أدب2

مجموعة " كيمنسانيا " القصصي

 

عتريس و رعمسيس

رواية قصيرة

 نزار ب. الزين*

 

           عتريس ، فلاح من ريف ممفيس ، نشأ على ضفاف واحدة من ترع النهر الخالد ، شرب من مائها ، اغتسل فيها ، نقل منها إلى أرض أبيه ، تعلم العوم على سطحها  و الغوص في عمقها ، حتى سرت  في دمه  فتوحد  كيانه بكيانها .

لذا ، فهو يوم علم أن الطاغوث قرر تدنيس الترعة ، لم يجد صعوبة في تقبل نداء التصدي ، عندما أطلقه رعمسيس الثالث عشر ، حتى و إن لم يكن إبن آمون .

أبو عتريس ، فلاح من ريف ممفيس  ، فلاح بسيط و لكنه طموح ، أراد أن يخترق الحلقة المجوفة التي كان يدور فيها و أهل قريته .

جهل ...فقر .. جوع ... مرض ... خوف  ، ثم   خوف ...مرض  .. جوع ... جهل  ، ثم جهل .. ففقر .. فمرض.. فجوع .... فخوف  ؛ يتغير الترتيب  أما الإطار فيظل قدريا ،  حلقة شبه أبدية لم يتمكن من اختراقها ، فصمم على اختراقها عن طريق أبنائه و لو بالقوة ، و هذا ما كان يفسر قسوته عليهم و يبررها .

و رغم ضخامة المجهود و ضآلة المردود ، من موارد ربع الفدان الذي يمتلكه ، فقد تمكن بالتقتير و التدبير من إرسال جميع أبنائه إلى جامعات ممفيس واحدا  إثر الآخر .

 

*****

رعمسيس ، لم يكن اسمه رعمسيس ، كان بدوره فلاحا ، و كان  اسمه ( أبو الليل ) و كانت له طموحاته أيضا .. طموحات عريضة عرض المتوسط و طويلة طول النيل .

و لئن اعتقد أبو عتريس أن القدرة اللازمة لتحطيم حلقة البؤس كامنة في تحصيل العلم ، فإن ( أبو الليل ) تصور أن القدرة تكمن في السلطة ، السلطة و حسب .

و لكنه كتم أفكاره حتى عن أبيه ، و أخذ يتربص الفرص ، تربص هرٍّ بجوار جِحر ، صيد يصيب و آخر يخيب حتى تمكن منها ...أما كيف حدث ذلك فأمره عجيب ، فالدهر حبلى ليس يدرى ما تلد !

*****

يحكى أن طاغوثا استفحل شره في شمال البلاد ،  أنتشر كما تنتشر خلايا السرطان في الجسد ، يلتهم الأرض و يزرع الموت و الدمار ، و من كان ينجو منهما يسترقُّه ، و من كان يتظلم يكويه بالنار ، أما من يتمرد فإلى الموت الزؤام يسوقه ..

و يحكى أن ممالك الجرمن و السكسون و الفرنجة من العالم القديم  و الإيروكي و الأنازاسي من العالم الجدبد ، كانت تغذي الطاغوث حتى أصبح عملاقا لا يقل قوة عن أي منهم ؛ فقد تشابكت مصالحهم بمصالحه ..و أمام خطورة طموحات أبي عتريس و أمثاله  تحالف الجانبان تحالفاً عضوياً لا يمكن فصمه  ..

و لكن على أرض المقهورين ، لم تتوقف محاولات اختراق حلقة اليأس المفرغة ، كان بعضها صامتا كمحاولة أبي عتريس ، و بعضها صاخبا هادرا ، سرعانما كان الطاغوث يخمدها  أو حلفاؤه .أو كلاهما معا ...

و رغم كل الجبروت  و كل وسائل القتل و التدمير نجحت واحدة من تلك المحاولات ، فانطلقت تزلزل الأرض تحت أقدام طغاتها ، و تهدد الطاغوث في عقر داره المغتصبة  ، لولا أن تسلل إليها أبو الليل  ، فكمن في  إحدى زواياها في انتظار فرصته .

*****

اكتشفوه ...

اكتشفوا فيه عاشقا للسلطة ...

فأغروه بسلطة بلا حدود  و بنفوذ لم يكن يحلم به حتى آمون  نفسه...

ثم بدأ يدلك صدر المارد الذي أخافهم .بمراهم الموت...

إلى أن توقف قلبه الكبير عن الخفقان ...

فانقض أبو الليل يلتهم السلطة ...

ثم أعلن نفسه  سيد الوادي الحزين ...

ثم أسمى نفسه رعمسيس الثالث عشر و أطلق على أسرته ، الأسرة السابعة و العشرين ....

و تقبل العتارسة  الأمر كما تقبلوا من قبل  ، كافور الإخشيدي  و الحاكم بأمر الله الفاطمي  و علي باشا الأرنؤوطي ،. إلا أنهم ظلوا على عداوتهم للطاغوث رافضين أن يدنس ترعهم  ...

 

*****

 

مشكلة عتريس أنه ذكي ، و بذكائه اكتشف ما وراء هالة رعمسيس ..

و إضافة إلى ذكائه فقد كان زجالا  ، راح بأزجاله يحدث الناس عن حقيقة رعمسيس ، و يتحسر على  الدم المهدور ، و النصر المبتور ، و الشعب المقهور ؛ فانتشرت أزجاله  على ألسنة المغنين الشعبيين و في  أشرطة الكاسيت ؛ فعلم  بأمره العسس ، و ما أكثرهم في عهد رعمسيس الثالث عشر ، و من ثم ساقوه  إلى  أعماق أبو زعبل .

ثم سيق إلى غرف التحقيق  فانتزعوا منه كل شيء إلا تصميمه .

ثم تحول بين عشية و ضحاها إلى بطل شعبي .

إلى شهيد حي ...

و لأنه شهيد حي فقد أرعب رعمسيس ، فأمر باستدعائه .

 

(2)

-       - أنت عتريس

-       - ...أنا مانديلا..أنا غاندي...أنا ذو الفقار..أنا باتريس

-       - قيل لي أنك من أبطال  حرب التحرير ..

-       - تقصد حرب التحريك

           في المسلخ قالوا لي أني عميل ..

-       - إحكِ  لي عن المعارك التي خضتها ..يا عتريس يا ابني ..

-      -  سنوسر ... آمنحوتب ... حوتاب ... أحمس 

 دماؤهم صبغت مياه القناة و أجسادهم طفت فوقها أو غاصت في أعماقها ..

-       - و ماذا تذكر أيضا يا عتريس ؟

-       - ميغ .. سوخوي .. سام .. مولوتوف  .. كلاشنكوف ..

-        -إخرس يا مجنون ، هذه الكلمات ألغيت من القاموس ...

-       - محبوس .. ملحوس .. جاموس .. فانوس ... ناقوس .. عرب و مجوس

-        -أو تلعب معي لعبة القوافي ؟

-       - قدم حافي .. لحم متورم .. جلد مهترئ .. جرح متقيح و مفتوح .. مفتاح .. إنفتاح ..

-       - أجل انفتاح .. ذلك هو المفتاح .. بدأت تصحو يا عتريس يا ابني  .. إحكِ لي الآن عن ظروف أسرك ....

-        - جاؤونا في شاحنات سوفيتية الصنع من غنائم حرب الأيام الستة ، حسبناهم جماعتنا ، أمرونا بالصعود ، و بعد أن كدسونا ، فاجؤونا ( بعوزي ) من الأمام و (عوزي ) من الخلف ، ثم عصبوا أعيننا ..

التفت رعمسيس نحو من التفوا حوله و على فمه ابتسامة عريضة  ثم فاه بالنطق السامي  التالي :

-       - أرأيتم كبف صحا ؟ أريأتم كيف يعامل المشبوهون  ؟ تلك هي الدمقراطية التي يمارسها المتحضرون .و التي يجب أن نمارسها بدورنا !!!.

-       - دمقراطية .. غوغائية .. إنتفاضة لصوص .. مراكز قوى .. رؤساء تحرير .رجال دين... أقزام ... أقزام  ... أقزام .. كلهم أقزام ...

التفت رعمسيس نحو من التفوا حوله و قد قطب جبينه و لوى فمه قائلا :

-        -عاد عتريس إلى الهلوسة و الإستفزاز ، و لكن بمزيد من الصبر  سيعود إلى رشده  ، راقبوني جيدا ؛ ثم إلتفت نحو عتريس  ملاطفاً :

-       - إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركز  .. لقد عصبوا أعينكم ، فما الذي جرى بعد ذلك ؟

-       - مررنا بإحدى مدنهم  ، عرفناها من لغتهم  حيث يكثر فيها  حرفا الشين و الهاء .

-        - مثل ماذا يا إبني ؟

-       - هاغانا .. ها بلماخ .. ها أرغون  ..ها شتيرن .. شالوم عليخيم .. غوش أمونيم .. ها مشمار .ها جولان. هافيرات .. ها نيل ....

يلتفت رعمسيس نحو رجاله  غاضبا :

-       - أرأيتم كبف  يتصنع البلاهة  ؟

 أغبياء .. كلكم أغبياء .. كلكم أقزام ...

 أحضروا لعتريس  شراب الزبيب كي تنشط  دماغه .

 ثم التفت نحو عتريس مهدئا :

-       - إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركِّز .. مررتم بإحدى مدنهم  ثم ماذا ؟

-        - خرج أهلها ، جمعوهم قبل وصولنا ، رمونا بالقاذورات و الثمار التالفة و الزجاجات الفارغة ، و البيض ، و تسلق شبانهم الشاحنات التي تعمدت الإبطاء ، كانوا يحملون هراوات حطموا بها ضلوعنا ، صدقوني لقد أدخلت رأسي في أست جاري ..

ضحك رعمسيس ملء شدقيه ، ثم ضجت القاعة بالضحك من بعد عظمته ...

 تعرق جبينه من شدة  الضحك ، فتقدم منه أحد ضباطه فمسح جبينه بمنديل ، ثم تقدم ضابط آخر فاشعل له غليونه ، و بعد أن سحب منه رشفة عميقة ، فاه  بنطق سامٍ جديد :

-       -  يا لهم من متوحشين ، و لكن أقول الحق ، لم يستخدموا الأفران ، الحق ... حق ... الحق أقول و لو على نفسي  ..

-        فأجابه عتريس فوراً :

-       - البلدوزر كان أسهل لهم من أفران الغاز ...

كانوا يربطون جرحانا إلى أوتاد مثبتة في الأرض ...

ثم يمر البلدوزر فوقهم ، ثم يجرفهم إلى حفر أعدها من قبل ..

 ثم يردم التراب فوقهم ...

 رجل واحد و آلة واحدة ...

طريقة إقتصادية ، وَفَّرت عليهم  الجهد البشري ، و فرت  عليهم الغاز  ، و الذخائر  ، و  الطعام  ،  و وفرت  تكاليف العلاج  و الدواء  ...

-       -  رأيتوهم بأعينكم ؟

-       -  كنا نسمع صراخهم و استغاثاتهم ..

بعض رفاقنا  تزحزت عصائبهم عن عيونهم فلمحوا طرفا  من  المجزرة  ..

-       - هذه مبالغة و تهويل و تضخيم للأحداث ، تهدف إلى تدعيم الحاجز النفسي الذي نسعى لإزالته ..

قالها رعمسيس غاضبا ، فرد عتريس ساخراً :

-       - حاجز نفسي .. ..جسر جوي .... قفزة الغزال ... فك الإشتباك .. ( الكيلومتر 101 ).. الأخ الحبيب هنري .. البطل العظيم نِكسي ..

-         يغضب رعمسيس من جديد فيكوّر قبضته و يهم باستخدامها ، إلا أن أحد مساعديه ، يذكره بتواجد مراسلي الصحافة المكتوبة و المسموعة و المرئية ، فيفرد أصابعه و يمد كفه إلى  كتف عتريس مربتا ،  بعد أن  تمكن بصعوبة من رسم ابتسامة مصطنعة ثم عاد يقول لعتريس :

-       - إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركِّز ...

 و لكن عتريس لم يهدأ

و بصوت حزين صدح بموال  وديع :

- الله يرضا عليك يا إبني 

ضهري انقصف و الضرب كسَّرني  

روح على ترعة ضيعتنا

  و هات لي قطرة من مَيِّتها

ارتاح معها و تنعشني

يا إبني

يلتفت رعمسيس إلى حاشيته منفعلاً :

-        - عاد إلى الهلوسة .. هاتوا له مزيدا من عصير الزبيب و عطِّروه ..

 يمسح له ضابط جبينه المتعرق من جديد ، و يقدم له ضابط آخر غليونه ، يرتشف منه رشفة   عميقة ، ثم يطلب من عتريس  أن يكمل :

-        -  إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركِّز .. أكمل  يا عتريس يا ابني ،  إلى أين ساقوكم ؟

-       - عتليت .. مسكين سنوحي قتلوه في عتليت  قرب السياج الشائك ، اقترب من السياج   لقضاء حاجة بيولوجية  فبعثروا جسده بصلية عوزي ..

-        - صديقك ؟

-        -  من ممفيس ، ألا يكفي هذا  ليمزقني ألما ؟

 و انبثقت دموعه و هو يكمل :

 - قتل  العشرات  بل  المئات  من  أبناء  ممفيس ،  من المفروض  أنهم  أسرى حرب !!!

 - إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركِّز ، أنت تتخيل يا عتريس يا إبني ، أو على الأقل أنت تبالغ ، فهناك هيئة أمم ، و هناك  الصليب الأحمر الدولي  ، و هناك اتفاقيات دولية لحماية أسرى الحرب ..

 - متواطئون  يا حضرة.. كلهم متواطئون ، حتى الصليب الأحمر متواطئ ، لم يحضر إلينا منهم  أحد إلا بعد أسبوعين ، بعدما  اختزلوا  عددنا  إلى النصف ..

 - هذا غير معقول  ، على الإطلاق غير معقول ...

 - معقول ...معقول... الخليل و حلحول ...دعوني أقول .. أريد  قلما و كشكول  .. كهربا  ثم سلول ، ظفر يقتلعونه ثم سلول ..قالوا  أنا مخبول .، نعم أنا مخبول .. و لكن دعوني أقول ..

يلتفت رعمسيس إلى حاشيته بضيق :

-        عاد إلى الهلوسة  من جديد .. هاتوا له مزيدا من عصير الزبيب  و عطروه .، أثقلوا له العيار .. أريده هادئا .. هادئا  للغاية ....

يمسح له ضابط جبينه المتعرق من جديد ، و يقدم له ضابط آخر غليونه ، يرتشف منه رشفة عميقة ، ثم يطلب من عتريس  أن يكمل :

-       - إهدأ يا إبني إهدأ .. ركز معي يا إبني ركِّز  ، و أكمل .

-       - منعونا من الحركة .. تيبست مفاصلنا .. بللنا ملابسنا  .. ثم أعطونا الدلاء ، كانوا لا يفرغونها إلا إذا امتلأت و فاضت .. تقيأت كثيرا ثم اعتدت معايشتها .

-       - أجل يا إبني ، التعايش هو السلام و السلام يُبنى على التعايش .. أكمل .. أكمل ..

-       - في الليل كانوا يسلطون علينا كشافاتهم القوية ..

  و يطلقون حولنا كلابهم الذئبية ...

و يتركوننا في العراء لتلسعنا سياط البرد ...

كنا نلتصق ببعضنا و ينفخ واحدنا في ظهر الآخر...

و في النهار كانوا يحضرون أطفالهم للفرجة علينا ...

تماما كما نصحب أطفالنا إلى أقفاص القرود ...

باص في أعقاب باص ...

و مدرسة من بعد مدرسة ...

خمسة عشر يوما و نحن على هذا الحال ...

الطعام اليومي للفرد منا ربع رغيف أسود و نصف رأس فجل ..

و لم يغيروا معاملتهم إلا بعد حضور الصليب الأحمر ...

أي بعد خمسة عشر يوما .

لقد أفقدونا آدميتنا ثم  يريدنا  زعيمنا  أن نصالحهم  ؟

هذه مهزلة  يا سيدي ؟

يجيب رعمسيس بلهجة متعالية :

-       - يبدو أنك من الأقزام يا عتريس .

يستعصي على فهمك معنى السلام !

يضحك عتريس ، ثم يزجل هاتفاً :

-       - يا سلام و يا سلام

تعال قرب يا سلام

تعال تفرج يا سلام

غولدا و رعمس يا سلام

تمثال الريس كسَّروه

و الإسم العالي هزؤوه

صندوق الدنيا يا سلام

و يا سلام و يا سلام

يصيح رعمسيس و قد فرغ صبره :

-       -  كفاية .. كفاية  .. أو تجرؤ على الأزجال في حضرتنا ؟

-        - و من حضرتكم لا مؤاخذة - ؟

- أنا رعمسيس الثالث عشر ، من  الأسرة السابعة و العشرين ...ملك الوادي .. بطل المبادرة ....بطل مخيم داود...و حامل وسام نوبل للسلام ...

-       - سيادتك رعمسيس الثالث عشر ( بلحمك و دمك ) ؟

لِمَ لم تقل لي من الأول ؟

فلكم  اشتقت لرؤيتك و لمعاتبتك ...

كيف سمحت لهم سيادتك بتدنيس ترعتي ...

ألست من أبناء ممفيس ؟!

يا جلالة رعمسيس !!!

------------------

*نزار بهاء الدين الزين

   سوري مغترب

   إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :  www.FreeArabi.com

       

 

أوسمة 

 

-1-

 

           لعل الثقافة التاريخية والسياسية واحدة من أهم الدعامات التى يجب على الكاتب الاستناد إليها..
وهذه الدعامة واضحة جدا وجلية لدى الأديب الرائع الأستاذ نزار
أخى الفاضل..
رعمسيس.. النيل.. امنحوتب.. الأسرات.. آمون.. المبادرة.. نوبل.. انتفاضة اللصوص.. عوزى.. الأخ هنرى.. الكيلو 101.. الجولان.. كافور الإخشيدى.. المارد الذى أخافهم..
وآهٍ يا مصر..
يا وطنى الجميل..
وآهٍ على فتى رحل ولم يجد الزمان بمثله.. على مارد أخافهم.. ولم ينصفه زمن المبادرات والتوقيعات و"السلام" الذى بشر به ـ كذبا ـ "رعمسيس"..

أستاذ نزار..
وكأنك مصرى.. حين تنزف جراحنا.. تتألم أنت!
رحمة الله على عبد الناصر..
وغفر الله لرعمسيس (بطل الحرب والسلام).. كما أحَبَّ أن يوصف..
قصتك رائعة..
والأروع أنك تمكنت من الإفلات بها من فخ التقريرية الذى تقع فيه معظم الكتابات التى تتناقض  مع وقائع التاريخ..
ومزجك بين الأزمنة والعصور.. والتماهى بين الأمس واليوم أثرى النص وجعله فياضا بالعبرة حافزا على التأمل عبر مساحة تاريخنا المكتوب كله..
واختيارك لاسم "عتريس" جيد جدا.. فالعتريس هو الشديد القوى..
وإن كنت افضل لو أنك لم تطلق اسم "رعمسيس" على المبادر بطل السلام والديموقراطية.. لأن اسم "رعمسيس الثانى" يرتبط باليهود على اعتبار انه قد يكون فرعون موسى.. أى باعتباره عدو لهم.. ولهذا فقد كنت أفضل اسما آخر لا يحمل هذا الشك.. وإن كان تحديدك للترتيب الملكى له قد أخرجه من هذا الاحتمال..
أخى .. المثقف الكبير الأستاذ نزار..
مداد ثقافتك وعروبتك ودمك الحر .. يجعلنى أنحنى لأمانتك وشفافيتك وموهبتك التى تحتضن كل بنى العرب..
نجلاء محرم - مصر

2

هكذا نحن للأسف ، نرتهن لمغتصب سلطة ، فيتصرف بالبلد على هواه و كأنها ملكه ، و يبقى المواطن على ولائه للوطن رغم جميع ضروب القهر .
نفس روائي رائع يا أستاذ نزار الزين ، أقرأ لك باستمرار فأزداد إعجابا بك و بمواضيعك المنتقاة من صميم واقعنا المرير .


د. محمد سلطان - دمشق/سوريه

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين


 

*****

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة وخمسين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- إحدى عشر حكاية للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمعلم في دمشق و ريفها لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :

www.freearabi.com

 

ما هو المقصود بمصطلح

 ( كيمنسانيا )

     التفاعل الكيميائي  يعتمد على تحليل العناصر ، تفتيتها ،أ و صهرها ، أو مزجها  و ذلك لإنتاج عنصر جديد .

أما الكيمنسانيا أ ي التفاعل ( الكيميائي الإنساني ) فهو بدوره تفاعل  يعتمد على التحليل  و التفتيت و الصهر  و المزج ، أما عناصره فهي المجموعات البشرية من الجنسين و من جميع المقاسات البشرية ، و الهدف  هو إرضاخ الآخرين و خلق واقع     جديد يلائم  من  قام  بالعملية .

 و هناك تفاعلات كيمنسانية هائلة الحجم و الآثار ، كما حدث في نهاية  الحرب العالمية الثانية عند قصف مدينة درسدن الألمانية بأكثر من ألف طائرة ، بعد أن أوحى الحلفاء للشعب الألماني  المذعور بأنها مدينة آمنة ؛ ثم عند تفجير قنبلتي هيروشيما و ناغازاكي النوويتين اللتان أودتا بالألوف من المدنيين.

و كذلك هناك تفاعلات صغيرة الحجم   سواء في المقياس التاريخي أو الجغرافي -  و لكنها تفاعلات مستمرة  ، إلا أنها كبيرة النتائج ، و الأمثلة كثيرة في عالمنا العربي و أقربها إلى الذاكرة تدمير المدن و القرى  و التجمعات الفلسطينية  ليحل محلها يهود أوربا .

لقد بدأت محنة الإنسانية منذ نظر الساسة الكبار إلى التفاعلات الإنسانية  نظرتهم إلى التفاعلات الكيماوية .