English version of FreeArabi

صفحة المنوعات

دراسة حديثة لحساب الأمم المتحدة حول نتائج برامج التنمية في العالم

نتيجة الدراسة تلقي اللوم على أساليب التربية و التثقيف و معاملة النساء التي أدت الى ضعف معدلات النمو في ا لعالم العربي.

بعيدا عن الحرية الساسية فان التمييز الجنسي ضد النساء و عدم وجود برامج تربوية و تعليمية كافية أدت الى نمو ضعيف لا يمكن تخيله حيث تتشابه في هذا ، البلدان العربية مع البلدان الأكثر فقرا في العالم ، هذه النتيجة خلص اليها فريق عربي و كتب بأيد عربية تحت اشراف الأمم المتحدة .

تصف الدراسة المنطقة العربية بأنها الأكبر في العالم الا أنها بشكل كبير ضعيفة النمو ، ان العالم العربي يملك مصادر هائلة تمكن من الغاء الفقر فيه و لكن طراز الحياة المقفل يشكل عقبة كأداء في سبيل نموه .

استغرق البحث 18 شهرا و قام به طلاب جامعات باشراف خبراء من 22 بلدا عربيا عملوا كفريق محلي ، و هي أول دراسة من نوعها تكتب بأيد عربية كما أنها جزء من دراسة شاملة للأمم المتحدةحول النمو الانساني . آخذا بالاعتبار  التصنيف السياسي و الاقتصادي و الصحي و التربوي و مدى الالتزام بحقوق الانسان .

و تهدف نتيجة الدراسة الى مباشرة الحوار الاقليمي ، و كما تظن المشرفة على البحث السيدة ريما خلف هنيدي ، فان الدراسة و نتائجها لن تلقى قبولا و لن تستقبل بود و لكن ليس ذلك هو الهدف بقدر ما هو التعرف على الحقائق لصالح النمو مستقبلا .

تثني الدراسة على تفهم الدول العربية لأهمية التربية و التعليم كما تثني على انخفاض نسبة الوفيات و خاصة وفيات الأطفال في العقود الأخيرة ، و لكن في مجالات الحريات المدنية و الحقوق السياسية و الحريات الأخرى فان تقدم العرب كان بطيئا بالمقارنة مع بلدان أخرى من العالم الثالث . لقد تحسن مستوى دخل الفرد و لم يتقدم على العرب في هذا المجال غير الدول اللاتينية  و الكاريبية بينما ظلت دول الصحراء الافريقية الأضعف في  نمو دخل الفرد .

لم تتطرق الدراسة بشكل مباشر الى التنشئة الدينية ، الا أناه ألمحت الى وجود ضعف في النمو التربوي و أخطاء في نوعية التعليم  ، مع العلم أن جنوب آسيا هي الأضعف نموا في هذا المجال  . و بناء على ذلك فان التحدي أبعد كثيرا مما يظن ، فهناك فارق كبير بين ما يؤديه النظام التربوي التعليمي في العالم العربي و بين ما يحتاجه سوق العمل .

و يعلق زاهر جمال من الأمم المتحدة قائلا :  لقد بنيت مدارس كثيرة و لكن علينا أن نتساءل عما تحويه تلك المدارس فان التعليم المتأثر بالأساسيات الدينية  ينتج عنه حشو تعليمي و ثقافة حفظية ؛ و في حين يرغب العرب أن يروا أنفسهم محترمين كبلدان متقدمة فان حقيقة النمو في القرن الواحد و العشرين غير مشجعة على الاطلاق .

تضيف الدراسة أن لدى البلدان العربية أدنى مستوى من المعلوماتية فمستخدمي الانترنيت أو الذين يملكون     حواسيب ( كمبيوترات ) قلة و لا يتجاوز النمو في هذا المجال  ) O.5 % )  و هو النمو الأدنى في العالم !

  و كذلك فان أكثر من نصف النساء العربيات أميات كما أن دور المرأة  السياسي أو الاقتصادي يعتبر من أدنى المستويات في العالم ، مع وجود بعض الفوارق بين بلد عربي و آخر ؛ ففي حين نجد أن الكويت و الأمارات أكثر تقدما فان العراق مثلا هو أدنى نموا من البلدان العربية الأخرى و لكن في مجال حقوق المرأة نجد العراق في أعلى مستوى للنمو .

و تحتوي الدراسة على خمس فقرات تتناول أبعاد الصراع الاسرائيلي الفلسطيني و مدى تأثيره على اضعاف التنمية ليس بالنسبة للفلسطينيين و حسب بل للعرب الآخرين فبسبب احتلال اسرائيل لبعض المناطق العربية فان هذا الاحتلال يشكل حجة أساسية لدى المسؤولين لتجميد خطط الانماء الاقتصادي و السياسي .