المنوعات

بين الحقيقة و الخيال

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الحاسة السادسة

واقع أم خيال؟

ترجمة: علا صادق

عن الخليج الأماراتية

 

              يواصل علماء البحث عن احتمالية امتلاك البشر للحاسة السادسة، حيث أظهرت التجارب أن الناس يحسون بوجود أحد يحدق فيهم مع أنهم لا يرون ذلك الشخص أو يسمعونه أو يشمون رائحته أو يلمسونه. وتفاجأ الباحثون من جامعة فريبرج التي تعتبر واحدة من أقدم المؤسسات الأكاديمية التي تحظى بالاحترام في ألمانيا، بما أسفرت عنه التجارب من نتائج تشير الى احتمالية امتلاك البشر قوى غير مألوفة.

واستنتج العلماء ان الشعور الخفي بوجود شخص غير ظاهر يقوم بالمراقبة، كما يظهر كثيرا في أفلام الرعب، ربما لا يعتبر أمرا مختلفا من نسيج الخيال كما كان يُعتقد. ويقول الدكتور ستيفان سكيميد من مستشفى جامعة فريبرج: يوجد لدينا كمية كبيرة من البيانات والمعلومات الخاصة بأكثر من ألف تجربة تُظهر أن الناس لا يتصرفون على نحو طبيعي. ومع أن التأثيرات محدودة، لكنها تختلف عما سوف نتوقعه لو لم يكن هناك شيء.

ونشرت دراسة سكيميد في مجلة بريتش جورنال أوف سيكولوجي، حيث قام وفريقه بدراسة نوعين من التجارب التي قام بها الباحثون بشأن القوى غير المألوفة. وأطلق على التجربة الأولى اسم التحديق عن بعد.  وتضمنت متطوعا في غرفة مستقلة معزولة بالرصاص، يراقب متطوعا في غرفة أخرى من خلال كاميرا خاصة.

وقد تم توصيل أقطاب كهربائية (إليكترودات) بالمتطوع الثاني، لتسجيل أي نشاط كهربائي للجلد. وبمقارنة البيانات التي يتم تسجيلها حين يكون المتطوع الثاني عرضةً للمراقبة مع تلك التي لا يكون فيها مراقباً، يستطيع الباحثون رؤية ما إذا كان للتحديق عن بعد تأثير أم لا.

وفي التجربة الثانية المسماة ب التفاعل العقلي المباشر، يركز المتطوع الأول على جعل المتطوع الثاني يشعر بعدم الراحة أو الاسترخاء. وباستخدام أسلوب إحصائي معقد، صنف سكيميد 55 دراسة بالاعتماد على حجم التأثير الخارق الذي تم تسجيله.

ويقول سكيميد في بحثه: لقد حصرنا تحليلنا على الدراسات التجريبية للنوايا عن بعد، أو الإحساس بالتحديق، فلاحظنا ان بعض النتائج تتسم بالغموض. وتوصل سكيميد الى أن هناك تأثيرا محدودا، لكنه مهم في مجمل البيانات التي سجلها.

ذكر الكثير من المعلقين ان هذه التجارب تبعث على الإحباط، وقالوا إن محاولات إثبات القوى الخارقة فشلت في إقناع معظم العلماء بوجود الحاسة السادسة.

وقال ريتشارد ويسمان أستاذ علم النفس في جامعة هيرتفورد شير: ان عدد المرات التي تلتفت بها حولك ولا تجد شخصا ينظر إليك يفوق كثيرا عدد المرات التي تلتفت بها وتجد بالفعل شخصا ينظر إليك. بيد أنك سوف تتذكر فقط المرات التي التفت فيها حولك وشاهدت شخصا ينظر إليك.

وقال كريس فرينس أستاذ في علم النفس من جامعة لندن: لقد قمنا بدراسة جيدة لعدد من الادعاءات على مدار قرن، ولكن حتى الآن لا يعتبر الدليل الذي توصلنا إليه قوياً بما يكفي لإقناع المجتمع العلمي الواسع.

طرحت بعض النظريات الخلافية الاستثنائية بشأن تجربة وجود شخصين في غرفتين منفصلتين ومحكمتي الإغلاق والعزل، يستطيعان التواصل عن طريق قوة التفكير. وترى إحدى هذه النظريات التي يجد العلماء صعوبة في قبولها ان البشر تطورت لديهم قوة لاكتشاف ما إذا كان هناك من يحدق فيهم خلسةً، من أجل تجنب حالة تسلل أشخاص من ورائهم.

وفي المقابل وضع ديفيد ماركس أستاذ علم النفس في جامعة سيتي، الذي بحث في الدوافع التي تجعل الناس يؤمنون بالقوى الخارقة للطبيعة، نظرية أخرى تقوم على مجالات علم التشكل المورفولوجيا. وقال: لا نستطيع قياس هذا النوع من مجال الطاقة، لكن هناك طرقا مختلفة تمكن الكائنات الحية من التفاعل مع بعضها بعضا. وأضاف: هذه النظرية لا تمثل خلافا بين العلماء، لأن الأفكار التي توصلنا إليها حتى الآن لا تزال مجرد تأملات.

وتؤمن إيما كينج التي أعطت دروسا لتطوير الحاسة السادسة في مدينتي جلاسكو وإدنبرة، بأهمية التدريب في تطوير الحواس. وتقول: كل فرد لديه المقدرة على ذلك، بيد أنها متفاوتة وتزداد عند آخرين، ونحن نتملك الحاسة السادسة لكننا نفقدها بسبب الطريقة التي يحيا بها المجتمع اليوم. وأضافت: لنأخذ على سبيل المثال شخصا لديه عمل تجاري، ولكنه بسبب مشكلة ما عيّن مستشارا له. ولو أنه تعلّم التفكير بطريقة حدسية وبديهية لما احتاج الى مستشار، لأنه عندئذ سيعرف الإجابة من تلقاء نفسه.

 البارانورمال ـ وغرائب الحاسة السادسة

بحث قامت به المربية

عبلة محمد زقزوق

المترجمون العرب ( واتا )

             السمع ، والبصر ، والشم ، والذوق ، واللمس هي الحواس الخمس التي يعتمد عليها إنسان العصر عادة في الحصول على المعلومات . إما أن تحدد شخصية المتحدث قبل رفع سماعة التليفون ، وتؤكد النبوءة ، أو تتنبأ بغرق سفينة معينة ، أو انهيار جرف ... فإن ذلك يرشد إلى وجود حاسة سادسة ، وهي في حكم الموهبة التي ينعم الله بها على بعض الأشخاص ، بل وغيرهم من المخلوقات .
هذه الحاسة السادسة ، أو الإدراك الحسي الذي اصطلح العلماء على تسميته
Extra Sensory _Perception

ويعتبر مصطلح E.S.P هو التسمية التي أطلقها الباحث الروحي الألماني " رودلف تستشنر " في أوائل العشرينات على الاستبصار ، بما في ذلك نفاذ البصيرة ومعرفة الأحداث قبل وقوعها ، وإدراك لمحات من الماضي أو المستقبل للأشخاص .

موضوع الحاسة السادسة واحد من أهم فروع الباراسيكولوجي أو علم نفس الخوارق الذي يبحث في الظواهر البشرية الغريبة الغامضة . والباراسيكولوجي فرع من فروع البارانورمال الذي يشمل : الباراسيكولوجي بما فيها الحاسة السادسة وغيرها من الظواهر الخارقة للقوانين الطبيعية بصفة عامة .

لـذا يرى د .جون روزنبـــوم أن تصديق المرء لما تحذره منه أو تبشره به هواجسه ، ليس إلا جزءاً من تصديقه لنفسه ، ثقته بنفسه ، ويرى أن المرء لابد أن يطاوع هواجسه باستمرار إذا حذرت من الإقدام على عمل ما .لان هذا التحذير كامن في منطقة هامش الشعور ،ومن سوء الحظ أن منطقة هامش الشعور لدينا لا يرتفع صوتها أعلى من القدر المحقق لبعض الهوامش والمعطيات حول ما سوف تقدم عليه .

فمـثلاً : أنت تقابل " فلاناً " ـ مثلاً ـ وتتطلع إلى وجهه ، وتتأمل عينيه وتتأثر بأسلوبه في المصافحة إن كان رقيقاً أو عبيفاً أو غير ذلك كما تتأثر بطريقته في إختيار الملابس ، ونغمات صوته ، والموضوعات التي يختارها لحديثه وكيفية معالجتها . ثم بدون شعور منك تجد أنك لا تستطيع إلا أن تنفر منه ولا تطيقه . وقد لا تجد تفسيراً معقولاً لنفورك ، وتثبت الأيام أنك لو صدقت إحساسك وابتعدت عن الرجل من البداية لما أصابك مما أصابك فيما بعد من ضرر .

وأكد أثنان من أعضاء المجلس الأعلى لجمعية كاليفورنيا الجنوبية للدراسات التخاطرية والروحية ، أن النساء أكثر من الرجال قابلية للتأثير بالإيحاء ، وهن أيضا أكثر قدرة على الأستبصار والتنبؤ وغيرها من مظاهر الحاسة السادسة .
فهل تؤمنون بتلك الحاسة لديكم ؟؟؟
وهل هي موجوده عند أحدكم أو أحد معارفكم ؟
وهل لديكم قصصص تضاف إلينا من غرائب الحاسة السادسة ، والخاصة بتجاربكم الشخصية ؟

 

الإدراك الحسي الخارق
حاسة فطرية



أصدر" رينيه سودر " عام 1960 كتابا بعنوان " بحث عن الباراسيكولوجي " وذكر فيه أن المعلومات التي تلتقطها المدارك الخارقة لا تصدر بالضرورة عن نفاذ البصيرة ، وإنما تتولد في العقل الباطن كالذكريات .وهي في نفس الوقت حاسة ، ولتكن سادسة ، ما دامت لم تستخدم إحدى قنوات الحواس الخمس للتوصل للمعلومات ، وفي كل الأحوال تنتقل المعلومات من اللاوعي إلى العقل الواعي .
وأكدها " فريدريك مايزر " .

أما " آرثر كوستلار " فقد ذكر أن الحاسة السادسة إحدى اثنتين :

ـ إما أن تكون نابعة من قوى وقدرات ووظائف روح الإنسان ، وتتجلى وتتفتح تدريجيا مثلما ينمو الحس والضمير والوعي درجة بعد درجة تصاعديا على سلم النمو والتطور .
ـ وإما أن تكون على عكس ذلك حاسة بدائية قديمة كانت من خصائص الإنسان البدائي القديم ، حيث أنه كان في أمس الحاجة إليها كوسيلة للإتصال .

وفي كلتا الحالتين ينطوي الاحتمالان على إحتمال ثالث هو احتمال بعث الحاسة السادسة من جديد ، عن طريق روحانيات الإنسان أي عن طريق تدريب وتقوية قواه الروحيه .

وأكدت دراسات الدكتورة " جيرترود " أن الحاسة السادسة تنشط في الشخص ذاته أحيانا وتخبو وتصاب بالخمول أحيانا أخرى .
والسبب يرتبط بمحيط نفسي آخر قوامه : صفاء الذهن ، وهدوء الأعصاب ، واعتدال المزاج ، وعناصر شخصية ونفسية أخرى مشابهة حتى هؤلاء الذين يتمتعون بحاسة سادسة قوية ، لابد لهم من شرط أساسي يتيح لحاستهم استقبال الإشارات دون تشويش .

وفي جامعة كاليفورنيا أجريت دراسات مطولة أثبتت أن الأنسان يستطع أن يرسل إشارات حسيه للغير ، كما يستقبل من الغير إشارات ، أو يحس بأحداث أثناء وقوعها في مكان بعيد ، بل قبل وقوعها .

وهذا وإن دل على شئ في جملته أن الإنسان يمكن أن يكون مثيرا للحاسة السادسة عند غيره ، مثلما هو مستقبل بها لإشارات حسية يستبصرها ، ويكون الإنسان في أقصى حالات القدرة على الإرسال أو الإيحاء ، كلما اشتدت انفعالاته وهياجه الوجداني

والحاسة السادسة ليست إرادية مثل الحواس الخمس الأخرى ، با إنها حاسة لا إرادية تحضر لحظة وتغيب أياماً ، باستثناء بعض الموهبين الأفذاذ .

خصائص الموهبة : ـ
وتلك من الدراسات التي أجريت في جامعة اكسفورد ، وبعد فحص عدد كبير ودراسة شخصياتهم أتضح أنهم يشتركون في عدة خصائص مميزة أهمها :

ـ حسن التكيف الاجتماعي .
ـ الاستقرار الوجداني .
ـ نفسية منبسطة .
ـ الثقة بالنفس .
ـ حسن العلاقة مع الآخرين .
ـ اتساع شبكة العلاقات .
ـ الإيمان بالله ودماثة الخلق .

مزايا الموهبين على غيرهم :

ـ سرعة البديهة
ـ القدرة على التفكير الحسي الباطني
ـ التركيز الذهني والاستغراق الكامل بكل الانفعالات في كل ما يفعلون.
ـ يميلون إلى الترحيب بالتحدي ويستعدون له بجأش رابط .
ـ لا يساورهم ضيق أو غضاضة مما يوجه إليهم من نقد مقابل إهمالهم التقاليد التي يؤمنون بأنها بالية لا تساير روح العصر.
ـ يستطيعون التوفيق بين ما يساورهم من شك وارتياب وبينالاستمتاع بحياتهم . يغلب عليهم السلوك الجاد المنظم .
ـ يقحمون أنفسهم في المشاكل صاغرين ، وقد لا يكونون أصلا طرفا فيها لكن مثاليتهم وروحهم الاجتماعية تدفعهم للتدخل طوعا في تلك المشاكل متى أتيحت لهم فرصة .
ـ يتمتعون بحس مرهف ، ومزاج حاد .
ـ يتصفون بالجسارة ، وقوة الحجة ، وصدق العزيمة ، وقوة المراس ، في غير ميل إلى القسوة ولا العدوان .

فتلك السمات هي القاسم المشترك الأعظم لما اتصف به أغلب العباقرة أو مشاهير العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الحكم والسياسة ، مع الأخذ في الأعتبار الخصائص التي توصلت إليها دراسات جامعة اكسفورد .
الحاسة السادسة أقوى عند البدائيين والأطفال والبلهاء

لاسلكي بشري في رأس كل استرالي أصلي .

كان رجل أوروبي ينقب عن أحجار الأوبال الكريمة في أواسط استراليا يساعده رجال من سكان القارة الأصليين البدائيين العراة .
وفجأة ارتعدت فرائص أحدهم ، وظهرت عليه سمات حزن طارئ عميق ، قبل أن يسأله الأروبي عن سبب ما ألم به ، بادره الاسترالي بطلب السماح له بالعودة إلى أهله زاعماً أن أباه توفي في التو واللحظة .
لم يكن بوسع صاحب العمل إلا أن يذعن لطلبه ، وينقده أجره ، ويسمح له بالعودة إلى عشيرته على بعد مئات الأميال من معسكر التنقيب عن الأوبال ، وهو غير مصدق إمكانية حصول إنسان على رسالة فورية بدون خدمة البريد أو البرق أو الهاتف أو حتى رسول على جواد ..
لكنـه فيما بعد نأكد أن الرجل الاسترالي البدائي كان صادقا فيما قال وما أحس ، وأن أباه توفي في نفس اللحظة التي استبدت بأبنه القشعريرة المفاجئة ، على أثر عضة ثعبان .

روى هذه الواقعة " د . رونالد روز " أستاذ علم النفس بجامعة سيدني والذي أنغمس في أبحاث مكثفة لسنوات طوال حول موضوع القوة الحسية الباطنية الغامضة ، والمنتشرة على نطاق واسع بين قبائل الوطنين الاستراليين والذين يعيشون حتى اليوم في مجاهل القارة على البداءة والفطرة .

والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى كما أفرد لها د . رونالد روز .

الحب ينمي الحاسة السادسة :

حيث توصلت دراسة تجريبية في محيط الأسرة أجرتها كلية " جـنيس سكوت " انتهت إلى أن الأزواج الذين يسود علاقتهم التفاهم الكامل والأنسجام التام ، وتوجد بين قلوبهم عواطف المحبة والوفاء والإخلاص والحنو ، وترفرف السعادة في جو حياتهم الزوجية ... هؤلاء أقوى من غيرهم قدرة على التواصل فيما بينهم بالحاسة السادسة ـ مرسلين ومستقبلين ـ وعلى عكس ذلك تنقطع فيما بين الأزواج المتنافرين الصلة الحسية .

الأطفال والبلهاء لديهم قدرة أكثر على قراءة الأفكار والاستبصار !
75% من الأطفال قراء أفكار :

تجيب على السؤالين الأولين خبيرة علم النفس " لويز شليدز " محصلة دراسات على 500 طفلا استغرقت 15 عاما وأسفرت عن أن 75% من الأطفال على الأقل لديهم بعض القدرات الأستبصارية وأن أغلب هؤلاء الأولاد والبنات مزودة بقدرة على قراءة الأفكار ، خاصة فيما يتعلق بأفكار أمهاتهم .

ولا غرابة في ذلك ، فالطفل قبل هذه السن ، وفي المراحل المبكرة من العمر لا يعرف لغة أبوية ولا يفهمها ، ومع ذلك يستجيبون لبعض ما يرغبون ، وليس لدية وسيلة لإدراك رغباتهم إلا قراءة أفكارهم مستعينا بتعبيرات الوجه .
لكن تعبيرات الوجه ودرجة نبرات الصوت ليست الأساس على كل حال ، وإن كانت بالعبوس والحدة تنتهي ، وبالابتسام والرخامة تشجع تؤيد ، إلا أن هذين الرمزين لا يكفيان لتفسير ما يصدر عن الأطفال من مظاهر التمتع بالحاسة السادسة .

ولكن عند بدء مرحلة الدراسة قد يفقد الطفل طرف خيط الاستبصار مع الأم ، لأن المدرسة تحتل مساحة كبيرة من أولويات اهتمامات الطفل ، حتى يصل الطفل لمرحلة المراهقة بين 12 ـ 18 سنة فنجدها تحفل هذه المرحلة بفيض زاخر من مظاهر الحاسة السادسة بمختلف أنواعها .

قوة الأستبصار عند البلهاء :

نعيد على الأذهان ما سقناه عن أن الذكاء يتدخل في التفكير التحليلي المنطقي ، وليس بأي حال عنصرا أساسيا من عناصر الاستبصار .
ونستدل على ذلك بأن كثيرا من الأطفال المتخلفين عقليا ، بل والبلهاء في مختلف الأعمار ، يتنبئون بأحداث تتحقق ، مما يؤكد مرة أخرى أن الحاسة السادسة لا ترتبط من قريب أو بعيد بالذكاء ، فهي قدرة خاصة على رؤية أحداث وأشياء لا تنتبه إليها الحواس العادية المعروفة .

ولعل الريفيين منا حيث الحياة البسيطة المحدودة ، لمسوا كيف ينظر أهل القرية إلى بعض الأولاد بل والكبار البلهاء والمعتوهين نظرة ممزوجة باعتبار خاص أرقى من العطف والإشفاق ... ولعلنا نعرف نماذج من هؤلاء البلهاء يطلق عليهم العامة بأنهم " واصلين " فيتفانى الكبار في كسب رضاهم ، واتقاء غضبهم ، ويميطون عنهم أذى الصغار ، ويقدمون لهم الغذاء والكساء عن طيب خاطر أملا في دعواتهم التي يظنون أنها صالحة ، إلا أن القرويين يصفون هذا بأنه
" مبروك " وذلك بأنه " فيه شئ لله " لا لشئ إلا أن قوة الاستبصار لديهم عالية .

ويذكر أنه مر واحد من هؤلاء في أحد دروب قرية من قرى القليوبية كعادته كلما خوت معدته . ولمحته امرأة عانس فنادته وقدمت له طعاما جيدا بجوار باب الدار ، ولما فرغ من طعامه قدمت له كوبا من الشاي ، ولما همّ أن ينصرف طلبت منه أن يدعو لها الله أن " يفك عقدتها " وسألتها إحدى النسوة الجالسات على باب الدار " أي عقدة تعنين ؟ " قالت : " هوه فيه غيرها عقدة الجواز " تقصد الزواج .
حينئذ صمت الأبله ، وزاغ بصره بعيدا إلى المجهول ، ثم تحول إلى بطن الدار ، وحملق هنيهة في السلم ، وغمغم قائلا بنبرات عميقة " ح تموتي تحت السلم " وصعقت المرأة من هول المفاجأة ، وصرخت وهي تدق بكفها على صدرها : " يا نصيبتي !! روح يا شيخ منك لله " وضحكت النسوة وقالت إحداهن : " صحيح آخر خدمة الغز علقة " وأغرب ما في الواقعة التي شاهدتها بنفسي من نافذة تطل على مسرح الأحداث بأن أنزلقت قدم المرأة وهي تهبط على السلم حاملة قفة مملوءة بكيزان الذرة ، ودقت عنقها ، ولفظت أنفاسها في الحال قبل مضي أسبوع من رؤياه المشئومة .
" الرواية على لسان الكاتب : جمال الكاشف .

مثال هذه الصور كثيرة في الحياة اليومية لكننا لا نسجلها بل نتناساها ولا نذكرها ، لأن الإنسان بطبعه ميال إلى نسيان الأحداث والأشياء التي يكرهها .

ومن الوقائع المدهشة التي سجلتها الباحثة في دراستها قصة طفل في السادسة من عمره أسمه " كارل " بادر أمه يسألها : " متى يا أمي نركب سيارتنا المحطمة من الخلف ؟ " أجابته الأم متبرمة : " لم تكن لدينا سيارة محطمة من الخلف ، ولا نحن في حاجة إلى مثل هذه السيارة ! ". ولوى الطفل شفتيه غير مقتنع بكلامها ، كما لم تكن هي راغبة في مناقشة ترهاته .
وبعد الظهر أخذته معها في جولة بالسيارة للتسوق ، وفوجئت عند التوقف في إشارة المرور بسيارة تصدم سيارتها وتحطم مؤخرتها .
وهكذا عادا بالسيارة محطمة من الخلف كما تخيل " كارل " .

ومن هنا يرجع ضمور الحاسة السادسة عند الأولاد غالبا إلى مقاومة الآباء والأمهات وإصرارهم على أن تلك الرؤى ليست إلا ضرباً من الإرهاص الممقوت ، فيقع الموهبون في دوامة الاضطراب وفقدان الثقة بحاستهم ، ولا تلبس أن تتلاشى بكبتها وعدم استخدامها .
طاوع حاستك السادسة

يرى " روزينبوم " أن يطاوع المرء هواجسه باستمرار إذا حذرت من الإقدام على عمل ما .
ويضرب الدكتور روزنبوم مثلا : بجار قال له بعد أن أصيبت يده بجرح بالغ أثناء قيامه بنشر فرع شجرة : " لقد أحسست بشعور قوي يحاول منعي من الإقدام على قطع الفرع صباح اليوم "
ويفسر روزنبوم هذا الإحساس الغامض الذي تحقق بقوله : إن هذا التحذير قام على معلومات أساسية سليمة ، كامنة في منطقة هامش الشعور ، لم يذعن لها جاري . ومن سوء الحظ أن منطقة هامش الشعور لدينا لا يرتفع صوتها إلى أعلى من هذا القدر ، ولا تسطيع أن تعطي إيضاحات مسبهة . المستعمل ردئ ، وسبق أن تسبب للرجل في مضايقات ، يضاف إلى ذلك أن الجار شعر في ذلك اليوم بوعكة من شأنها أن تتلف تقديراته وتخل بتحكمه في المنشار ، فضلا عن أنه كان راغبا في مشاهدة مباراة كرة قدم في التليفزيون .
جمع العقل الهامشي هذه الحقائق ، وخرج منها بتفاعل دفعه ليطفو على سطح العقل الواعي في شكل معادلة هي الهاجس الذي حاول أن يمنع الرجل من عملية كسر فرع الشجرة ... وهكذا فإن التحذير الاستبصاري يأتي من أنفسنا وليس من مصدر خارجي مبهم

والإحساس بالتشاؤم أو التفاؤل ـ وهو أبسط مظاهر الحاسة السادسة ـ ومبني على فكرة مؤداها : " إذا فعلت هذا فزت بنتيجة خيرة ، وإذا لم تفعل حدث شر " وقد ينتقل عند بعض الناس بالوراثة ، كما يرث الأبناء الأديان عن آبائهم .

نظرية خلايا الأستقبال المخية :

البروفيسور " بولاتوف " رئيس جمعية " ركيف " للأبحاث الروحية ، والدكتور " فيكافيمجس " من بين العلماء السوفيت الذين يجرون الراسات المستفيضة للكشف عن أسرار الحاسة السادسة ، والأخير أستاذ علم الروحانيات بجامعة خاركوف .

يرى " بولاتوف " أن في مخ الإنسان مركزا يسمى مركز الانفعالات والأحلام موجود كمركز عصبي تحدث فيه التفاعلات الكيمائية داخل خلاياه بالملايين في الثانية الواحدة ، وينتج عن هذا النشاط المستمر الذي لا يتوقف تيار كهربائي ذو طاقة عالية وسرعة كبيرة .
هذا التيار أمكن تسجيله بأجهزة علمية دقيقة معقدة . نشاط هذه الخلايا ـ كسائر أجزاء المخ ومراكز الحواس الأخرى ـ يتأثر بالعوامل الجوية المحيطة بالشخص والحالة النفسية التي يمر بها .
ويزيد الدكتور " فيكا فيمجس " الأمر إيضاحاً عندما يشبه مركز الأحلام والتنبؤ في مخ الإنسان والحيوان بجهاز استقبال الموجات اللاسلكية في الراديو والتليفزيون . تتفاوت في الراديو قوة التقاطها للأمواج الصوتية تبعا لنوعها ، وكذلك التلفزيون تختلف قدرة الجهاز على الالتقاط تبعا لظروف جوية معينة ، وتبعاً لقوة محطة الإرسال .
وعلى نفس النمط تعمل موجات طاقة الحاسة السادسة كطاقة استقبال تنبئية كامنة في خلايا المخ . فهي تحتاج إلى استعداد ذاتي توفره الظروف النفسية ، وظروف مناخية مناسبة كي تؤدي وظيفتها .

لذا مهما أتصف مخ الإنسان بالغموض والإبهام والتعقيد فإن تعاون العلماء على مختلف تخصصاتهم وأجناسهم سوف يصل بهم إلى مركز تلك الحاسة التي ضعفت خلال تطور الإنسان بسبب تخليه عنها واعتماده على الوسائل الحضارية الحديثة ، وطرق التفكير والاستقرار العلمي المنطقي .
مشاهير صدقت تنبؤاتهم

من بين الأدلة على وجود الحاسة السادسة ، وقائع سجلها الباحثون في هذا الموضوع . تشير إلى أن أشخاصاً يتنبأون بدنو آجالهم أو آجال غيرهم وهم في ذروة الصحة ، ومنهم المشاهير .
وكان الرئيس الأمريكي الأسبق إبراهام لنكولن واحداً من هؤلاء ، ذلك لأنه تنبأ بمقتله والتاريخ حافل بوقائع من هذا القبيل .

غاريبالدي يحس بوفاة أمه :

في منتصف القرن التاسع عشر ، رأى الزعيم الإيطالي " جوسبي غاريبالدي " وفاة والدته وهو على بعد آلاف الأميال من المكان الذي تعيش فيه .
كانت جيوشه قد اندحرت أمام الفرتسيين والنمساويين ، ولاذ بالفرار على ظهر سفينة صغيرة إلى أمريكا ، وفي منتصف الطريق عبر المحيط الأطلسي رأى بعين الخيال مشهداً في مدينة " نيس " ينبئه بأن أمه قد فارقت الحياة .
يروي المؤرخ الغربي " جورج تريفيليان " أن غاريبالدي " قص عليه هذه الواقعة ، وأيدها بما كتبه في مذكراته على صفحة بتاريخ 19 مارس 1852 .. وأضاف أن الزعيم الإيطالي قال له : " لقد رأيت وأنا في عرض المحيط الأطلسي جنازة كبيرة في مدينة " نيس " ، والناس يحملون على الأعناق " ناووساً " اخترقته عيناي فإذا الميت سيدة ، وإذا بها أمي يحملونها إلى مثواها الأخير . فـنهضت من جلستي وسجلت على الفور تلك الرؤية الغريبة ، واتضح لي فيما بعد أنها توفيت في نفس اليوم على الطرف الآخر من العالم .

من أشهر التنبؤات التاريخية

امبراطور الأزتيك يتنبأ بغزو الأسبان :

في عام 1508 م رأى في إحدى تأملاته نبوءة رهيبة ، عن جيش أجنبي جرار يهاجم شعبه " راكباً غزلانا كبيرة مدربة " ... صاحب النبوءة هو "ك مونتيزوما الثاني " امبراطور شعب " الأزتيك " في المكسيك ، وكان وقتئذ لم يرى في حياته حيواناً أكبر من الغزال ، حيث لم يكن يعرف الحصان من قبل ، حتى غزا بلاده بعد نبوءته باثنتي عشرة سنة ، وهزموا شعبه ، وكان فرسان الجيش الأسباني يمتطون الجياد .
وكما رأت شقيقته الأميرة " باراينزين " في نفس وقت نبوءة أخيها تقريباً ، تمثلت روءياها في سفن ضخمة آتية من بلاد بعيدة ، تحمل رجالا غرباء ، في أزياء غريبة ، إلى المكسيك ، مسلحين بأسلحة شاذة ، وذي حصون تقيهم من السهام ، وقبعات معدنية على رؤوسهم " .
الأسلحة الشاذة هي البنادق والمدافع ولم تكن معروفة " للأزتيك " والقبعات المعدنية هي الخوذ ، والحصون الواقية من السهام هي الدروع ، وكان الجيش الأسباني الغازي يستعملها في غزو المكسيك .

مدام أديث لاتيلتون :

تنبأت هي أيضاً بالحرب العالمية الأولى ، وبموعدها في عام 1914 م وقالت : " إن المعارك الشرسة ستكون واسعة ورهيبة وحشية بدرجة لم يسبق لها مثيل في أية حروب "
وفي عام 1915 م تنبأت بالحرب العالمية الثانية ، فتحدثت عن القبضة التي تمتد لتوقف " بير تشجان " " وعصابة ميونخ " . ولم يجد أحد لذلك أي معنى ، حتى جاء هتلر ، وجعل من هذه الكلمات تعبيرات مألوفة في الحرب العالمية الثانية .

روائي ألف كارثة الباخرة تيتانك قبل 14 سنة من غرقها :

في غرفة مكتب بإحدى مباني شارع 24 بمدينة نيويورك . كان رجل يدعى " مورجان روبرتسون " يجلس على مقعد خشبي ، ويحملق في آلة كاتبة على طاولة أمامه . كـان ذلك عام 1898 م . وكان روبرتسون قد أمضى مرحلة طيبة من حياته يعمل نجاراً ويؤلف عدداً من الكتب نشرها لحسابه ولقيت رواجاً منقطع النظير ... لكنه في تلك اللحظة بالذات ، ولسبب غير مفهوم وجد القلم يعصيه ، والكلمات تفر منه .
كان من عادة " مورجان " إذا اعترته حالة العجز هذه ألا يقاومها ولا يتخلف عن التفكير . كان يسلم ذهنه في استرخاء إلى تواتر الخواطر والصور بلا هدف موضوعي محدد ، ويجعل من تفكيره زورقاً يتركه إلى لجج الخواطر تفعل به ما تشاء . وترسو به على شاطئ واضح ليبدأ منه قصته .
وفجأة أفاق " مورجان " مما يشبه الغيبوبة ، وتمطى وتثاءب ، وهز رأسه كأنما ينفض عن نفسه غبار الخمول ، وبدأت أصابعه تنساب بسرعة وإنطلاق عجيب على مفاتيح الآلة الكاتبة ، فتسجل الكلمات عبارات منسجمة ، كأنما الآلة بيانو يعزف سيمفونية حزينة ، وبدأ هكذا :
"
كانت أضخم باخرة ركاب لامست سطح الماء ، وأعظم سفينة أنتجها الإنسان في شتى العصور ، المقاصير فاخرة واسعة كأنها غرف قصور ، وظهر الباخرة فسيح ممتد كالرياض ، محكمة البنيان غير قابلة للتلف أو الغرق ، تحمل أقل عدد ممكن من زوارق النجاة ، لا ثقة في كفاءتها فحسب ، وإنما تمشياً مع القانون البحري ... " .
هكذا على هذا النحو بدأ يصف " مورجان " في روايته بطلتها الباخرة التي أسماها " تيتان " وهي لا تختلف في شئ عن الباخرة " تيتانك " والتي لم تكن قد بنيت بعد .
وأستمر في قصته يرسم خطوط المآساة التي تخيلها للباخرة " تيتان " من مأساتها ومأسات الركان وأصطدامها بجبال الجليد التي فاجأتها في رحلتها الأولى ، وأسمى قصته " غرق الباخرة تيتان " وكانت في جملتها لا تختلف تفاصيلها عن واقعة " غرق الباخرة تيتانك " .
كتبت القصة عام 1898 م ، ولم تبن تيتانك إلا عام 1911 م . ثم غرقت في أبريل 1912 م ، أي بعد 14 سنة من تأليف الرواية .

كان طول تيتان بالقصة 880 قدماً وطولها في الواقع 882 قدماً ، وحمولة تيتان 70 ألف طن وهي نفس حمولة تيتانك ، كلاهما تتسع لحوالي 3000 راكب ، وتسير بسرعة 25 عقدة بحرية في الساعة .
وكما ذكر المؤلف في قصته أن حوالي 300 شخصاً ألغو رحلتهم على تيتان بعد الحجز حينما خامرهم الخوف من عبور المحيط على باخرة تمخر العباب في رحلتها البكر .

وهذا التنبؤ جاء من عمل " مورجان بحاراً على سفينة من سن السادسة عشر ، وظل في مهنته هذه ردحاً كبيراً من الزمن ، وعالجت كل رواياته حياة البحر .
لذا أكتسبت رؤيته المسبقة مسحة كبيرة من دقة تفاصيل الكارثة ، لأن كل خبرته وأفكاره وأنفعالاته تتمركز في السفن والأمواج .

وفي أخريات أيامه هجره الإلهام الذي ظل طوال حياته يعتقد أنه روح تتقمصه وتملي عليه وقائع قصصه .وفي عام 1915 بعد ثلاثة سنوات من كارثة التيتانك ، توفي " مورجان " في الصباح وهو ينتظر الوحي دون جدوى .

لقد انقسم العلماء في تفسير الظواهر الخارقة الى مدرستين:
المدرسة المادية ــ والتي ترجع اسباب كل الاشياء الى المادة التي تتكون من ذرات ومفردات الذرة وعلى هذا الاساس عرفوا الباراسيكولوجي بأنها موجات كهرومغناطيسية تتعامل بها الخلايا الحية.
المدرسة اللامادية ــ والتي تقول بوجود عنصرا لاماديا وراء هذه الظواهر الخارقة وهذا العنصر هو الروح
او الجسد الاثيري. وبهذا نشأت الجمعيات الروحية في الغرب وامريكا بالرغم من كونها لم ولن تستطيع ان تقدم
أي تفسير علمي ومختبري للروح رغم الادعاءات بتفسير الارواح واستحضارها مما قرن الباراسيكولوجي بظاهرة الشعوذة والسحر
وهكذا يطرح السؤال.. هل الباراسيكولوجي علم ام خرافة ..؟؟ وكيف يمكن توظيفه..؟؟
لاشك ان الباراسيكولوجي كعلم لم يحظى بالاهتمام في عالمنا العربي وذلك بسبب الاختلاطات الحاصلة بين مفردات هذه الظاهرة وبين ظواهر الكرامات الدينية والصوفية وظاهرة الشعوذة والسحر.. في حين نجدها قد اخذت مكانها الصحيح في الجامعات الغربية باعتبارها مركز العلم وهي المسؤولة عن فحص مفرداتها.
وهنا يجب ان نفرق بين الباراسيكولوجي كظاهرةو موجودة منذ القدم وبين الباراسيكولوجي كعلم يبحث عن اسس محددة ومعلومة. ولنا ان نضرب مثلا مقارب من تاريخنا العربي ..فزرقاء اليمامة التي اشتهرت في قبيلة جديس كانت ترى عن بعد مسيرة ثلاثة ايام حتى ان قبيلتها سخرت منها عندما حذرتهم من قوات غازية متجهة نحوهم لانها كانت تلرى ببصيرتها وليس عينها ..
وقد بحثت في بدايات هذه الظاهرة فوجدت انه تأسست جمعيات في امريكا عام 1889م كانت اولها جمعية البحث الروحي الامريكية والتي كان من اقطابها الفيلسوف الامريكي ( وليم جيمس ) حيث توالت بعدها الدراسات بقيادة ( وليم مكدوغال ) الذي يعود اليه الفضل في الولادة الرسمية لهذا العلم عام 1920م
فهو علم يدرس الظواهر المستغلقة على الفهم والخارقة للطبيعة وغير المالوفة كالتخاطر والتنبؤ وغيرها..

توظيف الباراسيكولوجي

ان السياسات والاستراتيجيات العسكرية تسعى جاهدة الى توظيف هذه الظراهر الخارقة في المجالات العسكرية والاستخباراتية.وقد كتب الاستاذ سامي احمد في كتابه عن هذه الظواهر مانشرته صحيفة
weekender الانكليزية نقلا عن رويتر في 27 ــ 1 ــ 1985 ما مضمونه ان عملاء بعض الحكومات ممن يمتلكون قدرات عقلية غريبة مثل القدرة على تحريك الاشياء والاجسام الفيزياوية دون لمسها والتاثير على نبضات القلب قاموا باستخدام مهاراتهم لابطال مفعول بعض الاسلحة واصابة قادة العدو بجلطات قلبية وتؤكد الصحيفة ان العلماء يستخدمون معدات خاصة لاستخراج نوع غريب من الطاقة من الدماغ واستخدامها كأشعة مميتة..
وفي كتاب ثورة الاستخبارات لمؤلفه حافظ ابراهيم عبد الله تأكيد على ان التنويم المغناطيسي يستخدم على نطاق واسع في مجال العمل المخابراتي لكشف اسرار العدو.
وفي كتاب..العلماء يتحدثون من وراء ستائر حديدية ..لمؤلفته الامريكية ستيلا اوستراند ...التي تقول:
ان المخابرات المركزية الامريكية تولي اهتماما بالغا لموضوع امكانية انتقال المهارات من عقول بعض الاشخاص الى اشخاص اخرين معينين سواء اكانوا في اماكن بعيدة او قريبة في اشارة واضحة الى استخدام الظواهر الخارقة في عملية التجسس..
اما في مجال الاستشفاء فان هذه الظاهرة تستخدم رغم عدم وجود فهم واضح لكيفية عمل الشفاء ويعزونها الى الموجات الكهرومغناطيسية..وقد شاهدت عبر احدى الفضائيات برنامجا عن قيام امرأة امريكية بشفاء المرضى من الام المعدة بمجرد ان تمرر يديها بحركات متواترة على منطقة الالم.....

" جيمس مان " أستاذ الفلسفة بجامعة جورجتاون ينكر وجود الحاسة السادسة وغيرها من مظاهر الباراسيكولوجي والبارانورمال إجمالاً ، سواء كانت تنبؤاً أو استبصاراً أو تخاطر أو سحر أو تناسخ أو علاجاً روحياً ... وغير ذلك ، ويعزز إنكاره إلى أنها لا تقوم على أساس من الصدق العلمي ، كما أنها منافية لما هو منطقي وما هو معقول .
وأضاف : أومن بأن الله هو الذي يدير حركة الكون وفق مشيئته ، وأومن بأن قوة الله تسري خلال الطبيعة والإنسان ، ولكني لا أعتقد أن تلك القوى الإلهية يمكن أن يتلاعب بها البعض بالسحر أو بإتيان أعمال خارقة . ولا أعتقد فيما يسمى بفعل الأرواح .
ويستطرد قائلاً : " لا أريد القول بأن أنصار البارانورمال غير مخلصين ، لأنهم مخلصون جداً ، ولكنهم مخطئون جداً ومخلصون للاستمرار في الخطأ الذي وقعوا فيه بتصديقهم هذا الاعتقاد ، وأومن كذلك بأنهم مخدوعون ، والمؤسف حقاً أن الدائرة التي يشغلها المخدوعين تنمو وتتسع " .

ويلقي " جيمس مان " باللائمة على اختراع القنبلة النووية .
فيقول : " إنها تتحمل نصيباً من مسئولية نمو هذه الأفكار ، ورواج تلك المعتقدات ، لأن القنبلة الذرية والتكنولوجيا الحديثة حملا معهما قدراً هائلا من التردد والقلق ، والفراغ العقائدي ، نتيجة القدر المتزايد من التشاؤم والشك في النظم الفكرية التي فشلت في الرد على علامات الاستفهام الحيوية التي تتخبط في جماجم الناس " ؟.

رأي د . فيكتور تيتشز :
مدير قسم الخدمات النفسية بمستشفى " متروبوليتان " في مدينة نيويورك يقول : " إذا كنت ممن يلجأون إلى المنجمين ، أو ممن يحملون قدم أرنب عندما يقعون في مشكلة غرامية على أمل الفوز بقلب حبيبك ، فأنت لست من أتباع العرافين والسحرة فحسب ، بل ايضاً ممن يتأثرون بالتفاؤل والتشاؤم .
فالإحساس بالتشاؤم أو التفاؤل ـ مثلاً وهو أبسط مظاهر الحاسة السادسة ـ مبني على فكرة مؤداها " إذا فعلت هذا فزت بنتيجة خيرة ، وإذا لم أفعل حدث شر " وللتخلص من تلك المخاوف التي تدفع الناس إلى أحضان التنجيم والسحر والقوى الخارقة ينبغي أن تتضمن تربية الصغار إشارة إلى وجود أمور ينبغي أن نخشاها ونعمل لها حساباً ، وهناك أمور أخرى يجب ألا نخافها ؛ وأن مشاكل الحياة لا تحل باستقراء وقراءة الطالع والسحر ، وإنما بالتفكير الواقعي .
وإستطرد " أنه لا ضرر البته من يصدق المرء إحساسه بالتفاؤل أو التشاؤم لكن بشرط ألا يتيح لتلك الحاسة أن تسيطر عليه ، وتتحكم في تصرفاته وتشكل نظام حياته ، فتلحق به الأضرار ، بدلا من أن تخدمه وتوصله إلى أهدافه الحيوية ، بتداخلها اللاواعي والغير منطقي ".

المنكرون التجريبيون :

أجرت جريدة " ناشونال انكوايرز " الأمريكية استفتاء بين قرائها أشرف على إعداده وفرزه عدد من العلماء المهتمين بالباراسيكولوجي ، أسفر عن أن 53% من الشعب الامريكي يؤمن بالقوى البشرية الغامضة بما فيها الحاسة السادسة والسحر ، رغم أن المجتمع الأمريكي مجتمع متقدم ! ، وتفند هذه النتيجة الرأي القائل بأن الاعتقاد في هذه القوى الخفية لا يتفشى إلا في المجتمعات المتأخرة " المجتمعات النامية " حيث ترتفع نسبة الجهل والأمية .

وقد أسفرت ردود الاستفتاء عن حقائق طريفة واخرى مدهشة ؛ من ذلك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ ما يلي : ـ
* 56% من النساء ، 48% من الرجال يعتقدون في وجودها .
* 54% من البيض مقابل 34% من السود يعتقدون في وجودها .
* صغار السن المؤيدون أكثر بنسبة كبيرة من كبار السن .
* ذو الدخول العالية المؤيدون أكثر كثيراً ، وكلما ارتفعت الدخول ارتفعت نسبة المؤيدين .
* بلغت النسبة 59% بين من يزيد دخلهم السنوي على 18000 دولاراً .
* ارتفعت النسبة إلى 68% نين خريجي الجامعات .
* 65% من المؤيدين ما بين 18 ـ 29 سنة .
ويقول " آلان فوجان " الكاتب الأمريكي والمحاضر الجامعي في مادة ما وراء النفس :
" عدد المنكرين للحاسة السادسة يتناقص وصغار السن لا يجادلون في وجودها لأنهم يمارسونها ، كما أن لديهم فرصة دراستها . والإناث أكثر لأن لديهم ملكة الحدس وحضور البديهة أكثر من الذكور ، وأذهانهم أكثر تفتحاً للحاسة السادسة من الرجال ، فالرجال أكثر اعتماداً من النساء على المنطق " .

الدجل لعبة سيـــــــاسية
بغروب عام ميلادي وشروق عام جديد ، يبدأ موسم التنبؤات العالمية والمحلية .
فيه يتشط العرافون والفلكيون يدلي كل منهم بدلوه ، وتهتم الصحافة أكثر ما تهتم بكشف حساب أحداث العام المنصرم ، ولا تفوت بعضها نشر تنبؤات العرافيين لأحداث العام المقبل ؛ وما تحقق من تنبؤات العام الماضي ، فإذا بأسماء أصحابها منشورة في فائمة العرافين المشهورين .

وقد بات واضحاً من تحليل التنبؤات لعدة سنوات وجود مبررات وأسانيد للقول بأن أصابع خفية تلعب دوراً سرياً في توجيه بعض العرافين بطرق مباشرة وغير مباشرة ، لإطلاق تنبؤات ذات مدلول معين ، تسعى لأهداف معينة ، سياسية كانت أو إقتصادية أو غير ذلك .
وكالات المخابرات لبعض الدول تطبخ نوعاً خاصاً من التنبؤات ، تطلقها إشاعات على أفواه دجالين وفلكيين متواطئين معها ، أو تدسها بين تنبؤات آخرين بوسائل مختلفة ، وذلك كسلاح من أسلحة حرب الأعصاب .
وقد برعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في هذا المضمار .

نفس الأسلوب يتخذ حيال الخصوم على النطاق الدولي ، اعتماداً على أن التنبؤات أعلى مراتب الإشاعات وأقواها إيحاء ، وأشد أسلحة حرب الكلمة فتكاً بمعنوية الرأي العام .

تنبؤات تطبخ خصيصاً للعرب :

مجموعة التنبؤات السنوية التي تنشرها مطايا الصهيونية من صحف الغرب ، لم تغفل في سنة من السنين منذ عام 1969 ، أن تخص الشرق الأوسط بنبؤات واحدة وان تغيرت أثوابها ، تدعي أن حرباً ستتجدد ، الفوز فيها لإسرائيل .
من هذه التنبؤات ما نشرته مجلة أمريكية معروفة ، في يناير 1972 من أن المنتبئ ذات الصيت " موريس ودراف " قال في نهاية عام 1971 إن القتال يتجدد عام 1972 بين العرب وإسرائيل ، وتنشب حرب شاملة قصيرة تنتصر فيها إسرائيل .
ومر عام 1972 دون أن تتحقق النبؤة ، فلما اندلعت حرب أكتوبر 1973 وحصدت نيرانها الإسرائيليين في سيناء ، وكان فيها لمصر خرست ألسنتهم !
ممكا يؤكد " فبركة " هذه التنبؤات لأهداف صهيونية .

أسوأ التنبؤات لكاسترو :

ويختلف الأمر تماماً فيما يتعلق بكوبا وزعيمها " فيديل كاسترو " فما من عام دون أن تنذره تنبؤات الأمريكيين بإصابته في حادث أو انقلاب يطيح به ، أو شقاق يدب بينه وبين زملائه أو مؤامرة ضده يديرها شقيقه وينفرد بالحكم ، ولعل أقل التنبؤات قسوة كانت نبؤة " كلاراستشاف " التي قالت فيها :
"
إن ثورة ضد كاسترو سوف تجتاح كوبا لكنها لن تنجح " .
ولم تتحقق أي من تنبؤات الأمريكيين التي تتسم بالكراهية للزعيم الكوبي ، ولا زال حتى في عام 1993 حياً يرزق ، وصثولجان الحكم في قبضته ، ولم تتوقف تنبؤات التمنيات السيئة .

اغتيال أنديرا غاندي :

ونفس القالب ، صب المتنبي " موريس ودراف " نبؤة تتطابق مع مشاعر حكومة أمريكا تجاه خكومة الهند ، تكاد تفصح أن " موريس " ببغاء لجهاز الإعلام المركزي ، قال موريس في تنبؤاته لأحداث عام 1972 أن " أنديرا غاندي " ستفقد منصبها كرئيسة لمجلس وزراء الهند في أواخر العام .
وإنتهت السنة دون أن تفقد أنديرا منصبها ولا شعبيتها ولا ثقة البرلمان الاتحادي بها ، رغم ما واجه الحكومة من مصاعب لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتدبير أمور شعب يربو تعداده على 550 مليون نسمة يتكلمون حوالي 200 لغة مختلفة .

لــذا المرء يتساءل : ـ

هل من قبيل الصدفة ؟ أم من تخطيط المخابرات المركزية الأمريكية ، أن تنشر نفس المجلة ، على نفس الصفحة نبؤة أخرى للبصارة " سايبل ليك " بشأن " أنديرا غاندي " أيضاً تقول :
"
في ربيع 1972 تتم محاولة اغتيال رئيسة وزراء الهند ، وقبلها في فبراير تتعرض لخطر عظيم " .
وتتضح الأمور أكثر إذا عدنا بالذاكرة إلى عام 1972 ووجدنا أن أربع محاولات لاغتيال أنديرا غاندي قد أخفقت وأن صحفياً مصرياً كشف النقاب في صحيفة كويتية لأول مرة ، عن أنباء هذه المحاولات الفاشلة ، التي أخفقتها حكومة الهند فلم يعلم بها نواي البرلمان الهندي إلا الصحيفة الكويتية الأمر الذي أثار ضجة في البرلمان الفيدرالي الهندي ، وكانت التحقيقات قد أسفرت عن أن محاولات الاغتيال تلك من تدبير المخابرات الأمريكية .
والملاحظ أن توقيت إطلاق النبؤتين ، مع توقيت محاولات الاغتيال ، مما لا يدع مجالاً للشك في وجود علاقة ما بين الدوائر العلمية بما وراء كواليس المخططات ، وبين المتنبئين المعنيين في أمريكا .
مع الأخذ قي الأعتبار أن نبوءة اغتيال السيدة غاندي وإن اخفقت عام 1972 إلا أنها نجحت بعد ذلك بعدة سنوات

تعقيب

أختي المربية الفاضلة عبلة

موضوع شيق للغاية
هناك الكثير من الغوامض التي تحيط بالإنسان و لا يجد لها تفسيرا علميا إلا أنها موجودة كالأم التي تشعر أن ابنها أو ابنتها في خطر أو واقع في إشكال ما ، ثم تعود لترى أن ما أحسته كان حقيقة .
و سأسوق إليك حادثتين :
أولهما : رأيت ذات ليلة حلما واضحا جدا بالألوان و الصوت الواضح ، رايت صديقا عزيزا جدا توفاه الله مبكرا ، أخذ يحدثني مؤكدا لي أنه متوفى و أنه سعيد حيث هو ، و إنما جاء ليحل مشاكل أولاده .
احترت في تفسير ذلك و لكنني تأكدت أنها رؤيا و ليست مجرد حلم ، ثم وجدت نفسي أتصل هاتفيا بزوجته و هي في ولاية أخرى و وصفت لها الحلم ، فأخذت تبكي بحرقة ، ثم قالت لي بعد أن هدأت ، أن اثنين من أولادها على خلاف عميق و لم تتمكن حتى الآن من إصلاح ذات البين بينهما . ثم أبلغتني لاحقا أنها عندما أبلغتهما برؤياي تصالحا في الحال .
الموضوع الثاني جرى مع سيدة من المعارف ، أصيب ابنها بحمى دماغية شديدة أودت بحياته و بينما كان الوالد يعد لجنازته كان الطفل في ثلاجة المستشفى ، و في ليلتين متتاليتين حلمت الأم بأن ابنها حي يرزق فهدؤوها و اقنعوها أن الطبيب الأخصائي أعلن موته و أن تحلم بذلك لأن فراقه كان صعبا ؛ و لكن في الليلة الثالثة هبت مذعورة و صاحت " أريد أن أراه في الحال " و تحت إلحاحها و حالتها الهستيرية ذهبوا بها إلى المستشفى حيث سمح لها و لوالده أن أن يلقيا عليه نظرة ، و لمفاجأة الجميع لاحظوا أنه يتحرك ، فنقل في الحال إلى غرفة الإنعاش ؛ و هو اليوم حي يرزق .
و قد قرأت منذ فترة أن هناك مناطق في الدماغ لم يتمكن العلم من معرفة وظيفتها حتى الآن .
أكرر أن الموضوع الذي أثارته أختنا عبلة محمد زقزوق ، موضوع في غاية الإثارة و التشويق و يمكن أن يكتب عنه مجلدات .
فشكرا للأخت الكريمة عبلة لطرح مثل هذا الموضوع الذي يجمع بين العلم و الأدب
مودتي و عظيم تقديري
نزار