ص 1  ص2  

دراسات اجتماعية ( 3   )

المنبر الحر

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 القات وراء فقر اليمن

 مشاركة : محمود إدريس

 

         يعتقد العديد من الخبراء أن جذور المشاكل الاقتصادية المزمنة التي يعاني منها اليمن تكمن في "القات" الذي يقف وراء ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الأمراض والفقر بجانب الأمراض.

وفشلت مساعي الحكومة اليمنية في تقليص عادة مضغ القات المتأصلة التي يدمن عليها قرابة 90 في المائة من الرجال وسط تزايد أعداد مستخدميها من النساء والأطفال، وفق إحصائية للبنك الدولي،  نقلاً عن الأسوشيتد بريس.

وتحت ضغوط دولية مكثفة لتحسين الاقتصاد اليمني العليل، قدمت حكومة صنعاء مؤخراً "ورقة إستراتيجية خفض الفقر" التي تستهدف القات وزراعة كأحد مصادر إهدار المياه.

وتستهلك زراعة القات في إقليم صنعاء وحده ثلاثة أمثال المياه المخصصة لاستهلاك السكان.

وباءت عدة قرارات حكومية أصدرت بين عامي 1972 و 1976 تمنع زراعة القات أو تعاطيه بالفشل نظراً لعدم وجود آلية فعالة لتنفيذها.

ويلقي المختصون بلائمة تردي الأوضاع الاقتصادية في أفقر دول الشرق الأوسط وقلة الإنتاجية وأزمة البطالة التي تبلغ معدلاتها 40 في المائة بجانب تفشي الفقر والأمراض والاستخدام المفرط للمياه على القات.

وقال خالد الشق من صندوق التنمية في اليمن التابع للأمم المتحدة "القات هو القضية الاجتماعية-الاقتصادية الأولى لليمن... إنها تظهر جلياً كل إحباط اليمن."

يؤثر تعاطي مخدر القات تأثيراً كبيراًُ على اقتصاديات الدول التي ينتشر فيها، فزراعته تحتل مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة ويستهلك كميات من المياه يمكن استغلالها في محاصيل أخرى نافعة تحتاج إليها هذه الشعوب في غذائها.

وأثرت زراعة القات في اليمن على معظم المحاصيل المهمة وبخاصة على البن الذي اشتهرت به لسنوات طويلة، وفي تقديرات منظمة الأغذية والزراعة تقدر المساحات المزروعة بالقات في اليمن بربع مساحة الأراضي المروية.

وبالرغم من إعلان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وكبار المسؤولين اليمنيين عن الإقلاع عن عادة المضغ على أن يحذو الشعب حذوهم، إلا أن العديد يتبرم من أن السلطات اليمنية غير ملتزمة تماماً بمكافحة الظاهرة نسبة للأرباح الوفيرة التي تدرها زراعة على كبار المسؤولين وشيوخ القبائل النافذة.

وقال د. هاشم الزين من منظمة الصحة العالمية "اليمنيون يتحاشون الحديث عن ذلك.. هناك مجموعة كبيرة من الأناس تسير أعمال القات الذي يدر الملايين."

ومع حلول فترة الظهيرة يتوقف اليمنيون عن العمل للبدء في مضغ القات حيث  يضع المتعاطي أوراقها في فمه ثم يقوم بمضغها وتخزنيها في أحد شدقيه ويمتصها ببطء عن طريق الشعيرات الدموية في الفم، أو يبتلع المتعاطي عصيرها مع قليل من الماء أو المياه الغازية بين الحين والآخر.

وتستمر عملية الاجترار هذه لساعات طويلة، حيث يبدأ المضغ (التخزين) بعد تناول الغداء الذي يكون غالباً بين الواحدة والثانية ظهراً إلى قبيل غروب الشمس، ثم يعاود بعضهم التعاطي مرة أخرى حتى ساعة متأخرة من الليل

ويذكر أن منظمة الصحة العالمية أدرجت القات عام 1973 ضمن قائمة المواد المخدرة، بعدما أثبتت أبحاث المنظمة التي استمرت ست سنوات احتواء نبتة القات على مادتي نوربسيدو فيدرين والكاثين المشابهتين في تأثيرهما للأمفيتامين amphetamine.

  دراسات اجتماعية:    ص 1  ص2   الارشيف3