ص (1 )     ص ( 3 )    أرشيف( 1 )

عالم الإنترنت والتكنولوجيا  ( 2 )

الأنترنيت

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

*****

 

الآثار السلبية للأنترنيت

        دخلت شبكة الإنترنت بشكل مذهل في البيوت والمقاهي، وزاد عدد مستخدميها لدرجة تجعلنا نتوقف لنلقي الضوء على أبعاد هذه الظاهرة والنظر إليها بموضوعية ولبحث آثارها الإيجابية والسلبية، ونتعرض هنا لمشكلة تطرح نفسها على الساحة العالمية يسميها البعض إدمان الإنترنت.

 وحسب ما جاء في دراسة لكيمبرلي يونج أستاذة علم النفس بجامعة بيتسبرغ في برادفورد بالولايات المتحدة الأميركية، فإن 6% من مستخدمي الإنترنت في العالم في عداد المدمنين، ولكن ما إدمان الإنترنت؟ وفيم يستخدم هؤلاء المدمنون الإنترنت؟ ومن الأكثر تعرضاً لتلك الظاهرة؟ وما هي الأعراض التي تظهر على الشخص؟

إدمان الإنترنت

 يختلف العلماء في تعريف كلمة إدمان ففي حين لا يعتبرها البعض تنطبق إلا على مواد قد يتناولها الإنسان، ثم لا يقدر على الاستغناء عنها، إلا أن البعض الآخر يعتبر هذا المفهوم ضيقاً حيث يرون أن الإدمان هو عدم قدرة الإنسان على الاستغناء عن شيء ما.. بصرف النظر عن هذا الشيء طالما استوفى بقية شروط الإدمان من حاجة إلى المزيد من هذا الشيء بشكل مستمر حتى يشبع حاجته حين يحرم منه. وبصرف النظر عن التعريف واختلاف العلماء في التسمية؛ فإنه لا خلاف على أن هناك عدداً كبيراً من مستخدمي الإنترنت يسرفون في استخدام الإنترنت حتى يؤثر ذلك بشكل كبير على حياتهم الشخصية.

 الحوار الحي

 أفادت نتائج الدراسات التي تمت بهذا المجال بأن أكثر مجالات استخدام المدمنين للإنترنت هي غرف الحوارات الحية الشات حيث يقوم الناس بالتعرف على أصدقاء جدد، ويقضون أوقاتاً طويلة في الثرثرة معهم عن الجنس، وقد يقوم الشخص بعمل علاقة غرامية عبر الأثير، وقد تستغرق تلك العلاقة شهوراً.

 مجال آخر يسرف فيه المدمنون ألا وهو مواقع الجنس على الإنترنت التي تعرض الصور الفاضحة إضافة إلى ألعاب الإنترنت التي تماثل ألعاب الفيديو، ونوادي النقاش حيث يقوم كل نادٍ أو مجموعة بتبني قضية معينة أو هواية معينة، ويتم عمل مقالات وحوارات بين المشتركين حولها.

وتبقى عمليات البحث هي الأكثر إفادة للمستخدمين، حيث يحتوي الإنترنت على كم هائل من المعلومات، وقد يستهوي ذلك نوعية معينة من العقول التي لا تشبع من الرغبة في الحصول على كل ما تقدر عليه من معلومات في مختلف مجالات الحياة.

 إشباع للحاجات

 توفر الانترنت وسيلة للهروب من الواقع، والبحث عن طريقة لتحقيق حاجات نفسية وعاطفية غير مشبعة، وذلك عن طريق مقابلة الناس وتكوين علاقات اجتماعية وتبادل الآراء مع أناس جدد.

 كما أن مستخدم الانترنت يستطيع اخفاء بياناته الشخصية وردود فعله أثناء استخدامه للشبكة، وبالتالي يستغل بعض مستخدمي الإنترنت ـ خاصة الذين يحسون منهم بالوحدة وعدم الأمان في حياتهم الواقعية ـ تلك الميزة في التعبير عن أدق أسرارهم الشخصية ورغباتهم المدفونة ومشاعرهم المكبوتة مما يؤدي إلى توهم الحميمية والألفة.

وقد لاحظ الدكتور جون جروهول أستاذ علم النفس الأميركي إن إدمان الإنترنت عملية مرحلية، حيث إن المستخدمين الجدد عادة هم الأكثر استخدامًا وإسرافاً؛ بسبب انبهارهم بتلك الوسيلة.. ثم بعد فترة يحدث للمستخدم عملية خيبة أمل من الإنترنت فيحد من استخدامه له، ويلي ذلك عملية توازن الشخص لاستعماله الإنترنت. بيد أن بعض الناس تطول معهم المرحلة الأولى حيث لا يتخطاها إلا بعد وقت أطول مما يحتاج إليه أغلب الناس.

 أعراض الظاهرة

 يشعر مدمن الإنترنت بأنه في حالة قلق وتوتر حين يفصل الكمبيوتر عن الإنترنت، في حين يشعر بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يعود إلى استخدامه، كما أنه في حالة ترقب دائم لفترة الاستخدام القادمة، ولا يشعر المدمن بالوقت حين يكون على الشبكة، وقد يتسبب إدمانه في مشاكل اجتماعية واقتصادية وعملية. ويحتاج مدمن الإنترنت إلى فترات أطول وأطول من الاستخدام؛ ليشبع رغبته كما أن جميع محاولاته للإقلاع عن الإدمان تبوء بالفشل، وكثيرًا ما يستخدم مدمن الإنترنت هذه الوسيلة للهروب من مشكلاته الخاصة.

 الآثار السلبية

 ـ مشاكل صحية: يتسبب الإدمان في اضطرابات النوم، وإرهاق بالغ مما يؤثرعلى مناعة الجسم ومدى قابليته للإصابة بالأمراض، كما أن قضاء المدمن ساعات طويلة دون حركة تذكر يؤدي إلى آلام الظهر وإرهاق العينين.

ـ مشاكل أسرية: يقضي المدمن أوقاتًا أقل مع أسرته، كما يهمل المدمن واجباته الأسرية والمنزلية؛ مما يؤدي إلى إثارة أفراد الأسرة عليه وبسبب إقامة البعض علاقات غرامية غير شرعية من خلال الإنترنت تتأثر العلاقات الزوجية حين يشعر الطرف الآخر بالخيانة.

ـ مشاكل أكاديمية: أظهرت إحدى الدراسات الأميركية أن استخدام الطلاب للإنترنت لا يحسن أداءهم من وجهة نظر معلميهم؛ وذلك بسبب انعدام النظام في المعلومات على الإنترنت، بالإضافة إلى عدم وجود علاقة مباشرة بين معلومات الإنترنت ومناهج المدارس. وقد كشفت دراسة كيمبرلي يونج ـ السابقة الذكر ـ أن 58% من طلاب المدارس المستخدمين للإنترنت اعترفوا بانخفاض مستوى درجاتهم وغيابهم عن حصصهم المقررة بالمدرسة.

 ـ مشاكل في العمل: بسبب وجود الإنترنت في مكان عمل الكثير من الناس، يحدث في بعض الأحيان أن يضيع الموظف جزءاً من وقت العمل في اللعب على الإنترنت، أواستخدامه في غير مجال تخصصه، ويشكل ذلك مشكلة أكبر إذا كان الموظف مدمنًا للإنترنت، حيث إن سهره طيلة ساعات الليل يؤدي إلى انخفاض مستوى انتاجيته وجودة أدائه.