عالم الإنترنت والتكنولوجيا  ( 2 )

التكنولوجيا

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

*****

جهاز مبتكر

 يكشف للزبائن طزاجة الفواكه والخضر

يميز بين الفواكه الطبيعية و المعدلة وراثيا

 وبين أنواع البيض المختلفة

 عنالشرق الأوسط

 

       يقول الباحثون الألمان من معهد الأبحاث البيوفيزيائية في نويس (غرب) إن جهازا ضوئيا جديدا سيعين الزبون في المستقبل على معرفة ما إذا كانت الفواكه والخضر التي يشتريها من البقال هي خضار طازجة أم لا.

وبدلا من اللمس و الشم والتفحص بالنظر سيتمكن الزبون المهتم بصحته في المستقبل من أن يستخدم جهاز استشعار بيولوجيا ضوئيا للكشف عن طزاجة الفواكه والخضار، بمعنى كشف محتوياتها من الفيتامينات والمعادن والانزيمات ... إلخ.

وذكر البروفيسور فرتز ـ البرت بوب أن الجهاز الذي تم تطويره في نويس قادر على كشف طزاجة الفواكه والخضار خلال ثوان. وأكد بوب أن بوسع الزبائن حمل هذا الجهاز الصغير معهم أثناء التبضع قريبا لأن الأبحاث والتجارب التي أجريت عليه قد اقتربت من الانتهاء ، وبما يسمح بانتاجه للسوق خلال سنتين من الآن.

ويعتمد الجهاز في عمله على حقيقة علمية تتحدث عن قدرة الخلايا النباتية والحيوانية على خزن الضوء. وواقع الحال أنها معلومة قديمة، إذ لا بد للنباتات من ضوء الشمس لتنفيذ عملية الانتاج، إلا أن فريق العمل الذي يقوده بوب طور التطبيقات العملية للاستفادة من هذه الحقيقة. ويعمل الجهاز على هذا الأساس وفق عملية التحليل الحيوية ـ الضوئية البيوفوتون، التي تحدث في خلايا النباتات أساسا. وأوضح بوب أن التجارب التي أجريت منذ عام 1975 في نويس تكشف أن قدرة الخلايا النباتية على حفظ الضوء تنخفض بالتدريج مع تقدمها في العمر. ولما كان الجهاز يقيس كمية الضوء المخزونة في خلايا الفواكه والخضر فأن قياسه لمستوى منخفض من الضوء المحفوظ يكشف أن هذه الفواكه ما عادت طازجة. مع ملاحظة أن الفواكه والخضروات الطازجة تتمتع بقدرة استثنائية على حفظ الضوء.

ويطلق الجهاز على حبة البندورة، كمثل، ضوءا بقوة 150 واطا لفترة ثوان ثم يعمل بعد ثوان أخرى على قياس كمية الضوء التي تم حفظها في خلاياها. ولأجل جعل هذه القياسات مرئية وسريعة بالنسبة للزبون فقد زود بوب وزملاؤه الجهاز بـ مكبر عالي للحساسية للضوء. وذكر بوب أن شدة حساسية الجهاز للضوء تمكنه من كشف مصدر ضوء صادر عن شمعة في المساء عن بعد 20 كيلومترا. وهو جهاز أكثر حساسية عشر مرات من أي جهاز للرؤية في الظلام. ولا تنتهي مهمات كشاف الطزاجة عند هذا الحد لأن مواهبه المتعددة تؤهل حامله لكشف ما إذا كانت الفواكه المعنية قد تم تعديلها وراثيا أم لا. كما يعمل بمثابة جهاز استشعار للكشف عن وجود المواد السامة والضارة في الفواكه والخضر، وكشف ما إذا كانت الأسمدة المستخدمة في تنميتها ممنوعة أم لا، وما إذا كانت قد رشت بمبيدات الحشرات والقوارض أم لا.

ويعمل العلماء على تطوير الجهاز ليلائم الكشف عن المواد الحيوانية مستقبلا مستفيدين من قدرة الخلايا الحيوانية على حفظ الضوء أيضا. وعلى هذا الأساس فانه قادر على التمييز بين البيض المعروض من قبل المزارع البيئية عن البيض الذي تعرضه صناعة الدواجن التي تستخدم الأقفاص الصغيرة.

والمشكلة حسب اعتراف بوب هي أن كلفة انتاج الجهاز الواحد هي مرتفعة جدا وتبلغ 80 ألف يورو، وهو مبلغ ربما تتمكن الدول المستوردة للفواكه والخضار والبيض من تحمله. إلا أن التحسينات التي أدخلها بوب وفريق عمله، والانتاج الكبير للجهاز، سيضمنان خلال سنتين من الآن تقليل سعر المفرد منه إلى مجرد 100 يورو. ويجري معهد الأبحاث البيوفيزيائية حاليا مشاورات مع العديد من شركات الإنتاج الألمانية بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول لإنتاج الجهاز بسعر مناسب للأفراد.