرة إلى يومنا هذا

شكرا لمرورك و مشاركتك النفاعلة

مودتي

نزار

 

-17-

الأخ العزيز نزار

لا يسعنا سوى أن ننضح من تجربتك العريضة في هذه الحياة.

 أنت يا استاذنا العزيز قادر على نقل الكثير من التجارب الحياتية في بوتقة إبداعية تحمل الكثير من العبر والمعاني.

أدام الله إبداعك أخي نزار.

خيري حمدان بلغاريا

دنيا الوطن

الرد

الرائع الأستاذ خيري

كلماتك الوضاءة غمرتني بنورها و أعتبرها وساما يزين نصي و صدري

عميق مودتي و تقديري

نزار

-18-

صباح الورد
أستاذي نزار الزين
قصة عن جيل كامل احترف الكفاح و الوقوف في وجه الظلمة لدحرها
هؤلاء الفدائيون الذين حملوا مشاعلا بأيديهم ليضيئوا الدرب و يدحروا العتمة
الاستاذ نموذج لثوار آمنوا بأن الوطن لا يبنى إلا بالتضحيات و مقاومة البالي و الرث و المهترىء
قصة جميلة مثلت كل قرى سورية بل بالأحرى كل قرى و نجوع و كفور العالم العربي
استمتعت بقراءتها و كأني أراهم شخوصا من لحم و دم تتحرك أمامي
تحياتي لقلمك المبدع
ريم بدر الدين سوريه

المرايا - دنيا الوطن

الرد

أختي الكريمة ريم

شكرا لزيارتك و اهتمامك التفاعلي بالقصة

رؤيتك لمرامي النص في منتهى العمق

أما ثناؤك العاطر فهو وسام أتباهى به

عميق مودتي

نزار

-19-

كعهدنا بك دائما تعطينا خلاصة فكرك . وخير إبداعاتك . وعظيم كتاباتك .

صراع بين جيلين أو قوتين أو نقيضين !!

دمت دائما مبدعا فذا بقلم حر عفيف

وعاطر تحياتى

ابراهيم عبد المعطى مصر

ج د م ل ع دنيا الوطن

الرد

نعم يا أخي الأستاذ ابراهيم إنه صراع الأجيال و تطاحن الأفكار

شكرا لزيارتك و لثنائك العاطر

مع خالص المودة

نزار

-20-

الأستاذ القدير والأديب الكبير : نزار ب. الزين
كثيراً
ما تركز في كتاباتك على القيم الإنسانية والأخلاقية إلى جانب النواحي الجمالية والفنية للنص
وهذا ما يجعلني أحرص _ قدر المستطاع _ على متابعة كتاباتك
فهي تقرن المتعة بالفائدة .. فتروي وتُشبع وتُمتع الفكر والحسّ والذائقة
الغدير
قصة حملت الكثير من المعاني والقيم
وذكرتني بكثير من العادات والتقاليد والأعراف .. بل ، وحتى الأسماء .. التي كانت سائدة في تلك الآونة
والتي _ بحمد الله _ اندثر وتلاشى الكثير من قبيحها وسيّئها
بأسلوب مُحبب مُمتع شائق .. جعلني أحرص على إتمام قراءتها كلها
أسجل إعجابي الشديد
مودتي ومحبتي وتقديري
وكل عام وأنت بخير
بمناسبة عيد الفطر السعيد .. وذكرى يوم ميلادك المجيد

محمد سلمان البلوي السعودية

اليراع دنيا الوطن

الرد

أخي العزيز الأستاذ محمد سلمان

أرجو أن تكون هذه المظاهر المؤلمة قد ولت كما تفضلت ، فزمن القصة يعود إلى ماقبل خمسين سنة

شهادتك بتوجهي الأدبي ، و بأسلوب صياغة الرواية ، إكليل غار يزين نصي و هامتي

ألف شكر لتهنئتك بذكرى ميلادي و إنها لمبادرة منك أثمنها عاليا

عميق مودتي و احترامي

نزار

-21-

أبي الغالي نزار

قرأت وظننت نفسي قد تركت تعقيبا جميلا, وقرأت الآن فلم أجد شيئاً !

خيبة انتابتني كخيبة المدرس الذي جعلته يرحل لمنطقة نائية يجابه شراسة التخلف , وشراسة الحب!

كم من روح تموت لتحيى أرواح, ترى أليس حرياً و واجباً عليهم أن يسموا القرية غدير مروان؟!

((و ماذا فعلت بتلك الآثار ؟

-ذهبت بها الى مديرية الآثار بدمشق فقالوا لي أنها ليست ذات قيمة فلديهم منها الكثير و لكنهم احتفظوا بها ! .))

(( بعد فترة صمت التفت المفتش الى مدير المعارف مقترحا :

- أنا أرى أن ننقل الأستاذ من الغدير ليس عقابا له بل خوفا عليه ، ان حسناته فاقت سيئاته و هم لا يستحقون انسانا كهذا ، و من الناحية المهنية فهو معلم جيد .))

مدير المعارف, ..

وأي معارف ؟!!

فاطمة منزلجي فلسطين

المرايا

الرد

ابنتي الغالية فاطمة

مدير المعارف ، أفضل من غيره على الأقل نقله باحترام و لم يعاقبه ، أما مدير الآثار فقد سخر من جهد الأستاذ مروان و لكن لم يجد من يعاقبه .

أما بالنسبة لتسمية القرية باسم غدير مروان فأظن أن أهل الغدير لن يوافقوا على ذلك لأنهم ناصروا اسماعيل الطاهر وفقا للمقولة القبلية " أنا و أخي على ابن عمي ، و أنا و ابن عمي على الغريب !!!!"

شكرا  لزيارتك التي أسعدتني بمعالجتها لأبعاد أخرى .

عميق مودتي

نزار

-22-

والدي العزيز  نزار:

لعل  يكون  هناك  سبب  نجهله في نفس مروان في تلك  القرية النائية...

قد  نجده  يخرج  جيلا  مثله  يحمل  أماني  الغد...

فالأمس  هي رؤية  جاهدة  في  نشر  الأمل  لمن  فقدوه  بالأمس...

قصة  رائعة  عملت عليها  جاهدا  لننظر إليها  بعين التفاؤل  والحرص على  جيل المستقبل..بعيدا عن أي  جهل  يدخل دائرة أحلامنا..

والدي استمتعت كثيرا  بالقراءة

مساؤك  فيروزي..

وأدامك الله لنا.

لمى ناصر سوريه

المرايا

الرد

إبنتي الغالية لمى

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

لا بد أن الستاذ مروان زرع بذور الأمل لعلها تنبت يوما

شكرا لزيارتك و لإطرائك الدافئ

عميق مودتي

نزار

-23-

أفسدها بعشقه
كان مروان مثالياً في كل شيء الا بالعلاقة المحرمة التي تسببت في نقلة ولو لامس الأمر الغيرة لكان قد قتل وقضى نحبه !
بوركت أديبنا الفاضل نزار زين
أبدعت

عامر سبيلاتي سوريه

الجود

الرد

أخي الفاضل الأستاذ عامر

شكرا لزيارتك و تعليقك المتفاعل و لإطرائك الدافئ

عميق مودتي

نزار

-24-

خيرًا تعمل شرًا تلقى..هنا ينطبق هذا المثل على أهل هذه القرية والأستاذ، وهذا التنكر حالة اجتماعية متأصلة في نفوس الكثيرين الذين يعضون اليد التي تمتد لهم بالمساعدة، فلايلقى المحسن منهم إلا الجحود والأذى بطريقة أو بأخرى ولايتصرفون إلا بقلة الأصل التي يرفضها الكرام ، فليشكر هذا الأستاذ ربه أن أخرجه من القرية الجهلة أهلها قبل أن يصاب بطائشة تقضي عليه ..والله ياأستاذنا المكرم وياأديب الشعب إنك ترصد في هذه القصة حالة المجتمع الإنساني المتخلف على مر العصور ،ولن نتخلص من هذا التخلف مادام الشر يرعى النفوس الضعيفة التي لايهمها إلا الصالح الشخصي لها ولو على حساب الناس والدين ،ويفلسفون الأمور كما يريدون ،وهم أجهل الناس وأقلهم وعيًا وقدرًا..بارك الله بك ورعاك لأمة هي بحاجة لكل بقعة ضوء يرسلها غيور عليها لتنهض من عماها الذي طال به الأجل.
أختك
مريم يمق (زاهية بنت البحر) سوريه

الواحة

الرد

أختي الفاضلة مريم ( زاهية بنت البحر)

أسعدتني زيارتك كما اسعدني تفاعلك مع أحداث القصة و اكتشاف مراميها

شهادتك وسام أعتز به و يزين نصي و صدري

لقد غمرتيني بفيض من لطفك و إنسانيتك فألف شكر لك

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-25-

والدي الغالي وأستاذي المبدع : نزار الزين

أبدعت وأتقنت حبك جدائل تلك الأميرة المنسابة من غدير أوغاريت وبدت كأصابع الإله في أساطير الرمز .
الله ، الله ..
يا والدي : بات الخجل ، الحرف الأصعب ،وعطره هو الأقسى ، والوصول إليه يتطلب المسير الأقصى
لندرك جمالية هذا الغدير المتربع في روابي فوق اللفظ وأكبر من أي نهرٍ يدل عليه .
محبتي واحترامي وقبلاتي لأياديك الطاهرة
يجددها دعائي وصلاتي مع كل حرف يبدأ بذكر الله .

أحلام غانم (جلنار) سوريه/طرطوس

الصداقة

الرد

ابنتي الوفية أميرة الياسمين و الجلنار

تسعدني على الدوام عباراتك الجميلة

شكرا لزيارتك و لإطرائك الدافئ و دعائك الطيِّب

مع كل المحبة و التقدير

نزار

-26-

سيدي العزيز:
قصه رائعه جدا..
تجمع بين مثالية المعلم.. مروان
وبين جهل وعنجهية البدو.. في الغدير..
وبين العبيد.. والاسياد..
واهانة المراه ومعاملتها كالسلعه.. المشتراة..
حال مؤسف جدا لاهل الغدير..
وبصراحه : " خساره فيهم الاستاذ مروان "
شكرا جزيلا لك.

أم كنان سورية

الصداقة

الرد

أختي الكريمة أم كنان

تحليلك في غاية الحنكة و التوفيق

شكرا لمرورك و ثنائك العاطر

عميق مودتي

نزار

-27-

الأستاذ العزيز نزار
كعادتك تقدم فكرا ومضمونا راقيا من خلال كتاباتك
شكرا جزيلا لك ولا عدمنا قلمك

شجاع الصفدي فلسطين

الصداقة

الرد

أخي الحبيب الأستاذ شجاع

شكرا لمشاركتك القيِّمة و لإطرائك الرقيق و دعائك الطيِّب

مع كل المودة و التقدير

نزار

-28-

حالة سردية عالية ، وإسهاب يشد القارئ على طوله ليوصل الفكرة المرادة.
وفعلا كما قيل / ومن يجعل المعروف في غير أهله .... /
أحسنت أخي الأديب المبدع نزار.
أهلا ومرحبا بك في أفياء واحة الخير.
تحياتي

د. سمير العمري الأردن

ملتقى رابطة الواحة

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=26075&goto=newpost

2/7/2009

الرد

أخي المبدع الدكتور سمير العمري

أسعدتني زيارتك و تعقيبك القيّم

أما عباراتك الرقيقة فقد أضاءت نصي و أدفأتني

فلك الشكر و الود بلا حد

نزار

قراءة أدبية

مجموعة " الغدير" القصصية

بقلم:

ابراهيم عبد المعطي

         مجموعة الغدير لأديب الشعب / نزار الزين هى مجموعة قصصية مستوحاه من المجتمعات الريفية
قصد بها الكاتب الكبير عرض وبسط ومعالجة الثالوث الخالد فى أمتنا العربية الا وهو :
( الفقر - الجهل - المرض )
ففى القصة الأولى تصوير كامل وشامل للقرية بشخوصها ورجالها وصبيانها ونساءها
بل وأحوالها المعيشية بما فيها من صراعات وأحقاد وأفراح و... الخ وكما قال د/ محمد فؤاد
منصور فى تعليقة :
( انها مشكله القديم والجديد والتعثر فى المشاكل والإصطدام بالعقليات المتحجرة )
وفى النص الثانى ( طب الأسنان البديل ) :
ضرس أبو شاكر يقلقه و لايستطيع منه أن ينام الليل , فيذهب الى أبو العريف وما أدراكم ما أبو العريف وكما قال الكاتب مصطفى ابو وافيه فى تعليقه :
( أهداه ابو العريف قنبلة أنفجرت فى فمه )
وفى النص الثالث : آخر الطب الكي
يرتفع سوط الجهل فيهوى على ظهر المسكين زامل الهوارى فراح ضحية الجهل
وكما قال المبدع الغالى / الحاج بونيف :
( واقع القرى والأرياف لايزال يعانى من المرض والجهل والفقر هذا الثالوث الذى بالقضاء عليه
تتم التنمية الحقيقية )
وفى النص الرابع
نشب الجهل أظافره فى عيني جويده فتاة فى عمر الزهور حيث يضيع بصرها بدخان الجلة
وكما قالت الكاتبة بديعة بنمراح :
( لازال الجهل والتخلف يهيمن فى قرانا بل فى مدننا ولا زالت عقولنا ترزح تحت نير الخرافات
والشعوذة )
وفى النص الخامس :
يقع البطل صريعا لعادة قبيحة يتمسًك بها أهل الريف وهي عادة اطلاق النيران فى الأفراح
وكما قال الدكتور / عبد العزيز غوردو فى تعليقه :
( رصاصة واحدة عصفت بالبطل وبالقارىء )
الأساتذة الكرام والزملاء الأعزاء
أرجو أن أكون قد وفيًت بإطلالتى هذه على جزء من أعمال مبدع واتا الحبيب الأستاذ / نزار الزين
لذا أرجو أن تدلو بدلوكم فأستاذنا الحبيب له مكانة خاصة فى القلب والفؤاد لما يتمتع به من خلق
جم وعلم غزيز ورحابة صدر ونقاء سريرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ابراهيم عبد المعطى داود .