علوم/3

( إكتشافات و بحوث علمية )

مواضيع متنوعة        

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات


 

رسم أول خريطة للدماغ البشري

    <<يعتزم العلماء الإفراج عن أول حزمة بيانات تخص مشروعا تم تصميمه لرسم أول خريطة للدماغ البشري. ويمكن أن يقدم هذا المشروع المساعدة على فهم السبب الذي يجعل بعض الناس لديهم ميول فطرية علمية أو موسيقية أو فنية. وعرضت بعض الصور الأولية في اجتماع المؤسسة الأمريكية للتقدم العلمي الذي عقد في بوسطن.>>

      فهمتُ كيف يستطيع الباحثون تطوير تقنيات جديدة لتصوير الدماغ البشري للمشروع من خلال إجراء مسح على دماغي. حيث يحاول الأطباء بمستشفى ماساتشوستس العام الوصول الى أقصى حدود التصوير المخي من خلال جهاز مسح تمت صناعته لهذا الغرض، وهو واحد من أقوى أجهزة التصوير المسحي في العالم.

عندما دعاني الباحثون لإجراء تجربة لتصوير عقلي، اكتشفت أن هذا الجهاز يحتاج في تشغيله إلى طاقة كهربائية تبلغ 22 ميغاوات، وهي طاقة تكفي لتشغيل غواصة نووية.

سئلت في البداية عما إذا كنت أرغب في أداء مهمة لعشر دقائق، أو أن أقوم بمهمة تستغرق 45 دقيقة ستكون نتيجتها واحدة من أكثر الصور المقطعية للدماغ تقديما للبيانات، وهو الإجراء الذي لم يحدث سوى خمسين مرة فقط، وقبلت أداء المهمة الثانية.

كانت تجربة ممتعة بالقرب من الماسح المغناطيسي المزدوج العملاق، ومن خلال قوة وسرعة التغيير في الحقول المغناطيسية كان البحث جاريا عن قطيرات من الماء تسافر عبر الألياف العصبية الكبرى، ومن خلال تتبع تلك القطيرات، كان العلماء في الغرفة الملاصقة قادرين على تتبع الاتصالات الرئيسية في عقلي.

كانت النتيجة صورة كمبيوترية ثلاثية الأبعاد تتضمن أهم المسارات في دماغي بالألوان الطبيعية، ومنحني فان ويدين وهو أحد الباحثين الرئيسيين جولة داخل رأسي.

أراني الوصلات التي تمكنني من الرؤية والأخرى التي تمكنني من فهم الأحاديث، وكان هناك زوج من الأقواس يتحكمان بمشاعري، وحزمة تربط الجانب الأيمن بالأيسر في دماغي. واستخدم ويدين برنامجا كمبيوتريا تخيليا جعله قادرا على التحليق حول وداخل مسارات دماغي، ويمكنه أيضا من التقريب لرؤية التفاصيل المعقدة. كان ويدين وفريقه يأملون في فهم كيفية عمل العقل البشري وما لذي يحدث عندما يسير في مسار خاطئ.

الدماغ البشري

صورة كمبيوترية ثلاثية الأبعاد تتضمن أهم المسارات في الدماغ

قال ويدين :"لدينا كل هذه المشكلات في الصحة العقلية، وأسلوبنا في فهمها والتعامل معها لم يتغير منذ مئة عام، فليس لدينا إمكانيات لتصوير الدماغ مثل مالدينا لتصوير القلب مثلا رغم أن هذه الإمكانيات يمكن ان تساعدنا على فهم مايحدث، ألن يكون رائعا إذا استطعنا الدخول إليه ومشاهدة هذه الأشياء ونصح الناس بخصوص مخاطرها، وكيف نستطيع مساعدتهم للتغلب على مشكلاتهم."

ويقود مشروع أمريكي يدعى "هيومان كنيكتم بروجكت" هتش سي بي، أو "مشروع خريطة الوصلات العصبية البشرية" عمليات تطوير تكنولوجيا تصوير الدماغ البشري، وكما حدث مع مشروع الجينوم البشري من قبل، فإن بيانات عمليات المسح سيتم نشرها للعلماء على نطاق واسع، مع شريحة بيانات من بين 80 إلى 100 شخص وذلك في غضون أسابيع قليلة.

و(هتش سي بي) هو مشروع يعمل لفترة خمس سنوات بواسطة المعاهد الصحية الوطنية، ويهدف هذا البرنامج الذي تبلغ قيمته الإجمالية 40 مليون دولار إلى رسم خريطة لنظام الوصلات العصبية البشرية من خلال تصوير عقول 1200 أمريكي.

وسيقوم الباحثون أيضا بجمع البيانات الجينية والسلوكية في المشروع بهدف تكوين صورة كاملة لكل العوامل التي تؤثر على نفسية الإنسان، فالرسم البياني للوصلات العصبية في العقل لايشبه الوصلات الإلكترونية في الأجهزة التي يتم إصلاحها، ويعتقد أنه يتغير مع كل تجربة يمر بها الإنسان، وبالتالي تختلف الخريطة الخاصة بعقل كل شخص عن الآخر، حسب تغير الخبرات التي يسجلها العقل عمن يكون وماذا فعل.

وبحسب الدكتور تيم بيهرنز من جامعة أوكسفورد فإن" هتش سي بي" سيكون جاهزا لاختبار فرضية أن العقول تختلف باختلاف الكونيكتوم أو خريطة الوصلات العصبية الخاصة بها، والذي قال في حديثه لبي بي سي :"من المحتمل أن نتعلم الكثير عن السلوك البشري."

وأضاف :"بعض الوصلات بين الأجزاء المختلفة من الدماغ تختلف بين الناس بحسب الطبيعة الشخصية والقدرات، فهناك وصلة معروفة عند الأشخاص الذين يحبون المخاطرة تختلف عن أخرى لدى الأشخاص الذين يحبون اللعب بأمان. وبالتالي فإننا من خلال المسح الدماغي سنتمكن من التفرقة بين الأشخاص الذين يحبون السقوط الحر من السماء وبين الذين يفضلون مشاهدة التلفزيون بهدوء، إنها ستكون موردا مذهلا لمجتمع علماء الأعصاب لتساعدهم على فهم طريقة عمل الدماغ."

ويرغب ستيف بترسن الذي يعمل بالمشروع في جامعة واشنطن في سانت لويس في تحديد أجزاء الدماغ التي تشكل قدراتنا على التفكير في المعلومات العلمية، والتركيز والاستمرار للمعلومات في ذاكرتنا، ويقول :"الشيء الرومانسي بالنسبة لي هو قدرتنا على الوصول إلى إنسانيتنا."

التصلب العصبي المتعدد ما هو

         يعدّ التصلب العصبي المتعدد أحد الأمراض العصبية المزمنة، وغالبا ما يتم تشخيص الإصابة به في المرحلة العمرية المتراوحة بين 20 و40 عاما، وهو أكثر شيوعا لدى النساء. ويعتقد الكثير من الأشخاص أنهم سيتوقفون عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بمجرد تشخيصهم به، لكن الأطباء يؤكدون أنه يمكن للمصابين الاستمرار في ممارسة حياتهم ومباشرة أعمالهم بشكل طبيعي.

وتشير الطبيبة إيفا كوخ إلى أنه صحيح أن المرض يندرج ضمن الأمراض العصبية المزمنة لكن 15% فقط من الأشخاص المصابين به يحتاجون إلى استخدام مقعد متحرك.

وأوضحت كوخ -وهي مديرة مشروع مساعدة مرضى التصلب العصبي المتعدد التابع لمؤسسة هيرتي الخيرية بمدينة فرانكفورت- أن هذا المرض يندرج في الأساس ضمن أمراض المناعة الذاتية، مشيرة إلى أن الإصابة به ترجع إلى أن الخلايا المناعية المسؤولة أساسا عن حماية الجسم من مسببات المرض تتسبب أثناء مهاجمتها لمسببات الأمراض في حدوث بعض الالتهابات في مناطق معينة من الجهاز العصبي المركزي، أي في الدماغ أو الحبل الشوكي.

وتؤدي هذه الالتهابات إلى إصابة المريض بأعراض تشمل الشلل وتأثر وظائف المثانة والوظائف الجنسية، لافتة إلى أن الأطباء لا يعلمون حتى الآن أسباب اضطراب وظيفة الخلايا المناعية على هذا النحو.

وحذرت الطبيبة من أنه ليس بالضرورة أن يتم التعرف على هذا المرض وتشخيصه بسهوله، إذ تختلف نتائجه المرضية تماما عن بعضها بعضا، ولذلك يطلق عليه أيضا اسم "مرض الألف وجه".

وأشارت إيفا إلى أن المريض قد يمر بفترات خالية تماما من الألم، وأخرى يعاني خلالها من أعراض المرض بصورة شديدة وبالتناوب، ولذلك يضطر بعض المرضى لتناول الأدوية بصورة مستمرة، في حين لا يتناول آخرون الدواء إلا عند الشعور بالتعب فقط.

ويتسم المرض بتنوع أعراضه وصوره المرضية، إذ يعاني بعض الأشخاص مثلا من شعور بالتخدير في الذراع، بينما يشعر آخرون بتنمل في الساق، ويصعب على غيرهم التحكم في حمل أشياء بأيديهم، وهي أعراض لا يمكن التنبؤ بها قبل حدوثها.

ويعد الشعور الشديد بالتعب والإنهاك من أكثر الظواهر المصاحبة لهذا المرض، لدرجة أن بعض المرضى قد يصعب عليهم شغل وظائف تتطلب العمل لثماني ساعات متواصلة لعدم قدرتهم على التركيز لفترات طويلة.

الحبوب المنومة تزيد خطر الوفاة

     يدعو  الأطباء لإعادة النظر في استخدام الحبوب المنومة بعد أن بينت دراسة موسعة أن هذه العقاقير تحمل في طيها خطرا فعليا متزايدا بالموت لأولئك الذين توصف لهم.

وأفادت الدراسة بأن المنومات الشائعة، مثل تيمازيبان وزولبيدم، التي توصف للأرق القصير الأجل مرتبطة بأكثر من أربعة أضعاف بخطر الوفاة.

وقد أجريت الدراسة في الولايات المتحدة حيث تناول نحو 10% من السكان البالغين حبوبا منومة عام 2010. ويقدر معدو الدراسة أن الحبوب المنومة ربما كانت مرتبطة بــ320 ألفا إلى 507 آلاف حالة وفاة إضافية في أميركا ذاك العام.

واكتشف العلماء أثناء الدراسة أنه حتى مع الانخفاض النسبي لمعدل الوصفة -أقل من 18 جرعة سنويا- فإن الذين أعطوا الحبوب كان خطر الوفاة بينهم أكبر ثلاث مرات ونصف المرة مقارنة بأولئك الذين لم توصف لهم الحبوب. والأشخاص الذين أُعطوا الحبوب بشكل متكرر -بين 18 و132 جرعة سنويا- كانوا أكثر احتمالا أربع مرات لتعرضهم للوفاة في نهاية الدراسة. وكان خطر الوفاة لأولئك الذين يتناولون أكبر عدد من الحبوب -132 أو أكثر سنويا- أكثر خمس مرات من أولئك الذين لا يتناولونها.

وأولئك الذين كانوا يتناولون أكبر عدد من الحبوب كانوا أيضا أكثر احتمالا بنسبة 35% لتشخيصهم بمرض السرطان رغم أنهم لم يكونوا في خطر أكبر للإصابة بالسرطان من المجموعة المراقبة قبل بداية الدراسة. وبلغ الخطر أقصى مداه مع حبوب تيمازيبام، أحد الأدوية المهدئة المعروفة طبيا باسم بنزوديازيبين. كما وجد ارتباط بين تناول الحبوب المنومة والسرطان في الدراسات السابقة.

ويشير الباحثون إلى أن مجرد ظهور ارتباط بين الحبوب المنومة والمزيد من الوفيات لا يثبت أن الحبوب هي السبب، رغم أن الخطر المتزايد من زيادة عدد الجرعات ارتفع عدة نقاط في هذا الاتجاه. لكن كانت هناك دراسات أخرى في السابق أظهرت أيضا خطر وفاة متزايد من الحبوب المنومة.

ويشير الأطباء إلى وجود الكثير من الطرق التي قد تقصر فيها الحبوب المنومة العمر. وقد تبين من هذه الأدوية أنها تزيد الاكتئاب الذي يفضى إلى الانتحار. كما أنها تتعارض مع المهارات الإدراكية والحركية التي تجعل قيادة السيارات خطيرة ويمكن أن تسبب انقطاع النفس أثناء النوم الذي يؤدي إلى نوم متقلب ويمكن أن تقود إلى علل قلبية. وتشير الدراسة إلى أن بعض الذين يتناولون الحبوب يسيرون أثناء النوم، وهو ما يمكن أن يشكل خطرا وتجعلهم يأكلون ليلا وهو ما يؤدي إلى البدانة.

كما بينت الدراسة أن الذين يتعاطون الحبوب المنومة أكثر ترجيحا للإصابة بمشاكل في المريء وقرح معدية وأكثر احتمالا للإصابة بسرطانات لمفاوية ورئوية وقولونية وفي البروستاتا أكثر حتى من المدخنين.