أدب 2

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

*****
سيرة ذاتية
نزار ب. الزين

 

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- إحدى عشر حكاية للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمعلم في دمشق و ريفها لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :

www.freearabi.com

مجموعة " شبان آخر زمان " القصصية

  نزار ب.  الزين

بين أب و ابنته

 حوار قصير جدا

 

 نزار ب. الزين*

 

 - داد* ، أنا سوزي

يجيبها بجفاء :

- خيرا ماذا تريدين ؟

- أنا ابنتك و حبيبتك سوزان ، هل نسيتني يا أبي ؟

يجيبها بغلظة :

- أنا لا أعرفك ، ليس عندي ابنة اسمها سوزان ، (النمرة غلط)

- ألهذه الدرجة أنت حاقد عليَّ يا أبي ؟

نسيت سوزان التي كانت متعلقة بك حد الجنون ، بمثل هذه السهولة ؟ كرهتها ، بمثل هذه السهولة ؟

نسيت سوزان التي كنتَ تؤرجحها بيديك و ترفعها فوق كتفيك ، و تلاعبها بالكرة ، و تصحبها إلى مدينة الملاهي ، و تحكي لها القصص  الجميلة قبل النوم  ؟

يجيبها  بصوت متحشرج :

- أنا لم أنسَ ابنتي التي كانت لطيفة محبة لأبيها حتى بلغت سن الرابعة عشر ، و لكن تلك الإبنة اللطيفة ماتت بعد أن تجاوزت الرابعة عشر !

تجيبه باكية :

- أنا لم أمت  يا أبي ، لا زلت حية ، و لازلت أذكر أن لي  أبا  كان محبا رؤوفا حانيا ، ثم انقلب إلى أب غاضب و قاسٍ !

يجبها و قد دمعت عيناه و ارتعشت شفتاه و هو يكاد يختنق انفعالا :

- أنت خرجت عن طاعتي ؛

منذ البداية قلت لك أنني لا أتقبل أن يكون لابنتي صديقا ذكرا ( بوي فراند* ) و لكنك لم تأبهي لكلامي .

تجيبه بصوت مرتفع :

- قلت لك مرارا أن كل زميلاتي لديهن أصدقاء ذكورا خاصتهن ، و من لا تصادق يعتبرونها غريبة الأطوار ، إنعزالية و غير اجتماعية ، أو يتهمونها أنها مثلية ! .

دادي ، قلت لك و قالت لك أمي أننا نعيش في أمريكا ، و لسنا في البلاد العربية ، و لكنك لم تشأ أن تتكيف !

يجيبها و قد ازداد انفعالا :

- أتكيف مع الخطيئة ؟ أتكيف مع الشيطان ؟

 لقد عصيت أمري ، و تآمرت مع أمك اللعينة ضدي ، ثم شكوتماني للشرطة ،  و عرضتماني للتأنيب و الإهانة و توقيع التعهدات و التهديد بالمحكمة و السجن إذا لم أفعل ؛  ثم تدَّعين أنك ابنتي ؟

- داد ، تذكر ...

تذكر أنك كدت تقتلني أنا و أمي ، لقد أدميتنا و كدت تسحق عظامنا ، هل نسيت؟ !

يعود إلى لهجته القاسية ، قائلاً :

- ليس لدي إبنة إسمها سوزان ، و سأقفل الخط ...

تصيح :

- لا دادي ...لا ..لا ، لا تقفل الخط أرجوك ، لديَّ ما أقوله ، و في غاية الأهمية  !...

يصمت ، بينما تتابع :

- دادي ، لقد حاول صديق أمي أن يغتصبني ، و لما  شكوته لأمي  ، طردتني ؛ و أنا الآن في الشارع و لا أملك في جيبي أكثر من عشرة دولارات ...

دعني أراك و أشرح لك كل شيء .....أرجوك !

يصمت لفترة و هو يفكر ،

ثم يجيبها بجفاء و قد دمعت عيناه :

- سوزان التي أعرفها ماتت !

 نعم ماتت ...

ليس لدي الآن إبنة  اسمها سوزان ...

ثم أعاد مسرة الهاتف إلى موضعها بعصبية ، و أجهش بالبكاء .

-------------------

* الأمريكيون ينادون الوالد بكلمة ( داد ) أو ( دادي ) بدلا من أبي أو بابا

* بوي فرند ( Boyfriend  ) : صديق خاص بعلاقة حميمة جدا و كأنه زوج

------------------

*نزار بهاء الدين الزين

   سوري مغترب

   عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :  www.FreeArabi.com

بين أب و ابنته

 حوار قصير جدا

 

 نزار ب. الزين*

 

        أوسمة

1-

الأديب الأستاذ الزين

شيء مؤسف أن يعيش العربي في بلاد كهذه تنادي بالعلاقات الغير شرعيه
ومن يحاول منع أبنائه يشكى الى الشرطه ويوقف ويجازى بالقوانين الحيوانيه
هؤلاء كالحيوانات التي تعيش في حضيره. لايحكمهم شرع ولادين .
اتذكر اخي العزيز قبل عشرين سنه عندما كنت ادرس هناك
أن احد العرب اليمنيين أطلق رشاشه على أحد الشباب الأمريكيين وجعل جسده كالمنخل عندما اتي يسأل عن أبنته ويقول انها صاحبته أو "القيرل فرند تبعه"
وقد أرتجت امريكا لهذا الخبر الذي طلع في الصحف وكنت قد قرأته وأعتقد أن العربي هذا من سكان سان فرانسيسكو .. ربما تذكر هذه الحادثه إن كنت من المغتربين القدامى اخي نزار

مسلط بن جسار

أهلا

الرد

أخي الفاضل مسلط

بلادنا منفرة ، و الهجرة منها إلى العالم الغربي قديمة جدا و منذ أواخر الهيمنة العثمانية أي منذ أكثر من مائة و خمسين سنة ، و الأسباب غالبا إقتصادية ..و بعضها سياسية كالهروب من الإضطهاد .
و قد تمكن بعض العرب من اجتياز الهوة الثقافية التي تفصل بين الثقافة العربية الإسلامية و الثقافة الغربية المسيحية ، و ذلك بالتكيف العاقل بحيث لا يفقدون دينهم و عروبتهم و في الوقت ذاته لا يضيعون الميزة الحضارية التي أصبحت بين أيديهم .
فالأمر يعود إلى شخصية الوالد و الوالدة و مدى تعاونهما في إدارة أسرتيهما و مدى تمتعهما بالصبر و الأناة و الحكمة و الحُلُم ، في معالجة شؤون أولادهما ذكورا كانوا أم إناثا .
إن عملية التربية بشكل عام عملية شاقة ، و لكن تتضاعف مشقتها في بلاد الإغتراب . أما إذا أهمل المغترب و المغتربة متابعة أولادهما لأي سبب كان حتى و لوكان السبب السعي وراء لقمة العيش ، فالنتيجة ستكون جدا مؤلمة .
و أنا أعرف الكثيرين ممن نجحوا في تنشئة أولادهم موفقين بين إنتمائهم الأصلي و انتمائهم المحدث .
شكرا لحضورك
و على الخير نلتقي
نزار ب. الزين

2

أستاذي نزار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه هي ضريبة الإغتراب في بلاد ومجتمعات بعيدة عن ديننا
إن من يختار الغربة يكون الوقع لمثل هذه الحوادث مؤلماً إلى حدٍ ما
أما من يجبر على الهجرة من وطنه هرباً من الفقر والذل كما هو حاصل معنا نحن في لبنان، الكثير منا لا يحبون الهجرة لكنهم يهاجرون. هرباً من واقع أليم يعيشونه
أعاننا الله كي نعيش حياتنا بكرامتنا دون أن نتعرض لمثل ذلك

صالح الزين

الواحة

الرد
ابن العم العزيز صالح الزين

إنها ليست ضريبة الغربة يا ابن العم صالح
فهناك آلاف مؤلفة من العرب المغتربين
إنها ضريبة قلة الوعي لبعض الآباء و جهلهم بالتعامل الصحيح مع الأبناء في بيئة أجبرتهم الظروف أن يعيشوا فيها .
والد سوزي على خطأ منذ البداية ، استخدم القسوة و العنف مع زوجته و ابنته الفتية بينما كان بوسعه أن يستخدم السياسة و الحلم و النصح و الإرشاد ، ثم عندما جاءته الفرصة في أن يأخذ بيد ابنته مستثمرا ظرفها الجديد ، رفض ذلك مؤكدا بكل قسوة (( ليس لدي إبنة اسمها سوزان ))
شكرا لحضورك و افتتاح المناقشة حول الموضوع
مودتي و احترامي
نزار ب الزين

-3-

تختلف الناس في مقدرتها على التكيف مع متغيرات البيئة الجديدة
منهم من ينصاع بلا وعي فيفقد الدين والهوية والوطن
ومنهم من يستطيع ان يتكيّف وينصهر مع العقلية الغربية دون إن ينسلخ من جلده
الأول ... عربي مشوّه .. والثاني عربي أصيل
فمن أي العرب أنت .. أو أنا .. أو هو .. وكيف أستطيع ان أكون من الصنف الثاني ؟
هنا يحتاج الأمر لوعي .. تثقيف ... شعور بالإنتماء
أما بخصوص سوزي ... فلعلّ والدها محقّ فيما قام به .. الدم العربي حار ولا يقبل بأنصاف الحلول
الأخ نزار ... مبدع كعادتك .. فدمت كذلك

حرية محمود

أهلا

الرد

تحليلك أختي حرية في منتهى النضوج ، و في جميع الأحوال يجب أن يظل الأبوان واعيين خلال تنشئتهما لصغارهما ، أما بخصوص موقف الأب الأخير من ابنته سوزي ، فأنا لا أوافقك الرأي ، فقد أفلت فرصة ثمينة في إعادة جسور المحبة بينهما و استثمار الموقف الجديد من أجل إصلاح ما فسد

شكرا لمرورك و ثنائك العاطر

مودتي

نزار ب. الزين

 

4

أخي العزيز الأستاذ نزار..
اخترت َ مشكلة غاية في الأهمية, حول الثمن الباهظ الذي يدفعه العديد من المهاجرين اوطانهم..حيث التفكك الأسري و صراع افرادها و ضياع الشباب و الشابات و الذوبان مع ثقافة الأخر..ثم التماشي مع عاداته.. و قصتك الممتازة قدمت المسألة بشكل فني رائق.
مع تحياتي و مودتي
سليمان نزال

دنيا الوطن

الرد

أخي الأديب المبدع سليمان نزال

إنها الهوَّة الثقافية ، كثيرون يتخبطون فيها فيضيعون و يضيعون ، و خاصة اؤلئك الشباب الذين يتزوجون من أجنبية طمعا بالجنسية ، ما أن يحصل عليها واحدهم حتى يفكر بإخراجها من حياته ليتزوج من بعد من ثقافته و محيطه ، و الضحية دوما ، الأطفال مثل سوزان

شكرا لحضورك و إطرائك يا أخي و أسفي لتأخري بالرد

مودتي و احترامي

نزار ب. الزين

-5-

أخي الكبير نزار

اسمح لي في البداية ان اقول آه والف آه 0 لقد طرحت يا سيدي قضية في غاية الاهمية تحتاج الى نقاش دقيق وعميق عمق المحيط0
ودائما اقول في مثل هذه الحالات من المسؤول؟
شكرا لطرحك لقضية تؤرق مضاجع ابناء الاغتراب0 وعسى الله ان يتنبه الجميع 0 لماذا لا يجلس الشباب انفسهم ليدركوا حجم الخطر الداهم0
سلمت يا سيدي فانت سباق لطرح قضايا جوهيرة تثير النفس وتحفزها للنقاش0
اخوك عدنان زغموت

دنيا الوطن

الرد

أخي المبدع عدنان

صدقت يا أخي ، إنها قضية شائكة ، و لم يتقدم لمحاولة علاجها أحد ، الشبان العرب في المهجر يخوضون التجربة ، و كأن واحدهم يجرب بطيخة ، فإن طابت أكلها و إن كانت بيضاء بلا طعم أو نكهة رماها ، و الضحية هم الأبناء

شكرا لمرورك و نعليقك الدافئ

نزار ب. الزين

-6-

عندما تضيع المبادئ يضيع معها كل شيئ
شكرآ استاذي نزار على هذه القصة التي تحمل قسوة الواقع الغربي
ولكن اتساءل هل هناك اب عربي قاسي لهذه الدرجة
؟؟؟؟؟_______________
أخـتـكـم : زين عبدالله

الرد

صدقت يا أختي زين

إنها قسوة غير مبررة ، و كانت فرصة سانحة للأب كي يصلح ما فسد

شكرا لمرورك و دمت بخير

نزار ب. الزين

 

-7-

الاخ الفاضل الغالي الاديب القاص الاستاذ نزار ب. الزين
عمل ادبي جميل , يتسم بالسهولة بالاداء , والرصانة والقوة ,
اجدت التوافق بمهارة , بين الزمان والمكان ,
اجد نفسي , عندما اقرأ لك , انني مباشرة في قلب الاحداث , اشعرها واحسها معك , طريقة مشوقة في السرد النابض , واهم من هذا وذاك ,انت تقدم رسالة سامية .
اعجبت جدا , بالحوار المرّكز , وان كنت لااتوافق معك , في القفلة , لانني احب النهايات الرومانسية , ولكن لااستطيع ان انكر تأديتك للصورة , مختزلا واقعا , ومعبرا عن فلسفة ومدلولات , تبقى اهم كثيرا , من مراعاة القارىء , بدغدغة مشاعره , بالنهايات الرومانسية الجميلة المحببة .
اخوكم
د.محمد حسن السمان

الواحة

الرد

أخي الدكتور  محمد حسن
كلمة الشكر لم تعد تكفي و لكنني لا أملك غيرها
ثناؤك الدافئ أحلى وسام أزين به نصوصي
أما القفلة يا سيدي فهي من واقع الحال فالقصة حقيقية من بدايتها إلى نهايتها ، و عندما لمت الأب و دعوته إلى تصحيح موقفه مع ابنته ، نفر مني و قاطعني !
شكرا لحضورك الإيجابي و دمت رائعا
نزار ب. الزين

-8-

الأديب الرائع والمصلح الأجتماعى / نزار .ب . الزين
قصة رائعة وهادفة
للأسف هذا ما جناه العرب من الغربة
وهذا تحقيق ما اراده الغرب بحذافيرة
الغاء الهوية العربية التى تتسم بالتدين والاخلاق والقيم وتحترم الأعراف الأجتماعية
حتى لو لم يكونوا مسلمين !
لى عودة وتعليق مطول
ولكنه يشرفنى ان اكون اول المارين على نصوصك التى اعتز بها
كل مرة اتغيب قليلا وأدخل ( دنيا الوطن ) اجدك تحمل لنا اقصوصة جديدة مدهشة .. وجبة خفيفة وفى نفس
الوقت مليئة بالمواد المغذية المفيدة والنافعة للعقل
نسيبة بنت كعب

الواحة

الرد

و أعاده الله عليك و على الجميع بالخير و اليمن و البركات يا أختي نسيبة
المجتمعات الغربية فيها الخير و فيها الشر ، فمن أراد الخير وجده و من أراد الشر وجده أيضا ، المشكلة ليست بهم بل بنا ، شبابنا يتزوجون الأمريكيات للحصول على الجنسية ، من أية ثقافة كن أو أي دين ، يستخدموهن كدرجة في سلم الصعود إلى الحلم الأمريكي ، و عندما ينجبون يدركون أنهم وقعوا في غلطة العمر ، و الضحية دوما هم الأطفال الضائعون بين أخلاقيات أمهم و مبادئ أبيهم .
أنا لا أتعاطف أبدا مع الأب لآنه كان بمنتهى القسوة ، فقد كانت فرصته سانحة ليصلح حال ابنته عندما لجأت إليه .
شكرا لإثرائك النص بمشاركتك الواعية
و لك مودتي و احترامي .
نزار ب. الزين

-9-

الحبيب نزار الزين
قصتك هذه تعالج فكرة مهمة جدا ، حيث يضيع المغتربون بين ميراثهم اليعربي الأصيل ، ومستجدات حياتهم في الغرب ، والعاقل من ينتصر في النهاية !!
أرك وضعت النقاط على الحروف في قضية محورية يعيشها المغتربون عن أوطانهم ، ولكنني لا أخفيك سرا أنني أرى أن السلبية التي ظهر فيها الوالد تتناقض مع غضبته لقيمه ، فليس من عربي يترك ابنته في الشارع وهي تستجير به ، وحتى لو لم تكن ابنته ..
أعلم يقينا أنه ردة فعل قد تكون طبيعية ، ولكن ألست معي أن الذهاب إليها طريق لإصلاح ما أفسدتها الحضارة المزيفة في حياتها ؟؟!!
هو مجرد رأي لمتذوق يحب قصصك،
دم بخير أيها النقي
د .سلطان الحريري

الواحة

الرد

أخي الدكتور سلطان
يا مرحبا بعودتك إلى ساحة النقاش ، و لوجه الحق ، فقد افتقدت تعليقاتك الهادفة لمدة طويلة .
أخي الكريم هذا بالضبط ما قلته للزملاء و الزميلات المشاركات في هذا النقاش ، من أن والد ( سوزان ) قد فوت فرصة ذهبية لإنقاذ ابنته و ردم الفجوة بينه و بينها ، فهو الملام بداية لعدم اهتمامه بتوجيهها ، و ملام ثانيا لأن الفتاة التجأت إليه و لم يلجئها ، فكأنما حكم عليها بالإعدام إنتقاما .
شكرا لحضورك القيِّم
و لك مودتي و احترامي
نزار ب. الزين

 

-10-

"" نزار بـ الزين ""
أنت مورق كأشجار الزيتون ، عندما أقرأك أجد المتعة والمعايشة مع شخوصك تتجسد الواقع ، فأبتسم
فأنت ترسم الواقع بمهارة فائقة ....
وفي اقصوصتك مرارة الواقع ، الذي يجنيه كل مغترب ، من تلك الثقافات التي لا مناص من الأندماج فيها بقدر ما ..... إلا إذا أخذتنا العزلة والتقوقع حول الذات ...؟!
فالفضائل ليست عند كل الشعوب سواسية ...
سعدت جدا بمروري
كن بخير
تحياتي حتى ينضب الحرف
محمد الدسوقي

الواحة

الرد

أخي الفاضل محمد الدسوقي
عباراتك اللطيفة غمرتني بدفئها و أسعدتني فألف شكر ليراعك الرقيق
الإغتراب يا أخي تفرضه الظروف ، له ميزات كثيرة و لكن فيه أيضا عيوبا كثيرة ، و على المغترب الواعي أن يكون حريصا متنبها و متابعا لكل كبيرة و صغيرة خلال تنشئته لبراعمه ، و التقوقع صعب جدا و مرير و لا بد- كما تفضلت - من بعض الإندماج الحذر
أبهجني حضورك ، و لك مودتي و تقديري
نزار ب. الزين

 

-11-

الأستاذ الكبير والأديب الجليل نزار الزين
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أستميحك العذر للجرأة التى واتتنى والتى دفعتنى دفعاً أن أعقب على نصك وأنت من أنت فى الفكر والأدب
أولاً:
أعتقد أنه كان من الأوقع أن يكون عنوان النص (حوار طويل جداً) فبالرغم من قصر المكالمة التليفونيه موضوع النص إلا أنها تحدثت عن حياة بكاملها مرت بها أسرة وصارت إلى ما صارت إليه.
ثانيا:
لم يُجب النص صراحة على السؤال الملح وهو من المسئول ؟ ومن المخطئ ؟ واكتفى بسرد المأساة وإن كان السياق يشير لخطأ الأم وخطأ الإبنه والأب الضحية. فإن كنت تقصد أن الأب ضحية فلا وألف لا ولى فى ذلك رأى وإن كنت تقصد أن نفكر معاً عن المخطئ الحقيقى فلى أيضاً رأى.
ثالثاً:
أرى أن المسئول المطلق هو الأب الذى قبل أن تكون حياته فى مجتمع غريب عنه ، مجتمع يفرض قانونه وأعرافه وتقاليده فرضاً على كل من يعيش فيه ولا يحترم أى معتقدات أو ديانات أخرى. إنه بقبوله أن يكون جزءا من هذا المجتمع الظالم الذى لا يتيح له فرض قانونه هو على أسرته ليس له أن يأسى بعد ذلك على النتائج والإنفراط الذى حدث لأسرته وتعاملها مع المجتمع الذى تعيش فيه بقوانينه. وكل ما فعله الأب أن انسحب ناسياً هؤلاء الذين كان مسئولاً عنهم وتركهم لما هم فيه، إنها تراكمات قراره الأول بالإنضمام لهذا المجتمع.
رابعاً:
تلك هى مشكلة كل العرب الذين قبلوا أن يعيشوا بصفة دائمة فى هذه المجتمعات الغريبة المعادية لدينهم ولا تقل لى سيدى أن ظروف الحياة قد أجبرتهم على ذلك لأسباب شتى وإلا فانه يتعين عليهم قبول ضريبة ذلك.
وأنا سيدى ذهبت فى بداية حياتى لأمريكا وكنت فى أثرى ولاياتها كاليفورنيا ، وبالرغم من الفرص الكبيرة التى سنحت لى إلا أنى لم أمكث هناك أكثر من شهور قليلة بعدما تبين لى الوجه الحقيقي لهذا المجتمع ورفضت أن أبنى حياتى هناك بحسم وعدت لبلدى والحمد الله أننى عدت وإلا تلقيت مثل هذه المكالمة الهاتفية موضوع نصك والتى تهون من أجلها الحياة.
أظننى أطلت ولكنها وجهة نظر أرجو أن يتسع لها صدر الأستاذ الكبير
ولك التبجيل والاحترام

تامر البحري ( البحتري )

الواحة

الرد  

أخي الفاضل تامر البحري

قبل كل شيء أشكرك شكرا جزيلا ، لإدلائك بدلوك في هذا النقاش المثمر ، و اؤكد لك ، أنني معك في وجهة نظرك و لم أقل ما يخالف ذلك ، فالأب هو المخطئ أولا و آخرا .
المعادلة هي : إذا تقبلنا هذا المجتمع الذي تفصلنا عنه هوة ثقافية كبيرة ، فعلينا أن نكون حذرين في تربية أبنائنا و متابعين بلا هوادة ، و إذا لم نتقبله فالأحرى أن نعود إلى وطننا رغم كل ظروفه المنفرة - كما فعلتَ- أو أن نتقوقع و عائلتنا ، و للعزلة مثالبها كما تعلم .
شكرا لحضورك الواعي و لك ألف تحية و تقدير
نزار ب. الزين

 

 

-12-

سيد الغزارة الإبداعية ..
نزار بهاء الدين الزين
تحية أغرسها لك هنا ..
اعتذر من كل حنيني .. عن تأخري في تقبيل كلماتك منذُ أن كانت في رحم محبرتك و منذُ تخلُقها و تكورها .. وحتى لحظة ولادتها ..
قطع الله قلب الوقت كما حرمني من سطورك .. أتدري يا سيدي .. دخلتُ على الرابط المدون أسف توقيعك ..
وجدتُ أنني أدخل مكان مزدحم بحشود الكلمات العذبة الرقيقة ..
أصابتني الرهبة .. ليس لسوء المكان .. و لكن لفخامته .. ثق أنني لستُ من الذين يؤمنون بالمجاملة أو المديح .. على العكس فالوحي الناطق بدواخلنا ..
يقولنا على الورق دوماً .. و بمنتهى الصدق و الامتنان ..
يروق لي سردك كثيراً .. يجعلني أفردُ أجنحتي .. أحلق
حيث تكون أنت .. وحيث تكون الغيوم .. هل سمعت يا سيدي من قبل .. أن السفر ليس للمحطات فحسب ..
بل للورق والبياض أيضاً ؟.. هكذا أنا سافرتُ معك .. تجولتُ في أقطار اللغة .. لو لا أنني أخشى أن أبتعد عن أمي لقلت ُ لك دعنا نسافر دوماً على عربات
الصباح .. لا يدركنا ليل و لا تقف النجوم عقبة في بلاغتنا .. ياه يبدو أنني بدأتُ أهذي هنا ..كثيراً سيدي نزار ب. الزين .. طاقات كثيرة من الزهور ..اشتريتُها من بائع الشكر .. لأقدمها لك دوماً دوماً هنا.
أخوك محمد غنام

حماة

الرد

أخي الحبيب محمد غنام

أنت لم تكتب تعقيبا و حسب ، بل نثرت دررا ، ما قمت به يا أخي ، هو قصيدة مفعمة بالعواطف النبيلة ، فشكرا لك ،

مودتي لك و إعتزازي بك

نزار ب. الزين

 

-13-

عندما تضيع المبادئ يضيع معها كل شيئ
شكرآ استاذي نزار على هذه القصة التي تحمل قسوة الواقع الغربي
ولكن اتسأل هل هناك اب عربي قاسي لهذه الدرجة ?
أخـتـكـم : زين عبدالله

الرد

صدقت يا أختي زين
إنها قسوة غير مبررة ، و كانت فرصة سانحة للأب كي يصلح ما فسد
شكرا لمرورك و دمت بخير
نزار ب. الزين

 

-14-

نــص أدبى رائع وممتع يطل علينـــــــا به غالينا ,,
نزار ب . الزين ,,
تجـربة قيمة شديدة التميز حقــــــاً تلك التى بين أيدينــــــا ..
تحركت فيها العادات والتقاليد لتحكم عالمها ,,

سعيــــــد بإنى كنت هنـــــــا ,, وسعيد بهذا الأبداع المنثور بين يدى ..!!

نجم الراوي

الرد

و أنا أسعد يا أخي نجم بحضورك

و شكرا لإشادتك بالنص

و لك مودتي و اعتزازي

نزار ب. الزين

-15-

أخي الأديب نـزار الـزين المحتـرم
تحياتي الخالصه
دعـني أولا أهنـئـك على الموقع الرائـع والشـامـل
وكذلك الأخ وسـيم عل تقنية الموقـع والإبـداع .
ثانيا أشكرك على القصة الممتازه هذه واللباقه ثـم
الشجاعـه وكذلك المشاعـر الأبويه القاسيه الهادفه
أقتبس "ثـم أجـهـش في البكاء". إنه موضوع يستحق
الإثاره وكان أسلوبـك شيقـًا تصورت مشاهده الحقيقيه
وسأكون زائرا دائم للموقـع ولكتاباتك .
شـكرًا على الإمـتاع مع خالص الموده والمحبه وسنبقى
على تواصل إن شـاء الله ودمتـم .
أخـوكم/ محمـد ادغـيم

دنيا الوطن

الرد

أخي العزيز محمد ادغيم

شكرا لمبادرك اللطيفة بتصفح العربي الحر و الإشادة به

و شكرا لمرورك على هذا النص و تقريظك اللطيف حوله

لك مودتي و تقديري

نزار ب. الزين

 

-16-

ارجو يا نزار ان تتنازل عن غرورك وتشكر كل من كتب ردا او تعليقا

 

دنيا الوطن

الرد

الأخ الفاضل د. مهند سليم الاحمد
الله يسامحك
لا غرور و لا كبرياء و لم أقصر في يوم بحق أي من الزملاء الأحبة ، إنها مجرد ظروف صحية
شكرا لتنبيهك القاسي ، أكرر ، سامحك الله
نزار ب. الزين

-17-

تحيـــــــــاتي أستاذي الفاضل ـ نزار بهاء الدين الزين
 
قصتك أستاذي القدير جاءت من منطلق زواج الغرب بالشرق ، وما يتبعه من متناقضات إيمانية وفكرية لا تتبلور حقيقتها للنفس إلا بعدما ينشق منها هذا الأبن فنرى دمار العقيدة الإسلامية بنفوس وعقول أبناءنا زهرات المستقبل أمهات وآباء لأجيال أسلامية قادمة، فنفيق على حقيقة مؤلمة ... كما حدث مع والد السوزي . فلقد تناسى قبلها قول رسولنا الكريم حين قال بما معناه : تخير وأختار ذات الدين طربت يداك .
ولكنني أعلم أنه ولإفاقته مرحلة ثانية حينها سيحتضن أبنته مرة أخرى وثالثة ، فيستغل إحتياجها للحماية والرعاية ليؤصل بها ما تناسى أو تغافل عن زرعه بداخلها أيام طفولتها الأولى .
فالفرصة ما زالت سانحة لكي يعيد أبنته إلى رياض الدين والإسلام ، فالتائب من الذنب كأن لا ذنب له .
وتقبل اللهم منا جميل الأعمال وخير الأبناء للزهو بهم يوم الدين بصلاح الدين والعقيدة .
تحيـــــــــــاتي لقلم استطاع أن يصوغ من الكلمة معنى وقيمة عاليه .

عبلة محمد زقزوق

الواحة
الرد
و أنت بخير يا أختي عبلة ، و أسرتك و جميع من يلوذ بك ، أعاد الله هذه المناسبة السعيدة عليكم و أنتم جميعا ترفلون بالصحة و السعادة .
معظم الشباب العرب يتزوجون الأمريكيات للحصول على الجنسية ، ثم يكتشفون أنهم تورطوا ؛ و الطامة الكبرى إذا أنجبوا ، فالضحية دائما هؤلاء الأطفال الضائعين بين اتجاهات أمهاتهم و مبادئ آبائهم .
ألا ترين معي - أختي عبلة - أن الوالد كان قاسيا ، حين لجأت إليه ابنته فلم يلبها؟
أعتقد ذلك
شكرا لحضورك الإيجابي الدائم
مودتي و احترامي
نزار ب. الزين

-18-

  أستاذي الفاضل نزار تحياتي و دمت طيباً معافى
عشت مع كلماتك واحسست بتلك المرارة المنسابة من قلمك، انه واقع نراه كثيرا الآن فلا يكون منا الا ان نأخذ نفسا عميقا ونزفره بشده علنا نتناسى او نودعه صندوق الذكريات المؤلمة اللتي لاتنتهى هذه الأيام.
بالتأكيد لك وجهة نظر في تقبل هذا الأب لهذا الصراع داخله ولكن ؟؟؟
مهما حدث أي أب عربي مازالت داخله بعض غيرة على بعض نفسه يتركها بالشارع وحيدة ؟؟؟؟
أم ياترى ان برودة الغربة قد نالت منه ايضا وفي هذه الحال كيف يلوم ابنته وهي من ولدت هناك وتربت هناك وفي هذه السن الصغيرة؟؟؟
اعتقد ان الضائع الذي يبكى هنا هو هذا الأب وليست ابنته فهو اختار واخطأ الاختيار في كلتا الحالتين ومسلسل الخطأ مستمر.
نسأل الله السلامة وأن يثبت نفوسنا وان لا نضل الطريق.

نهاية سعادة

الرد

أختي الكريمة نهاية
أنا معك بالتأكيد في لوم والد سوزان ، في البداية و في النهاية ، إنه بلا شك والد قاسٍ و أناني ، قاسي لأنه لم يستثمر لجوء ابنته إليه ، و أناني لأنه تصرف على هذا النحو لأنها استدعت له الشرطة حين ضربها .
شكرا لمشاركتك في هذا النقاش الحيويّ
نزار ب. الزين

-19-

تحيتي وتحية زمني معي 000
من الارض المنسية , ارض النبلاء , ووطن الشهداء
الى افاق الابداع 000 الى ملتقيات الحزن الفكري والانساني 000 الى قمة ابداعنا اللامعهود في براءة احلامنا الموؤودة 000 قبل ان تنشيء في اعماقنا حيثيات الانسياق وراء الم هذه الحياة 000
ارق تحياتي
مارسيل أرسلان
الارض المنسية !!!

الرد

طلما بقي فيها أبطال صناديد و مقاومون أشداء لن تكون الأرض منسية يا أخي مارسيل .

شكرا لكلماتك الملأى بالعواطف الصادقة

مودتي

نزار ب. الزين