أدب 2

القصة

  مجموعة قصص

  نزار ب.  الزين

 

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين


- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و الأربعين قصة و أقصوصة
إضافة إلى :
-  عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا

 ( الكيمياء الإنسانية )
-  ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
-  عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- عشر حكايات للآطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمدرس في دمشق لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات  المتحدة الأمريكية منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :
www.freearabi.com

 

 

 المتمردة

قصة قصيرة

 بقلم نزار ب .الزين*

        دخل الدكتور رجائي إلى مكتب الدكتور فؤاد و بعد أن تبادلا التحية الحارة ، طلب منه الجلوس ثم بادره بالحديث موضحا سبب إستدعائه :
- لديّ مريضة بحاجة إليك أكثر مني ، فكما تعلم أنا طبيب أمراض عصبية ، فبعد إجراء الفحوصات اللازمة تأكد لي أنها لا تعاني من علة عقلية إنما تشكو من إضطراب نفسي حاد ، لقد حاولت الإنتحار ثلاث مرات ، آخرها هنا في المستشفى ، و هي ترفض أن تنطق بحرف واحد ، و حتى الطعام لا تتناول منه إلا القليل و تحت الضغط و قد رفضته بداية فاضطررنا إلى تغذيتها بالسوائل مرغمة - عن طريق الوريد .
و كما تعلم فأنا ليس لدي الوقت الكافي لأجلس معها طويلا لمحاولة فهم حالتها ، و المستشفى كما تعلم جديد لم يكتمل بعد جهازه الفني ، فرأيت أن أستعين بخبرتك كأخصائي نفسي ، فهل توافق ؟.
- و أنا تحت أمرك دكتور فؤاد ، و لكنني أريد بعض المعلومات  بداية هل لك  أن تطلعني على ملفها ؟
- ليس هناك  الكثير في  ملفها دكتو ر رجائي ، و بإمكاني أن أعطيك  لمحة  سريعة :   " فاسمها جمانة أبو الشوارب ، والدها الصيدلي المشهور المرحوم راغب أبو الشوارب لا بد أنك سمعت عنه - هي أرملة منذ مدة طويلة ، في منتصف الأربعينيات من عمرها ، تعيش مع والدتها في حي القيمرية ، و لديها إبنة متزوجة تعيش في بلد أوربي و إبنا يعيش في بلد خليجي "
- هل عرفت أسباب محاولات الإنتحار دكتور فؤاد .
- ما قرأته في نسخة التحقيق ، أنها ألقت نفسها من الطابق الثاني فسقطت فوق حبال الغسيل في ساحة الدار فلم تصب إلا ببضع خدوش ، و بعد أقل من أسبوع رمت نفسها من سطح المنزل باتجاه الشارع المجاور فسقطت فوق عربة محملة بأكياس الخيش ، فنجت أيضا و لم تصب حتى بأي خدش ، و لكن الموضوع بلغ مخفر الشرطة هذه المرة ، و بعد التحقيق حوَّلوها إلينا ، أما المحاولة الثالثة فكانت هنا، حيث إنتزعت من وريدها أنبوب التغذية ، ثم فتحت نافذة غرفتها محاولة إلقاء نفسها من الطابق الرابع ، لولا أن انتبهت إليها الممرضة في الوقت المناسب .
- و الأهل ماذا قالوا و ما هو موقفهم ؟
- يبدو أن التحقيق لم يكتمل بعد ، و عندما قابلت والدتها هنا لم تفدني بشيء يذكر ، و الباقي في عهدتك دكتور رجائي.!
و الآن تفضل معي لو سمحت لأعرفك على مريضتك .
*****
الجلسة الثالثة
 كتب الدكتور رجائي في ملف المريضة :
اليوم أحرزت بعض التقدم ، فبدأت المريضة تثق بي بعد جلستين فاشلتين ، و خاصة بعد أن أكدت لها أن كل ما ستقوله سيظل في طي الكتمان ، و أنني سأبذل جهدي لمساعدتها في التغلب على كل متاعبها و ظروفها ، كما أكدت لها أنها ليست مريضة عقليا ، كما وصمها البعض . و اليوم فقط نطقت فقالت :
- منذ أن نفق زوجي إلى جهنم الحمراء ، و أنا أعيش مع والدتي ، والدتي هذه سيدة عجوز و لكنها لا زالت تملك القوة الكافية لتضطهدني و تذلني بصفتي أرملة يؤازرها أخوالي صونا لتقاليد العائلة (16-17!) ، أرملة لا يجوز لها الخروج وحدها ، و غير مسموح لها بالعمل ، و إن خرجت فيجب أن تتحجب و أنا أرفض الحجاب ، أرملة لا يجوز لها أن تتجمل أو أن تذهب إلى الحلاق أو حتى الحلاقة لتنسق شعرها ، بل لا يجوز لها أن تقف أمام المرآة ، أرملة مفروض عليها الحزن على فراق زوجها إلى الأبد ، و إن لم تهتز لها شعرة عندما ذهب إلى غير رجعة ، أرملة لا يجوز لها أن تتصرف بتعويضات زوجها التي وضعوها في عهدة أحد أخوالي فأخذ يقطِّر عليَّ منها و على ولديّ، إلى أن نفذت أو إدعى أنها نفذت ، أما أخويَّ فكلاهما ظلا سلبيين و قد نأيا بنفسيهما عن مشاكلي مع أهلي فكانا على الدوام و منذ الطفولة - لا في العير و لا في النفير..
*****
الجلسة الرابعة
- تشاجرت كثيرا مع والدتي و مع أخوالي ، إذا طالبتهم بحسابنا تشاجرنا ،إن آزرت ولديّ في أي شأن من شؤونهما تشاجرنا ، قاوموا بشراسة التحاق ابنتي بالجامعة فتشاجرنا حتى انتصرنا ، و لما انتصرنا خرجوا لنا بنغمة الحجاب فتشاجرنا من جديد ، و لكن عندما لم أعد أملك موردا ، إزدادوا شراسة في معاملتنا .
أحبت ابنتي أستاذها في الجامعة فتقدم لطلبها ، إعترضوا ، فبلادنا لا تجيز الحب ، بلادنا تمنع الحب حتى لو انتهى بالزواج ، فتصدينا لهم أنا و ابنتي - و قاومناهم ، و تمكنت في النهاية أن أحتال على والدتي ، و أن أتوجه مع ابنتي إلى المحكمة الشرعية حيث تم عقد قرانها بمن تحب ، لتنتقل بعد أيام إلى عش الزوجية ، فقامت قيامتهم و لم تقعد ، و عندما تصديت لهم ضربوني أجل ضربوني رغم أنني سيدة و أم و رغم أنني تجاوزت الأربعين من عمري - كان ذلك أول سبب لتفكيري بالخلاص ، الخلاص من هذا التخلف ، الخلاص من هذا التسلط و الإستعباد ، فكرت بالهرب و لكن إلى أين ؟ فكرت باللجوء إلى الشرطة و القضاء ، و لكن بأية حجة و من ينصرني ؟ فبسبب غربتي الطويلة لا أعرف أحدا ؛ شعرت أنني ، أسيرة ، سجينة ، مضطهدة ، ذليلة ، لسبب واحد أنني أنثى و يا لعيبي - أنثى أرملة .
و تكرر الموقف بعد ذلك مع إبني ، فقد أحب زميلته في الجامعة ، و طلب من أخوالي أن يتقدموا لخطبتها ، فاعترضوا و رفضوا الفكرة من أساسها ، لأنهم لا يعترفون بالحب أولا ، و لأن الفتاة ابنة مهني ، و من عائلة ليست من مستوانا الإجتماعي( 16-17) ، قلت لهم : " من نحن و ما الذي يرفع منزلتنا عن الآخرين ؟ ، زوجي كان موظفا مدمنا و فاشلا ، و خالاه أي أخوي - موظفان عاديان و أخوال أمه أقل من عاديين؛ فعلام الغرور و هذا الإعتزاز الزائف ؟! " فقامت قيامتهم من جديد و لكنني تمكنت من إتمام زواجه من وراء ظهورهم ، و هكذا فقد عاونت ولديَّ على الخلاص لأبقى وحدي في قفص التخلف و الهمجية ! تسألني لِمَ لم أقم مع أحدهما ؟ أجيبك بأن ابنتي هاجرت مع زوجها إلى بلد أوربي ، و إبني التحق بعمل في إحدى دول الخليج ، و الأهم أنني لم أطلب منهما و لم يدعواني !
*****
الجلسة الخامسة
- طفولتي تعيسة يا دكتور كما صباي و كما حياتي كلها ..
بعد وفاة والدي المفاجئة ، انخفض مستوانا الإقتصادي فجأة ، فاضطرت والدتي بداية ، لبيع كثير من قطع الأثاث لسداد ديونه و لم تترك إلا الضروري منه . كانت تساعد والدي- قبل وفاته - في تركيب بعض الأدوية ، كالصابون المزيل لقشرة الرأس ، و صبغات الشعر ، وشربة الدود ، و تعبئة البرشام بالمساحيق الدوائية ، فاستأنفت ذلك بعد أن انتهت فترة الأحزان ، ثم أخذت تسوِّقها لدى زملاء والدي القدامى .
لديّ ثلاثة أخوال ، عارضوها في البداية ، لأنها ستضطر لمقابلة الرجال و التعامل معهم ، و لكن عندما طلبت مساعدتهم المالية ، غيروا موقفهم في الحال متجاهلين إعتراضاتهم السابقة !.
- حقا إنها سيدة مكافحة كما تفضلت و لكن .... ؟ّ  علّقتً ، فأجابتني :
- و لكنها كانت ظالمة في معالمتي خاصة ، و كأنني كنت عبئا عليها غير مرغوب فيه !
تصور يا دكتور أنها كانت تسحب اللحاف ( الغطاء القطني أو الصوفي ) من فوقي ليلا ، و تغطي به أخويّ ، ربما لأننا كنا لا نملك غيره، و لكن ....صحوت ذات مرة و أنا أرتجف بردا ، فحاولت استعادة الغطاء ، فأحست بي فمنعتني بغلظة ، فاقترحت أن أنام إلى جوارهما فكانت الإجابة صفعة دوختني !
كانت تخاف على أخويّ و هما أكبر مني - من الخروج ، فترسلني لقضاء احتياجات المنزل ، كنت في التاسعة من عمري عندما دعاني البقال ذات يوم - إلى داخل دكانه ليمنحني بعض الحلوى ، و بعد أن ملأ جيبي بها رفع فستاني و ضمني إليه ثم أخذ يقبلني و لكنه عندما تمادى ، فزعت و صرخت فأخذت أبكي فخاف و تركني ؛ هرعت جريا إلى البيت ، و قبل أن تسألني لماذا تأخرت ، أخذت تصفعني و تركلني، فخلفت كدمات في راسي و بقع ملونة فوق وجهي منعتني من الذهاب إلى المدرسة لعدة أيام .
إلا أنني رفضت بعدئذ الخروج لإحضار لوازم البيت ؛ ضربتني ، حبستني بالمرحاض ، جوعتني ، إلا أنني بقيت على موقفي بكل عناد .
كانت قاسية بل وحشية في معاملتي ؛ كانت تظن أنها تنشِّئني نشأة صالحة كأنثى!!.
إلا أنها كانت في الحقيقة ، تغرس في نفسي الإحباط و اليأس و الكراهية ، و السخط لأنني خلقت أنثى و لم أكن ذكرا . و لديّ شكوك تخامرني حتى اليوم من أنها ليست أمي ، ربما زوجة أبي !
الجلسة السادسة
- كنت في الحادية عشر عندما توفيت زوجة جدّي الثالثة ، فجاء إلى دارنا مقيما .
كان يدافع عني و يحميني من بطش والدتي فأنست إليه ، و ذات يوم ، خرجت والدتي لقضاء حاجاتها شبه اليومية ، فاستدعاني و أجلسني على حجره ، إلا أنه بدأ يفعل ما فعله البقال ؛ تصور جدي يفعل ذلك ؟! جدّي يا دكتور ، جدي ، أجل جدي ! فدفعته عني و جريت ، لحقني ، صعدت سلم الطابق الثاني ، لحقني ، فدفعته بكل قوتي ، فسقط كالكرة ( المنفسه ) التي فرغ منها الهواء ، و تدحرج من درجة إلى درجة، فأصيب بعدة كدمات و كسر في الذراع ، و عندما عادت والدتي سألته عما حدث له فلفق لها قصة ، إلا أنه لم يذكر أنني دفعته ، فصمت بدوري .
و لكنه - بعد أن تماثل للشفاء - ، كرر محاولاته فاضطررت أن أحكي لها ، فلم تصدقني ، بل إنهالت عليّ ضربا ! ثم وصمتني تارة بالكاذبة ، و تارة بالشيطانة ، و همست لأحد أخوالي بمخاوفها من أن شيطانا أو جنيا كافرا قد يكون تقمصني ؛ ثم أطلقت عليّ لقب النمرودة أي المتمردة ، هذا اللقب الذي لازمني حتى يوم فرحي بل حتى يومي هذا !
و لم ينقذني من خرف جدي غير إصابته بالشلل والإنتقال من ثم إلى الجحيم !
علق الدكتور رجائي في أسفل صفحة المقابلة :
" كانت تحدثني بعينين دامعتين ، و كثيرا ما كانت تتوقف أثناء حديثها لتجهش بالبكاء ، أو لتسرح بعيدا كأنها تتمثل تلك الوقائع فيعتصرها الألم.مما يؤكد لي أنها صادقة فيما تقول .
 هذا النوع من الشذوذ في سلوك الجد الذي تحدثت عنه جمانة، نادر للغاية إلا أنه موجود ، و قد مرت عليّ حالات إغتصب فيها الأب ابنته و الأخ أخته بل و ما هو أسوأ من ذلك .
*****
الجلسة السابعة
- في المدرسة كانت المعلمات يعاقبنني لأتفه الأسباب ، و عند بلوغي الصف الأول الثانوي رفضت أن أمد يدي لتضربني عليها إحدى المعلمات ، أجل رفضت بل تجرأت فقلت لها : " الضرب ممنوع " فجن جنونها ، ثم حولتني إلى المديرة ، و هذه استدعت أحد أخوالي ، و كانت قضية لا تضاهيها قضية فلسطين . أجبروني على الإعتذار و أن أعود إلى الصف فأمد يدي لتضربني عليها المعلمة أمام زميلاتي حفظا لماء وجهها أمامهن و وعدوني أن الضربة ستكون رمزية فقط ، صدقتهم و لكنها لم تكن كذلك بل كانت عدة ضربات إنتقامية موجعة، و عندما عدت إلى البيت كان العقاب في انتظاري أيضا .
الأم تضرب ، الخال يضرب ، المعلمة تضرب ، المديرة تضرب ، لا أحد يتقبل كلمة لا ، كلمة لا حرموها عليّ يا دكتور .
في هذه السنة فرضت عليَّ والدتي أن أضع خمارا على رأسي ، رفضتُ بداية ، و لكنها هددتني بمنعي من إتمام دراستي ، أخذت أسايرها فيما بعد ، فكنت ما أن أغادر الحي حتى أنزعه عن رأسي ، و ذات يوم ، شاهدني أصغر أخوالي أتمختر بدون خمار- كما قال - فتقدم مني و حدجني بنظرة كلها شر و تهديد ، ثم تركني و انصرف و لكنه كان قد سبقني إلى البيت ، و هناك بدأ تعذيبي ، صفعات و ركلات ، و أكملها من ثم بقص شعري ، فصرخت و استنجدت و استجرت بأمي فكان جوابها : " تستحقين كل ما يصيبك يا كلبة يا نمرودة ! " اغتنمت سانحة فعضضت يده بكل ما أملك من كراهية و حقد حتى أدميته ، عندئذ فقط تركني .
 و في جلسة خصصت للنظر في شأني قرر مجلس العائلة ( 16-17 ! ) أن أتوقف عن الذهاب إلى المدرسة و أن أحرم من مواصلة تعليمي و أن يزوجوني لأول طالب حتى لو كان حمالا !
 
*****
الجلسة الثامنة
- ثم تزوجت ، لم يعجبني شكله بداية الأمر ، كان قصير القامة أخن الصوت ، إضافة إلى أنه موظف في الدرجة العاشرة لكنه يعمل في إحدى دول النفط ، لم تكن لديه أية ميزات تذكر سوى هذه ، فوافقت و كنت لا أزال في الرابعة عشر ، على أمل الخلاص من سجني ، فكنت كالمستجيرة من الرمضاء بالنار ، كان سكيرا عربيدا ، ما أن يعود من عمله كمربي (16-17 !!!! ) حتى يبدأ بشرب البيرة ، يشرب و يشرب و يشرب حتى يطفح ، أما يوم الخميس فكان له طقوس أخرى ، يدعو من هم على شاكلته لا فرق إن كان متزوجا أو كان أعزبا ، و هات يا وسكي و هات يارقص حتى الصباح ، كنت أندمج أحيانا معهم بحكم الإجماع ، و كدت أنزلق مرارا ، إلا أنني كنت غالبا متماسكة رافضة أن أكون عشيقة لأحد و غالبا مشمئزة ، و إن اعترضت فجزائي صفعة و إن تماديت فالجحيم ينصب على كل جزء من جسدي النحيل . و لا أدري كيف مضت سنوات زواجي الخمس عشرة عندما أصابته جلطة دماغية قتلته في الحال .

*****
الجلسة التاسعة
- تقول يا دكتور أنك أرسلت إلى ولديّ تخبرهما عن حالتي ، و أنك لم تتلق الرد منهما حتى الآن ، يا ليتك لم تفعل ، فلا أريد أن أسمم حياتهما بوجودي بين أحدهما ، و لا أريد أن أكون عالة على أي منهما ، و لكن لا أريد أيضا أن أعود إلى سجني ، .فما أن تسمحوا لي بالخروج من المستشفى ، حتى أبدأ بالبحث عن عمل ، لو خادمة في البيوت أو المطاعم ، أنا الآن أكثر هدوءا من أي يوم مضى يا دكتور ، و الفضل لك فقد أرحتني و ساعدتني على إخراج النار التي كانت تشتعل في صدري .
 
*****

علق الدكتور رجائي فكتب أسفل صفحة المقابلة :
- أبلغت الدكتور فؤاد ، بأن المريضة ليست مريضة ، إنما هي إنسانة معذبة ، و رجوته أن يجد لها عملا في المستشفى ، و لكنه أجابني بشكل غير متوقع بأن مؤسسته علاجية و ليست جمعية خيرية (!)
حصلت على عنواني و لديها و كتبت لهما منذ عدة شهور ، و لكنني لم أتلق منهما أي رد (!)
قابلت والدتها فكان رد فعلها ، أن لطمت خديها هائجة : " لقد فضحتنا هذه النمرودة ، الله يقصف عمرها و يخلصنا منها "(!)
اتصلت بالمؤسسات الإجتماعية فلم أتلق ردا حتى اليوم (!)
ثم اتضح لي أن بلدنا تفتقر إلى مؤسسة ترعى النساء المضطهدات (!)
لقد وعدتها بالمساعدة و لكنني أجد نفسي عاجزا عن تنفيذ وعدي (!)
*****
(الجلسة العاشرة)
- في الواقع هذه ليست جلسة مع المريضة، فالمريضة إنتحرت و نجحت هذه المرة .
إنها جلسة مع الذات ، هدفها إغلاق الملف فأقول :
لا زال التخلف يحكمنا ، و الأعراف تدمر النفوس ، و اضطهاد النساء تزداد حدته .
كان من الممكن إنقاذ جمانة ، لو توفرت مؤسسات الرعاية المناسبة ، أو توفر على الأقل وفاء الأبناء .
و هكذا انتهت جمانة
ألقت بنفسها هذه المرة من سطح المستشفى فوصلت إلى الأرض ممزقة .

--------------

*نزار بهاء الدين الزين

 سوري مغترب

عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع : www.FreeArabi.com

المتمردة

 رواية قصيرة واقعية

 نزار ب .الزين

أوسمة

 

-1-

 

اخى نزار ب. الزين...............
حرف بحرف وكلمه بكلمة وجمله بجملة .. لا اعرف لماذا شدتنى كثيرا هذه القصة ؟؟! قد يكون لعهد فى نفسى قطعته لصالح النساء كل النساء..؟؟!! بكل رأفه ورحمه وحب وحنان فهن بشر مميز وجب لهن الاعتراف والتقدير والثناء..

============
انه المجتمع العاجز..والفاشل نعم انه مجتمعنا الفاشل بجدارة فى اهم جوانبه ومهما حاول ان يضع من دهانات وماكياج ..
هذا قص بحاجة الى كثير كثير من حلقات النقاش والتوصيات ..ولا بد من اخراج قرارات دولية تردع كثير من المظالم العفنة فى بلادنا بالقوة وبالسياط ان لزم الامر على ظهور جلادينا..
تحايا عطرة

زياد صيدم فلسطين / غزة

دنيا الرأي /دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي الحبيب زياد

صدقت يا أخي إنه المجتمع الفاشل

الذي لم يتمكن من إنصاف المرأة حتى الآن

و نحن في الألفية الثالثة

***

أخي الكريم أسعدني اهتمامك بالنص و تفاعلك مع أحداثه

شكرا لهذه المشاركة القيِّمة التي أثرت النص

و ألف شكر لثنائك عليه

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-2-

الاديب الكبير نزار ب. الزين..تحياتي
رائع ومدهش..سردا ولغة وفكرا.
مودتي

مجدي السماك فلسطين/غزة

دنيا الرأي /دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي المبدع مجدي

شكرا لعبارات تنائك الرقيقة

و لك الود بلا حد

نزار

-3-

أغلق الأخصائي النفسي الملف ..ولكن ملف هذه الممارسات لم يغلق ..
لقد ختمت أيها الأديب القدير قصك ..بملاحظات مهمة ..هي في حد ذاتها تشخيص للمرض الاجتماعي المذكور ...والذي فيه أعتقد بشكل جازم وكبير بكل أسف شديد ..أن المحرك الرئيسي لهذا الاضطهاد هو المرأة ..وغالباً ما يكون الرجل هو الأداة ..
..
أيضاً غياب دور الدولة بشكله الحقيقي في رعاية المرأة والمواطن ...
إن الحديث يفتح عناوين كثيرة للنقاش وورشات العمل ..
رائع
تقبل تحيتي
شريف أبو نصار فلسطين / غزة

دنيا الرأي/دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي المبدع شريف أبو نصار

فعلا هي ممارسات  متخلفة و الغريب أن تمارسها المرأة ضد المرأة ، الحماة ، زوجة الأب ، و بعض الأحيان الأم كما في أحداث النص

***

شكرا أخي الكريم لمشاركتك التفاعلية ، و لإطرائك الدافئ

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-4-

الأستاذ الغالي نزار

علة اجتماعية متفشية في المجتمعات المظلمة.. نتيجة الجهل و التخلف.. يُمتهن الأنسان و بالأخص الضعيف.. دون اية شفقة و لا رحمة.
دائماً.. تضع اصبعك على الجرح.. فتتجلى انسانيتك الصادقة و النبيلة.. مُتدفقة.. بلسم للصدور.
سلمت و سلم قلمك الرائع و الحبيب.

عبد الله الخطيب فلسطين / القدس

دنيا الرأي/ دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي الحبيب عبد الله

كما تفضلت ، إنه التخلف الثقافي بأبشع صوره

***

أخي الكريم

شكرا لمشاركتك التفاعلية

أما حروفك الوضاءة فقد أنارت نصي و أدفأتني

كل الود لك و الإعتزاز بك

نزار

-5-

الأخ الكبير نزار

حكايات تتطلب محاكمات ساحتها الضمير والوعي 0 ان الظلم الاجتماعي بسياطه اللاذعة اقعدنا قي الظلام التام تارة باسم الدين واخرى باسم التربية والثالثة والرابعةووووووووووووووووو0 القضية صعبة ومتشعبة فكل قصصك تحتاج لندوات توعوية وعقوبات مكتوبة نافذه0
شكرا لك يا سيدي

عدنان زغموت قطر

دنيا الرأي/ دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي المبدع عدنان

كل قضايانا بما فيها السياسية و الإقتصادية و الأخلاقية و التربوية ، بحاجة إلى ندوات و بحوث و نوايا جادة للتغيير الحضاري

***

شكرا لمشاركتك التفاعلية

و دمت بخير و عافية و هناء

نزار

-6-

أبدعت يا استاذي الكريم / نزار ب. الزين
وقبل أن أعقل من عندي وجدت الأستاذ الكريم / زياد صيدم علق بشكل أعجبني وأأكد على كل كلمة قالها في تعليقة الكريم ، واطلعت أيضاً على تعليق الأستاذ / مجدي السماك فوجدته لا يقل روعة وشارك الأستاذ / شريف أبو نصار فأجاد وأحسن في كريم تعليقة وبالفعل نبه على عدم إغلاق الملف أي ملف تخلف الكثير من الأفكار التي لا زالت تمارس العنف في مجتمعاتنا ، والأستاذ / عبدالله الخطيب أكد على إظهار علة المجتمع ومدى حاجتنا إلى التغير والإصلاح لنحيا بأمان .
لقد عشت لحظات مرعبة مع القصة وتأكدت من فداحة الظلم والأحداث والنتائج التي تسبب فيها العنف والظلم ، وما خفف عني هو ما لمسته من تعليقات الأخوة على القصة إذ أنهم أكدوا على وجود ظلم وقضية لا يمكن السكوت عليها ويجب إيجاد حل لها ، وأشكر لك أستاذي مواضيعك الأدبية التي تتناول ما يشفي أوجاعنا أو ينبه على مدى خطورتها وسرعة إيجاد حل لها ، وهذا ما يتعاطاه كبار كتّاب القصة ومؤكد يوضع هذا في ميزان حسناتهم بما يقدمونه ويعروه أما عيون المجتمع وتسليطالضوء عليها لإيجاد حلول لها لعلها تخفف من فداحة الظلم واٌطهاد الذي تعيشه بعض فئات المجتمع .
لا أريد أن طيل وفي النهاية
تقبل خالص التقدير والاحترام .
د.خليل الأنشاصي = فلسطين / غزة

دنيا الرأي/ دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أخي المبدع  الدكتور خليل

مناقشتك العميقة للنص رفعت من قيمته و أثرته

أما ثناؤك الدافئ فهو وسام يشرف النص و صاحبه

فلك كل الود بلاحد

نزار

-7-

أستاذي الكريم صباح الخير

انا ايضا قرات تعليق الاخ زياد صيدم ...وعبر بكل صدق عما اريد قوله
في الجلسة العاشرة..تختم حبكة القصة استاذي بكثير من الحس المرهف الذي حمل السؤال ..المكتوم
فينا... متى ستنعتق هذه الذهنية..وتطلق سراح المراة..؟
متى يرهف الاخر السمع لجوانحها...ويتواضع قليلا ..ليعرف انها ..جزءه الثاني...
اننا محصورون في تركيبة عليها ان تهدم ليعاد البناء من جديد
لا سيدي لا نحتاج ترميما ..لان التركيبة صارت ..مسوسة..
قلت لك سابقا استاذي الكريم ان العين تنتعش في حضرة هذا القص الجميل
واعترف لك بانني ..اقرا لك كثيرا ...في باب القصة وخصوصا في بددايتها..
واعترف ايضا ااني احاول ترويض قلمي بما يجود به قلمك
فلا حرمنا منك ايها الاستاذ الكريم ولا من قلمك
احترامي ..وعفوا اذا اطلت عليك
ليلى الحسني فلسطين

دنيا الرأي/ دنيا الوطن

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-151878.html

2 كانون أول /ديسمبر 2008

الرد

أختي الفاضلة ليلى

لا زلنا نرى مثل هذه الممارسات الورائية التي  ما فتئت تكبل الكثير من نسائنا و تسبب لهن الذل و المهانة

***

مشاركتك التفاعلية رفعت من قيمة النص و أثرته

أما إعجابك بقصصي ، فهو وشاح شرف يطوق عنقي

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-8-

جمانة انتحرت..والمجتمع ينظر إليها كفتنة ينبغي التخلص منها..
يمشون في جنازتها..ويترحمون عليها..لكن بعد خراب البصرة!!
لم تجد أمامها من باب تقصده..أو مأوى تحتمي به ..القبر آخر الحلول..
وإن كنا لا نريد هذه النهايات التعيسة..
غير وضعية المرأة التي تختزن كل الآلام والأحزان
لا بد أن تنفجر في يوم ما..وتكون النهاية كالتي حدثت لجمانة...
قصة من الواقع المعيش، بلغة فنية راقية..
جعلت البطلة تكسب الشفقة، والتفاعل مع قضيتها..
شكرا لك أيها المبدع الرائع..والكاشف لسلوكات المجتمع السلبية...
كل القدير والاحترام

ياسين بلعباس - الجزائر

       

منتديات واتا

http://67.228.164.208/~arabs/forums/showthread.php?t=36274

2/12/2008

الرد

صدقت يا أخي المبدع ياسين ،

إنهم يقتلونها ثم يمشون

في جنازتها مترحمين عليها

***

أخي الكريم

مشاركتك التفاعلية أثرت النص

أما إطراؤك الدافئ فهو تاج متلألئ

يشرف هامتي

كل الإمتنان لك و الإعتزاز بك

نزار

-9-

الاديب  الرائع/نزار
جلساتك رائعة كالمشرط فى سلبيات المجتمع ونحن امام قاص متمكن من ادواتة القصصية حياك اللة ونحن فى انتظار المزيد
مع تحياتى ومحبتى

صادق ابراهيم صادق مصر

منتديات واتا

http://67.228.164.208/~arabs/forums/showthread.php?t=36274

2/12/2008

الرد

أخي الفاضل صادق ابراهيم

يا مرحبا بأولى إطلالاتك التفاعلية

على نصوصي

شكرا  لهذا المشاركة القيِّمة

و ألف شكر لإطرائك الدافئ

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-10-

الدكتور نزار ب. الزين
قصة لواقع مؤلم حقيقي تعيشه الكثيرات بدولنا العربية والتقاليد القاسية
رائع أنك استندت بدايتك من النهاية تقريبا
القصة رائعة سيدي الكريم .. سهلة الأنقياد .. كبيرة بمعناها الذي ظل يدوي برأسي
أحييك عليها سيدي الكريم

عائدة محمد نادر العراق

منتديات واتا

http://67.228.164.208/~arabs/forums/showthread.php?t=36274

2/12/2008

الرد

أختي الفاضلة عائدة

صدقت يا أختي إنه واقع مؤلم

فإلى متى ؟

***

أختي الكريمة

حروفك الوضاءة ، أنارت نصي

و أدفأتني ، فشكرا لك

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-11-

جسدت لوحة لقصة ماساوية لواقع اليم .. تعيشه الكثير النساء في مجتمعاتنا العربية .. الارملة والمطلقة .. سواء تحت سيطرة العادات والتقاليد .. والمفهوم الخاطيء لها ..لمورثونا الاجتماعي ..
اضطهاد المرأة من قبل المجتمع جائر حتى يومنا هذا .. استمعت في قراءة القصة
بقوة معانيها واسلوبها السلس .. ومضمونها .. التى اثرت على عقلى ..
الف شكر للتقديم
دام نبض قلمك

رنين منصور العراق

ملتقى أدباء و مشاهير العرب

http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=3426

3/12/2008

الرد

صدقت يا أختي رنين ،

إنه الظلم و الإجحاف الواقع

على الكثير من النساء

و أقبح تلك المظالم ، تلك

التي تمارسها النساء ضد النساء

***

حروفك النيِّرة أضاءت نصي

و أدفأتني

فلك كل الود بلا حد

نزار

-12-

قصة مؤلمة جدا ... للأسف المرأه لاتملك بيدها شيء
اذا عاشت بين اناس لا يملكون ذرة من الإنسانيه
هذا ماسيكون مصيرها بعد العذاب المرير الذي كانت تعيشه
لا اعرف ما اقول فقد احسست بالألم والعجز وانا اقرأ قصتك الرائعه
استاذي الفاضل ... انتظر جديدك المميز دائما بكل شوق

حورية الناشف دمشق/سوريه

ملتقى الأدباء و المشاهير العرب

http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=3426

3/12/2008

الرد

أختي الفاضلة حورية

نعم يا أختي إنهم لا يملكون

ذرة واحدة من الإنسانية

***

شكرا لمشاركتك التفاعلية

و إطرائك الدافئ

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-13-

مميز موضوع القصة ..طريقة التناول طريفة ..تمكن من لغة السرد.. طلاقة وانسياب..بعد أخلاقي يسعى للدفاع عن حق الانسان في الاختيار ..
تحياتي ودام ابداعك أخي الكريم..
عيدك مبارك سعيد

فاطمة سالم ليبيا / سرت

منتديات من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=36681

5/12/2008

الرد

أختي الفاضلة فاطمة سالم

حروفك النيِّرة أضاءت نصي

و أدفأتني ، فشكرا لك

و كل عام و أنت و العائلة بخير

نزار

-14-

هذه المرأة التي رفضت الانحراف ثلاث مرات في مراحل مختلفة من حياتها , ينظر لها المجتمع وكأنها مرض يجب اجتثاثه.
رائع دوماً أستاذ نزار
دمت برعاية الله وحفظه.

خديجة زقزوق مصر

منتديات واتا

http://67.228.164.208/~arabs/forums/showthread.php?t=36274

6/12/2008

الرد

أختي الفاضلة خديجة زقزوق

إنه التسلط و الإستبداد

اضطهدوها عندما كانت طفلة

و عادوا لاضطهادها عندما توفي زوجها

و إن لأقبح الظلم ، ظلم ذوي القربى

فإلى متى هذا الجها و التخلق ؟

***

شكرا لزيارتك و تفاعلك مع النص

و ألف شكر لثنائك العاطر

و دعائك الطيِّب

نزار

-15-

عالمنا العربي المتخلف يصنع أكثر من جمانة
نحن نعيش التخلف الشامل في كل شيء .
وبالمناسبة خلال هده الأيام نرى الناس تجر الأكباش
وراءها والشوارع مملوءة بنفايات كلأ الماشية
وأصوات الماشية تختلط بأصوات البشر
ومشاكل كثيرة تحدث نتيجة لهدا العيد الدي يقولون عنه / مبارك /
فهل هناك أبشع مما نحن عليه ؟
مبارك عليكم هده البشاعة .

ناس حدهوم أحمد المغرب

منتديات من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?t=36681

7/12/2008

الرد

صدقت يا أخي أحمد

إنه التخلف بجميع أبعاده

و للأسف فإن مظاهر التخلف

تزداد حدة .. و أخشى

أن الأمل أصبح بعيد المنال

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك التفاعلية

و كل عام و أنتم بخير

نزار

-16-

سيدي قرات القصة لكني شاهدتها مرارا على ارض الواقع ...
تلك النساء اللواتي لا مفر لديهن الا الموت و حتى قبل التفكير بالموت يؤنبهن ضميرهن خوفا من ترك و صمة عار للاهلهن خلفهن..
اساليب التربية الخاطئة التي تزرع بالعقول و القلوب ان الانثى اقل شاننا . و انها عار لا بد من اخفائه و دفنه ..
قالو واد البنات انتهى لكنه ما زال موجودا حتى و ان تنفست الجثة !! فانها تموت كل يوم ..
اي الاولاد من كل هذا ؟ هي ناضلت من ا جلهم و من اجل مستقبلهم .. اين الامتنان .. الشكر؟ 
اين الحكومات و اين دور الرعاية للنساء امثالها ؟؟
و قبل كل هذا سيدي .. اين الضمير و الانسانية

ملاك التيناوي سوريه

ملتقى الصداقة

 http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=28449&goto=newpost

8/12/2008

الرد

أختي الفاضلة ملاك

صدقت ، إنه التخلف الذي جعل المجتمع

ينظر إلى المرأة نظرة دونية

أما دور الحكومات و المنظمات النسائية

فهو دور يتراوح بين ضعيف و معدوم

أما جحود الأبناء فهو ظاهرة مؤسفة

و لكنها لحسن الحظ - نادرة

***

شكرا لزيارتك و تفاعلك مع القصة

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-17-

أخي نزار ب. الزين
هذه تحفة أخرى من تحفكم العظيمة والباقية بقاء الأدب والكلم
لقد أدخلتنا طائعين لابثين ماكثين في جو هذا النص العميق
لغة وسبكاً ونسجاً ومضموناً
دمت أخي ودام هذا اليراع

محند ثلجي فلسطين

منتديات العروبة

http://alorobanews.com/vb/showthread.php?t=9121&goto=newpost

8/12/2008

الرد

أخي الكريم محمد ثلجي

حروفك الوضاءة أنارت نصي

و أدفأتني

فشكري لك بلا حدود

نزار

-18-

استاذي العزيز : حياك الله
وهل تعتقد ان الاسلام قد الغى حالة وأد النساء لدى العرب ؟
كلا .. بل اعتاد العرب بأسم الاسلام على تعذيب النساء وهو امر اشد من وأدهن ..
وعندما قلت العرب .. لاني عربي .. وذكرت الاسلام .. لانني مسلم ..
فشتان بين مانشرع وما ننفذ ..
اللهم اجرنا كي لا نكون ظالمين ..
تحياتي لك استاذي الفاضل
مع خالص اعتزازي وتقديري

عدنان  النجم فلسطين

مركز النور

http://www.alnoor.se/article.asp?id=37367&msg=sent#comments

9/12/2008

الاستاذ نزار بارك الله بك
احزنتني قصتك والمتني جدا .. هكذا حال النساء المغلوبات على امرهن في المجتمعات العربيه لانقول سوى
لاحول ولاقوه الا بالله العلي العظيم
تحياتي
البابانيه زينب السويد

مركز النور

http://www.alnoor.se/article.asp?id=37367&msg=sent#comments

9-12-2008

-20-

قرأت قصتك الواقعيه بامعان وقلت في نفسي ان كان الجهل المطبق هو الحاكم الشرعي لجميع القضايا الانسانية التي تخص المرأة وهي نصف المجتمع فكيف نطلب من تلك الدول العاجزه عن حماية نصفها ان تتقدم وتتطور اسوة بباقي الدول المتطوره في الوقت الحالي ،فكما قلت لو كانت هناك مؤسسات رعايه لما وصل حال جمانه التي تمثل الكثير من النساء المضطهدات الى هذه الحاله المأساويه
تحياتي

إلهام زكي خابط العراق

مركز النور

http://www.alnoor.se/article.asp?id=37367&msg=sent#comments

9-12-2008

-20-

الظلم ، القهر، الجحود..
اليأس، التضحية، المبدأ..
وغيرها،
كلها مظاهر تضمنتها القصة، والأكثر وجعا فيها أنها رغم واقعيتها فهناك واقع أسوأ بكثير،
نحن الجالسون خلف شاشة حاسوب نستطيع أن ندين الظلم، ونشجب الانتحار،
ولكن ما الذي فعلناه، أوننوي على الأقل أن نفعله لأمثال جمانة، وما الذي يمكن أن نفعله ضد من هم أمثال ما يسمون  أهلها ،
النظرة الفوقية للأنثى، والإضطهاد الذي يمارس ضدها ليست مسؤولية مؤسسات فقط، وإنما هي مسؤولية المؤسسة الأولى: العائلة، فإذا لم تكن تلك العائلة تستشعر المسؤولية، سيمكنها الإلتفاف على كل القيم وحتى القوانين، ومثال جمانة التي لم تجد قانونا يحميها أو مؤسسة تأخذ بيدها خير مثال،
تفاصيل موجعة سيد نزار الزين،
شكرا لك لتقديم القصة بهذا القالب المؤثر جدا..

أمينة سراج سوريه

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=28449

11/12/2008

الرد

أختي الفاضلة أمينة

أهل جمانة و كثيرون مثلهم ملوثون بهاجس السمعة

التي حجرت قلوبهم ، اما المؤسسات الإجتماعية

سواء كانت حكومية أو أهلية كالجمعيات النسائية

فدورها ضعيف للغاية الأولى لا تقبل إلا بحكم محكمة

و المحكمة ترفض سحب الولاية من ولاة الأمر مهما بغوا

و الجمعيات النسائية تكتفي بتسطير المواضيع الملتهبة

على صفحات الصحف و المجلات و الأنترنيت

و تبقى المرأة المعذبة معذبة

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك التفاعلية

التي رفعت من قيمة النص

أما ثناؤك على الأسلوب فهو وسام شرف

مودتي و تقديري

نزار

-21-

القصه مؤثرة جدا
ومؤسفه ايضا..
كم من امرأه على وجه المعمورة تعرضت لمثل هذا الاضطهاد النفسي والجسدي ..
وكم من امرأه اقدمت على الانتحار لانها تعيش عذابا قد تنجو منه في جحيم الاخره؟!!!
الجهل بالتربيه.. والتخلف الفكري لدى بعض الاسر.. يقضي على البنت من مرحلة الطفوله..
ويزرع بداخلها أنات ووجع لا ينطفىء مهما تقدم بها العمر.
جمانة واحده من مئات النساء اللاتي يتعذبن يوميا على ايدي العائله.. والاسره.. والاحباء قبل الاغراب.
من الحكمه التوجه الى مصحات العلاج.. قبل فوات الاوان.
لكنه عار وياله من عار لدى الكثير من الاسر التي تظن ان العلاج النفسي هو للمجانين فقط.
شكرا لك سيدي الكريم على تلك القصه المؤثرة.

أم كنان سوريه

ملتقى الصداقة

http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=28449

12-12-2008

الرد

أختي المكرمة أم كنان

أينما ينتشر الجهل التربوي

 تنتشر معه المفاهيم الخاطئة

و أينما  يتواجد الفراغ

 تتكاثر الأوهام و الهواجس

كهاجسي العرض و السمعة

***

أختي الفاضلة

جمانة لم تكن مضطربة عقليا أو نفسيا

و لكنها لاقت الظلم من

 أقرب الناس إليها الأم ، الزوج ، الأخوال

ثم الأبناء ، مما جعلها تؤثر الموت

على حياة كلها عذاب

***

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

مع خالص الود بلا حد

نزار

-24-

الاستاذ نزار الزين

نعم كان من الممكن انقاذ جمانة لو توفرت الرعاية المناسبة.

وكان من الممكن انقاذ جمانات كثيرات يعانين في مجتمعنا.

قصة حزينة جدا تفتح الجروح الكثيرة.

ولكن كما قال بعض الاخوة الافاضل هي طويلة جدا.

دام ابداعك ودامت قصصك الواضحة المعبرة التي احبها

رنيم حسين العراق

منتديات من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/showthread.php?p=431647#post431647 

13/12/2008

الرد

أختي الفاضلة رنيم

أنا لم أقل أنها قصة قصيرة ،

بل قلت أنها قصة

***

صدقت يا أختي فبلادنا تفتقر

إلى المؤسسات المختصة

التي يمكن أن تنقذ أمثال جمانه

من الاضطهاد و العذاب

كل الإمتنان لمشاركتك القيِّمة

و كم أسعدني إعجابك بواقعية قصّي

و على الخير معا نلتقي

نزار

-25-

الأديب والقاصّ المبدع الأستاذ نزار ب. الزين المحترم
ما أجمل هذه القصة والتي هي من أروع ما قرأت!
لمَ لا تنشرها في العروبة لكي يتسنى لغيرنا قراءتها هناك؟
أشكرك على هذه التحفة الأدبية الرائعة
أختك
سارة مصطفى العراق

منتديات أقلام

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=24756

15-12-2008

الرد

أختي الفاضلة ساره

لكم اسعدني استمتاعك بقراءة الأقصوصة

و قد نشرتها في العروبة أيضا

***

شكرا لزيارتك و إطرائك الدافئ

الذي أعتبر وساما يشرفني

و لك من الود بلا حد

نزار

-26-

اهلا استاذ نزار،

لاحظت ان بعض الاخوة المعلقين اشاروا الى طول القصة.

الاحداث هنا كثيرة، وتمتد على فترة زمنية طويلة،

بحيث يكفي ما ورد هنا لان يكون رواية.

هذه القصة تكشف جانبا رهيبا من المآسي التي تعيشها الانثى في مجتمعاتنا.

فاذا كانت ارملة تكون الطامة اكبر عندها.

لكن الوضع يتغير..

تحياتي.

مصطفى مراد فلسطين

منتديات من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/newreply.php?do=newreply&p=429073

22/12/2008

الرد

أخي المكرم الأستاذ مصطفى

أنا لم اقل ابدا أنها قصة قصيرة ، هي قصة أو رواية قصيرة

و الله يا أخي لا زلنا نسمع حتى اليوم عن مثل هذه المآسي

و خاصة تلك التي يتتعرض لها الأرامل أو المطلقات

و حتى اليوم لا توجد مؤسسات حكومية أو جمعيات أهلية تحمي مثل هذه الحالات

شكرا لزيارتك و مشاركتك القيِّمة

مع خالص المودة و التقدير

نزار

-27-

دكتور نزار
شكرا لنقل هذه الصورة الواقعية من مجتمعنا؛ شد ما أعجبني الـ 16 - 17 حيث لا أكف عن ترديدها في يومي الطويل اعتراضا على مجتمع ظالم قتل المرأة حياة، ووأدها مطلقة وشرحها أرملة..
طويلة، لا يمكن اختصارها...
مقطعة بصورة سلسة، انسيابية الفكرة والتسلسل.
شكرا لك..
تحياتي وكل الود
وفاء نويهض الإمارات العربية المتحدة

منتديات من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/newreply.php?do=newreply&p=429073

22/12/2008

الرد

أختي الفاضلة وفاء

شكرا ، لقد أنصفتيني ردا على غمزات بعض الزملاء

فهي قصة و لم أقل أبدا أنها قصة قصيرة

***

شكرا لزيارتك و إعجابك بالنص و إطرائك لها

و  لك الود بلا حد

نزار

-28-

شكرا أستاذنا على هذا الاسقاط الواقعي لمجتمعاتنا ، وللنساء المغتالات بحكم أعرافنا المتخلفة ، وطقوسنا البدائية ........ نصك ترك بقلبي غصة ألم

سهام بو خروف الجزائر

منتديات حماه

http://www.4hama.com/vb/showthread.php?t=13965

24/12/2008

الرد

أختي الفاضلة سهام

مشاركتك التفاعلية رفعت من قيمة النص

شكرا لزيارتك و رقة مشاعرك

و دمت بخير

نزار

-29-

القصه تتكلم عن التخلف فى مجتمعنا العربى

وخاصة فى المجتمع الفقير
ولكن هل هى قصه واقعيه ياترى او من نسج الخيال
لانى لااصدق ان هناك ظلم بحق المراه الى هذا الحد الفظيع ال
الذى يجعلها تنتحر فى اخر مرحله
شىء فظيع

شذى نزار الزين سوريه/الأردن

الرد

ابنتي الحبيبة شذى

صدقتِ ،إنها قمة التخلف ،

فحتى اليوم نجد مثل هذه الحالات في كل الطبقات الإجتماعية

لأن بعض الناس اعتبروا أن الشرف مرتبط بالمرأة  حصرا

***

أما مدى صحة القصة  ، أقول لك أنها فصة حقيقية بنسبة 90%

شكرا يا ابنتي لاهتمامك و متابعتك التفاعلية

مع عميق محبتي لك و اعتزازي بك

والدك ، نزار