دراسات إجتماعية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

elite

MODELS' FASHION
EuroLIne
Duba
United Arab Emirates
Tel: +971 4 3978678 , Fax: +971 4 3963344
euroline
@emirates.net.ae

دبي - الامارات العربية المنحدة

 

 

سلامة للملابس الجاهزة

عمّان/ الأردن-شارع وصفي التل


 

 

 

 -3-

العنف ضد المرأة

يولد الاكتئاب والشعور بالدونية!!

 

         هناك مفاهيم مغلوطة حول الأمراض النفسية والعنف وعلاقة الأمراض النفسية بالعنف والعدوانية، وكثير من الناس يظن ان المرضى النفسيين يقومون بأعمال عنف وجرائم بشكل كبير، يفوق الاشخاص العاديين. والدراسات في هذا المجال بينّت أن المرضى النفسيين لا يرتكبون الجرائم الكبيرة كالقتل والاغتصاب أو السطو المسلح بنسبة تزيد عن الاشخاص العاديين. فالمرضى النفسيين (ونطلق هنا لفظ المرضى النفسيين على المرضى النفسيين والمرضى المصابين باضطرابات عقلية مثل الفصام، والهوس) ليسوا عدائين وليسوا مجرمين إذا تركوا لحال سبيلهم.

هناك عينة ربما تعتبر من الاضطرابات النفسية، وهم الاشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الشخصية مثل الشخصية السيكوباثية (الشخصية ضد المجتمع)، وهؤلاء الاشخاص لا يعتبرون مرضى امام القانون، ويحاسبون على تصرفاتهم، لأنهم لا يعانون من أمراض نفسية ولكن اضطرابات في الشخصية، وهذا الأمر مازال مشكلة في الطب النفسي، فلا يوجد علاجات للاشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الشخصية، ولكن يتم التعامل معهم من قبل العاملين في الصحة النفسية، ولكن لا توجد علاجات نفسية أو دوائية تعالج الذين يعانون من اضطرابات في الشخصية، لذلك لا نشمل هؤلاء ضمن المرضى النفسين.

 

في هذا المقال سوف نتعرض للصحة النفسية وتأثيرها على العنف الأسري ضد النساء والأطفال.

 

مشكلة حقيقية

 

مشكلة العنف ضد المرأة، تعتبر مشكلة حقيقية في مجال الصحة النفسية في الولايات المتحدة، حسب ما تقول الدكتورة ليندا لونادوسكي، الاستاذ المساعد بجامعة جون هوبكتر، وتذكر الدكتورة لونادوسكي بأن حوالي 4,4 ملايين امرأة يتعرضن للايذاء البدني أو الاعتداء الجنسي سنوياً، وتقول بأنه خلال كل 15 ثانية هناك امرأة في الولايات المتحدة الامريكية تتعرض لنوع ما من الاعتداء البدني أو الجنسي أو العاطفي. وأن هذا الاعتداء غالباً ما يكون أمام الأبناء (الأطفال)، والذين يكونون أيضاً معرضين للايذاء إذا كانوا يعيشون في نفس المنزل، الذي عادة ما يكون المكان الذي تحدث فيه الاعتداءات والايذاء للمرأة سواءً كانت زوجة أو صديقة (هذا الكلام للدكتورة لونادوسكي، في المجتمع الأمريكي الذي يبيح العيش بين الرجل والمرأة دون زواج وانجاب الأطفال).

 

وتقول الدكتورة لونادوسكي بأن النساء اللاتي يتعرضن للاعتداء البدني أو الجنسي أو العاطفي يكن أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب، والأفكار الانتحارية، واضطراب ما بعد الحوادث المؤلمة (Post Traumatic Disorder)، وكذلك الاستعداد لاستخدام المخدرات والاعتماد على الكحول.

 

وتقول الدكتورة لونادوسكي بأن النساء اللاتي يتعرضن لعلاقات يفرض فيها الجنس بالقوة، يشعرن بالدونية والنظرة الحقيرة لانفسهن عند مقارنتهن بالنساء اللاتي يتعرضن للايذاء البدني فقط، وكذلك فإن هذا النوع من النساء قد يكن ضحايا لعمليات القتل. وكذلك فإن الأطفال الذين يرون امهاتهم يتعرضن للاعتداء امام أعينهم، يعانون من مشاكل نفسية متعددة، تتمثل في سلوكيات سلبية، وعدوانية تجاه الذات وتجاه الآخرين، كذلك يعانون من اضطراب القلق والاضطرابات النفسية الاخرى، وكذلك النظرة الدونية للنفس، ومشاكل دراسية، وعدم القدرة على المنافسة في الحياة بوجه عام، مشاكل عضوية كثيرة وكذلك القلق والخوف على الأم. المشكلة أن الأطفال الذين ينشأون في بيوت ينتشر بها العنف فإن الأطفال عندما يكبرون قد يكررون هذا العنف بنسبة عالية جداً.

 

وتقول الدكتورة لونادوسكي بأن العنف البدني والجسدي (خاصة الضرب المبرح)، غالباً ما يكون مقترناً بأشكال مختلفة من الابتزاز العاطفي والايذاء النفسي مثل:

 

1 - الاجبار والاكراه على فعل لا ترغبه المرأة.

 

2 - التهديد بالاعتداء الجسدي.

3 - السيطرة الجنسية.

 

4 - الاعتداء الفعلي.

 

5 - التذكير المستمر بالماضي للتخويف.

 

 

نسب عالية

 

وتبلغ نسبة العنف الاسري، العنف ضد المرأة في الولايات المتحدة نسبة عالية، حيث تتراوح نسبة النساء اللاتي تعرضن إلى الايذاء من شركائهم سواء كانوا ازواج أو أصدقاء، بلغت هذه النسبة حوالي مابين 20٪ إلى 40٪، وان حوالي هناك 8,4٪ من النساء تم ايذاءهن خلال العام الماضي، وأن هناك حوالي 3,2٪ تعرضن للايذاء مرات عديدة، ومجمل العدد الذي تعرض للايذاء من النساء في الولايات المتحدة الامريكية كما ذكرنا هو حوالي 4,4 ملايين امرأة كما ذكرنا سابقاً.

 

وتشير الدراسات إلى أن نسبة الاعتداء والعنف على النساء الحوامل حوالي مابين8٪ إلى 16٪، وهذه نسبة عالية، لمرأة في ظروف جسدية ونفسية صعبة، ثم فإنها تعاني من سوء المعاملة والايذاء من شريكها. وللاسف الشديد فانه لا توجد دراسات بين هذا الايذاء أثناء الحمل والاضطرابات النفسية بعد الولادة.

 

وتشير دراسة إلى أن الحالة الصحية كانت سيئة بين النساء اللاتي تعرضن إلى الايذاء والعنف الاسري تبلغ 20٪ مقارنة بحوالي 10٪ من النساء اللاتي لم يتعرضن لايذاء أو عنف.

 

وبينت الدراسات بأن النساء اللاتي تعرضن لعنف عائلي وايذاء تبلغ نسبة الاصابة عندهن بالاكتئاب إلى حوالي 37,9٪، وأن نسبة اللاتي يتعالجن من الاكتئاب في عيادات الرعاية الصحية الاولية حوالي 53٪، وأنهن يشكلن حوالي 32٪ من نزلاء مساكن الايواء، أما بالنسبة منهن اللاتي يتعالجن عند الأطباء النفسين والعيادات النفسية يبلغ حوالي 64٪.

 

أما موضوع الانتحار أو التفكير بالانتحار فإن النسبة بلغت بين السيدات اللاتي تعرضن للعنف العائلي والايذاء حوالي 40,5٪ مقارنة بحوالي 4,6٪ من النساء العاديات، حوالي 29٪ منهن احتجن إلى علاج طبي، حوالي 33٪ اضطررنا إلى اللجوء إلى مساكن الايواء الخاصة بالنساء اللاتي تعرضن للعنف الاسري. وحوالي 77٪ منهن لجأن إلى مستشفيات أو عيادات نفسية.

 

بالنسبة لاضطراب مابعد الحوادث المؤلمة (Post Traumatic Disorder)، فالنسبة تبلغ حوالي 31٪ من هؤلاء السيدات اللاتي بقين في المنازل يعانين من هذا الاضطراب، وبدراسة النسبة في مراكز الايواء حوالي 84٪ يعانين من هذا الاضطراب.

 

سوء استخدام الكحول بين النساء اللاتي تعرضن للعنف العائلي:

 

تشير الدراسات إلى أن النساء اللاتي تعرضن للعنف العائلي تبلغ نسبتهن حوالي 16٪ مقارنة 8,2٪ بين النساء الطبيعيات. حوالي 29٪ من هؤلاء النساء ادخلن إلى اقسام للعلاج من مشاكل طبية، و44٪ انتقلن إلى منازل خاصة لايواء هؤلاء السيدات اللاتي تعرضن للعنف العائلي. بينما لجأ حوالي 6,6٪ لجأن للمستشفيات والعيادات الخاصة بعلاج ادمان الكحول.

 

بالنسبة للادمان على المخدرات فإن حوالي 4,8٪ من هؤلاء النساء أدمن على المخدرات وانهن يشكلن حوالي 24٪ منهن يتعالجن في المراكز الصحية الاولية، و29٪ منهن يعيشن في المنازل الخاصة بايواء هؤلاء السيدات، وحوالي 7٪ في الأماكن الاخرى.

 

وأوضحت الباحثة بأن نسبة حوادث استخدام العنف للمارسة الجنس بين النساء الامريكيات هو حوالي 14٪ بينما يصل إلى حوالي 40٪ بين النساء اللاتي يعيشن في منازل يسودها العنف. وبلغت هذه النسبة بين الطالبات في الكليات والجامعات الامريكية حوالي 7,6٪ بينما بلغت النسبة في مرحلة المراهقة بين الفتيات التي أجبرن بالقوة على ممارسة الجنس إلى حوالي 25٪.

 

واوضحت الدكتورة لونادوسكي بأن استخدام العنف في ممارسة الجنس مع المرأة من قبل شريكها، بأنها تعاني من نظرة دونية لنفسها وأن حوالي ثلث النساء اللاتي قتلن في الولايات المتحدة الامريكية، قتلن من قبل زواجهن أو اصدقائهن الذين يعيشون معهم، وأن حوادث القتل عادة تحدث بعد أن تطلب المرأة الانفصال عن زوجها أو بعد تركها له. وتضيف الباحثة بأن 52٪ من النساء البالغات قتلن بأيدي أزواجهن، أو اصدقائهن، أو بعد انفصال المرأة عن زوجها أو صديقها.

 

 

أسلوب التعامل

 

أما كيفية التعامل مع المرأة التي تعاني من العنف الأسري والايذاء البدني فهي:

 

1 - يجب أن يكون الهدف الاول هو سلامة المرأة.

 

2 - يجب عمل خطة واضحة واستراتيجية مع المرأة التي تعاني من العنف الأسري، والتأكد من ردة فعل أي تصرف تقوم به الجهات الرسمية أو السيدة نفسها.

 

3 - الرعاية يجب أن تكون محفوظة للمرأة فيما لو كان هناك علاج اسري بين الزوجين.

 

4 - الايذاء والمضايقة قد تستمر من قبل الزوج حتى بعد ترك المرأة لبيت الزوجية.

 

ونظراً لأن العنف والمضايقات قد تقود إلى الاكتئاب، فانه يجب دوماً، فحص السيدات اللاتي يتعرضن إلى العنف الاسري عن مرض الاكتئاب بشكل جيد.

 

ويجب علاج المشكلتين: العنف والاكتئاب، لأن وجود العنف واستمراره لن يؤدي إلى نتائج ايجابية في علاج الاكتئاب الناجم عن هذا العنف.

 

إن استخدام المضادات للاكتئاب قد يساعد في تخفيف مشاعر الاكتئاب وتحسين حياة المرأة بحيث تستطيع أن تعبر عن مشاكلها بصورة أفضل، لكن لا يجب أن يكون العلاج بالادوية المضادة للاكتئاب فقط.. إن هناك وسائل اخرى يجب أن تساعد المرأة التي تتعرض للعنف من قبل الزوج.

 

إن المرأة التي تكون تحت ضغوط نفسية من خلال عيشها مع زوج عنيف قد تعاني من الاعراض التالية، والتي يجب أيضاً علاجها:

 

1 - عدم القدرة على التحرك والشعور بعدم الانطلاقة وانها شبه سجينة.

 

2 - ضعف التركيز.

 

3 - مشاكل في النوم.

 

4 - تجمُد المشاعر.

 

5 - الشعور بأن ليس لها أي قيمة اطلاقاً.

 

6 - اعراض اخرى قد تمنع المرأة من الشكوى أو طلب المساعدة من عنف الزوج.

 

وتقول الدكتورة لونادوسكي بأن الأطفال الذي يشاهدون امهاتهم يتعرضن للايذاء ويعيشن في نفس البيوت بأنهم يعيشون حياة كئيبة، تتسم بالسرية حيث لا يرغب الطفل أحداً أن يعرف وفي ذات الوقت يريد المساعدة من الآخرين، وهذا يخلق عقداً دفينة عند الطفل.