دراسات اجتماعية

المنبر الحر

 

*  محتويات ( المنبر الحر ) تعبر عن آراء  أصحابها

*  للرد على آراء  كٌتّاب  المنبر الحر ،  يرجى التكرم  باستخدام الرابط  التالي :

www.FreeArabi.com/FeedBack.htm

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الإرهاب

منظور و واقع

بقلم : عايد اكتيلات

           لقد كثر في الاونه الاخيره استعمال كلمة الإرهاب في العالم عامة وفي البلاد العربية خاصة وبدا كل منا بالحديث عن مفهوم الإرهاب , واقعه وأسبابه وهل هو منسوب لجهات معينه أو مناطق خاص ولعله منسوب لفئات محدده.
قبل أن نتطرق لمفهوم ما هو الإرهاب وعلى من هذا الإرهاب تعالوا بنا ننظر في معنى الإرهاب لغويا. قال ابن منظور في كتابه " لسان العرب ": رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً بالضم، ورَهَباً بالتحريك؛ أي خاف. ورَهِبَ الشيء رَهْباً ورَهْبَةً: خافه.
وترادف كلمة الإرهاب في الانجليزية كلمة .terror رعب، ذُعر، هول، كل ما يوقع الرعب في النفوس. terrorism إرهاب، ذعر ناشئ عن الإرهاب. و terroristالإرهابي كما جاء في المورد عن معنى الإرهاب
إن التطرق لمعنى مفهوم كلمة الإرهاب جاء ليفسر لنا منظور الإرهاب وماهية استعمال الكلمة "إرهاب". فهل يقصد بالإرهاب انه العمل المشين أو يقصد منه الذريعة لاغتصاب حريات الأمم وسرقة مواردها؟! أو أن له مفاهيم أخرى لا نعي معانيه وأساليب استعماله؟!
بعد ال 11 من سبتمبر وتحديدا بعد أن تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لأقسى عمليات الإرهاب الجماعي بدأت الحرب العالمية على الإرهاب من منظور العمل المشين الذي يفعله الجبناء من دون هدف حقيقي, الحملة العالمية رافقتها موجة صاخبة ضد العرب والإسلام تستمر إلى يومنا هذا حاملة في طياتها الحرب على البلاد العربية والإسلامية بذريعة الإرهاب مخلفة ورائها ملايين القتلى والمشردين واليتامى و...بما يدعى أن هؤلاء ممن يساندون الإرهاب وقادة الحرب هم ملائكة الرحمة الذين أرسلوا لتطهير العالم من الفساد والظلم والإرهاب!
التهافت العربي العظيم جاء مغنيا بذات الإعلان عن الحرب ضد الإرهاب من دون أن يفهم ما هو الإرهاب المدعى وعلى من يمارس الإرهاب, ولإثبات حسن النية جاء التعاون العربي في كل الأقطار منتجا حرب الأخ على أخيه العربي مدمرا لحقوق الإنسان البديهية الأساسية مستغلا التأيد العالمي للقمع والقتل والتشريد! فهل هذا هو ما فهمه العرب من الارهاب؟
للإرهاب وجوه مختلفة, منها السلبية ومنها الايجابية. فقد جاء في القران الكريم ما يحث المسلمين على إرهاب أعداء الإسلام كقوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) لأنفال:60. وهذه الآية الكريمة تدل على إرهاب العدو ليمنعوا منه المساس أو التفكير في الاعتداء على البلاد الإسلامية والإسلام, وهذا هو احد الوجهات الايجابية للإرهاب.
أما الإرهاب المشين السلبي فهو الإرهاب الذي يحمل في فكره وعقيدته وأساسه الخاطئ المنتقم الداعي لسلب الحرية وإيذاء العامة والخاصة والنهب والسرقة واغتصاب الحقوق والأموال وانتهاك حرمات الدول وسيادتها وشعبها. الإرهاب المرفوض هو الإرهاب ضد الأبرياء وضد النساء والأطفال والعجز والشيوخ وهو الإرهاب الضار بمصالح ألامه وحق حريتها وسيادتها, هو ذلك الإرهاب النامي من أطماع عنصريه دينيه أو أطماع شخصيه أو مما نشأ على الكره والانتقام والغريزة الحيوانية المستشرة.
إن التهافت العربي المزمع على اقتلاع جذور الإرهاب جاء من ضغوطات خارجية لذلة الشعب العربي وسلب حقوقه الشحيحة ولإخماد جذور الصحوة والنمو بالبلاد العربية إلى الحرية على أرضها والحرية في أديانها ولكن الخطر العربي والفكر العربي لا يلائم السياسة العالمية الاستعمارية ولهذا فعلى القادة العرب تنفيذ المخططات الأجنبية المعادية بحجة الإرهاب وكأن الإرهاب نمى في بلادنا العربية ونحن العرب إرهابيين ابتغاءنا امتصاص الدماء وقتل الأبرياء.
لقد حددت الولايات المتحدة الأمريكية ولجنة الأمم المتحدة ان حزب الله اللبناني هو حزب إرهابي وعلى العالم اجمع محاربته ومنع نشاطه السياسي والعسكري ولم يسمع أي معارضه عربيه على القرار مع تحفظ بعض الدول العربية من التصويت! في الوقت ذاته دعا الرئيس الفرنسي الحالي جاك شيراك إسرائيل وحزب الله على وقف القتال القائم على الأراضي اللبنانية وانسحاب إسرائيل بلا شروط مضيفا أن حماية الأرض والوطن ليس إرهابا بل بسالة ولكل الشعوب الحق في الدفاع عن نفسها وتحرير أرضها. وسؤالي هنا هل الإرهاب في منظوره الأمريكي هو ذات الإرهاب في منظوره العربي؟؟!
لا أؤمن بوجود عربي واحد عاقل واعي مدرك لما يدور في ذهون قادة الحملة العالمية ضد الإرهاب, لا أؤمن إننا لا ندرك إنهم يقصدون إنها الحملة ضد العرب والبلاد العربية. والقادة العرب ليسوا مكتوفي الأيادي! بل إنهم ممن يتغنون بمحاربة الإرهاب على كل أشكاله وليتنا نفهم عن أي إرهاب عربي يتحدثون؟؟!.
ترفض البشرية وجهة الإرهاب العدائي المرتكز على أسس خاطئة وعنصريه كما يرفضها العرب تماما ولن يؤيد العرب قتل الأبرياء وتشتيتهم وتدمير منازلهم ومحلاتهم وبلادهم ولكننا نرفض التذرع بادعاء الإرهاب كوسيلة لاغتصاب الحقوق والحرية والأرض.
إن اغتيال الرئيس رفيق الحريري وان لم تعرف مسؤولية الطرف أو الجهات المعنية بعد, جاء مثبتا التهمه على كون السياسة العربية والتفاهم والنقاش العربي هو بالإرهاب فقط وإننا نغتال الكلمة والإنسان, وجاء ضاربا أي محاولة وحدة عربيه سواء داخليه أو خارجية مبدية إننا نتربص لبعضنا البعض وكأن الغابة أأمن من بلادنا العربية أو كأنها لم تعد بلاد عربيه.
وبهذا الموقف اذكر قصيدة الحدود بمقاطع منها:
رايت اعرابيا على الحدود
وبيده خريطه
قلت: اهلا يا أخا العرب!
من اين مأتاك؟
فبدا متعجبا!!!
فقلت : أجاءت من الشام؟؟
أو من ارض العراق؟
ولربما من الخليج العربي؟
فسقط ميتا....
امسكت بالخريطة مندهشا
كتب عليها:
بلاد كانت للعرب!!
 

  دراسات اجتماعية:    ص 1  ص2   الارشيف3