WWW.FreeArabi.com

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

عالم الإنترنت والتكنولوجيا  

التكنولوجيا

رقائق رقيقة ألكترونية

 تحرض الأعصاب كيميائيا على إعادة البصر للكهول

عنالشرق الأوسط

 

  طور علماء جامعة ستانفورد الاميركية رقيقة إلكترونية جديدة تعمل على تبديل كمية النواقل العصبية على مستوى النيورونات (الخلايا العصبية) الموجودة في العين، وهذا من شانه اعادة البصر لدى الكهول الذين يعانون من اضطرابات الشبكية الكهلية العائدة الى التقدم في العمر.

ويعتقد العلماء بان هذه الرقيقة الجديدة يمكن ان تخدم كشبكية صناعية لدى مرضى العيون، او كجهاز لارسال بعض العقاقير الدوائية الى داخل الجسم، خاصة الدماغ لمعالجة مرض باركنسون.

وتختلف هذه الرقيقة عن غيرها من الرقائق بانها لا تستخدم الطاقة الكهربائية لتحريض الاعصاب، انما تستخدم بعض المواد الكيميائية التي تلعب دور الناقل العصبي الكيميائي بين الخلايا. وهذه الطريقة في الاتصال العصبي اكثر فعالية من النقل الكهربائي، خاصة في خلايا الدماغ وخلايا العين.

وكان العلماء يعتقدون ان انتاج اجهزة ناقلة للمواد الكيميائية بين الخلايا مسألة شبه مستحيلة، خاصة ان نسبة المواد الكيميائية المنتقلة بين الخلايا قليلة جدا، لكن علماء ستانفورد بينوا ان ذلك وارد. وقال الباحث هارفي فيش مان، مدير ابحاث قسم الهندسة البيولوجية في مختبر امراض العيون في جامعة ستانفورد، انه يجب اجراء ابحاث اخرى متقدمة من اجل الحصول على نتائج مرضية في هذا المجال، لكن في الوقت الحاضر استطاع العلماء اثبات ان الاجهزة الكيميائية يمكن انتاجها.

واستعرض العلماء انجازهم الجديد في دورية المعهد الاكاديمي الوطني الإلكترونية. وبنى الفريق المذكور رقيقة كومبيوترية تحتوي على اربع فتحات للسيطرة على بيئة شبيهة بالوسط الموجودة فيه الخلايا العصبية. واستطاع الباحثون التحكم بالرقيقة إلكترونيا، حيث يمكن تحريض الرقيقة على افراز مواد كيميائية ناقلة عن طريق الانتشار الكيميائي التفاضلي. وراقب العلماء ردة فعل الخلايا العصبية عن طريق مادة صباغية يمكن رصدها بالاشعة. اضافة لذلك فان الرقيقة لديها قدرة على امتصاص المواد الكيميائية الزائدة لكي لا يحدث تسمم عصبي.

وقال البروفيسور مارك بلومكرانز رئيس قسم امراض العيون المشارك في هذه الدراسة، ان الرقيقة الجديدة سوف تقوم بمهمات اكبر من الرقائق الكهربائية. رغم ان الرقيقة يمكن استخدامها في الكثير من الابحاث العلمية والمجالات السريرية، الا ان الباحثين ركزوا على امراض العين الاستحالية الناتجة عن التقدم بالعمر التي تعتبر المسبب الاول للعمى لدى الكبار.

وتحدث الرؤية لدى الناس الاصحاء عندما تحول الخلايا الحساسة للضوء، الموجات الضوئية الى اشارات كهربائية تنتقل الى الدماغ عن طريق العصب البصري. وهذا يحدث بشكل اساسي في الطبقة الخارجية للعصب، وهي طبقة مغلفة بغشاء رقيق يقوم بهذه المهمة، لكن هذه الطبقة تتلاشى في الامراض الاستحالية، وتؤدي الى موت الخلايا العصبية. ويفقد المريض الرؤية المحيطية.

لكن، وجد ان 80 في المائة من المرضى لديهم خلايا عصبية فعالة ويمكن استعادة البصر لديهم من خلال اجراء زراعة الخلايا. اما بقية المرضى، ونسبتهم 20 في المائة، فالحل الامثل لهم هو اجراء زراعة رقيقة إلكترونية. وبدلا من ان تحتوي الرقيقة على اربع فوهات، كما هو الحال في الرقيقة التجريبية المذكورة، فسوف يصبح بالامكان انتاج رقائق تحتوي على ما لا يقل عن 1000 فوهة من اجل حدوث تداخل كيميائي متكامل في الخلايا العصبية.

وقال فيشرمان ان هذا الجهاز يحتاج الى عدة سنوات حتى يدخل في مجال التطبيب السريري. ويجب في البداية التأكد من سلامة الجهاز وعدم سمية المواد الكيميائية للنسج، فكل جهاز جديد له مساوئ وعيوب لكن هذه العيوب يمكن اصلاحها، واحيانا تستحق المجازفة، نظرا لفائدة الجهاز.