أدب 2

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

سيرة ذاتية
نزار ب. الزين


- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين  قصة و أقصوصة ، إضافة إلى :

- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا  

( الكيمياء الإنسانية )
-  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك

- عشر حطايات للأطفال
-  عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع : 
www.freearabi.com

 

  مجموعة " طلقها " القصص

  نزار ب. الزين

أنا آسف  

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

 

المكان : منزل صغير ملحق بمسجد جامع  في أحد أحياء دمشق القديمة .

الزمان : أربعينيات القرن العشرين .

الأبطال : ثلاث نسوة سيدة و ابنتيها الشابتين -  يقمن كل مساء  بلف التبغ على شكل  

( سغاير ) ثم يضعن كل مائة لفيفة في صندوق  ؛ اذ لا زال بعض المدخنين يميلون الى شراء التبغ الملفوف يدويا و خاصة اذا كان التبغ حمويا . أما أثناء النهار فالفتاتان تذهبان الى ( المعلمة ) لتعلم الخياطة و التطريز ، و قد أوشكتا على اتقان الصنعة .

بطل آخر : هو ( الشيخ أبو الخير )  زوج السيدة والد الفتاتين ، هو مؤذن الجامع و شيخ الكتّاب،  حيث يرسل اليه أهل الحي صبيانهم لدراسة القرآن .

محور حياتهم جميعا : محمد خير الذي يلقبونه ( خيرو )  فهو آخر العنقود. عندما حصل ( خيرو ) على الشهادة الثانوية (البكالوريا )  اقترح أن يكمل دراسته الجامعية في مصر ، رغبته أن يكون مهندسا زراعيا فهذا التخصص لا زال نادرا في سورية .

و كان ما أراد ، و بادارة أم الخير الصارمة  تمكنوا من إرساله الى مصر و من تزويده من ثم بأسباب حياة جامعية  مقبولة .

 و هكذا أصبح ( خيرو ) أملهم جميعا بانتشالهم من الفقر .

*************

أربع سنوات تمضي و ( خيرو) بعيد عن الأعين ساكن في القلوب ؛ و هاهو الآن  يعود حاملا شهادته الجامعية و أيضا  لقب  مهندس زراعي .

 لقد أقبل الفرج ، سوف تستريح الوالدة من لف السجاير و يستريح الوالد من تعليم الصبيان  و سوف تلتفت الفتاتان الى نفسيهما فقد بدأتا تشتهران كخياطتين بارعتين إلا أنهما رفضتا عروضا كثيرة للزواج ؛ فقد كان  لديهما هدف أنبل هو بناء مستقبل جيد لشقيقهما ( خيرو)  و قد حصل !.

و لكن في ذهن ( خيرو ) كان ثمت ( موال آخر )

لاحظوا اكتئابه :-

- ( تقبرني خيرو ) أخبرني ما الذي يزعجك  ؟  سألته أمه متلهفة !

- ( تكفني خيرو ) ما الذي يضايقك ؟ سألته شقيقته عاتكة بإلحاح !

( عيوني خيرو ) شاركني همومك نفسي فداك ! ناشدته شقيقته عائشة !

أجابهنّ بعد تردد طويل :- " عرضوا علي وظيفة مدرس في ثانوية ريفية براتب لن يغطي ثمن ملابسي " سألوه :- " هل بالامكان أفضل مما كان ؟ "  أجابهم متحسرا :- "  توجه زملائي  الى بلد مجاور للحصول على درجات علمية أكبر ترفع من شأنهم " .  فحلّفوه و ألحوا عليه أن يواصل و هم من ورائه .

**************

لم تتمكن أم الخير من متابعة لف التبغ فقد أصبحت عمشاء و لم يستطع الشيخ أبو الخير من متابعة ادارة الكتّّاب  فقد تكررت اصابته بالدوار و حالات الاغماء ، كما لم يعد بوسعه الصعود الى المئذنة للقيام بواجبات الأذان ، و ما لبث أن فصل من عمله ثم طلبوا منه ترك المنزل  فهو منزل   مخصص للمؤذن و حسب .

الا أن الفتاتين و قد أصبحتا خياطتين شهيرتين ، تمكنتا من استئجار بيت مجاور ثم من شرائه  و كذلك  من متابعة  الهدف  دون ابداء أي تذمر ، ذلك ان   ( خيرو ) الله يرضى عليه -  يتقدم و أخباره من  ( استمبول ) مفرحة  تفيد بتفوقه المستمر  و لسوف يحصل على درجة  علمية متقدمة  قريبا .

 كان محمد خير متقدما بالفعل ، خلوقا و ودودا ، حاز على اعجاب أساتذته وحب زملائه ، و منذ السنة الثانية عيّنه  مدير القسم رئيسا لمجموعة بحث تضمن ادارة حدائق ثلاثة قصور لأثرياء محليين اضافة الى حديقة البلدية . و كلها أعمال مأجورة ملأت جيبه  الا أنه لم يتوقف عن قبول  مساعدة   شقيقتيه .

حزن محمد خير عندما علم أن مرضا عضالا أقعد والده و جعله طريح الفراش غير قادر حتى على تناول طعامه ، فأرسل لعاتكة شقيقته الكبرى  رسالة  رقيقة طلب منها في نهايتها ألا تهمل و شقيقتها مداواة والده و العناية به مقترحا ايقاف مساعدته الشهرية فقد أصبح لديه ما يكفيه . أرسلت اليه عاتكة  كبرى شقيقتيه  تستشيره  حول خطوبتها فقد طلب أحد الأقارب يدها ، فرد عليها مباركا و بنفس الوقت متسائلا : - " هل تفهم خطيبك ظروفك المادية و مسؤولياتك تجاه والديك ؟

 كان ( خيرو )  قد تعرف على ابنة استاذه مشرف البحث و بدأت تتكون بينهما علاقة وطيدة ما لبثت أن تحولت الى عاطفة حب شجعها والدها  و كانت هديته لهما ترشيح ( خيرو ) وقد نال  درجته العلمية بمرتبة شرف -  إلى وظيفة كبرى في احدى  منظمات  الأمم المتحدة .

 الفصل الثاني

المكان : منزل صغير عبارة عن قبو عمارة في احد أحياء المدينة الجديدة

الزمان : ستينيات القرن العشرين

( خيرو ) يقرع باب المنزل فتهرع شقيقته لاستقباله معانقة باكية ، ست عشرة سنة مضت دون أن ترى وجهه .

- ستة عشر عاما يا ظالم ؟!

-  هي الظروف يا ( عيوش ) أنت تعلمين ظروف الزواج و العمل.

- والدك توفي و هو يردد اسمك ، كان لفظ اسمك يستغرق  منه خمس دقائق أو أكثر بينما عيناه ملآى بالدموع  وأمك   يا حسرتي - كانت تلهج باسمك و هي على فراش الموت ، أمنيتها كانت أن تراك قبل أن تمضي . و أجهشت بالبكاء ، ثم أضافت بعد أن تمالكت نفسها :-

- ظل والدك طريح الفراش سنة كاملة  و هي تخدمه ، و لم تكمل المسكينة أشهرا من بعده !

- تلك هي حال الدنيا يا أختي ! ليس بوسعنا غير تقبل قضاء الله و قدره !

نفث زفيرا حارا ثم أضاف :

- و عاتكة ماهي أخبارها ؟ لكم أنا مشتاق إليها .

 - مشتاق ؟ ( خيرو )  مشتاق ماهذه الكلمة الكبيرة ، انها أوسع منك .

 - أتتهكمين عليّ يا عيوش  بعد كل هذه السنين ؟  

- أعوذ بالله إنما أنا أمزح و حسب ؛  أخبارها تعيسة ، جد تعيسة ؛  لم توفق بزواجها ، أصيبت بتكلس العمود الفقري الذي حولها الى نصف عاجزة ، لم يحتمل زوجها الوضع فتزوج من أخرى .

- عديم الوفاء . قالها بغضب شديد .

 - الوفاء ؟! انه تعبير فارغ من المضمون ! أجابته ساخرة و أضافت : لقد ولّى زمان الوفاء يا أخي !  

- عدنا الى التهكم ( و تلطيش الكلام ) ، قالها  بشيء من الغضب ، فتداركته قائلة :

-لا تتحسس مني رجاء ، فقد حرمتنا منك ستة عشر عاما ، تزوجت و أنجبت  ( و ختيرت ) و أنت بعيد عنا و كأنك  لست  منا ؛  ثم  انتبهت  فجأة     فسألته متلهفة :

- أين زوجتك و وولديك ، لم لم تحضرهم  معك ؟

 - في الفندق ، ظننت أن بحثي عن عنوانك سيستغرق مني وقتا طويلا فآثرت تركهم يستريحون من وعثاء السفر . لم لا ترتدي ثيابك و ترافقيني لزيارة عاتكة ، ثم أصحبكا معا الى الفندق لتتعرفا على أسرتي الصغيرة ؟

- لم لا تذهب فتحضرهم بينما أقوم باستدعاء عاتكة ؟

 سألته مقترحة فأجابها على الفور :

- للأسف ليس بوسعي ذلك ، هذه الليلة سوف نغادر ؛ انتدبت الى دولة خليحية و عليّ أن أتسلم عملي خلال يومين !

- أبعد كل هذه السنين نراك كعابر سبيل ؟ ماذا فعلنا لك لتكون بكل هذه القسوة ؟ لقد توفي  والداك  بحسرة فراقك و ها أنت  تقتلنا بيديك !

 - ( عيوش )  لا تظلميني ؛  الظروف أقوى و الحياة  تحتاج الى  واقعية  و عمل دؤوب.

 - تقصد لا مكان للعواطف في قلبك  أو للأهل الذين فنوا حياتهم من أجلك !

 أطرق برأسه ربما خجلا - إلا أنه لم يجبها ، فأكملت قائلة برنة حزن :

 - ستجد عاتكة في حالة مادية سيئة ، فزوجها يقدم إليها و أولادها الحد الأدنى ، و لم يعد بوسعها الخياطة ، و أنا  أيضا لم يعد بوسعي الخياطة ، لدي رجفة في يدي ،  أنا الآن موظفة براتب محدود كمعلمة خياطة في مدرسة للتعليم الفني ، أساعدها قدر استطاعتي إلا أنني أشعر أني مقصرة . أجابها على الفور متأسفا:

 - ليت بامكاني مساعدتها  ، ولديّ  بالمدارس الأمريكية بسبب ظروف عملي في الأمم  المتحدة و تنقلي من  بلد  إلى  آخر ، و هي  مدارس  تأكل  مني  الأخضر  و اليابس  !

أنا آسف يا أختي !!

آسف!!

------------------------------

*نزار بهاء الدين الزين

سوري مغترب

عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :  www.FreeArabi.com

 

   وِسام

أخى العزيز الأستاذ .. نزار
كما أقول لك دائما : أنت تحيا هنا - -في الوطن الأم - تماما وبالكامل ..
لكننى هذه المرة لاحظت ملاحظة فنية أسعدتنى .. وهى المزج بين الأجناس الأدبية المختلفة .. ففى قصتك مزج بين المسرح (فى وصف المشهد والزمن والشخوص) .. وبين الرواية (فى طول الفترة الزمنية) .. وبين القصة القصيرة (فى الشكل والإطار) ..
وهذا التناول المازج بين الفنون هو تطور  حقيقي  ..
أخى الفاضل ..
تحياتى وتقديرى لك ..

نجلاء محرم

الموقع :

http://www.naglaamehrem.net

البريد :

niglaamehrem@yahoo.com

 

 وِسام

نزار الزين ..أيها الصديق المشنشل بالإبداع .

أنا آسف لأني قرأتك متأخراً .

المحب لأدبكم / زكي العيلة

 ماجستير أدب و نقد -  عضو إتحاد الكتاب الفلسطينيين

 وِسام

 

الأستاذ الكريم نزار،

كلما قرأت قصة من قصصك،
شممتُ رائحة بيت دمشقي ملوَّن، وحارة عتيقة حنون،
وسمعت وقع خطوات العابرين فوق حجارتها السوداء
أما النكهة ، فإنها تختلف من قصة لأخرى،
فبعض تلك القصص مطرز بخيوط الذهب،
يحكي أمجاداً تزيد من ضآلة قامتنا اليوم .
وبعضها الآخر يخط واقعاً
قد يكون حساساً ومرهفاً ومؤلماً كحال قصة " أنا آسف".
لكن عباءة الشام تسع الجميع...
وتسع حكاياتهم كلها!.
هالة اللولو  - دمشق الشآم

المترجمون العرب

 وِسام

 

عباءة الشام تسعنا جميعا ، وتعبر عنا ، عن همومنا الكبيرة ، وافراحنا قصيرة الامد ، عن التضحيات التي نقدمها ، لتبتسم لنا الايام
والقاص المبدع نزار ب الزين ، يعبر عن همومنا نحن العرب ، باسلوبه الجميل
نعيش في اجواء قصصه الرائعة ، وكأننا ابطال لها

صبيحة شبر العراق/المغرب

المترجمون العرب

 

أنا آسف  

قصة قصيرة

نزار ب. الزين*

 

مناقشة حول القصة

شارك فيها أدباء و قراء موقع :

من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/forum/viewtopic.php?t=1687

   أدار النقاش الأديب الأستاذ: محمد فري

-1-

أشكرك العزيز محمد فري على اختيار احد نصوص الكاتب نزار، الذي ما فتئ يوما بعد يوم يؤكد عشقه المثير للإعجاب لفن القصة ..فلا يكاد يمر يوم دون أن يطل علينا الأستاذ القدير بنص جديد..والكتا بة بصفة عامة عند نزار ب الزين اختارت أن تؤدي وظيفة إصلاحية ،بحيث تتضمن قصصه دائما رسالة ذات مضمون اخلاقي ،انطلاقا من إيمان عميق بالتزام الأدب ،الذي يعد جون بول سارتر اول من دعا إليه ..اما بخصوص القصة ،فقد سبق لي قراءتها وعلقت عليها بما يلي.. تطرح القصة قضية الوفاء ،وفاء الأبناء للأهل الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل أن يمكنوهم من تحقيق أهدافهم..لكن بعد أن ينالوا مبتغاهم يتنكرون للذين ضحوا من أجلهم..الكاتب في هذا النص زاوج بين تقنية كتابة القصة وتقنية كتابة المسرحية،فجاء النص غنيا من ناحية الأسلوبية..
فتحية صادقة لكما معا ،ومتمنياتي لكما بالتوفيق.

مصطفى لغتيري المغرب

الرد

أخي الفاضل مصطفى
سبق أن قرأت تعليقك الموضوعي حول القصة ، و اؤكد لك ثانية أنني معجب بإبداعاتك و بنفس القدر بقراءاتك لمختلف النصوص ، فدمت كاتبا رائعا و دام إبداعك .
أخي الكريم يجب أن تكون للكتابة هدف فهي ليست للتزيين و استعراض المقدرة اللغوية .
و يجب أن تكون سهلة ليفهما أكبر عدد ممكن من القراء .
تقبل مودتي و احترامي
نزار ب. الزين

-2-

أتابع قصص الأستاذ نزار ب. الزين
منذ مدة ليست بالقصيرة..
وأراه دائما مخلصا لتياره وخصوصيات كتابته
التي تلعب فيها الحكاية دورا أساسيا
مما يجعلها مرتبطة بالتيار الواقعي
الذي يختار لقطاته من صور اجتماعية مختلفة..
وسأعود للحديث عن قصته المثبتة هنا: " أنا آسف "..
كما أشكر الأخ مصطفى لغثيري الذي فتح باب النقاش
بقراءته الأولية للنص
وأتمنى أن يستمر الحديث عبر تدخلات أخرى
وتحياتي الحارة

محمـــد فــــري

الرد

و بدوري أشكركما أخوي محمد فري و مصطفى لغتيري ، لتقديمكما و افتتاحكما المناقشة التي ارجو أن تثري النص ، و تحقق الفائدة المرجوة من النقاش .

مودتي

 نزار ب. الزين

-3-

نعم هي كما قال الزملاء , قصة تنتمي إلى أدب الواقع , تأخذ الواقع كما هو , وتضعه بين ايدينا ,
بلغة سهلة .
الموضوع هنا مكرر , فقد تناولته عشرات القصص , على امتداد أقطار الوطن العربي , خطوطه
العريضة واحده , وهناك فروقات في التفاصيل , وفي فنية القص وأساليبه , تبعا لامكانات القاصين
ومدى تمكنهم من أدواتهم.
الموضوع التنكر أو عدم الوفاء أو العقوق , هو السمة الغالبة في مثل هذه القصص , فحينا عائلة
كاملة تضحي من أجل فرد , ليخونها في ويحبط توقعاتها في النهاية . وأحيانا حبيبة وغالبا ما
تكون قريبة , تنتظر ابن عمها سنوات وسنوات , ححتى ليكاد يفوتها قطار الزواج , وعندما تذهب
لاستقباله في المطار مع عمها طبعا , يفاجأ الجميع بالمحروس , يقدم لهم زوجته الأجنبية , وربما
أولادها منها. مفاجأة غير سارة , أليس كذلك ؟ بل لنقل صفعة , من الحبيب العزيز الغائب .
وعلى هذا المنوال نسجت كثير من القصص.
وقولي ليس نقدا لمثل هذا التوجه , إنما للتدليل على مدى , ما تشغل هذه الظاهرة بال
المبدعين لمساسها بالمشاعر الإنسانية النبيلة .
لقد لاحظنا في اسلوب الشاعر القصصي , الحيرة بين القص كسرد وحوار مسترسلين , والميل
إلى الكتابة المسرحية , وإلا ماذا يعني , أن يقسم القاص نصه إلى فصلين , الفصل الأول
والفصل الثاني , ويحدد زمانا ومكانا في كل منهما بداية , ويضيف بتحديد الأبطال كما في المشهد
الأول . ثم بعد ذلك يبدأ الراوي بوصف المشاهد والحوارات .
بمعنى آخر لو قام القاص بتقسيم الفصول إلى مشاهد , وقال لنا المشهد الأول , ثم الثاني ثم
الثالث ... إلخ . ألن نكون أمام مسرحية درامية صادمة وناقدة . فهل كان الأستاذ نزار . ب . الزين
يفكر في هذا ثم غير رأيه؟!.
تحياتي

نصر بدوان

الرد

شكرا للعزيز نصر بدوان
حقا إن الموضوع تكرر لدى الكثير من الكتاب
لكن هذا يؤكد أن الظاهرة المتحدث عنها
مستمرة دائما..
فهي مازالت تعايشنا ونعايشها
لهذا لن تنتهي الكتابات عنها
وفي رأيي أن من حق الكاتب أن يتطرق
لأي موضوع يثيره ويهمه
حتى ولو تحدث عنه وفيه الكثيرون
لأن العبرة أساسا في السرد
وفي أي فن من الفنون هو
جمالية الصياغة التي يقدم بها المتن أو المضمون..
وهنا قدم لنا الكاتب صياغته التي تميز خصوصيات
الكتابة لديه..ومعروف أن حكاية واحدة يمكن أن تصاغ بألف طريقة..
أما تساؤلك حول الفصول والمشاهد ومدى تفكير الكاتب في كتابة نص مسرحي
تراجع عنه..فهو تساؤل مشروع..
ويمكن فتح الحوار حوله..
والأستاذ نزار له أسبقية الرد على ذلك
وشكرا للأخ نصر بدوان على تدخله
محمــــد فــــري

الرد2

أخي الفاضل نصر بدوان
فلأبدأ من الآخر ، صدقني يا أخي أنني لم أفكر حين كتبتها لا بالأسلوب المسرحي و لا بأي أسلوب آخر و ليس في الأمر أية حيرة ؛ فقد كان هدفي إبلاغ رسالة بصرف النظر عن أسلوبها .
ثم إني لا أرى غضاضة ، إذا زاوجت بين القصة القصيرة و المسرحية أو إن كان أسلوب سردها حكائيا أم روائيا ، مباشراً أو غير مباشر ، مرمزا أو واضحا للعيان ؛ و لا اؤمن أصلا أن أسلوب القصة يمكن أن تكون له قواعد ثابتة .
أما كون الموضوع مطروح من قبل ، فهذا أمر بديهي ، لأننا شعب واحد و منتمون لثقافة واحدة و تتوارث مجتمعاتنا عادات و تقاليد مشتركة ؛ فمن المنتظر أن تتكرر فيها نفس الأحداث ، إيجابية كانت أم سلبية ، و لكن في صور مختلفة .
شكرا لمشاركتك في النقاش و بإثرائه
مودتي الخالصة
نزار ب. الزين

-4-

يطرح الكاتب من خلال هذا النص أكثر من موضوع اجتماعي وتعرفها المجتمعات العربية على الخصوص.
1-
التكافل الأسري. من خلال التركيز على تضحية أم خيرو وأب الخير والفتاتين من أجل أن يكمل خيرو دراسته.
2-
ظاهرة الرهان على تعليم الابن الذكر دون أخواته البنات. إذ أن الكاتب لم يشر أيضا إلى مستوى كا من عائشة وعاتكة الدراسي بقدر ما قسم يومهما في الفصل الأول إلى فترتين. فترة لف التبغ وفترة تعلم الخياطة. ولعل الخياطة في وقت ما كانت تمتهنها النساء عوض أن تتمدرس.
3-
ثم ظاهرة تتحقق فعلا في بعض الأسر العربية والتي تجعل من الابن (بعيدا عن خيرو الناكر للجميل في نهاية القصة) استثمارا جيدا من أجل تخطي عتبة الخصاص. ويغلفونه تحت اسم الوفاء بالجميل أو رضى الوالدين. قسم الكاتب النص إلى فصلين عبر تداخل تقنية المسرحية والسرد القصصي.
الفصل الأول : مرحلة الدراسة والتحصيل العلمي بالنسبة لخيرو...ومقابل ذلك التطورات التي طرأت على حياته وحياة أسرته منتقلا بين الأزمنة في سلاسة كبيرة.
الفصل الثاني : وفيه يتجلى جحود الابن وتنكره لمسؤولياته تجاه أبويه وأختيه.
ولعل ما لفت انتباهي هو احتفاء الكاتب في هذه القصة بالمرأة وجعلها عبر الأحداث مثالا للتضحية ونكران الذات والمحبة (مثال الأختين) كما نلاحظ ربما هيمنة السلطة النسوية على الذكورية من خلال الوالدة التي أعطاها كثيرا من الوقت في تقديم الشخصيات على حساب الوالد. (الشيخ أبو الخير زوج السيدة والد الفتاتين ، هو مؤذن الجامع و شيخ الكتّاب، حيث يرسل اليه أهل الحي صبيانهم لدراسة القرآن ) إذ يفهم من السياق أنه والد خيرو فيما بعد.

اعتمد الكاتب أسلوبا بسيطا يمكن جميع القراء من المتابعة على اختلاف مستوياتهم الثقافية كما أن الحس الاجتماعي البارز في جل قصصه يستحق التنويه.

أستاذ نزار...أتمنى لك كل التألق شأن نصوصك التي قرأت.
كل التقدير

نجلاء البقالي

الرد

الأخت الفاضلة نجلاء البقالي
أولا - ظاهرة التكافل الإجتماعي موجودة لدى بعض العائلات ، أما مسألة الإهتمام فقط بتعليم الذكر ، فالمسألة في القصة لا تتضمن إنحيازا للذكورة . ففي ذلك العهد ، كانت الفتيات بشكل عام يتجهن إلى تعلم الخياطة و التطريز و شغل الصوف ، و لم يكن أحد يفكر في تعليم الفتيات أكثر من المرحلة الإبتدائية .
ثانيا عندما تبذل الكثير من أجل إبنك فإنك تتوقع الكثير منه ، تلك هي المعادلة الطبيعية ، و ليس فيها ما يعيب ، و هناك بعض الآباء العمليين و الواقعيين تختلف معادلتهم قليلا : " نحن نعلمك و نبذل من أجلك إلى أن تجد عملا ، عندئذ عليك مسؤولية تعليم إخوتك أو أحدهم!"
و كثيرا ما يتقبل الأبناء هذه المعادلة و ينفذون بنودها برحابة صدر و قد يشذ البعض كما فعل ( خيرو )
ثالثا رابعا ، قد يحدث في بعض العائلات أن نفوذ الوالدة أقوى من نفوذ الوالد ، إما لانشغاله في عمله أو لضعف في شخصيته ، و هذا أيضا ليس بالأمر المستغرب ، و قد ينسحب ذلك على الشقيقة الكبرى أو الشقيقتين الكبريين .
رابعا بالنسبة للأسلوب ، فأنا أتعمد البساطة لأنني لا أكتب كما تفضلت - للنخبة فقط .
و أخيرا اؤكد لك أنك ناقدة بارعة و يمكن أن يكون لك شأن في هذا الميدان .
أشكرك لإثرائك الموضوع من خلال مشاركتك في النقاش.
و أشكرك أيضا لثنائك الرقيق .
و لك كل المودة و الإحترام.
نزار ب. الزين

-6-

سعيد جداً بتألق أستاذنا نزار بيننا
وسعيد بهذا الرقي الملحوظ في التحاور والنقد البناء
ولي عودة

د.أحمد صبحي نيال

الرد

فعلا هي مناقشة بناءة أثرت النص
شكرا لمشاركتك أخي الأستاذ الدكتور صبحي نيال
بانتظار عودتك
دمت متألقا
نزار ب. الزين

-7-

موضوع القصة هو الفقر ،وخيبة الأمل العالق للانتشال من وضع مزر بالتنكر..
القصة واقعية تستعرض أحداثا من واقع معيش، يمكن اعتبار كل حدث منها جزيرة أوقصة قائمة بذاتها:
-
تعليم الشاب وتضحية الأسرة .
-
وظيفته الراقية
-
زواج أخته ومرضها
-
زواج الأخ وترقيته
-
عودة الأخ بعد وفاة الوالدين
-
انتقاله إلى دولة خليجية
-
تنكر الأخ رغم تضحيات الأسرة
تتلاحق الأحداث بأسلوب بسيط مباشر ولغة عادية خالية من أي تعقيد. بناؤها الفني كلاسيكي
ولكن لا تخلو من الأثر..

مالكة عسال

الرد

الأخت الفاضلة مالكة عسال
تحليل رائع و تقويم عادل ، شكرا لمشاركتك في النقاش
و دمت بخير
نزار ب. الزين

-8-

نزار الزين
كاتب متميز يمتلك حس فنى راق وقصصه غالبا تنتمى للواقع ولا تبرح ظواهره بسهولة
تتميز بألق السرد وشفافية الحكاية واهمية الحدث
يقدم المروى عنه وكأنه يتحدث فى المألوف والعادى ويجعل منه كونا جديدا
محبتى له
اشرف الخريبي

الرد

أخي الحبيب الأستاذ أشرف الخريبي
شهادتك وسام أعتز به
دمت و دام إبداعك
نزار ب. الزين

-9-

اذا لم يعالج الأدب قيمة انسانية فقل علي الأرض السلام
الشكل يمثل نوعا من التجريب والانفتاح علي انواع الأدب والفنون وهو اتجاه ايجابي
ويمتاز النص ببساطة الحكي وسهولة المتابعة رغم محلية بعض الكلمات وهو وما يذكرنا بقضية الواقعية والواقع ..
واعتقد أن البطل كان موظفا في هيئة حقوق الانسان العولمية

محمد الشربيني

الرد

الأستاذ الشربيني
أعجبتني جدا عبارتك : << اذا لم يعالج الأدب قيمة انسانية فقل علي الأرض السلام >>
كما أعجبني رأيك في اسلوبي غير المرتبط بقواعد ثابتة : << والانفتاح علي انواع الأدب والفنون وهو اتجاه ايجابي >>  كما أعجبتني غمزتك الأخيرة ...
دمت ناقدا راقيا
مودتي
نزار ب. الزين

-10-

ان اللجوء الى اسلوب سهل و شفاف هو السبيل الاقرب الى التاثير الواعي و الفعال وان ترى الاشياء على حقيقتها خالية من مغالاة او تزيين و دون ان تظهر الذات الكاتبة مواقفها جلية للقارئ تشعره باصالة النص الذي ينفذ الى ضميره مباشرة
و لكن اليس من حقي كقارئة  هاوبة  في شيء من النشوة الروحية تخلق حميمية تسربها جمالية الكتابة المبدعة ؟؟
أجدني افتقد ذلك شيئا ما...
مع مودتي

عائشة المؤدب

الرد

الأخت الفاضلة عائشة

هل أصابت القصة الهدف ، هل أثارت مشاعر القارئ ، هل دفعت الزملاء لمناقشتها ؟؟

أظن كل ذلك تحقق و الدليل آراء الإخوة الذين سبقوك و أشادوا بها

فماهي النشوة الروحية المطلوبة ؟؟

شكرا لمشاركتك و دمت بخير

نزار ب. الزين

-10-

اعتذر للاستاذ نزار الزين على التأخير.

سبق لي ان قرأت بعض اعمال الاستاذ نزار، وارى ان هذا النص هو خير ممثل لها.

1. الاسلوب الذي اختاره الاستاذ نزار لوضع نصوصه هو اسلوب الحكاية البسيط  بما له من ايجابيات وسلبيات.

من مميزات هذا الاسلوب الوضوح، والسير بخط واحد هو خط افقي يبدأ من البداية وينتهي في النهاية. وقد يرى البعض ان هذا اللون من الكتابة القصصية جميل.

2. هذا النص بالذات تضمن احداثا تكفي لرواية، كما انه غطى فترة زمنية تكفي لرواية او تزيد. وواضح ان لجوء الاستاذ نزار الى جعل النص في فصلين، ووضع مقدمة وتقسيم النص الى قسمين يفصل بينهما عشرين عاما، جاء لتغطية كل ذلك.

3. الهدف التعلمي الوعظي يبدو دائما واضحا جدا في نصوص الاستاذ نزار ـ ومنها هذا النص ـ  التي تعالج احوال المجتمع وتقف عند مظاهر الظلم والفساد والفقر وانعدام الوفاء (الموضوعة التي يعالجها النص هنا). ربما ان هذا الهدف هو ما يجبر الاستاذ الكاتب على وضع نصوصه على شكل حكاية. النص الحكائي (الذي هو في كل الاحوال نص وعظي تعليمي واضح) هو الشكل المناسب لطرح وتناول هذه المواضيع.

4. تمنيت لو ان الاستاذ نزار الزين اطلع على الانتاج الغزير الذي وضعه اللبناني سلام الراسي، ففيه الكثير من الموضوعات التي يمكن ان تمده بمادة للحكايات، كما ان تلك النصوص كتبت باسلوب فني راق.

5. اخيرا، شكري الجزيل للعزيز [محمد فري] المشرف الجميل والرائع والحبوب (أنا راح أتعلم من الدكتور صبحي بئا) لركن "ندوة القصة"، على تعبه واجتهاده معنا. وشكري الجزيل للاستاذ الكاتب العزيز نزار الزين، الذي وضع رابط النص في موقعه "العربي الحر". آملا ان يتم نقل كل المداخلات هنا الى هذا الموقع مع وضع الرابط.

ولعلها المناسبة لأن اطلب من الاستاذ نزار ان ينشر بعض نصوص الزملاء هنا مع روابط اعمالهم في موقعه الجميل. وبامكاني مساعدته على اختيار بعض النصوص.

تحياتي.

مصطفى مراد

الرد

أخي الكريم الأستاذ مصطفى مراد

فلأبدأ من النهاية ،

أولا - لقد بدأتُ بالفعل إعداد هذه المناقشة التي أدراها الأستاذ فري ، لأدرجها في العربي الحر ، و لا يؤخرني غير  انتظار إقفال النقاش ؛ أما بالنسبة للإخوان المشاركين في المنافشة فسيكون لهم الحظ الكبير في انتقاء نصوصهم و إدراجها في قسم مختارات قصصية ، و أرحب بالنصوص التي سيختارها الأستاذ مصطفى مراد ، مع العلم أنني بدأت في الإعداد لعدد شهر آب/ أغسطس القادم من مجلة ( العربي الحر ) فإذا لم أتمكن من نشره  في عدد ( آب) فسينشر في عدد أيلول / سبتمبر .

ثانيا - بالنسبة لملاحظاتك ، صدقني يا أخي أنني لم أفكر بالأسلوب بقدر تفكيري بالموضوع و أهدافه

ثالثا - لم ألق أية موعظة و إنما تركت المجال للقارئ ليستخلص ما شاء من عبر .

رابعا - حالما أجد عندي الوقت فسأطلع على نصوص الأديب سلام الراسي و يا حبذا لو تزودني برابط موقعه ؛ فالإنسان مهما تقدم به العمر يظل يتعلم ..

و أخيرا - شكري الجزيل لمشاركتك القيمة .

مودتي و تقديري

نزار ب. الزين

-11-

الأستاذ نزار مبدع لامع ..ذكي . لطيف ومتواضع .. أنتظر بلهفة جديده ، خصوصا قصصــه الجامعة المانعة ...

إنه قاص مميز في أسلوبه الرصين .

و في بنات فكره الأصيل

 محمد الشرقاوي
الرد
أخي الحبيب محمد الشرقاوي
لقد غمرتني بلطفك فألف شكر لك
محبتي و تقديري
نزار ب. الزين

-12-

أعتقد أن المناقشات كانت متنوعة ومفيدة
وهذا يؤكد أهمية الروابط الثقافية التي تجمع بين
أعضاء المنتدى المحترمين
أشكر الجميع على تدخلاتهم ومشاركاتهم القيمة
وأشكر ضيفنا الأستاذ نزار ب. الزين على
تلقائيته ورحابة صدره
وأنتقل بكم إلى نص جديد لعضو آخر
شكرا
محمــــد فــــري

الرد
 
و شكري الجزيل للأستاذ محمد فري
لحسن إدارته للنقاش و مداخلاته الموضوعية و فكرته السديدة
و شكري و امتناني لجميع من شاركوا في هذا النقاش المثمر ، و في مقدمتهم الأستاذ لغتيري و الأخوات نجلاء البقالي و مالكة عسال و عائشة المؤدب و نجلاء محرم ؛ و الأستاذ بدوان و الدكتور نيال و الأستاذ أشر ف الخريبي و الأستاذ الشربيني و الأستاذ مصطفى مراد
مودتي و احترامي للجميع
نزار ب. الزين

13

يا للمرارة التي تخلفها هذه القصة في النفس
مروري ببعض الملاحظات يجعلني أقول :
عندما يكون المرجع هو الواقع
نجد أنفسنا مسجونين في لغة تفرض نفسها بما يجعل الحكي هو السيد
ورغم ذلك فقد تكون آلة التصوير هي نفسها والمصور المبدع هو الذي يحسن اختيار الزاوية المناسبة
ويترصد اللقطة النادرة
يعجبني ما يكتب نزار وأقدره هو نص يستحق القراءة حاول فيه الكاتب أن يكون محايدا إلا من حيث إلقاء الضوء

صالحة غرس الله - تونس

الرد

أختي الفاضلة صالحة

قراءتك للنص أضفت عليه حيوية جديدة

و إضافة رائعة لآراء الزملاء الكتاب

أما ثناؤك على أسلوبي فهو شهادة أعتز بها

فلك الشكر و الود ....بلا حد

نزار