WWW.FreeArabi.Com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

المنوعات

بين الحقيقة و الخيال

 

-2-
مجاورة الموت

بحث جامعي
ترجمه و لخصه: نزار ب. الزين


من موقع مناسب فوق كتف الطبيب الجراح الدكتور سبيتزلر, أخذت السيدة بام ريينولد تتابع العمليّة الجراحية التي كانت تجرى لها . و قد بدا لريينولد أنهم كانوا على وشك أن يبتدؤوا عملية جراحية بسيطة في خاصرتها .
ثم اتضح أن العملية البسيطة كانت لإدخال قسطرة إلى قلب المريضة لتوصيله بآلة بديل القلب و الرئة ؛ و لكن تلى ذلك واقعيا عملية جراحية معقدة للغاية أجروها في دماغها لإزالة الورم من أحد الشرايين . كانت مغمضة العينين بضمادات خاصة و كذلك سدت أذناها بسدادات محكمة ، و هي إجراءات تتم عادة خلال جراحة المخ .
أثناء العملية شعرت السيدة ريينولد أنها تنفر من جسدها و أنها تحوم فوق منصة العمليات متابعة كل صغيرة و كبيرة و هذا ما قصته على الدكتور سبيتزلر بعد يومين ؛ قالت له : " رأيتك تحمل شيئا يشبه فرشاة الأسنان الألكترونية . ثم سمعت صوتا أنثويّا يشكو من أنّ أوعيتي الدموية ضيقة للغاية ، ثم شاهدتك و أنت تقص جمجمتي بآلتك الصغيرة تلك ، كما سمعتك تأمر بتحويل المنصة إلى وضع الوقوف ليتسرب الدم من رأسي إلى أسفل جسدي ، ثم شاهدت بعض معاونيك يصرحون بأن أجهزة دعم الحياة المتصلة بي أشارت إلى وفاتي !.
و أضافت : " لقد قابلت بعض أقاربي حيث ساعدني أحدهم في العودة إلى جسدي ، فشعرت كأنني غطست في بركة ماء قارصة البرد . "
كتب الدكتور سبيتزلر في مذكراته حول هذه الظاهرة : " لقد أجبتها بأن ما قصته علي يتجاوز كل مالدي من معارف ؛ ثم أضاف معلقا : " عيناها و أذناها كانت محكمة الإغلاق بحيث لا يمكن لها أن ترى أو تسمع إطلاقا ، فكيف رأت و سمعت جميع مجريات العملية ؟ الأمر يحتاج فعلا إلى تكثيف البحوث حول هذه الظاهرة الغامضة و المتكررة . "
كثيرون هم من أجروا بحوثا حول ظاهرة ( مجاورة الموت ) و يقول أحد العلماء ممن يتابعون هذه الظاهرة أن 6% ممن يتوقف مخهم الصغير ( المخيخ ) المسؤول عن الحركات اللاإرادية ، عن العمل ؛ يمرون بتجربة ( مجاورة الموت ) و 11% ممن يتوقف مخهم الكبير( المخ ) المسؤول عن عمليات التفكير يمرون بنفس التجربة .
يقول الدكتور لوبيل : " إن جميع خلايا الجسم بجميع أجهزته مرتبطة ببعضها بعضا بشبكة عمل ( Network) فهل الوعي مرتبط بكل خلية ؟. " و يضيف
(د. لوبيل ) : " و لكن نحن نعلم أنه في كل يوم من أيام حياتنا تموت ( 50 بليون ) خلية ؛ و تتولد (50 بليون ) خلية جديدة مكانها ." واقعيا فإن جميع تلك الخلايا التي تشكلني و تشكلك هي خلايا جديدة دوما . و بالتالي فإننا لا نلاحظ وجود أي تغيير قد حصل لنا ( أي لوعينا ) ، فنحن كما نحن رغم كل ما يجري بأجسامنا من متغيرات ؛ أي أن هناك شيئا ما يظل ثابتا و هو ما نسميه بالوعي و أن شيئا ما ( يلفه الغموض ) يخرج من جسدنا بعد الموت "
إن حالة ( مجاورة الموت ) التي جربها البعض يمكن أن تدفعنا مرغمين إلى إعادة النظر بما اعتدنا أن نفكر به ، خلال الإجابة على التساؤلات التالية :
- ما هو الموت ؟
- أين هو الوعي ؟
- هل الوعي هو الروح ؟
- هل يمكن للعلماء أن يبرهنوا يوما ما علميا على وجود الروح ؟