أدب 2

  مجموعة " هواية مشتركة " القصصية

  نزار ب.  الزين

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين  قصة و أقصوصة
إضافة إلى :
-  عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا

 ( الكيمياء الإنسانية )
-  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
-  عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- عشر حكايات للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات  المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :
www.freearabi.com
 

 

 

اللعب بالنار

قصة واقعية

 نزارب. الزين*

 

       عندما شاهدت  سامر مضرجا بدمه ، كدت أفقد وعيي لهول  ما رأيت ، كان أنفه ممزقا  غطت بقاياه خثرة  مجمدة بغير إنتظام  أخفت أيضا جزءا من عينه اليسرى الجاحظة بخواء ، بينما تجمدت عينه اليمنى  في نصف إغماضة  و كذلك بقي فمه نصف مفتوح  بعد أن تسربت من طرفه نصف دمائه  قبل أن تتخثر . ذلك كان باديا من الفراش و الأغطية المشبعة بالسائل القاتم و الذي تسرب أيضا تحت السرير  مشكلا بقعة كبيرة دالة على نزف طال . لن أستطيع إكمال الوصف  فالمشهد مفجع مرعب ، صورة مشوهة  لسامر  ، الفتى  الذكي المعافى  الذي كان يضج بالحيوية و النشاط ، ذلك الفتى الذي عرفته رضيعا و حابيا ، ثم  فتيا قاب قوسين أو أدنى من النضوج .

*****

ظل سامر منذ منذ نعومة أظفاره ملفتا النظر بألمعيته  ، و لكن عندما تقدم نحو المراهقة  أبهر من حوله بشعلة ذكائه ، حتى أن جدته  كانت كثيرا ما تبدي قلقها عليه من عيون الحساد و كأنها كانت تطلق جرس إنذار ، فكانت تكرر القول : "  الله يستر هذا الولد من شر حاسد إذا حسد " و كأن الذكاء بنظرها و ربما بنظر الكثير من العامة طاقة شيطانية أو طاقة خاضعة لإستهداف شيطاني ، بل كانت تعتقد أن الذكي قصير العمر !!! و الغريب أن تتحقق مخاوف الجدة رغم كافة الإحتياطات  ، بما فيها ذلك الحجاب ( الرقيّة ) المعلق بقميصه الداخلي ، فقد وقع سامر ضحية فضوله الشديد ، كل حادث ، كل حديث ، بل كل أحدوثة ؛ كانت تلفت نظره فيطلب لها تفسيرا و لم يكن يكف عن السؤال حتى يجد الإجابة الشافية .

أما  بالنسبة لجدته فقد إكتشف منذ وقت مبكر غموض إجاباتها و إحاطتها بالغيبيات و عدم منطقيتها فكف عن سؤالها فأراحها ، أما مع أمه فقد إختلف الوضع  ، فهي قادرة على إرواء غليله ، لولا عصبية مزاجها التي كانت تتفجر بين حين و آخر و التي كان بعضها بسبب أسئلته الكثيرة و بعضها بسبب تقاعد والده المبكر ، و مع الأيام إستطاع سامر أن يعالج ذلك  فقد أتقن عمليات الإلتفاف  و تبديل الصيغ و تخير الأوقات المناسبة ، و كأنه أخضع مزاجها القلّب  إلى دراسة ما ، استثمرها لصالح  فضوله .

*****

الوالدة في الغرفة الأخرى منهارة تماما بين يدي الطبيب . كانت قد دخلت المنزل بعد مجاملة إجتماعية ، ثم توجهت رأسا إلى غرفتها ، أبدلت ثيابها و إنطلقت إلى المطبخ ، و بدأت تعد طعام الغداء، تذكرت سامر ، نادته فلم يجب ، نادته ثانية فلم يستجب أيضا لندائها ، توجهت إلى غرفته : " ماهذه الفوضى يا سامر ؟ " ، صرخت متذمرة ثم أضافت غاضبة  :  " أخرج حالا من مخبئك و أعد كل شيء إلى ما كان عليه ؛ ثم صاحت بدهشة و غضب أشد : " حتى بطانيتي الجديدة تستخدمها في عبثك ، ألا يكتمل  جنونك إلا بخيمة ؟  سوف أكسر يديك يا ملعون ! "

إنتزعت الأغطية واحد إثر الأخرى  ، رائحة غريبة تنبعث ، و لكن أين سامر ؟ و بصوت أعلى صاحت : " سامر أنت تفقدني أعصابي  ، هيا أخرج من تحت السرير  " و لكن سامر لم يخرج  أو يجيب ! أحنت جسدها و ألقت نظرة تحت السرير ، صاحت : "  دم  دم  دم  " علقت الكلمة المرعبة  بفمها ، رفعت الفراش فإزداد رعبها ، كان سامر جثة هامدة غارقة بدمائها  " دم   دم   دم    دم  " ، إندفعت  نحو الهاتف  ، سمعت صراخها الرهيب  :  سامر  سامر سامر  سامر أنجدوني " و أغلقت السماعة بعنف دون أن أفهم ما القضية : " لعله أغاظها في أمر ما " قلت ذلك لنفسي و أنا أرتدي ملابسي على عجل و اندفعت إلى هناك بأقل من عشر دقائق ، كانت خلالها  قد فتحت باب دارها  و أخذت تصرخ  مستنجدة أو متحسرة أو نادبة أو ربما كل ذلك معا ، هرع إليها الجيران  فوقعت بين أيديهم فاقدة الوعي بعد نوبة تشنج كادت تفقدها حياتها .

إقترح عليّ أحدهم :"  يجب إستدعاء والد الصبي ، أتعلم أين هو ؟ " هززت بكتفي علامة النفي و أنا مأخوذ بهول الفاجعة  ، الكل من حولي يتساءل  بمزيج من الدهشة و الحزن الشديد و كنت أتساءل معهم : " كيف لصبي في الثالثة عشر أن ينتحر ؟ إته آخر ما يخطر على البال ، إنني لم أشهد في حياتي  إنسانا  محبا للحياة ، منفتحا عليها  عاشقا لكل ما فيها  مثل سامر "  . قال لي أحدهم : " والد الصبي يجب أن يحضر ، أفق يا أخينا من ذهولك  ، الصبي فارق الحياة و لا يجب  تركه على هذه الصورة ، و أمه بين الحياة و الموت ، و يجب إخبار الشرطة كذلك  ، أنت الوحيد يا بني قريبهم ، إهدأ  رجاء و تصرف! " فأجبته  و الأسى يعتصر قلبي : " والده في اللاذقية "

 

*****

الوالد ؟!

حتى مرحلة بلوغ سامر  ظل لاهيا عنه ، كان ضابطا كبيرا في الجيش و مديرا لإحدى المؤسسات العسكرية التي نظرا لحساسيتها البالغة إستحوذت على كل إهتماماته ، مهملا جانبا كبيرا  من شؤون أسرته  الوجدانية ، إلى أن جاء يوم  إضطر معه لأن يقول لرؤسائه   ( لا للسياسة) ، فلم يحتملوا ذلك منه فأحالوه إلى التقاعد المبكر .

كانت صدمة زلزلت كيانه ، فضابط مثله حفل سجله بالمنجزات  و إمتلأ صدره بالأوسمة  ، لم يحتمل هذا العقوق و لم يشده من إكتئابه الذي كاد يتحول إلى مرض نفسي سوى سامر الذي أخذ يسري عنه  بأسئلته الذكية الطريفة و المحرجة أحيانا  و التي لا ينضب معينها ، فأخذت جلساتهما تطول معا  و مناقشاتهما تتشعب ، بحيث بدا  أن كلا منهما إكتشف الآخر و سعد بإكتشافه .

سأله ذات مرة  :

-  كيف حدث أنك ضابط كبير مع أنك  لم تشترك بأي حرب  ؟

- ليس كل أفراد الجيش مقاتلين ، هناك ضباط إتصال ، ضباط تموين ، ضباط تعبئة ، ضباط تصنيع حربي ، ضباط هندسة ؛ تقع عليهم كل الأعباء التي تسمح للمقاتل أن يقاتل و أن يستمر في قتاله .

- و لكنني أعتقد يا أبي أن الضابط المقاتل أفضل ، لأن حياته أكثر تعرضا  للتهديد ، ألا تشاطرني هذا الرأي ؟

- لا أبدا ، هذا أمر خاطئ تماما ، لأن كل الضباط و الجنود تحت الخطر ،  ألم تسمع بالغارات الجوية خلال حرب تشرين -  على خطوط التموين  و التي بلغ مداها حتى ميناء اللاذقية ؟

*****

و في مناسبة أخرى جرى الحوار التالي :

- كيف حصلت على كل أوسمتك  و أنت لم تقاتل قط ؟

- إسمع يا بني ، ضباط الأركان يديرون المعارك  في حروبنا المعاصرة من غرف العمليات و ضمن مخابئ محصنة  و مواضعها محاطة بأعلى درجات السرية ، إنهم ليسم في المواجهة  و مع ذلك تتوقف على درايتهم و علمهم و ذكائهم مصير المعارك  ، فهل برأيك لا يستحقون التقدير لأنهم لم يشتبكوا مع العدو مباشرة ؟

و نهض إلى خزانة أوسمته و أحضر منها أحدها و ما لبث أن إستأنف حديثه بكل الجدية المعروفة عنه :

- هذا الوسام ثبته لي رئيس الجمهورية ، في أعقاب إنحسار العدوان الفرنسي  ( أيار 1945 ) في إحتفال عام  مهيب ، مع أنني لم أقاتل خلال العدوان ، فاصغ جيدا إلى قصته

كنت مع عدد من الضباط  و الجنود السوريين ، كانوا يطلقون علينا حينئذ  اسم القوات الخاصة و هي قوات سورية بقيادة فرنسيين - ، و كنا ملحقين  بثكنة المدفعية في قلب دمشق في مكان مبنى الهاتف الآلي اليوم -  و كنا نتابع الأحداث التي سبقت العدوان .

كان رؤساؤنا الفرنسيون يرغموننا على إقامة التحصينات  في الثكنة و على نقل الذخائر و تجهيز المدافع ، و عندما أصدر رئيس الجمهورية نداءه بضرورة إنسحاب أفراد الكتيبة للإنضمام إلى المتطوعين و رجال الدرك ، بدأ  الجنود يتسللون هاربين من الثكنة و الثكنات الأخرى ، و حالما كان  ينتبه إليهم الحراس كانوا يمطرونهم  بوابل من الرصاص  فيصاب البعض و ينجو البعض . فقررنا أنا و بعض زملائي  أن نقود عملية  هروب جماعية منظمة و بكامل أسلحتنا ، و عصر التاسع و العشرين من أيار ، إنقضضنا على حراس الثكنة فشللنا حركتهم و من ثم صادرنا أسلحتهم و إنطلقنا نحو قلعة دمشق حيث رجال الدرك و المتطوعون  ، و لكن ما أن ابتعدنا قليلا حتى  إنهمرت القذائف حولنا ، و بلمح البصر استطعنا الإختفاء في الأزقة و الحواري المجاورة لشارع النصر ، و عندما تبعنا الدراجون الفرنسيون قاومناهم و أجبرناهم على الإنكفاء من حيث أتوا . و لكن للأسف الشديد شذ  قائد المدفعية السوري الذي اصطدمنا معه قبل تنفيذ خطتنا  فاضطررنا إلى تكبيله أيضا ، و يا ليتنا تخلصنا منه ، هذا الضابط هو من أمر باستخدام المدفعية ضدنا بداية ، ثم عشوائيا فوق القلعة و ما  حولها .

- ألا يسمى هذا التصرف خيانة ؟

-  بنظرنا نحن نعم ، و لكن بنظره إلتزام بقوانين الجندية  .

*****

و في يوم آخر سأل سامر والده :

- كيف تمكن الإسرائليون من الوصول إلى سعسع ، و كيف تحول نصرنا إلى هزيمة ؟

- نحن ضحية مؤامرة  أنكلو فرنسية منذ عشرينيات القرن العشرين ، هدفها الوحيد زرع إسرائيل بيننا و حمايتها  ، ثم إنضمت إليهما الولايات المتحدة الأمريكية  بعيد الحرب العالمية الثانية . و تهدف الخطة أيضا إلى تجزيء العالم العربي ، إلى دويلات ضعيفة ، يحكمها شيوخ عشائر أو أشباههم ممن  لا يدركون سوى مصالحهم الشخصية  ؛  و مما يضمن قيام  ربيبتهم إسرائيل  و توسعها ،  ثم ظهرت مافيات الحكم لتكمل المأساة ؛ المهم أن القصة طويلة و يحتاج شرحها إلى أيام .

أعددنا للحرب و أتقنا الخطة و كان النصر حليفنا بداية  ، إلا أن السادات لسبب لا زال مجهولا ، توقف عند منطقة قناة السويس مما أتاح للإسرائيليين أن يلتفتوا إلينا بكل قوتهم حتى أصبحت دمشق في مرمى مدفعيتهم ، و عندما أنجدتهم أمريكا  بجسر جوي يحمل الجنود  و العتاد الثقيل عادوا إلى الجبهة المصرية و أعادوا إحتلال الجزء الجنوبي من مدن قناة السويس و وصلوا إلى نقطة تقع على بعد حوالي مائة كيلومتر تقريبا  من القاهرة .

- أليست هذه قمة الخيانة ؟

- هذه دكتاتورية القيادة و إغتصاب الحكم و غرور الحاكم و يمكن أن نسميها أيضا خيانة !

 

*****

و في مناسبة أخرى  ، رجا سامر والده أن يعلمه كيف يستخدم المسدس ، فنهره و قال له بحزم : " إياك أن تفكر بذلك قبل بلوغك العشرين على الأقل ، حمل السلاح كاللعب بالنار ، يحرق أصابعك  و قد  يؤذي غيرك بدون مبرر ، هذه المسدسات المذهبة و البنادق المزخرفة ، و الخناجر و السيوف  كلها هدايا أعتز بها ، و هي الآن للذكرى  و  المشاهدة  و ليست أبدا أبدا  للإستعمال ! "

 

*****

صحت الوالدة من تأثير المهدئ فعادت إلى الصياح و لطم الخدين  و شد الشعر ، أما الجدة فقد وصلت لتوها و أخذت تشاركها هياجها ،  فعاد الطبيب ليحقن وريدي المكلومتين بالمهدئ .

كان سامر أقرب أبنائها إليها ، فحسام بكرها كان أول تجارب أبيه التربوية فنشّأه تنشئة جافة شبه عسكرية ، أما إبنها الثاني ماجد ، فكانت شخصيته مهزوزة مما جعله مثار تندر أخواله و زملائه في المدرسة التي كان تقدمه فيها بطيئا . أما سامر فنجا من صرامة أبيه و تدليل أمه ، فبدت شخصيته القوية واضحة للعيان منذ وقت مبكر يزينها قدراته العقلية الشاملة  و يتممها ذكاؤه الإجتماعي ، فقد أفلح بإقامة علاقة حميمة مع أمه رغم عصبية مزاجها ، كما تمكن من زحزحة والده عن صرامته ، حتى أصبح أقرب إلى الصديق منه إلى الوالد و كثيرا ما كان يصحبه معه في سفراته المتكررة  إلى اللاذقية ليشرف على تخليص بضائع استوردها لحسابه ، ذلك أنه لم يطق حياة الفراغ  فأنشأ مكتبا تجاريا  آخذا في النمو .

 

*****

- هل تعلم في أي  فندق  يقيم  عادة عندما يسافر إلى اللاذقية ؟

سألني  ضابط الشرطة  بعد أن عرف أن أبا حسام في اللاذقية ، فأجبته :

-  لديه شاليه في مكان ما ، أظنه الشاطئ الأزرق.

فالتفت إلى أحد أعوانه آمرا : " أرسل إشارة إلى اللاذقية و ليدعوه يحضر في الحال " ثم سألني الضابط ثانية : " من أين حصل صبي كهذا على مسدس من أحدث طراز ؟ " فأجبته : " والده كان ضابطا كبيرا ، المقدم  نذير الملاح ، ألم تسمع به ؟  و لديه خزانة ملأى بجميع أنواع الأسلحة أهديت إليه بمناسبات متعددة  عندما كان مديرا لإحدى المؤسسات العسكرية . "

حضر الآن متخصصون بالأدلة الجنائية و معهم مصور بدأ للفور بالتقاط صور للقتيل و ما حوله، فأمر الضابط حشد النساء و الرجال من الجيران بالمغادرة كي يتمكن هؤلاء  من القيام بمهامهم و لكنه أبقى على سيدة مسنة  و رجلين لأغراض التحقيق .

سأل المحقق السيدة : " ماذا شاهدت عندما دخلت غرفة المجني عليه ؟ أجابت بأسى : " كان تحت الفراش ! "

" تحت الفراش ؟ " لم غيرتم وضعه ؟ " سأل مستاء ، فأجابته : " رفقا بأعصاب أمه " فصاح المحقق غاضبا : " هذا خطأ ، عند حدوث جريمة يجب ترك كل شيء على حاله ، نبهنا إلى ذلك بواسطة الإذاعة و التلفزة  " فأجابه أحدهم : "  إنها ليست جريمة سيدي ، إنه إنتحار ! فصاح في المحقق في  وجهه  حانقا :" و ما يدريك أنت يا أخانا ؟ تفضل و خذ مكاني إذا لم يعجبك كلامي "

دخل الآن ماجد ، ما أن رأى أخاه  حتى أخذ يصيح  و يبكي  و يضرب رأسه بالجدار  ، و عندما دخل حسام ، تسمر في مكانه فاغرا  فاه  و كأنه تمثال شمعي  !

قال المحقق و قد بدأ ينفذ صبره و بشيء من الغلظة  :

- حسام ،  تماسك و أجبني على أسئلتي : " لقد وجدنا  عبوة  الذخائر  فارغة ، فمن كان  يستعمل المسدس و هل  المغدور يعرف إستعماله ؟ "

- حد علمي ، أن أسلحة أبي في الخزانة و أن مفتاحها دوما  معه .

- كانت الخزانة مفتوحة ، فكيف  تفسر ذلك ؟ أين كنت أنت عند حدوث الجريمة ؟

- الجريمة ؟

تساءل حسام مشدوها ، فأجابه المحقق :

- نعم جريمة، إن أحدا ما من أهل البيت ، دخل فارتكب  الجريمة ، ثم غطى الضحية بالفراش ، و تسلل من ثم هاربا .

أحس حسام كأن المحقق  صفعه ، فأجابه مستاء :

- تعني أن  أحدنا مشبوه  ؟ هل يقتل الأخ أخاه ؟ هل تقتل الأم ولدها أو يقتل الأب فلذة كبده ؟ نحن عائلة مترابطة يا سيدي  و نحب بعضنا بعضا .

 قطب  المحقق جبينه و رد  عليه  بما يشبه الصياح :

- لا يخدعني هذا الكلام المعسول ،  ثم أنا من يطرح الأسئلة و أنت عليك الإجابة ، و الوقائع  التي أمامي تشير إلى وجود مغدور  في هذا البيت ،  ويجب أن  نعرف  من غدر به ، و سنعرف !

كان متخصصو الأدلة الجنائية ، قد نقلوا سامر إلى مكان آخر و أخذوا يتفحصون فراشه -و سريره  و جدرانه ، و فجأة نادى رئيسهم للمحقق ، فقد عثر على بعض الأدلة الهامة ، قال له بثقة :

 - وجدنا المسدس تحت الجثة ، ثم أنظر إلى هذه الثقوب في أسفل الفراش ووسطه ، كل منها كان فيه رصاصة ، يبدو أن الصبي كان يدرب نفسه على إستخدام المسدس تحت الفراش و الأغطية بحيث لا يسمعه أو  ينتبه إليه أحد ، و يبدو أن توازنه خلال التمرين الأخير   لتنطلق  الرصاصة إلى فمه  و لتخرج من ثم  من عينه ؛  ليس في الأمر جريمة و كذلك فإن الصبي لم ينتحر . و لكنني سأحمل كل شيء إلى المختبر كما سأرسل الجثة  إلى الطبيب الشرعي حيث سنجري مزيدا من الفحوص ثم أوافي النيابة العامة بتقريري النهائي  الذي سأرسل لك نسخة منه .

 

*****

دخل نذير بك باب العمارة ، هكذا كانوا ينادونه ، و توجه رأسا نحو المصعد ، تقدم منه أحدهم : " البقية بحياتك " لم يجبه ، و استمر في صمته إلى أن بلغ داره ، و على أقرب كرسي جلس مذهولا  تماما ، سأل الجدة : " كيف انتحر و ما السبب ؟

فأجابه حسام : " لم ينتحر ، كان يتدرب على استخدام السلاح  "

- ألم ينتبه إليه  أحد ؟

- كان يتدرب تحت الفراش

أحس نذير بك بنغزة في قلبه فوضع يده على صدره . و لكن حسام أضاف :

- ترك لك المحقق هذه الرسالة يطلبك غدا صباحا لإستكمال  التحقيق  .

- أين أمك ؟

- منهارة تماما و حملوها إلى المستشفى .

- و أين ماجد

- منهار هو الآخر و أخذه أخوالي إلى بيتهم .

 نفث  نذير بك زفرة حرى و هو يقول : " سامحك الله يا سامر! لطالما نبهتك أن حمل السلاح خطر على صاحبه أكثر من خطورته على الآخرين  " و إلتفت إلى حسام و الجدة قائلا بأسى بالغ  :"  لقد قتله فضوله ! "

أما أنا فهمست في داخلي : " و أنت أيضا مسؤول يا نذير بك "

-----------------------------

*نزار بهاء الدين الزين

سوري مغترب

عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :

www.FreeArabi.com

مجموعة:

"هواية مشتركة"

اللعب بالنار

قصة واقعية

 نزارب. الزين*

أوسمة

-1-

أبي الحبيب
ودوماً نسمعهم يقولون
ده ولد إبن موت
وكأن الموت يختاره ويتبناه
لذكائه وشقاوته وحضور ذهنه
لا يشبع فضوله من حوله
فيتركون ليكتشف وحده
مما يودي به في النهاية
للموت
شكرا أبي للسرد الراقي المميز

رائع في كل مرة
تفوق ما قبلها روعة
إبنتك

إيمان السعيد السعودية

منابع نجدية دنيا الوطن

الرد

ابنتي العزيزة إيمان

لقد أضفْتِ بعدا جديدا للقصة ، فقد سمعتُ بما يشبه المثل الشعبي الذي سقتيه : "  ده ولد إبن موت " تردده العجائز متوجسات  شرا من حيوية أمثال هذا الطفل و ذكائه .

لأن الفضول إذا كان بعيدا عن الرقابة سيؤدي بالتأكيد إلى ما لا تحمد عقباه كما حصل لبطل القصة ؛ هل سمعت بطفل العاشرة الذي أراد أن يطير كما تطير الطيور ، فقفز من الطابق الثالث لتدُقّ عنقه . فأين كان والداه ؟؟

الفضول أمر إيجابي على أن يكون تحت المراقبة و التوجيه ، لأن الفضول هو الذي أدى إلى الإكتشافات و الإختراعات التي غيرت وجه التاريخ . و الحديث يطول.....

شكرا لمشاركتك الواعية يا إيمان و دمت رائعة .

نزار

-2-

كان حدث موت الطفل مأساة
عكست خلفيات اجتماعية أخرى
فضحها الكاتب من خلال مقاطع
النص..وهي خلفيات راوحت بين ماهو ذاتي
مرتبط بخصوصيات الأبوين ، إلى ماهو
موضوعي متعلق بجوانب من أخطاء تاريخنا الحديث
تحية خالصة للأخ نزار
محمــد فـــري المغرب

دنيا الوطن من المحيط إلى الخليج

الرد

كعادتك أخي الأستاذ محمد ، تجول و تصول بين سطور النصوص التي تقرؤها

سلمت أناملك ، و دمت قارئا ممحصا و معلقا موضوعيا

عميق مودتي

نزار

-3-

أخي الأديب الحبيب نزار ب . الزين.. قصة مأسوية شارك في فصولها( نذير بك).. فهو لم يراعِ الإجراءات الأمنية التي يجب إتباعها بدقة عندما يستدعى وجود سلاح ناري بالمنزل العامر بالأولاد ، والمعروف مسبقا شغفهم وحب إستطلاعهم ..
وكان يجب أن يوجه له إتهاما برعونته ، ولكني أعتقد أن عذاب ضميره قد يكون أقسى عليه من المحاكمة ، وربما فعل ما ظنوه في (سامر) ؛ فينتحر أسفا على فلذة كبده الذي دفع الثمن غاليا .فخسر حياته في واقعة ومشهد لن ينمحي من العقول ..
قيمة هذه القصة تكمن في الألم الذي نهش قلوبنا
من وصف مشهد سامر وهو مضرجا بدمائه ، والذي أجدت تصويره بقلمك الرائع ، فتأتي منها العبرة و العظة . تحياتي العاطرة .

كمال عارف- مصر

دنيا الوطن

الرد

أخي الحبيب كمال

لا شك أن خطأ نذير بك كان فادحا ، و كما تفضلت كان عليه أن يكون أكثر حذرا في مراعاة شروطك الأمن فيما يخص مجموعة أسلحته التي كان يعتز بها ، و لا نغفل أيضا مسؤولية والدة الضحية سامر التي كانت تقضي  أوقاتها في زيارات الأهل و الأصدقاء ..و لكن عندما يقضي القدر يعمى البصر .

شكرا لمشاركتك القيِّمة و لثنائك العاطر

عميق مودتي و تقديري

نزار

-4-

تفوح منها رائحة الدم والفضول القاتل..
واقعية حتى الثمالة.....
تعيشها تماما.....وبألم...
واعتبرها استاذي مشروع رواية
تحية دمشقية
ريمه الخاني سورية/دمشق

دنيا الوطن المترجمون العرب

الرد

نعم يا أختي ريمه ، إنه الفضول القاتل

شكرا لمشاركتك  الطيِّبة و دمت بخير

نزار

-5-

أستاذ نزار
دائما احس ان الواقعية هي الاقرب للمتلقي..
وقد انطلقتَ منها لتضع يدك على هواجس نفسية واجتماعية اخرى..
جميل نصك..
مودتي..
فاطمة الحمزاوي تونس

دنيا الوطن من المحيط إلى الخليج

الرد

أختي الفاضلة فاطمة

 صدقت يا أختي فالقص الواقعي الواضح و الخالي من الرموز و التوريات ، أقرب للمتلقي

شكرا لمشاركتك الوعية و لثنائك الجميل

عميق مودتي

نزار

-6-

قد يأتي لقاء الذكاء و الفضول بفواجع لا تحمد عقباها
خاصة وأنه اقترب من تاريخ أبيه الحافل بالانجاز والتفوق العسكري
فلمَ لا يجرب استخدام السلاح ؟
واقعية القصة تؤثر في النفس حقا كاتبنا القدير نزار الزين
وتخلي الأب عن مسؤوليته تجاه ابنائه طامة كبرى بالطبع
كل التقدير لقلمك في سرد تفاصيل الواقعة ودمج أحداثها بالمواقف التي عبرت عنها
دمت بخير وسعادة

فرح   - فلسطين

المرايا دنيا الوطن

الرد

أختي الكريمة فرح

نعم يا أختي و هذا ما حصل بالفعل ، ففضول سامر الشديد و إهمال أبويه الأشد ، أديا إلى هذه المأساة .

شكرا لمشاركتك الواعية و لثنائك الدافئ

مودتي و اعتزازي

نزار

-7-

والدي العزيز:
استمتعت بتفاصيل الحكاية
قصة جميلة
ادامك الله واطال الله بعمرك..

لمى ناصر  سورية

حماه -  دنيا الوطن

الرد

ابنتي الأثيرة لمى

شكرا لمشاركتك و دعواتك الصالحة ، و كم أنا سعيد لاستمتاعك بالقصة

مودتي و احترامي

نزار

-8-

بالرغم من كوني لا أميل للنصوص الطويلة

إلا أن ماكتبته سيدي يختصر كل هواجس وأسئلة المرحلة مبأرة في شخص سامر

محبتي

عمر علوي سوريه

من المحيط إلى الخليج

الرد

أخي الكريم عمر

شكرا لمشاركتك في نقاش النص

النصوص الطويلة ضرورية أحيانا لتتناسب مح حدث كمأساة الطفل سامر

شكرا لمشاركتك و لثنائك اللطيف

مودتي و تقديري

نزار
-9-

نرتقي بكلماتك التي تخاطب في كل مرة الإنسانية والواقعية وقمة الخيال الأدبي
سلمت يداك
ودمتّ دوماً بكل الخير
تحياتي

مراد الساعي سوريه

حماه

الرد

أخي الحبيب الأستاذ مراد

شكرا لمشاركتك القيِّمة ، أما شهادتك فهي وسام أعتز به

عميق مودتي و تقديري

نزار

-10-

استاذنا نزار
قصتك مؤثرة وترصد الواقع المرير الذي وصلت
اليه الأمة بانتحار سامر
دمت عاطر الحرف

حسان عربش سوريه/يبرود

حماه

الرد

الأخ الكريم الأستاذ حسان

شكرا لمشاركتك في نقاش النص و ثنائك عليه

مودتي و تقديري

نزار

-11-

استاذنا نزار
قصتك مؤثرة وترصد الواقع المرير الذي وصلت
اليه الأمة بانتحار سامر
دمت عاطر الحرف

حسان عربش سوريه/يبرود

حماه

الرد

الأخ الكريم الأستاذ حسان

شكرا لمشاركتك في نقاش النص و ثنائك عليه

مودتي و تقديري

نزار

-12-
الأخ الفاضل نزار
أحييك على هذا السرد الرائع رغم أن القصة تلهب الفؤاد بالالم و الحسرة على هذا الفتى الذي ضاع في لحظة. إن إهمال الوالدين أحيانا يؤدي إلى حوادث مرعبة ، ذكاء أبنائناو فضولهم يجب أن نحتضنه ، و نتدخل عند الضرورة لكبح الفضول و التحكم في تصرفات أكبادنا.
قصة شبيهة لي بعنوان : ماء و دماء ، فقدت طفلة ذات حولين حياتها بسبب تربية غير معقلنة.. وهي قصة واقعية. فلينتبه الأولياء لأبنائهم ، وليولوهم كل الأهتمام حتى لا يندموا في يوم من الأيام.
دمت بهذا البهاء و الألق.
محبتي
بديعة بنمراح المغرب
المترجمون و اللغوين العرب
الرد
الأديبة العزيزة الأخت بديعة بنمراح
القصص كثيرة يا أختي ، أحد الأطفال أراد أن يقلد الطيور فألقى بنفسه من الطابق الثالث ليصل الأرض محطما ، و طفل آخر لا يتقن السباحة ، شاهد أقرانه يقفزون من علٍ فاسهوته الحركة ، فصعد إلى أعلى مِقْفَز و ألقى بنفسه و لكنه لم يخرج من الماء إلا جثة هامدة ، و هكذا فإن فضول الأطفال أمر جيد لأنه من علامات الذكاء ، و لكن يجب كما تفضلتِ أن يكون تحت الرعاية و المراقبة و الإنتباه .
شكرا لمشاركتك في نقاش القصة و لثنائك الرائع عليها
عميق مودتي
نزار

-13-

الراقى الاديب نزار ب. الزين...........
من اخطر الاشياء ترك اسلحة نارية فى متناول يد الاشبال خاصة.. لانها حتما ستنتهى فى اياديهم للعبث فيكون هذا المصير المحتوم.. لكن:
لما لم يدرب طفله على استخدامه فى اوقات العطل خاصه وان الابن يتبع ابيه فهو ضابط فى الجش كبير وعنده مقتنيات هى الاكثر فضولا عند الاشبال من اى شىء اخر.. هنا دليل عدم اهتمام بالعائلة وعدم معرفة بنوايا وهوايات ابنه ..
تحايا عطرة

زياد صيدم فلسطين/غزة

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

29/7/2009

الرد

أخي المبدع زياد

صدقت ، إنها مجموعة عوامل تضافرت لهذه النهاية المفجعة

و أهمها ترك هذا الصبي الفضولي لوحدة في المنزل لمدد طويلة

أخي الكريم شكرا لزيارتك و مشاركتك التي رفعت من قيمة النص

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-14-

تحياتي الحارة لك يا أستاذي العزيز،،
قصة غنية وثرية وفيها من كل العبر ، وفيها من كل التقنيات القصصية التي يقف وراءها مبدع متميز.
أشكرك وأغبطك على هذه القصة المتميزة ورغم طولها لم نتوقف قبل أن ننهي آخر كلمة منها.
مع التقدير

عزام أبو الحمام فلسطين/غزة

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

29/7/2009

الرد

أخي الحبيب المبدع عزام

عباراتك النيِّرة أضاءت نصي و أدفأتني

فلك الشكر و الود بلا حد

نزار

-15-

الأستاذ الكريم نزار الزين
لقد كانت المقدمة وما تلاها من ضروريات إثراء النص الذي تحددت فكرته منذ البداية.
ولكن الخيط الذي حبكته رؤيتكم في تقديم حيثيات الحدث في السرد كان أساسا كي يرتفع بالفكرة إلى مستوى غير تقليدي رغم استخدامكم كلمات بسيطه وموجهة نحو الهدف بلا تردد ..
العبرة في الدرس المستفاد من القصة تبقى في مضمون الكلمات وجزئياتها..
دمت
عبد الهادي شلا فلسطين/كندا

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

29/7/2009

الرد

أخي الأديب الفنان عبد الهادي

شكرا لزيارتك و مشاركتك التي أثرت النص

و على الخير دوما نلتقي ...معا لنرتقي

نزار

-16-

اذا كان نذير قد نجا من ادانة القضاء له ؛ فإنه لم ينج من محاكمة الضمير ، وهو العسكري الحاذق الذي لم يتبع أيسط قاعدة عسكرية ، وهي : قاعدة تأمين السلاح ..
وكان سامر فلذة كبده هو الضحية ..
أجدت ـ كعادتك ـ أخي نزار في رسم المآساة ووصف الحدث بحرفية أديب متمكن دائماً من أدواته .
راشد أبو العز - مصر .

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

17/7/2009

الرد

أخي الحبيب المبدع راشد

لا شك أن الوالد مسؤول رغم أنه حذر ابنه مرارا ، و الوالدة أيضا مسؤولة لتركها المنزل لفترات طويلة

و فضول الصبي الشديد كان له أكبر الأثر بحدوث المأساة

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

و دمت بخير و عافية

نزار

-17-

تحياتي اديبنا الكبير
عمل راق جدا..ورائع. دام عطاؤك.
مودتي

مجدي السماك فلسطين/غزة

 

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

29/7/2009

الرد

أخي المبدع مجدي

ثناؤك وشاح شرف يطوق عنقي

و إشادتك بالنص رفع من قيمته

فشكري لك بلا حدود

نزار

-18-

نعم اضاف ليومه هذه أفضل وسام .. بل أقسى وسام يمكن ان يتلاقاه في حياته ... لن يفارقه عار هذا الوسام
سامر كان بطبعه كبقية الاطفال .. في فضوله وان كان السلاح هو ما أثاره .. فذاك بفضل الأب الذي لم يعلمه لسامر معنى الخطر الذي سوف يلحق به ان لمسه ..
كم امقت هكذا الأباء .. فقد طفله ولم يكترث ... وكأنه قطعه من زاوية فقدها لا وزن لها ..
مسكينة هي ام سامر .. إبرة مورفين لن تقوم بالواجب حاليا

شكرا سيد نزار ..

د. ليلى ديبي

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=32838

29/7/2009

الرد

أختي الفاضلة د. ليلى

رؤيتك للموضوع في محلها

و لكن الوالدة ليست مسكينة

فهي أيضا مسؤولة لتركها المنزل فترات طويلة

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

و دمت بخير و عافية

نزار

-19-

نبهتك!
وهل يكفي التنبيه في أمور كهذه، خاصة مع أطفال من طينة كتلك
سامر لم يكن ضحية فضوله فقط
وإنما ضحية ( معلومات ) أو ممارسات ما لم تكتمل لتتضح خطورتها
كل تلك التعبئة، كان طبيعيا جدا أن تكون النهاية هكذا مع مأساويتها
شكرا لك سيد نزار الزين
تحيتي

أمينة سراج سوريه

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=32838

29/7/2009

الرد

أختي الفاضلة أمينة

صدقت في كل ما ذهبت إليه

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-20-

هناك الكثير من الاطفال متل سامر و بنسبة ذكائه و فضوله و لكن الاهتمام باشباع هذا الفضول و الرد على تساؤلاتهم يكون له افضل الاثر و يخرجهم من عقدة الحوار مع الذات بهذه السن الخطره التى لا تحميهم من انفسهم و تعرضهم للخطر الشديد و خطر الموت خطا ربما يواجهه اخر بموت بطئ كتجربة المخدرات او اي مغامرات من نوع اخر
العائلة المترابطه قل ان يحدث بها مثل هذه االمصائب
اذا المشكله تكمن في الاب الاناني الذي ترك بيته لمجرد مشكله اعاقت حياته
لا نقول انه غير انساني و فكر فقط بنفسه و لكنه مقصر بتركه مثل هذه الاسلحه ايضا ببيته فهي مصدر خطر بنهاية الامر على الجميع
اما عن الام فكان الله في عونها
برأيي سيدى ان كل انسان و نصيبه هو كان سيموت بهذه الطريقة و لكن الله سبحانه و تعالى يعطينا العبر من خلال هذه المأسي لنتعظ و نتقيه في اجيالنا كلها
اذا اعتمدت التربية على الحب و الثقه و مراقبة اغلب امور الابناء ربما سيجدي هذا نفعا
لا اقول اننا نستطيع ان ندخل لافكارهم و لكن بحكم تجربة الكبير سيفهم ما يدور بداخلهم من مجرد النظر لعيونهم و خاصة اذا كان ابنك فيجب ان تفهمه و بالتالي تحميه
صباحك خير سيد نزار

أم أدهم

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=32838

29/7/2009

الرد

أختي الكريمة أم أدهم

تحليلك دقيق و صائب و يدل على دراية تربوية رفيعة

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-21-

قصه ذات معنى ومغذى مهم جدا .. لكل اب ولكل أم ليكونوا قرب اولادهم واطفالهم
في هذا الوقت لدى الاطفال فضول مشبع بالاستكشاف مندفعين بكل شيء
ان لم نكن بجوارهم ممكن ان يحدث ما لا يحمد عقباه
استاذ نزار شكرا لك

رشا محمد

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=32838

29/7/2009

الرد

أختي الفاضلة رشا

"ان لم نكن بجوارهم ممكن ان يحدث ما لا يحمد عقباه"

ما أشرت إليه هو  الناحية الحساسة

في الموضوع كله ، فالمسؤولية بالتالية

تقع عليهما معا الوالد و الوالدة

و لكن عندما تقع الأقدار تعمى الأبصار

***

شكرا لمشاركتك و تفاعلك

الذي رفع من قيمة النص

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-22-

أهلاً أستاذي القدير نزار ....
تستمر اقصوصاتك الجميلة والمفيدة ....
وجدت في أطراف هذه الأقصوصة رماية في مقصودات كثيرة ... واعادة لبعض جوانب تاريخ أعتبره أسودا بعض الشيء .
عموماً وكالعادة قصّة ممتعة ... فلا تحرمنا المزيد .
دمت بخير

ح.و السعودية

منتديات العربي الموحد

http://www.4uarab.com/vb/showthread.php?t=75147

29/7/2009

الرد

أخي الفاضل

إشادتك بالقصة شهادة أعتز بها

فلك الشكر و الود ... بلا حد

نزار

-23-

الفضول سلاح ذو حدين ولكن السؤال ماهو المصدر الذي اتى منه هذا الفضول؟
نص انساني مؤلم جداجدا
تحيتي لابداعك استاذنا

ريمه الخاني سوريه

منتديات فرسان الثقافة

http://fursan.ws/vb/showthread.php?t=15926

29/7/2009

الرد

أختي المبدعة ريمه

الفضول حاجة أساسية تولد مع الإنسان

لغرض التعرف على محيطه

***

كل الإمتنان لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

مع عميق مودتي و تقديري

نزار

-24-

أقرأ هذه الملحمة للمرة الثانية وكأني أكتشف فيها معانٍ كانت غائبة عن ذهني قبل ذاك. الأستاذ الكبير نزار ينقلنا في كل قصة يكتبها إلى عالم واقعيّ، حيث يختلط الحبل الأبيض بالأسود. لا شيء مطلق في هذه الحياة.
أشكرك على هذا النص الدراماتيكي المفعم بالحيوية أخي نزار.

خيري حمدان بلغاريا

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

31/7/2009

الرد

صدقت أخي المبدع خيري

فلا شيء في الحياة مطلق ، كما تفضلت

أخي الكريم

كل الإمتنان لزيارتيك الأولى و الثانية

أما إشادتك بأهداف النص فهي شهادة أعتز بها

فلك الشكر و الود .... بلا حد

نزار

-25-

هذا نص فيه أكثر من مغزى على ما أظن .. صحيح أن فضوله قتله كما جاء على لسان والده .. لكن أظن أن والده حين قال ذلك .. قاله مدافعاً عن إهماله بتأمين السلاح ..
دام نبضك أخي نزار .. ونريد المزيد ..
مهنا أبو سلطان فلسطين

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-170421.html

31/7/2009

الرد

أخي المكرم مهنا

صدقت يا أخي ، إنه الفضول القاتل مقرونا بتقصير الوالدين نعا

شكرا لزيارتك و دعائك الطيِّب

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-26

قصة مشوقة وجميلة
تحمل نقدا صريحا ونقدا مبطنا.
الاب ليس مسؤولا ابدا عن مقتل ابنه.
اما المحقق الذي يعتقد ان سامر قتل على يد احد افراد الاسرة فيبدو انه غبي.
استوقفتني هذه الفقرة:
<< نحن ضحية مؤامرة أنكلو فرنسية منذ عشرينيات القرن العشرين ، هدفها الوحيد زرع إسرائيل بيننا و حمايتها ، ثم إنضمت إليهما الولايات المتحدة الأمريكية بعيد الحرب العالمية الثانية . و تهدف الخطة أيضا إلى تجزيء العالم العربي ، إلى دويلات ضعيفة ، يحكمها شيوخ عشائر أو أشباههم ممن لا يدركون سوى مصالحهم الشخصية ؛ و مما يضمن قيام ربيبتهم إسرائيل و توسعها ، ثم ظهرت مافيات الحكم لتكمل المأساة ؛>>
هذا التحليل صحيح تماما.
ونحن ندفع ثمن ذلك حتى اليوم.

وئام الأيوبي سوريه/المغرب

منتديات من المحيط إلى الخليج                             11/4/2011

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=12841

الرد

أخي المكرم وئام

برأيي أن المحقق لم يكن غبيا ، بقدر ما كان عدوانيا مغرورا أحمقا ، كمعظم من يتولون هذه الوظيفة الحساسة ، التي تعتبر الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة

***

و كما تفضلت أيضا فإن الأب لا يتحمل أية مسؤولية ، فما قتل سامر هو فضوله الشديد ، مع بعض الإهمال من قبل والدته .

***

و أما بالنسبة للعبارة التي تؤكد تجنيد العالم الغربي لخدمة الصهيونية العالمية

و مشروعها الاستيطاني ، مع الحرص على رعايته المستمرة ، فهي كما تفضلت تنتح بالحقيقة المؤلمة .

***

شكرا لمرورك أخي العزيز و مشاركتك الحيوية في نقاش النص .

مع عميق مودتي و تقديري ...

نزار

- 27 -

أخي نزار
الأسلوب كان سلسا
اعتمدت التشويق فكانت القصة ناجحة
عبد الحميد المنتصر = تونس

 

منتديات من المحيط إلى الخليج                       11/4/2011

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=12841

الرد

أخي الأكرم عبد الحميد

زيارتك للنص تشريف

و ثناؤك عليه إثراء له

فتقبل خالص شكري و تقديري

نزار

- 28 -

مشوقة و ممتعة اخ  نزار.
لم احس بطولها رغم ان حجمها كبير.
لماذا اظهرت شخصية المحقق انه شكاك؟
وانه يرتاب ان هناك جريمة وقعت؟
مسعود الربايعة المغرب

منتديات من المحيط إلى الخليج                       11/4/2011

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=12841

الرد

أخي المكرم مسعود

صدقني ، أن معظم المحققين

في بلادنا العربية شكاكون

و كثيرا ما يكونون عنيفي اللسان و أحيانا اليد

فينتزعون الإعترافات بالقوة

***

أخي العزيز

إطراؤك الدافئ أضاء النص

فلك الشكر و الود ، بلا حد

نزار