دراسات  نفسية

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 


 

  

 

 

ضرب الأطفال في الثالثة

يزيد عدوانيتهم في الخامسة

 

     أكدت دراسة علمية قائمة على رصد استمر سنوات لمجموعة كبيرة من الأطفال صحة النظريات التربوية التي تحذر من مخاطر تعنيف الصغار جسدياً بصفعهم أو ضربهم، قائلة إن التعرض لهذا النوع من العقوبات يؤدي إلى زيادة عدوانية الأطفال.

وقالت الدراسة التي عمل عليها خبراء من جامعة تولين الأمريكية وشملت أكثر من 2500 طفل، إن الذين يعاقبون بالضرب في سن الثالثة تزداد لديهم الميول العدوانية في سن الخامسة، أما الذين يتعرضون للتعنيف الجسدي اعتباراً من السنة الأولى من عمرهم فقد يواجهون خطر التخلف الدراسي.

وتعتبر الدراسة فريدة من نوعها في مجال بحث سلوكيات الأطفال، لأنها أخذت بعين الاعتبار مجموعة كبيرة من العوامل، بينها تصرفات الأم مع الطفل والعداونية الموجودة بين الأب والأم، وصولا إلى اعتياد الأم على المخدرات أو الكحول ودراسة ما إذا كانت قد أصيبت بالإحباط في فترة الحمل وفكرت بالإجهاض.

وقالت كاثرين تايلر، التي قادت الفريق العامل على الدراسة إن ضرب الأطفال كان المسؤول الأول عن تحولهم إلى عدوانيين، حتى بعد احتساب جميع العوامل السلبية السابقة.

وأضافت، في حديث لمجلة "تايم": "فرص تحول الطفل إلى عدواني في سن الخامسة ترتفع بواقع 50 في المائة، إن تعرض للضرب لأكثر من مرتين شهرياً."

وبحسب الدراسة، فإن 27.9 في المائة من أمهات الأطفال الذين شملهم البحث أقروا بصفع أولادهم لأكثر من مرة شهرياً، في حين أقر 26.5 في المائة بصفعهم لأكثر من مرتين كل شهر، بينما قالت ما نسبته 45.6 من الأمهات أنهن لم يصفعن أطفالهن.

وبعد دراسة سلوك الأطفال، اتضح أن الصغار الذين تعرضوا للضرب كانوا يتصرفون بنزق ويمكن استفزازهم بسهولة، كما كانوا يصرون على تلبية طلباتهم بسرعة، ولوحظت عليهم تصرفات حادة حيال الآخرين، وهي كلها من علامات العدوانية.

وقالت جاين سنغر، مدير برنامج الطفولة والعائلة في مستشفى بوسطن للأطفال: "أنا سعيدة لأننا اليوم نمتلك إحصائيات علمية تثبت وجهة نظرنا الرافضة للعقوبات الجسدية.

وقالت سنغر إن ضرب الطفل يؤدي إلى زرع الخوف في نفسه ليكف عن القيام بأمر ما عوض محاولة إقناعه بطريقة منطقية، ولدى تكرار الضرب يرتفع لدى الطفل منسوب القلق.