خدمات الانترنت

تصميم و بناء مواقع

 

 



 

  

دراسات اجتماعية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات


 

 

 

  
مليون امرأة ضحايا الزواج المبكر
عن مجموعة شباب مصر

أجرى مجلس السكان الدولي في مصر دراسة حديثة عن الزواج المبكر للتعرف إلى أسبابه ونتائجه، حيث وصل متوسط سن الزواج إلى ما بين 10 و 16 سنة، وذكرت 62% من الفتيات عينة الدراسة أن آباءهن كانوا أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة في هذا الشأن، ويختلف الأمر تبعا للحالة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت الدراسة أن حمل الفتيات الصغيرات له ثلاث نتائج محتملة: مولود حي، إجهاض، ولادة جنين ميت، حيث إن (22) فتاة حامل مررن بتجربة الإجهاض، 8 منهن كان مولودهن ميتا، و11 منهن تعرض أطفالهن الرضع للموت. وانتهت الدراسة إلى أن الزواج المبكر له نتائج سيئة على الفتيات وأن الأسرة مسؤولة عن ذلك بصورة أساسية.
وفي هذا السياق فإن ريهام محمد تؤكد أن هناك فتيات كثيرات يتباهين بالخطبة المبكرة وقد لمست ذلك بنفسها خلال وجودها بالمدرسة في المرحلة الثانوية.
وبالنسبة لي -تقول ريهام- آمل بتحقيق حلمي حتى أستطيع أن أرتبط وأنا ناضجة قادرة على اتخاذ قراراتي.
وتتفق معها شيرين الشافعي قائلة: بعد حصولي على دبلوم التجارة تقدم لي الكثير على أساس أنني أنهيت تعليمي لكنني مؤمنة بأن سني لا تسمح باتخاذ هذا القرار، كما أنني غير قادرة حاليا على تحمل مخاطر الزواج على نفسيتي وصحتي فهناك أشياء كثيرة أحلم بالقيام بها قبل أن أتزوج وأصبح أماً فلا أزال صغيرة على الزواج.
وتستعد نشوى في المرحلة الثانوية للزواج وهي ترى أن كل البنات في المنطقة التي تسكن بها يتزوجن بعد الحصول على الدبلوم الفني ومن لا تخطب خلال الدراسة قد لا تتزوج وتصبح عانساً.
وتقول: أحد الجيران وهو سائق ميكروباص تقدم لخطبتي، ورحبت به أسرتي وتمت الخطبة وسيكون الزواج قريبا وهذا أمر يفرحني، لأنه من الأفضل أن أنجب وأنا صغيرة لأربي أولادي، وأصبح لهم أماً وصديقة. وتشير رحاب يحيى بكر (مرشدة سياحية) أن الأحياء العشوائية هي التي لا تزال تصر على زواج الفتيات مبكرا رغم كل التحذيرات التي تؤكد ضرر ذلك عليهن، بينما تلفت أمنية عبد المجيد الأنظار إلى أن الزواج المبكر سبب في ظهور حالات الخيانة الزوجية ولذلك يجب مواجهة الأمر بحسم وتغيير القانون الحالي ورفع سن الزواج.

تجاوزت الأربعين: تزوجت وطلقت وعمري 18 سنة هكذا بدأت زينب حديثها وقالت فرحت بشدة عندما تمت خطبتي وعمري 15 سنة، وتزوجت بمجرد أن وصل عمري إلى 16 سنة، وتركت المدرسة، لكن زوجي كان يعمل ميكانيكيا أدمن الكحوليات والمخدرات أو ربما كان مدمنا قبل زواجنا وبدأ يضربني ويشكك في سلوكياتي وتحولت حياتنا لجحيم خاصة بعد تأخر حملي وتحميل الطبيب المسؤولية لي لأن نمو رحمي لم يكتمل بعد لصغر سني.
وفجأة طلقني زوجي وعدت إلى بيت والدي وحاليا أشعر بأنني تجاوزت الأربعين رغم أن زميلاتي اللاتي كن يحسدنني منذ عامين أصبحن الآن في الجامعة وقطعن صلتهن بي لأنني مطلقة.
من جهتها تؤكد د. زينب شاهين، رئيسة قطاع المرأة بالصندوق الاجتماعي، أن هناك أكثر من مليون فتاة تعسة في مصر حكم عليهن الأهل بالزواج المبكر ورغم كل الجهود المبذولة من دراسات وبحوث ميدانية ودعاية إرشادية فإن النسب في تزايد والسبب هو الظروف الاقتصادية بالإضافة للعادات المتوارثة عبر الأجيال التي لا تزال تكرس لفكرة مثل زواج البنت سترة وتنتشر هذه الآراء عادة في العشوائيات وريف الوجهين البحري والقبلي وتلعب الظروف الاقتصادية دورا مهما كما أكدت معظم الدراسات الميدانية فالأب يرى أن زواج الابنة سيرحمه من مصاريف كثيرة، لكنه إذا رأى أن هذه الابنة أصبحت مصدرا للدخل في البيت فإنه لن يتسرع بتزويجها.
-تقول د. زينب- يجب تشجيع المشروعات التي تقوم بها الفتيات لأن ذلك سيدر عليهن دخلا وسيقلل من ظاهرة الزواج المبكر.
وأضافت أن معدلات الزواج المبكر قلت كثيرا عما سبق بسبب زيادة وعي الأسرة وتغير لغة الحوار الموجهة لها، ولكن الأزمة لن تحل كليا ما دامت نسبة الأمية بين الإناث أضعاف نسبتها لدى الذكور.