المنبر الحر

*  محتويات ( المنبر الحر ) يعبر عن آراء  أصحابها

*  للرد على آراء  كٌتّاب  المنبر الحر ،  يرجى التكرم  باستخدام الرابط  التالي :

www.FreeArabi.com/FeedBack.htm

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

علماء عرب و أجانب

متأكدون من عدم وجود اية آثار

 للهيكل المزعوم في القدس

مقال :

سمير سعد الدين*

    بعد  اللقاء الذي أجريته قبل أيام مع عالم الاثار الدكتور عبد الحليم نور الدين رئيس جمعية الأثرين المصريين والذي أكد فيه أن الفلسطينيين  سبقوا العبرانيين في سكن أرضهم بسبعمائة عام حيث أثار هذا الحديث ردود فعل إيجابية إذ جاء في الوقت الذي ادعى فيه رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو في كلمة له أمام أعضاء وضيوف إيباك في واشنطن قبل اسابيع أن اليهود بنوا في القدس منذ ثلاثة آلاف عام ، وهنا أردت ان القي الضوء أكثر على هذا الموضوع من خلال اللقاء مع عالم الآثار العالمي السوري عفيف البهنسي الذي يتبادل المعلومات والأبحاث مع علماء أجانب وخاصة خلال فترة تزيد على عشرين عاما حينما كان مسئولا عن  دائرة الآثار والمتاحف في سوريا إذ تم التعرف خلال هذه الفترة على مكتبة إيبلا التي تقع شمالي سوريا حيث كشفت الكثير من الحقائق والمعلومات التي تتعلق بآثار وتاريخ وجغرافية المنطقة الممتدة من الأناضول وحتى سوريا والأردن وفلسطين ، اذ تم التعرف  من خلالها على حقائق جديدة ومغالطات سابقة حول تاريخ المنطقة القديم  كما ان الدكتور البهنسي  قام خلال الأيام القليله الماضية بنشر كتاب يحمل هذه المفاهيم تحت عنوان تاريخ فلسطين القديم من خلال علم الآثار .

ويقول : إنه من خلال عملي وعلى مدى عشرين عاما بدار الآثار والمتاحف بسوريا حيث فتح وبشكل عريض أمام العلماء الأجانب والسوريين البحث في التاريخ التوراتي والتاريخ القديم ليس من أجل اليهودية وإنما المسيحية التي ترى مصدر تاريخها يأتي من خلال التوراة والإنجيل معا ، كما ان التنقيب والبحث أيضا تناول تاريخ العهدين الحديدي والبرونزي وخلال هذه الفترة تم الكشف في هذه الحفريات التي أجريناها في إيبلا شمال سوريا عن مكتبة كبرى كاملة من الرقم أي الألواح الطينيه كتبت بخط مسماري وبلغة أقرب إلى العربية حيث بلغ عدد هذه الألواح  الالفين وبعد دراسة مستفيضة لهذه الألواح من قبل العلماء والخبراء الأجانب فإنه لم يتم العثور فيها و التي تتناول تاريخ وجغرافية المنطقة أي واقعة تاريخية وجغرافية وعقدية ( توراتية ) كانت قد حدثت في هذه المنطقة وخاصة تلك التي تسمى بالأراضي المقدسة ولم تؤكد أي حدث تناولته التوراة وهذا مما شكل صدمة لدى علماء الآثار الاسرائيليين وكذلك مفاجأة لدى العلماء الأجانب الذين يعتمدون التاريخ التوراتي .

ويضيف الدكتور البهنسي أن عالمة الآثار البريطانية كاثرين كنيون كانت قد كشفت أيضا أن أسوار أريحا العالية قد وجدت قبل يوشع وما سمي بقوم موسى أي ما قبل الرابع عشر للميلاد حيث أنها تعود إلى القرن السابع عشر وهنا أيضا أصيب الأثريون الإسرائيليون بخيبة أمل أخرى ، كما تؤكد على ذلك لفائف قمران التي اكتشفت في البحر الميت

مع الإشارة هنا أن الإسرائيليين استولوا على هذه اللفائف عند احتلال القدس من متحف روكفلر وجاء في الصحافة الإسرائيلية قبل أيام أن الأردن يطالب بهذه اللفائف .

ويوالي عالم الآثار السوري حديثه بالقول إلا أن علماء الآثار الإسرائيليين منذ الاحتلال عام 67 وهم يواصلون الحفر والتنقيب عن آثار تتعلق بالهيكل المزعوم وأنهم بداية قد طلبوا مساعدة عدد من العلماء الأجانب الذين أفادوا بعد هذه الفتره أن لا آثار يهودية تذكر في المنطقة ومنها الهيكل المزعوم ، وبعد ذلك انكفأ هؤلاء العلماء وواصلوا البحث وحتى الآن لم يعثروا على عامود أو حجر واحد أو كتابة تؤكد زعمهم لهذا الهيكل وهذا مما أدى إلى زعزعة الثقة لدى العلماء الأجانب وحتى الإسرائيليين بما تردده الأدبيات الإسرائيلية  ، وهذا ايضا  ما ورد في كتابنا الذي صدر قبل أيام والذي هو في الأساس موجه للعلماء الأجانب والمعنيين وطلاب العلم ونسعى على ترجمته إلى عدة لغات .

ويؤكد البهنسي أن الزعم بأن أورشاليم كانت عاصمة لليهود وفي أرض التوراة غير صحيح إذ أن ما يعرف من خلال الأبحاث والدراسات  عن أن ارض التوراة تقع خارج فلسطين وإن كانت هناك أسماء متشابهة لما جاء في التوراة زد على ذلك مما ورد في هذا الكتاب أنه من خلال علم الآثار علمنا أن القدس :أورسالم هي مدينة كنعانية ويابوسية لعدة قرون ولم يثبت أي أثر للدولة اليهودية التي تسمى إسرائيل بمعنى الكلمة أويهودا والسامرة فيها إلا أنه استدرك قائلا : صحيح أنه كان هناك تواجد لقبائل ومجموعات يهودية لكنها لم تصل إلى تسميتها كشعب وقد هزمت وفتت وأبعدت من قبل الآشوريين واخرين إلى اماكن أخرى مثل بابل ولكن هذا لا يعني حسب علماء الآثار المعاصرين ان الذين نزحوا كانوا شعبا كاملا من دولة مستقلة ، كما أوضحنا فشل العلماء الإسرائيليين وذكرنا أسماءهم واحدا واحدا إضافة إلى فشل المراجع التي استندوا اليها وأن النتائج الحقيقية هي أن إسرائيل لا تملك تاريخا على أرض فلسطين وأن الكنعانيين واليابوسيين من أصول عربية جنسا ولغة كانوا سكان فلسطين وبنوا فيها حضارة والمعني هنا الوجود الفلسطيني بمعناه التاريخي واليهودي بمعناه السياسي هو حديث علمي فاللغة السائدة هي التي تحكم نوع الحضارة وهي الكنعانية واليابوسية التي لا تعترف بها التوراة ، والكنعانية السامية هي إحدى اللهجات الأولى للغة العربية المتقدمة في الجزيرة العربية وبعد الإسلام ولم تكن العبرية إلا لهجة واحدة من اللهجات الوافدة من سكان البحر المتوسط .

كما أكد أن الإسرائيليين يقومون بافتعال تاريخ لليهود على أرض فلسطين وأنهم يقومون بذلك بالقوة الغاشمة ولا بد هنا من  الاتصال والتعاون مع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص بالتاريخ والتراث والعلماء لبيان الحقائق وتكوين جبهة للدفاع عن حقوقنا العربية والإسلامية أمام الإدعاءات الإسرائيلية  من قبل هذه المؤسسات والعلماء.

كاتب وباحث في شؤون القدس .

====================

*سمير سعد الدين

الجنسية : فلسطيني

التعليم :إعدادي

تاريخ الميلاد :    December 13, 1995

Samier_saadaldin@yahoo.com

====================