www.FreeArabi.com

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 دراسات اجتماعية

 المنبر الحر

 

 

تخاريف خريف العمر
بقلـم : د. عمـرو إسمـاعيل

 


لماذا اذا كان هذا حالنا لا نجرب المرأة لتقودنا نحن الرجال ؟


أهيب بالمرأة أن تنتشلنا من مستنقع التخلف الذى نعيش فيه فقد فشلنا نحن الرجال !

 


لا أنفي أني أعاني من هلوسة سياسية وثقافية سببها خريف العمر ومرض النقص المزمن في الحرية و الديمقراطية الذي تعاني منه مجتمعاتنا مما جعلني لا أستطيع إلا أن اكتب عن هذه التخاريف من عينة " الديموكتاتورية هي الحل " و " لكي تكون نجما فضائيا فالعمائم هي الحل " واليوم تفتق ذهني و هو في حالة تخريف حادة إلى أن المرأة هي الحل لمشاكلنا المزمنة و أهمها القهر السياسي و الإقتصادي .. لماذا؟

أولا : أهم هذه الاسباب أننا جربنا الرجال لمئات السنين و أنتم ترون حالنا .. حالة اقتصادية و حضارية مزرية .. ضياع فلسطين .. وهجمة استعمارية امريكية لا نستطيع لها صدا .. وحكام رجال كاتمين على أنفاسنا طوال عمرهم المديد و احيانا عمر اولادهم من بعدهم ، ومنهم من يفك الخط بصعوبة او يتهته في الكلام ومنهم من لا يلوم اي شيء عن مشاكلنا إلا حقنا الوحيد المتبقي وهو حقنا في التكاثر ويريد ان يحرمنا من المتعة الوحيدة التي نمارسها بأرادتنا الحرة وفي نطاق شرعي وقانوني .. اليس هذا هو حالنا أم تراني أخرف .. لا ألومكم أن اعتقدتم ذلك لأني متاكد فعلا من ذلك.
فلماذا اذا كان هذا حالنا لا نجرب المرأة لتقودنا نحن الرجال فهي في الحقيقة تفعل ذلك علي المستوي الفردي فلماذا لا نعترف بالحقيقة و نجعلها تقودنا علي المستوي العام.
الا تنظرون الي السيدة ( كوندوليزا رايس ) مستشارة بوش للأمن القومي .. بالله عليكم هل اي رئيس او ملك عربي له مستشار راجل بقوة وكفاءة ( رايس ).. ألا تساعد هذه المرأة بوش و تدفعه لكي يمرغ كرامتنا نحن رجال العرب بالتراب .. ألم تروا كيف أن جندية امريكية لا يزيد عمرها عن21 عاما فعلت ما فعلته في رجالنا المعتقلين في سجن أبو غريب .. فلماذا لا نطرق الحديد بالحديد.، فنختار لزعامتنا امرأة ؛ ألا تعرفون أن المرأة عكس ما يشاع عنها تستطيع أن ترد الصاع صاعين للرجل إن هو داس علي طرف كرامتها .. ألا يعرف الرجال جيدا في مجتمعاتنا ,, رغم أنهم يضعون رؤوسهم في الرمال حتي لا يواجهوا بالحقيقة,, أنه لو كانت العصمة بيد المرأة لكان معظم الرجال مطلقين الآن و أنهم يقاضون زوجاتهم في قضايا نفقة .، . فإذا كنا نحن رجال العرب غير قادرين علي الانتقام لكرامتنا المهدرة فعلينا على الأقل أن نتوج امرأة عربية قوية الشكيمة،، كالملكة زنوبيا مثلا،، تعرف كيف تواجه الإستعمار الجديد بدلا من حكامنا الذين يذهبون الى واشنطن أو لندن ليهانوا دون حتى ان يذرفوا دمعة ندم أو يشعروا بأدنى خجل.

وثانيا: المرأة تتمتع بدهاء خلقي رباني وتعرف كيف تصل الي ماتريد وهذه الصفات هي التي يحتاجها اي سياسي ماهر وللأسف لا اري في السياسيين العرب من يتمتع بهذه الصفات فهم يكررون نفس الأخطاء ولا يعرفون بالضبط ماذا يريدون وفي النهاية لا يستخدمون مواهبهم إلا في الحفاظ علي مناصبهم.

وثالثا : المرأة فيها ضعف الأمومة وهي ان اصبحت حاكمة قد تعتبرنا نحن الشعوبالمسكينة مثل أولادها فتعطف علينا بقليل من الحرية والعدل مثلما تفعل مع أولادها وتعيد توزيع الثروة بعدل بين افراد الشعب الفقير.،. فالمرأة بطبيعتها تفضل أولادها علي نفسها وهذا ما يجعلها تستحمل قرف الرجال ، رغم انها في قرارة نفسها تريد ان تلقي زوجها من الشباك لولا انه ابو عيالها.

ورابعا: و هو الأهم ان الرجال قد يشعرون بالكرامة عندئذ فيضطرون للمطالبة بالتخلص من ديكتاتورية المرأة ويطالبون بجد وليس ادعاءاً ، بالديمقراطية والأنتخابات الحرة المباشرة ويتكاتفون معا لأصدار دستور يحمي حقوق المواطن بصرف النظر عن الجنس او اللون او الدين نكاية في المرأة , فنحصل أخيرا علي ما حرمنا منه من حرية وديمقراطية.

قد أكون مخطئا و لكنى أعتقد أن المرأة قد استخدمت دائما و بنجاح منقطع النظير من قوى القهر و الإستبداد و الرجعية الإجتماعية لتخويف عامة الرجال (الذين تسيطر عليهم أسطورة الذكورة و تفوقها) من الديمقراطية بحجة أنها ستجلب معها الفساد و الأنحلال الأخلاقى الذى هو دائما مرتبط بالمرأة و عورتها, وهى بالتالى تبعث الخوف فى نفوس الرجال من فقدان سيطرتهم على نسائهم مما يجعلهم اكثرا تقبلا للديكتاتورية وأقل كفاحا فى سبيل الديمقراطية.
لا أدرى لماذا ندمن حكايات النساء اللواتي يبعن أجسادهن ولا نتذكر الرجال الذين يبيعون ضمائرهم و أقلامهم لمن يدفع أكثر ، و هي فى رأيي دعارة فكرية و فساد أخلاقى أشد اثرا و هدما للمجتمع من فساد عاهرة أو راقصة.
لماذا لا نتذكر النساء اللاتى حققن النجاح باستخدام عقولهن ونتذكر دائما النساء اللاتى يستعملن اجسادهن سواء اعجابا او لعنا ..
أنى اتفق تماما مع الرأى القائل أن و ضع المرأة هو ميزان تقدم الشعوب و الأمم و الحضارات, و لذا أهيب بالمرأة أن تنتشلنا من مستنقع التخلف الذى نعيش فيه فقد فشلنا نحن الرجال.
أن المرأة العربية اذا ثارت مطالبة بحقوق المساواة كاملة مع الرجل و حصلت على هذه الحقوق ستسحب البساط من تحت اقدام دعاة التخلف والردة الأجتماعية, ستسلبهم السلاح الذى يتحكمون به فى بعقول السذج من الرجال الذين تتحكم فيهم اسطورة الذكورة الكاذبة.

إنني أدعو المرأة و أحرضها أن تثور مطالبة بحقها في الحكم و يا حبذا لو تجمعت نساء العرب معا ليقمن بانقلاب سلمي علي الحكومات الذكورية .. وأعتقد ان المرأة الشجاعة التي تستطيع ان تقف علنا في وجه حاكم بلدها ستكون هي المؤهلة لتولي الحكومة القادمة وأنا أضمن لها انها إن لم تنجح فلن تتعرض لما يتعرض له أخوانها من المعارضين الرجال من تعذيب و أهانه في سجون الحاكم و أقبية مخابراته
المشكلة اني لم أجد بعد المرشحة لقيادة حركة التمرد النسائية السلمية ضد الحكم الذكوري .. فهل هناك أي اقتراحات؟!!!!