دراسات إجتماعية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

elite

MODELS' FASHION
EuroLIne
Duba
United Arab Emirates
Tel: +971 4 3978678 , Fax: +971 4 3963344
euroline
@emirates.net.ae

دبي - الامارات العربية المنحدة

 

 

سلامة للملابس الجاهزة

عمّان/ الأردن-شارع وصفي التل


 

 

حواء المظلومة

عبر التاريخ

بقلم : حسنين حسن

عن أبناء مصر

          هذا هو تاريخ قضية حواء عبر حضارات متعددة وفترات تاريخية متفاوتة ومن مصادر متعددة ولا اعرف تمامآ ما هي النتيجة التي قد يتوصل كل واحد منا بعد الانتهاء من قراءة الموضوع..
ولكنها حقائق وتاريخ قد حدث وحواء طرف مباشر فيه ....
فهل تقاوم المرأة طبيعتها الفسيولوجية ؟
وهل هي قادرة علي القيام بالدور الذي تنادي به؟
وهل هي مظلومة فعلآ علي مر العصور؟
ولماذا الأصرار؟
أترك لكم الموضوع
الآشوريون كانوا من أقدم الشعوب الدينية التي أخضعت النساء للحجاب و هذا ما أكدته الحفريات فى آشور القديمة حيث تم العثور على لوحات طينية ترجع إلى القرن الثانى قبل الميلاد .... وكانت إحدى الفقرات فى لوحه تحكى بيان مفصل عن الحجاب وفرض قوانين ضد النساء اللاتى كن لا يرتدين الحجاب .
كما كانت الجارية إذا خرجت مع سيدها وجب عليها الحجاب .... وكان الرجل إذا أراد الزواج يحضر أصدقائه ويعلن أمامهم أن هذه المرأة أصبحت زوجته ويتم حجابها ...
من جهة أخرى تضمنت شريعة حمورابي على بنود عديدة تتعلق بالمرأة و مثالاً من تلك الشريعة أن المرأة كانت تتبع زوجها من بدون أي استقلال وذلك في الإدارة أو العمل ، حتى أن الزوجة التي لم تطع زوجها في المعاشرة أو استقلت بشيء ما ، كان للزوج أن يخرجها من بيته أو يتزوج عليها ويعاملها معاملة الجارية وتفقد بذلك حريتها. ثم أنها لو أخطأت في تدبير البيت بإسراف أو تبذير كان له أن يرفع أمرها إلى القاضي ثم يغرقها في الماء بعد إثبات الجرم وقبل القضاء
حواء فى عهد الإغريق كانت مسلوبة الإرادة فى كل شئ .. وخاصة فى المكانة الاجتماعية .... فقد حرمت من القراءة والكتابة و الثقافة العامة .... وظلمها القانون اليونانى فمنعها من الإرث كما أنها كانت لا تستطيع الحصول على الطلاق من زوجها وعليها أن تظل خادمة مطيعة لسيدها ورب بيتها ... وينظر إليها كما ينظر إلى الرقيق، ويرون أنّ عقلها لا يعتد به، وفي ذلك يقول فيلسوفهم (أرسطو): " إن الطبيعة لم تزود المرأة بأي استعداد عقلي يعتد به "
في المقابل منحت المرأة بعض الحقوق المدنية فى " اسبراطه " مثل الأرث ، وأهلية التعامل مع المجتمع المدنى التى تعيش فيه .... ولكن مكاسب حواء فى اسبراطه لم تكن وليد نصوص أو تشاريع مكتوبة حيث أنها كانت بسبب الظروف الحربية التى جعلت رجال المدينة دائما فى حروب الأمر الذى أفسح الطريق أمام المرأة للخروج للمجتمع المدنى والتحرر من عزلتها ... واتهم أرسطو رجال اسبراطه بأنهم كانوا وراء المكاسب التى حصلت عليها حواء لأنهم تساهلوا ومنحوها بعض الحقوق التى كانت تحلم بأن تفوز بها .... ولأن حواء فى اسبراطه حصلت على مكاسب عديدة بخروجها إلى الحياة العامة فقد لمعت النساء من خلال التردد على الأندية والاختلاط بالرجال الأمر الذى أدى إلى شيوع الفاحشة .. وكثرت العلاقات الغير سوية بين الرجال والنساء .
ورغم أن الحضارة الإغريقية تقدمت ولمع اسم المرأة فى نهاية عهد الإغريق .. إلا أن المرأة لم تنل حريتها أو تحصل على حقوقها بالمفهوم الصحيح بسبب انشغال القادة والمفكرين بحياة الترف وانتشار الانحلال الأخلاقي .
من جهة أخرى كانت الفتاة فى عهد الإغريق لا تغادر منزلها حتى يتم زفافها .. ولم تكن الزوجة ترى وجه زوجها إلا ليلة الزفاف .... وكانت الزوجة تختفى من المنزل إذا استضاف الزوج صديقا له .... وقد اندهش " كلوريتلوس " وهو من كبار المؤرخين فى حضارة الرومان بسبب أن رجال الإغريق كانوا يشعرون بالعار إذا اصطحب الزوج زوجته إلى مادبة طعام ... و أكد " كلوريتلوس " أن الزوجة اليونانية لم تكن تخرج من المنزل إلا بعد إذن زوجها وكان حجاب المرأة اليونانية حجاب كامل لا يظهر فيه سوى العين .
عهد الرومان هو عصر المكاسب لحواء التى حصلت على بعض حقوقها فى القانون الرومانى رغم خضوعها لسلطة الأب إذا كانت غير متزوجة ....
أما الزواج في العهد الروماني فهو ينقسم إلى قسمين
ـ زواج مع السيادة وهو يعنى انفصال الزوجة عن أهلها وانتقالها من سلطة الأب إلى سلطة الزوج
ـ زواج بدون سيادة وهو يعنى أن الزوجة تشارك الزوج فى الحياة الزوجية ولكن لها الحق فى أن تبقى مع أسرتها .. و يجب عليها الطاعة لزوجها واحترام رغباته .
أما الأهلية المالية فلم يكن للبنت حق التملك وإذا اكتسبت مالاً أضيف إلى أموال الأسرة، ولا يؤثر على ذلك بلوغها ولا زواجها، وفي العصور المتأخرة في عصر قسطنطين تقرر أن الأموال التي تحوزها البنت عن طريق ميراث أمها تتميز عن أموال أبيها، ولكن له الحق في استعمالها واستغلالها، وعند تحرير البنت من سلطة رب الأسرة يحتفظ الأب بثلث أموالها كملك له ويعطيها الثلثين.
وفي عهد جوستثيان قرر أنه كلما تكتسبه البنت بسبب عملها أو عن طريق شخص آخر غير رب أسرتها يعتبر ملكاً لها ، أما الأموال التي يعطيها رب الأسرة فتظل ملكاً له ، على أنها وإن أعطيت حق تملك تلك الأموال فإنها لم تكن تستطيع التصرف فيها دون موافقة رب الأسرة . وإذا مات رب الأسرة يتحرر الابن إذا كان بالغاً ، أما الفتاة فتنتقل الولاية عليها إلى الوصي ما دامت على قيد الحياة، ثم عدّل ذلك أخيراً بحيلة للتخلص من ولاية الوصي الشرعي بأن تبيع المرأة نفسها لولي تختاره ، فيكون متفقاً فيما بينهما أن هذا البيع لتحريرها من قيود الولاية ، فلا يعارضها الولي الذي اشتراها في أي تصرف تقوم به.
كما كانت قوانين الألواح الاثني عشر تعتبر الأسباب الثلاثة الآتية أسباباً لعدم ممارسة الأهلية وهي: السن، الحالة العقلية ، الجنس أي الأنوثة ، وكان الفقهاء الرومان القدامى يعللون فرض الحجر على النساء بسبب طيش عقولهن .
حضارة الفراعنة الموجودة فى مصر وبلاد النوبة أظهرت أن حواء فى عهد الفراعنة عاشت فى حرية لم تحصل عليها فى الحضارات التى سبقتها .... فكانت تخرج سافرة " دون غطاء للشعر " وتشارك في الحياة العامة و تحضر مجالس الحكم بل وتتولى زمام الحكم .
وعظمت الحضارة الفرعونية دور المرأة وجعلتها بطلة للأساطير .... كما أسند لها الفراعنة مهام اله العدل " أمهوت " وكانت " ايزيس " هى آلهة الجمال في حضارة الفراعنة .... وقد شاركت المرأة فى عهد الفراعنة فى العديد من المواقع العسكرية بل كانت الحملة العسكرية على الصومال بأمر من " حتشبسوت " التى أرسلت إلى ملك البلاد رسالة توضح فيها بأن هدف الحملة ليس عسكرياً ولكنه هدف تجارى .. كما أسندت الملكة قيادة الجيش إلى قائد من بلاد النوبة " غس " حتى يستطيع التفاهم مع أهل البلاد ... وحملت نقوش الحضارة الفرعونية صور عديدة لحواء فى الحياة العامة والمنزل والعمل والحروب العسكرية .... وكان لها في ذلك العهد نفوذ داخل أسرتها جعلتها القائد الفعلى للأسرة رغم وجود دور للأب ....
وفي المقابل انتشرت ظاهرة (( عروس النيل )) التي تقضي بالقاء فتاة شابة مزينة بالحلي في النيل ليفيض
وقد توقف العمل بذلك على يد القائد المسلم " عمرو بن العاص " عندما توقف النيل عن الجريان لمدة ثلاث أشهر فأرسل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ليستشيره في الأمر ورد عليه برسالة طالباً إلقائها في النيل بدلاً عن العروس وقال فيها : ((هذه رسالة من عمر بن الخطاب إلى نيل مصر أما بعد ، فإن كنت تجري من لدن الله فنسأل الله أن يجريك ... وإن كنت تجري من لدنك ، فلا تجري فلا حاجة لنا فيك )) فجرى النيل وفاض .
كما كان الفراعنة يفرضون عملية ختان معقدة على النساء باستخدام أعواد الثقاب وبالأخص في عصر رمسيس وكانت هذه العملية تتسبب بآلام وأضرار جسدية فادحة كما كان للرجل في عهد الفراعنة أن يتزوج بشقيقته
 حضارة الصين  ظلمت المرأة فكان الزوج له الحق فى سلب كل حقوق زوجته وبيعها كجارية .... وحرمت على الأرملة الزواج بعد وفاة زوجها .... والمرأة الصينية ينظر الصينيون إليها على أنها معتوهة ، لا يمكنها قضاء أي شأن من شؤونها إلا بتوجيه من الرجل ، وهي محتقرة مهانة ، لا حقوق لها ، ولا يحق لها المطالبة بشيء ، بل يسمون المرأة بعد الزواج ( فو ) أي خضوع
ومثلما ظلمت الحضارة الصينية المرأة ضاعت حقوقها فى الحضارة الهنديه ... فكان المرأة الهندية تحرق نفسها إذا مات زوجها .. أما المرأة العاقر الميئوس من قدرتها على الإنجاب يحق لها أن تعاشر الرجال وان كانت متزوجة .... وفي المقابل كانت النساء تحسب جزء من غنائم الحرب وبعد النصر تقسم هذه الغنيمة بين القادة العسكريون ..... كما كانت شرائع الهندوس تحرم العمل على المرأة ... وكانت تقدم قرباناً للآلهة لترضى ، أو لتأمر بالمطر أو الرزق ، وفي مناطق الهند القديمة شجرة يجب أن يقدم لها أهل المنطقة فتاة تأكلها كل سنة.
وجاء في شرائع الهندوس: ليس الصبر المقدر والريح ، والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار أسوأ من المرأة
حصلت المرأة العربية فى الجاهلية على بعض الحقوق فكان يحق للفتاة أن ترى خطيبها أو زوجها فى المستقبل قبل زواجها ... وساعدت مشاركة المرأة فى الحياة الاجتماعية والعسكرية والثقافية على فوزها ببعض المزايا في ذلك العهد ... فالمرأة فى الجاهلية أى ما قبل الإسلام اشتهرت بالشجاعة .... وكان تعدد الزوجات فى الجاهلية بغرض التفاخر والتباهى لأن شيوخ القبائل كانوا يرغبون فى التفاخر بأن لديهم عدد كبير من الزوجات والأبناء .... وبالطبع انتشرت في الجاهلية جريمة وأد البنات .. فكان يتم قتل البنات بعد الولادة اعتقاداً منهم بأن إنجاب البنات يجلب العار للآباء
وكان الوأد يتمّ في صور قاسية إذ كانت البنت تُدفَن حيّة ! وكانوا يتفنّنون في هذا بشتى الطرق ، فمنهم من كان إذا وُلِدَت له بنت تركها ، حتى تكون في السادسة من عمرها ، ثم يقول لأمّها : طيِّبيها ، وزيِّنيها ، حتى أذهب بها إلى احمائها ! وقد حفر لها بئراً في الصـحراء ، فيبلغ بها البئر ، فيقول لها : انظري فيها ، ثم يدفعها دفعاً ، ويهيل التراب عليها . وعند بعضهم ، كانت الوالدة إذا جاءها المخاض ، جلست فوق حفرة ، محفورة ، فإذا كان المولود بنتاً رمَت بها فيها ، وردمتها ، وان كان ابناً قامت به معها ، وبعضهم كان إذا نوى ألاّ يئد الوليدة ، أمسكها مهينة ، إلى أن تقدر على الرعي ، فيلبسها جبّة صوف أو شعر ، ويرسلها في البادية ترعى له إبله.