[WW.FreeArabi.Com

 السنة الخامسة - العدد 54

أناهايم / كاليفورنيا -الولايات المتحدة الأمريكية

صفحة التأسيس

الأبواب
الرئيسية

 

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

حملة دولية لمنع ختان الإناث

 

    بدأت الأمم المتحدة توسيع نطاق حملتها لمناهضة ختان الإناث، ودعت في بيان صدر عن عشر وكالات تابعة لها ، إلى ضرورة التعاون بين مختلف دول العالم، لمنع هذه الممارسة، بحلول العام 2015، وهو العام المقرر لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية.

وأعربت وكالات الأمم المتحدة عن التزامها بالقضاء على ممارسة "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث"، كما تعهدت بدعم الحكومات، والمجتمعات المحلية، والنساء، والفتيات، من أجل التخلي عن هذه الممارسة في غضون جيل واحد، مع تحقيق خفض كبير في معدل القيام بها في الكثير من البلدان.

وقالت نائب الأمين العام للأمم المتحدة، آشا روز ميغيرو، بمناسبة صدور البيان: "إذا أمكننا أن نوحد قوانا في مجهود مشترك، سيكون بمقدورنا القضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث خلال جيل واحد، لكن بلوغ هذا الهدف يتطلب في آن واحد زيادة الموارد، وتعزيز التنسيق والتعاون."

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد النساء والفتيات اللائي تمّ تشويه أعضائهن التناسلية يتراوح بين 100 مليون و140 مليون، كما أنّ هناك ما يزيد على ثلاثة ملايين طفلة عرضة لهذه الممارسة سنوياً.

وقال البيان، الذي أصدرته الوكالات الدولية الأربعاء: "إن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث يشكل انتهاكاً لحق الفتاة والمرأة في الصحة والحماية، بل وفي الحياة نفسها، إذ أن هذه الممارسة تؤدي أحياناً إلى الوفاة."

وأضاف البيان: "رغم أن جهود المجتمعات المحلية والحكومات والمنظمات الوطنية والدولية على مدى عشرات السنين، قد ساهمت في خفض معدلات انتشار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في مناطق كثيرة، لا تزال هذه الممارسة واسعة الانتشار."

ووفقاً لما أعلنته وكالات الأمم المتحدة العشرة التي أصدرت البيان، فإن "الهدف الطموح المتمثل في القضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في غضون جيل واحد، يمكن تحقيقه من خلال تعزيز التقدم الذي تحرزه البرامج المضطلع بها حالياً، والعمل يداً واحدة مع المجتمعات المحلية."

وقالت في البيان: "لقد شهدنا نجاحاً كبيراً في ثني الناس عن القيام بهذه الممارسة الضارة، ومن أجل تكثيف هذه الجهود، لابد لنا أيضاً أن نكفل وجود قيادات قوية على جميع المستويات في مجال مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث."

وسلط البيان الضوء على الآثار الضارة التي يلحقها تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بصحة النساء والفتيات والمواليد، مشيراً إلى أن دراسات حديثة كشفت أن النساء اللاتي يتعرضن لتلك الممارسة يكنَّ أكثر عرضة لخطر الجراحات القيصرية، والنزيف أثناء الوضع.

وذكر البيان: "إن قلقنا يتزايد إزاء إضفاء الطابع الطبي على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، حيث تجرى عمليات التشويه تلك على يد متخصصين صحيين وفي مرافق صحية."

وأضاف: "في البلدان التي تجرى فيها هذه الممارسة على نطاق واسع، تساق عادة حجة مؤداها أن هناك أماناً أكثر إذا أجريت على يد أخصائيين مدربين طبياً، ولكن هذه الحجة لا ينبغي بتاتاً اعتبارها كأحد الخيارات في هذا المجال."

كما أشار البيان، الذي حصلت CNN بالعربية على نسخة منه، إلى أن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث هي "مظهر من مظاهر عدم المساواة في العلاقات بين المرأة والرجل، الذي تمتد جذوره بعمق في التقاليد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية."

ويسود اعتقاد بأن هذه الممارسة تعزز من عفة الفتاة وتزيد من فرصها في الزواج عن طريق التحكم في حياتها الجنسية، وعلى هذا النحو، فإن "هذه الممارسة لا تتعارض مع الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة فحسب، لكنها أيضاً تكرس الأدوار التي تميز بين الجنسين وتضر بالمرأة"، بحسب البيان.

وأعلنت الوكالات المشتركة في إصدار البيان: "إننا نسلم بأن التقاليد تكون أحياناً أقوى من القانون، وبأن الإجراءات القانونية وحدها لا تكفي، ولابد أن يحدث التغيير من الداخل، وهذا ما يدعونا إلى أن نوحد صفوفنا ونعمل عن كثب مع المجتمعات المحلية وقياداتها، في سبيل إحداث تغيير اجتماعي يكتب له الدوام."

وشددت على أن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بحكم كونها أحد التقاليد الاجتماعية، فإن أفضل وسيلة لتغييرها هي من خلال العمل مع المجتمعات المحلية التي توجد فيها هذه الممارسة.

والوكالات العشرة التي أصدرت البيان، هي: برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف)، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية.