بين الحقيقة و الخيال

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

علياء و علاء

و أطروحة التوافق الروحي

           علاقة روحية نادرة كانت كافية أن تسلم علياء الروح بعد نصف ساعة من وفاة أخيها علاء، الذي كان يرقد في المستشفى لإجراء فحوصات طبية وعلمت بوفاته عن طريق حدسها، هذا التوافق الروحي الذي ربط الأخوين الشابين حالة عجز الطب النفسي عن تفسيرها حتى الآن كما يقول طبيب نفسي.
وقالت والدة علاء وعلياء (23 و24 سنة) إن ولداها تخرجا في الجامعة قبل ستة أشهر وحصلا على درجة الامتياز، مشيرة إلى أنهما يرتبطان بعلاقة روحية منذ الصغر.
وصفت الأم المكلومة التي تجرعت مرارة فراق ولديها في غضون نصف ساعة علاقة علاء وعلياء بالغريبة، فقد كانا يتقاسمان الغرفة نفسها، ولا يضجران من الحديث مع بعضهما البعض والذي يستمر أحيانا حتى ساعات الصباح الأولى، وتتذكر كيف كان إذا مرض أحدهما مرض الآخر لدرجة انه أذا أصيب واحد بالصداع أو الانفلونزا يصاب الأخر بنفس الإعراض والمرض.
وكانت أم علاء تركت ولدها في المستشفى الذي كان يرقد فيه لإجراء فحوصات طبية، وذهبت للبيت فجرا للراحة قليلا وما أن دخلته حتى وجدت ابنتها علياء يعلو الاصفرار والرعب وجهها وأخبرت أمها أن علاء مات.
ولاحظ والدا علياء انهيار صحة علياء حتى هرعا بها إلى أقرب مستشفى، وعندما وصلوا نظرت علياء إلى والديها بعينين مستسلمتين لقضائها وحسرة على أخيها وأسلمت بعدها الروح، نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنية.
ولتفسير حالة التوافق الروحي الذي كان يجمع علاء وعلياء، قال الاختصاصي في الطب النفسي، الدكتور جمال الخطيب، إن العلم رغم تطوره، إلا أنه بقي قاصرا عن تفسير مثل هذه الحالات، مضيفاً أنه لا يوجد اسم علمي أو تفسير علمي لهذه الحالة، فالعلم رغم تطوره يجهل تركيب الروح التي تربط الأشياء فيما بينهم روحيا دون وضوح السبب المادي للربط.
وأشار إلى أن هناك فجوة في معرفة قدرات الإنسان البنيوية والروحية وقدراته على التواصل وسبب وجود ألفة بين شخصين أكثر من أي شخصين آخرين.