دراسات اجتماعية

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات


 

  

 

 

  


 

أسر تعيق تفوق أبناءها !
مشاركة : نبيل حسيبي / دمشق

 

مما لاشك فيه ان الأسرة تلعب دوراً مهماً في تنمية أطفالها الموهوبين ،  فالاوضاع الأسرية (مستقرة كانت أم غير مستقرة.. )، تؤثر سلباً او ايجاباً على الابناء، وعلى كل فللأسرة دورها المهم في هذا الصدد ونسوق هنا بعض الادوار الواجب تحقيقها من قبل الآباء والامهات:
- تشجيع الابناء بالشعور بالاستقلال وممارسة التعليم الذاتي: غالبية الأسر تحرم الطفل من ممارسة الاختيار منذ الصغر، وتفرض عليه ماذا يلبس وماذا يأكل وكيف يتصرف، وكيف يرد، وتحدد له الفاظ الاجابة وشكلها ومعاييرها دون ان يكون له رأي.
هذا الامر لا يشجع على تنمية المواهب ويعمل على قلتها وعدم وضوحها الأمر يتطلب مراعاة اعطاء الابناء حرية الرأي والشعور بالاستقلالية في كثير من المواقف اليومية.
- توفير بيئة غير تسلطية دون ان تعمل على تشجيع الفوضى واحداث الاضطرابات وتعكير صفو الآخرين، وهذا يعني توفير بيئة ديمقراطية لظهور الموهبة، فالبيئة التسلطية تعتبر من عوامل اعاقة المواهب وظهورها لأنها لا تشجع على التفكير الحر، ولا تسمح بالخروج عن المألوف.
وهنا نرى ضرورة وجود مناخ أسري يتسم بالشورى يعطي للموهوب فرصة لظهور موهبته.
- معرفة الآباء لأبنائهم معرفة حقيقية موضوعية، بأن يكتشفوا مواهب ابنائهم في سن مبكرة، وان تكون نظرتهم لأبنائهم بعيدة عن التحيز والمبالغة، - فكثير من الآباء يرون ان ابناءهم على حظ كبير من الذكاء ويتمتعون بمواهب كثيرة، وحجبتهم ان ابناءهم تعلموا المشي في فترة قصيرة او أنهم نطقوا الالفاظ والاسماء اسرع من غيرهم، وفي كثير من الاحيان لا يكون الابناء كذلك ولكن الآباء مفرطون في التقدير، وهنا يلزم الحيطة ومعرفة الابناء حتى لا يختلط الامر.
- ابتعاد الآباء والامهات عن اسلوب عدم الاكتراث او اهمالهم لمواهب ابنائهم، فتضيع الفرصة، حيث ان ترك الابناء وعدم الاكتراث بمواهبهم، والنظر اليها بأنها غير مجدية وما شابه ذلك تسبب لهم نمواً غير سليم.
- تنمية حس الاطلاع والمعرفة لدى الابناء الموهوبين وتشجيعهم وتحفيزهم.
- مراعاة الآباء بعدم ابقاء ابنائهم الموهوبين في دائرة المتوسطين او العاديين ومن ثم فهم يعارضون ابناءهم عندما يبدون أي افكار او ميول تدل على مواهبهم. وعدم السخرية منهم عندما يرونهم مستغرقين في البحث والاطلاع او منكبين على الرسم او الكتابة او القراءة او تجميع بعض الاشياء.. الخ.
والصحيح ان يشجع الآباء ابناءهم الذين لديهم هذه الاستعدادات ويتواصلوا مع المدرسة لامكانية صقل مواهبهم.
- بما ان الاسرة (آباء وامهات) هي غالباً التي تحظى بالفرصة الاولى في اكتشاف المواهب لدى ابنائها فعليها ان تهتم بها في سن مبكرة لأن مما يتاح للآباء والامهات اكثر مما يتاح للمدرسة اذ ان الآباء والامهات يمكنهم ملاحظة ابنائهم عن قرب لفترة طويلة في مراحل نموهم المتعددة.
- على الآباء ان يوفروا لأبنائهم الموهوبين الامكانات المناسبة والظروف الملائمة ومجالات التفكير والعمل حتى يمكن استثمار امكاناتهم ومواهبهم الكامنة في وقت مبكر.
- اتاحة الآباء للابناء الفرصة للتعرف على كل جديد في عالم الكتب وتشجيعهم على القراءة والاطلاع وتوفير الكتب التي تتفق وموهبتهم مساهمة في صقل مواهبهم وتنميتها.
- زيارة الآباء مع ابنائهم للأماكن العلمية وللمكتبات العامة والمتاحف ومناقشتهم فيما شاهدوا او سمعوا او قرأوا.
- تدعيم الموهبة لدى الابناء بتوفير كافة الاحتياجات التي تتصل بالموهبة وايجاد قنوات للاتصال بالمعنيين في مجال الموهبة لمزيد من التواصل بين الابناء والمختصين يمكن الحاق الابن او الطفل الموهوب باحدى المؤسسات التي تعمل على صقل الموهبة.
- مراعاة تنمية الوعي العام لدى الابناء الموهوبين من خلال الاحداث التي تمر وهذه الاحداث تحدث دون ان تلفت نظر كثيرين مثل: المناظر الخلابة والحدائق الجميلة، والطيور في السماء.. الخ فمن البديهي ان الموهوب لديه خبرات ومشاعر وافكار في حاجة للتعبير عنها بقصة او تجربة علمية ودور الآباء العمل على إثارة هذه الافكار والمشاعر ومناقشتها وخلق الباعث الداخلي لدى الموهوب وجعله مؤثراً قوياً في الوصول نحو الكفاءة القصوى.
- يجب ان ينظر الآباء لأبنائهم الموهوبين نظرة شاملة لا أن ينظروا من زاوية واحدة، فلا يجب التركيز على مواهبهم المتميزة فقط، بل يجب ان ينظر اليهم انهم يشبهون الآخرين العاديين في حاجاتهم الاساسية وعلاقاتهم الاجتماعية، فمن حقهم ان يعيشوا حياة عادية طبيعية، فلا خطر على شعور الموهوبين في انهم يختلفون عن الآخرين.
وهم في الصغر يحتاجون ان يسلكوا مسالك الاطفال ومن حقهم ان يكون لديهم اصدقاء ومن حقهم اشباع ميولهم وهواياتهم المتنوعة.
- مراعاة الآباء ان سرعة نمو الطفل الموهوب في النواحي الانفعالية والاجتماعية قد لا توازي سرعة نموه العقلي وبذلك فهو احوج ما يكون الى الامن والحب والتقدير، ليتحقق له النمو المتناسق والتكامل في الشخصية.
- من الأهمية بمكان الدفء الأسري والأساليب المتبعة من الآباء والامهات العلاقات داخل الأسرة، التوتر الأسري والمشاحنات وما ينتج عنها من آثار، كل هذا يؤثر على الموهوب لأن تعامل الوالدين متأثر بما يحدث داخل الأسرة، ومن ثم يجب ان تتجنب الأسرة كل ما سبق لما له من تأثير سلبي.
- ان الحوافز المعنوية من الآباء والامهات لها آثارها على الموهوب فعمليات التشجيع واعطاؤه المزيد من الثقة مع شيوع جو الامان بلاشك لها تأثيرها الايجابي في صقل الموهبة وتنميتها، علماً بأنه قد يوجد موهوبون ومبدعون كانت لهم ظروف أسرية ومجتمعية قاسية ولكنهم ظهروا ولكن هذا ليس بقاعدة.
ونحن نؤكد على اهمية الدفء الأسري وأساليب التعامل لما لها من نتائج ايجابية.