عالم الإنترنت والتكنولوجيا  

الأنترنيت

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

*****

 

 الخطوة الجبارة التالية

هي الاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت

 

هواتف الإنترنت تعاني من تدني جودة الصوت ومخاوف التنصت على المكالمات وخطر الفيروسات

بدايات الاتصالات الهاتفية عبر بروتوكول الانترنت كانت الخطوة الجبارة الثانية بعد الانترنت ذاته.

وكل الدلائل تشير الى أن بالامكان توفير مبالغ مالية كبيرة عن طريق اجراء مثل هذه المكالمات الدولية البعيدة عبر الانترنت، وأن مثل هذا النمو السريع من شأنه قلب الاوضاع رأسا على عقب بالنسبة الى شبكات الهاتف العمومية التقليدية التي تعمل بالمحولات والمقسمات.

ورغم الهستيريا المستمرة في هذا الشأن فإن هاتف الانترنت، أو الصوت عبر بروتوكول الانترنت، يبقى عملا سابقا لأوانه على صعيد التطور والتقدم، فأول التهديدات القائمة على المدى القريب الان هو ببساطة حالة أمن الشبكات المتردية، فضلا عن عقبة اخرى تتعلق بالاقتصاديات. وفي الولايات المتحدة تبلغ كلفة النطاق العريض للاتصال بالانترنت نحو خمسة دولارات للميغابت شهريا. وهذه الكلفة ترتفع باستمرار في الخارج، اذ ان ميغابتا واحدا من النطاق العريض يكلف زهاء 10 دولارات شهريا في سنغافورة، و27 دولارا في أوروبا، ونحو 300 دولار في استراليا. ومثل هذه الارقام مساوية لصفعة باردة لأولئك الذين يروجون للهاتف الانترنيتي وقدرته على خفض كلفة الاتصالات الدولية والمحلية.

الامر المسلم به الآخر، هو النقص في المستويات السائدة المتفق عليها، فبعد كل الضجة التي حصلت حول بروتوكول (الشروع بالمشروع) SIP Session Initiation Protocol ظهر أن لكل شركة مسوقة للنظام نسختها الخاصة من هذا البروتوكول.

مخاوف كبرى

* كذلك فان هاتف الانترنت ينتج ما يسمى بعنق الزجاجة في الشبكة ذاتها، في حين أن الهاتف الارضي العادي يعمل دائما من دون أي قلق حول نوعية الصوت وشدته. وهذا ليس هو الحال بالنسبة الى هاتف الانترنت الذي كان موضوعا جذابا لمدة عشر سنوات، لكنه بسبب ان أغلبية شبكات الشركات قد صممت ببساطة اصلا لنقل رزم من المعلومات هنا وهناك، فانها لا تضمن خدمات الصوت بجودة كافية. وأخيرا هناك خوف من الامن بالنسبة الى هذا الهاتف الذي أرعب العديد من الزبائن الجدد بعد التهديدات من احتمال قيام بعضهم بـ اختطاف النظام (أي بالاستيلاء عليه) للتنصت على المكالمات، فضلا عن خطر الديدان الكومبيوترية الذي قد يستغل لاصابة الشبكة كلها بالعدوى. علاوة على ذلك فان العديد من الشبكات تحتوي على نقاط ضعف، كالخادمات والمعدات الاخرى، وكلمات المرور، وبعض الخدمات التي تعمل على خادمات ويندوز غير المعدلة أو المؤمنة أمنيا، فضلا عن الحسابات النشيطة الخاصة ببعض الموظفين الذين انهيت خدماتهم وغيرهم. انه من المخيف فعلا التفكير في أن بامكان أحد الاداريين الصغار تلويث أجهزة الكومبيوتر والهواتف العاملة معها. هاتف إنترنتي

* ان الشركات التي لها نظرة مستقبلية أخذت زمام المبادرة لاستخدام الهاتف الانترنتي لكونها تخطط في جعل الهواتف المعتمدة على الانترنت امتدادا لاستخدماتها التجارية. وتقوم منتجات البرمجيات الوسيطة مثل بي اي أيه وويب سفير التابعة لـ آي بي ام بدعم بروتوكول SIP وهي اشارات جيدة للاشياء التي ستأتي.

البروتوكول SIP هو بروتوكول للتحكم بالنصوص البسيطة جدا يمكنه خلق جلسات بين اكثر من شخص واحد وتحويرها وانهائها، ويستخدم في عقد المؤتمرات بوسائط الاعلام المتعددة وفي الاتصالات الهاتفية عبر الانترنت.

ومما لايرقى الشك اليه أن هاتف الانترنت هو المستقبل بذاته، لكن جميع الاشارات تشير الى تطوره وليس ثورته. فالهاتف موجود منذ زمن، وآخر انسان كان مأخوذا به هو الذي أجرى مكالمة عادية، لذلك فإنه يتوجب على الصناعات المختلفة مساعدة الزبائن على الانتقال عبر فترة عملية، وبعد تفكير عميق، لهذه الهواتف الجديدة، وليس العبث بالتقنيات وما يتبعها.

لقد تغير الكثير منذ القيام اخر مرة باختبار خدمات هاتف الانترنت. فالسوق الذي كان مسرحا لشركات ضعيفة في محاولاتها الاولى مثل 8X8، وفونيج قد تعرضت الى غزو من قبل عمالقة في ميدان الاتصالات هذه، مثل كوكاست، وفيريزون، ويس، وما بيل من أيه تي أند تي.

وبالنسبة الى هذه الشركات فإنها تتيح للمستهلكين والشركات الصغيرة مخابرات انترنتية غير محدودة الى الولايات المتحدة وكندا بكلفة لا تتجاوز الـ 20 دولارا شهريا، اي اقل من نصف كلفة الهواتف الارضية العادية. لكن العالم غير مستعد بعد للتخلص من الهواتف العادية لوجود مشكلات أساسية تعترض الهواتف الانترنتية التي ينبغي حلها أولا، منها: خدمة الطوارئ على الرقم 911 (في الولايات المتحدة) ومشكلات التركيب وانقطاع التيار الكهربائي وتوقف المكالمات وانهيارها وتشوشها. ومع ذلك فان تقنية الهاتف الانترنتي تحسنت بشكل ملموس منذ مايو في العام الماضي. فقد تقلصت مشكلات التركيب وتحسنت الجودة الى درجة قاربت الهواتف العادية.

ويمكن للهواتف الانترنتية العمل على الكابلات ودي اس ال ووصلات النطاق العريض تي 1. فهي تحول الصوت الى رزم معلوماتية لترسلها عبر الانترنت الى خط ارضي، أو هاتف جوال.

وهي على خلاف خدمات الهاتف الذي يعتمد على جهاز بي سي (الكومبيوتر الشخصي)، مثل الخدمات التي تقدمها سكايب مثلا (عبر بروتوكول آخر هو بروتوكول الصوت عبر الانترنت VoIP) فان هاتف الشبكة لايعتمد على الكومبيوتر لكي يعمل، بل يمكن فقط قبس الهاتف المنزلي في مهايئ المحطة الطرفية الذي تجهزها الشركة المزودة لخدمة الهاتف الانترنتي وقبس هذا المهايئ بدوره في مودم النطاق العريض/الناقل. جودة الصوت

* وبعد اختبار العديد من خدمات هاتف الانترنت لم يتم العثور على واحدة كاملة الاوصاف. فكل منها قدمت جودة يمكن الركون اليها الى جانب بعض العثرات. فقد كانت خدمة اي او ال رائعة خلال اليوم، لكنها عانت من بعض التشويش خلال المكالمات الخارجية ذات المسافات البعيدة خلال الليالي، لا سيما عند القيام سوية في الوقت ذاته بتنزيل أشرطة الفيديو. أما المكالمات في خدمة فيريزيون فقد جاءت مصحوبة بصدى خفيف من وقت الى آخر، كما أن المحدثات عبر لينغو وفونيج جاءت مشوشة خلال ساعات المساء. أما كومسات وباكيت8 فقد انتجت جودة صوتية عالية، لكن الاخيرة مرتفعة الكلفة نسبيا.

وما تزال الاتصالات الهاتفية عبر الانترنت تعاني من مشكلة الموثوقية وامكانية الاعتماد عليها. والسبب اذا تعطل الاتصال بالنطاق العريض، تعطل أيضا الاتصال الهاتفي. كما انه اذا انقطع التيار الكهربائي توقف الهاتف عن العمل أيضا. واذا ما احتجت الى الاتصال برقم الطوارئ والاسعاف خلال انقطاع التيار الكهربائي، أو حصول فيضان، أو هزة أرضية، أو أي شكل من أشكال الطوارئ فان الهاتف الانترنتي قد لايساعد كثيراً.

 

لكن لهذا الهاتف من الناحية الثانية بعض المزايا، إذ بمقدوره اختيار أي رمز لمنطقة ما بغض النظر عن الموقع الجغرافي. كما انه ليس مرتبطاً بمنزل أو مكتب، بل يمكن الاتصال من فندق في النصف الاخر من العالم، في أي مكان يمكن منه الاتصال بالانترنت السريع.

وبإمكان الاعمال التجارية الاستفادة من من هذا الهاتف أيضا. ومثال على ذلك فان نظام باكيت8 فيتتجوال اوفيس الذي يكلف 40 دولارا شهريا يتيح لك توزيعات فرعية غير محدودة للموظفين حتى ولو كان هؤلاء موزعين في مدن أخرى، أو قارات. ولشركة ايه تي اند تي ولينغو وفونيج خطط خدمات بكلفة 50 دولارا شهريا مع فاكس وعدد غير محدود من المكالمات الى الولايات المتحدة وكندا. في حين تقدم لينغو دقائق مجانية لاوروبا الغربية أيضا. يبقى الامر الاكيد وهو أن الانترنت سيكون مستقبل الاتصالات الهاتفية.