ص 2   ص3    الارشيف3

دراسات إجتماعية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

elite

MODELS' FASHION
EuroLIne
Duba
United Arab Emirates
Tel: +971 4 3978678 , Fax: +971 4 3963344
euroline
@emirates.net.ae

دبي - الامارات العربية المنحدة

 

 

سلامة للملابس الجاهزة

عمّان/ الأردن-شارع وصفي التل


 

 

 "العنف ضد المرأة"  

بقلم :   بسام القاضي

امرأة من كل أربع نساء سوريات تعرضت لشكل من أشكال العنف!

"نساء سورية"

 

في أول اعتراف علني رسمي بشيوع الظاهرة

 

نشر في العدد 237 من جريدة (النور) السورية، رد من الاتحاد العام النسائي على الانتقادات التي وجهتها إلى الاتحاد مقالات نُشرت في الجريدة، تتناول أوجهاً عدة من عمله. ومن بينها عطالته الشديدة واهتمامه بالمظاهر وتعامله السيئ مع العاملات والمربيات المتعاقدات معه. وحفل الرد بالجمل العامة التي لا علاقة لها بالواقع من قريب أو بعيد! بل لم يتردد الاتحاد في رده ذلك عن القول فيما يخص المربيات اللواتي عانين قوانينه المجحفة بحق من يتعاقد معهن: (فليست الغاية من المنظمة إحداث مأوى للكسالى، ولا دفع تعويضات للعاطلين عن العمل)!

وإذ نستعيد هذا الأمر في هذا السياق، فلكي نؤكد مرة أخرى ما قلناه دائماً، إننا لا ننتقد لخاطر عيون أحد، كما أننا لا نمدح لخاطر عيون أحد، من كان. وحين نقول عن الاتحاد العام النسائي إنه غارق في عطالته الذاتية، وإنه بعيد جداً عن تحقيق ولو جزء يسير من إمكاناته، فإننا لا نتجنى عليه ولا على غيره. بل إن القاصي والداني يعرف أن أسطورة (المنظمة الشعبية) ليست سوى حبر على ورق! وأن الاتحاد العام، شأنه شأن (المنظمات الشعبية) الأخرى ليس إلا منظمة حكومية تتمترس في مبانٍ مخصصة من الحكومة، ولديها أسطول من السيارات التي تتضمن عدداً وافراً من السيارات الفارهة، ولديها ميزانية خاصة، وتحصل على حصة الأسد من المساعدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن! وغير ذلك الكثير.

في الشكل..

وقبل أن نبدأ بعرض هذه الدراسة الهامة، لا يمكننا إلا أن نشير إلى أنها صدرت بالتشارك بين أربع جهات هي المكتب المركزي للإحصاء، والهيئة السورية لشؤون الأسرة، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم)، وطبعاً الاتحاد النسائي. وكلنا يعرف أن هذه الجهات جميعاً هي جهات (غنية)! وأن اليونيفيم يقدم في الدراسات المشتركة مساعدات مالية ليست بالقليلة! هذا أمر غير خاف على أحد ممن يعمل في هذا المجال! مع ذلك، صدرت الدراسة الهامة هذه التي اهتمت بها وسائل الإعلام العالمية جميعاً، بشكل لم يرضه أي من الشعراء الشباب الذين يطبعون ديوانهم الأول على حسابهم وبالدين!

و رق سيء يفرط بين يديك في التصفح الأول! مطبوع على جهة واحدة! اختفى بقدرة قادر من الحبر في المطبعة لونين فخرجت البيانات الملونة غريبة الشكل! الكتابة مقسومة على الصفحة الواحدة إلى عمودين! في الصفحة الواحدة يمكنك أن تجد نوعين أو ثلاثة من خطوط الكتابة! عدة جمل سقطت تتمتها من النص ولم تجد من يراجعها ليستكملها! صياغة مفككة توحي أن نتائج البيانات وضعت من أفراد مختلفين لم يمن عليهم أحد بدور المنسق العام لإعادة الصياغة ليكون نصاً متماسكاً!

وبالإجمال، لا يمكنني أن أنصح أحداً بقراءة هذا (الكتاب) قبل أن يبلع حبة إسبرين تساعده على تجاوز الحالة السوريالية التي صدرت فيها هذا الدراسة الهامة!

وفي المضمون:

والآن، في مضمون الدراسة، تضمنت ثمانية فصول هي على التوالي: الإطار النظري للدراسة، منهجية الدراسة، الخصائص الأساسية للأسر والمساكن، صور من السلوكيات الأسرية التقليدية المؤذية للمرأة، طبيعة الأخطاء التي ارتكبتها المرأة في إطار الأسرة ونوع العقاب الممارس، العنف الواقع على المرأة: أنواعه ومصدره وأدواته، آراء ومواقف حول بعض أسباب مظاهر العنف الواقع على المرأة، استنتاجات ومقترحات عامة.

شملت الدراسة 1891 أسرة في 14 محافظة سورية قُسّمت إلى 970 أسـرة تنتمي إلى (الحضر)، و921 أسرة تنتمي إلى (الريف). ولم نضع هاتين التسميتين ضمن أقواس للتنبيه، بل للتساؤل. فالدراسة، كما جميع الدراسات الرسمية التي اطلعت عليها، لا تقوم بتعريف هذين المفهومين. الأمر الذي يدعونا إلى الاعتقاد أنه مبني على التقسيم الإداري المعتمد في سورية. فإذا كان كذلك، تصير مدينة دمشق (حضراً) تماماً كما مدينة (إدلب) مثلاً! ويصير المسجلون في السجل المدني بجبلة مثلاً هم (حضر) مع أنه غالبيتهم هم أبناء ريف ما زالوا مرتبطين به بكل المعايير! وليس هذا التدقيق من باب المناكدة. بل إنه مهم جداً لأن الدراسة برمتها تقوم على تقسيمين أساسيين: ذكور وإناث، وحضر وريف! ومن المفترض أن يجري الاستنتاج في هذه الدراسة بناء على التقسيمين المذكورين بما يسمح بتقدير اختلاف العوامل والظروف بعلاقتها مع أسباب العنف الموجه ضد المرأة!

بعد ذلك لا بد من الإشارة إلى أخطاء مهمة أخرى، مثل المفاهيم العمومية لبعض المصطلحات، مثل: (معاملة جيدة، وسط، سيئة)! دون أي توضيح لمعنى كل منها! ونعرف أن (المعاملة الجيدة) تختلف في الواقع من مكان إلى آخر. فبينما يكون السماح لامرأة بأن تمشي في الشارع إلى جانب زوجها، وليس خلفه ببضع خطوات، هو معاملة (جيدة) هنا، قد يكون الحد الأدنى لها أنها لم تتلق أية كلمة نابية منه في مكان آخر! ولعل البعض يرى أن التوبيخ لأجل تأخر طهي الطعام لا يمت إلى المعاملة السيئة بصلة! وفي المفاهيم أيضاً (دخل جيد، وسط، سيئ) دون وضع أية معايير لمعنى هذه المستويات وحدودها.

ملاحظة أخرى هامة أن مقدمة الدراسة تتحدث عن شكل من العنف اسمه: الاعتداء الجنسي. أما جسد الدراسة فلا يتطرق إطلاقاً لهذا الأمر، ويرد شكل آخر لم يرد ذكره في التعاريف التي قدمت بها الدراسة هو الاعتداء الجسدي! مما دفعنا لاستبدال مصطلح (الاعتداء الجنسي) بالاعتداء الجسدي. خاصة أن هذا الاستبدال يبدو لنا في سياق محاولة غير موفقة لتلطيف بعض نتائج هذه الدراسة. محاولة تجلت واضحة في فقرة الاستنتاجات والاقتراحات.

النساء مخطئات بالضرورة !

أما المشكلة الأبرز التي وقعت فيها الدراسة فكانت عنوان الفصل الخامس: (طبيعة الأخطاء التي ارتكبتها المرأة في إطار الأسرة ونوع العقاب الممارس)!

فهذا العنوان، وكل الاستبيانات المتعلقة به، تشير بلا لبس إلى اعتماد أن العقاب جاء نتيجة لخطأ المرأة بصفته مسلمة أولية! فتحت عنوان فرعي: طبيعة الأخطاء المرتكبة، تقول الدراسة: (بينت نتائج المسح أن 50.4 % من المبحوثات ارتكبن خطأ وعوقبن عليه)! وفي الواقع أن هذه النتيجة هي الأساس في كل الدراسة، وهي بؤرتها. وهذا ما دفعنا لوضع إشارة حمراء خاصة على هذا الأمر. أي أن بؤرة الدراسة تعدّ (خطأ المرأة) هو الذي دفع إلى العنف المرتكب ضدها! لكن افتراض هذه المسلمة لم يقم على أي دليل. ولم تقل لنا الدراسة إن كان هناك خطأ قد ارتكب أم لا! بل إنها لا تعرف هذا الخطأ! ولا ترسم مستوى له! ففي (الإساءة والشتم) التي عدت 56% من الأخطاء التي (لا يتقبلها الرجل الشرقي بشكل عام وتكون ردود فعله عليها قوية وفورية) لا تحدثنا الدراسة عن أسباب هذه الإساءة والشتم! بل هي لا تحدد ما تقصد بقولها (الإساءة)!

ومرة أخرى، من بين مرات ومرات، يعاد تأكيد هذه الفرضية: (تركز العقاب الممارس على الإناث اللواتي ارتكبن أخطاء على الضرب بنسبة 49%)!

امرأة من أربع تضرب في سورية!

من الرقمين السابقين بدا واضحاً أن امرأة من كل أربع نساء تضرب في سورية بناء على العينة! ولا يحتاج هذا الرقم إلى تعليق! فهو يدل دلالة قاطعة على أن العنف المتمثل بالضرب يشكل ظاهرة خطيرة في سورية! وليس كما دأب الكثيرون على قولهم إن الجهات العاملة في هذا الإطار تبالغ في طروحها لأغراض في (نفس يعقوب)!

أما إذا تابعنا الأرقام الأخرى، فنرى أن الطامة كبيرة فعلاً. وأن الضرب ليس سوى واحد فقط من أشكال العنف المتعددة التي تمارس ضد النساء في سورية!

تقول الدراسة إن الشتم يأتي في مقدمة الاعتداءات التي تعرض لها أفراد العينة بنسبة 45.4 % من مجموع أفراد العينة (نساء ورجال). ووصلت عند الإناث الريفيات إلى 52.5 %! أما الضرب فجاء في المرتبة الثانية إذ بلغت نسبته بين الإناث الريفيات إلى 52.2 %! تلا ذلك التحرش من الجنس الآخر بنسبة 15.4 % عند الإناث في الحضر (التحرش عن الحضر أعلى مما هو في الريف). ثم النشل والسرقة بنسبة 10.1 % من أفراد العينة بنسبة متقاربة بين الذكور والإناث في الحضر. ثم الاعتداء الجسدي، أي الجنسي، بنسبة 4.5% من أفراد العينة بنسبة أعلى عند الإناث في الريف عن غيرها. وأخيراً الخطف بنسبة 2.2 % من مجموع أفراد العينة.

الأقربون أولى بالمعروف !

من المعطيات الهامة الأخرى للدراسة أنه يظهر، للمرة الأولى أيضاً على هذا المستوى، أن 70.2% من مجموع المعتدى عليهن بشكل عام تعرضن لاعتداء من أحد أفراد أسرتهن! مقابل 13.6 % كان المعتدي فيها شخصاً معروفاً مسبقاً، و8.6% كان المعتدي شخصاً غير معروف مسبقاً. وهذا يؤكد أيضاً ما سبق أن قيل مرات ومرات دون أن يلقى آذاناً مصغية، أي أن العنف الأسري الذي يقع داخل المنازل هو الأهم والأكثر شيوعاً! ومن المثير في هذا الإطار أن 80% من النساء المعتدى عليهن بالضرب في العينة تلقين هذا الشكل من العنف من قبل أحد أفراد الأسرة! أي بزيادة على النسبة العامة! مقابل 11% من أشخاص معروفين سابقاً، و4% فقط من أشخاص غير معروفين سابقاً!

وتكمل الدراسة: ويعدّ الزوج المسؤول الأول عن هذا النوع من الاعتداء في نحو 54% من حالات الضرب التي وقعت على النساء من قبل أفراد الأسرة. وترتفع في الريف إلى 61%! يلي الزوجَ في ممارسة الضرب الأبُ بنسبة 36%، وهي أعلى في الحضر إذ تبلغ 43%!

القبضة والعصا.. في كل الأحوال !

أما عن الأدوات المستخدمة في ممارسة هذا العنف، فإنه لمن المثير حقاً أن (قبضة اليد) استخدمت في جميع أشكال العنف بامتياز لافت! فقد بلغت نسبة الشتم الممارس بالترافق مع (قبضة اليد) في 79 % من الحالات، وفي 84 % من حالات الضرب، وفي 65 % من حالات التحرش الجنسي، وفي 63 % من حالات النشل، وفي 55 % من حالات الاعتداء الجنسي!

أما العصا، فقد استخدمت في 23 % من حالات الشتم، وفي 26 % من حالات الضرب، وفي 20 % من حالات التحرش!

لا بد هنا من القول إننا لم نفهم جيداً كيف تم هذا البند من الاستبيان. فإذا كانت قبضة اليد والعصا استخدمتا بهذه النسب في الشتم، فهل صنفت هذه الحالات على أنها تندرج ضمن صنف (الشتم) من العنف؟ أم ضمن بند العنف؟ أم هنا وهناك؟ هذا ما لم تقم الدراسة بتوضيحه. إذ من المفترض أن (أدوات) الشتم هي الإهانة الموجهة إلى الأم مثلاً أو الأب أو التشكيك بأخلاق المشتوم.. وليس (بقبضة اليد)!

مع ذلك، لا بد من إيراد سلسلة أخرى من الأدوات لفتت انتباهنا حقاً في مجتمع هو هذا الذي نعيش فيه. وهو استخدام الأسلحة الحادة (السكين والحجر والسلاح الناري). فقد بلغت 11 % في حالة الشتم، ومثلها في حالة الضرب، و24 % في حالة التحرش الجنسي، و42 % في حالة النشل والسرقة، لترتفع إلى 75 % في حالة الاعتداء الجسدي! (مرة أخرى لا نعرف لماذا تغيّرت المعايير في بندي النشل والاعتداء الجنسي، إذ دُمجت أداة العصا مع السكين والحجر والسلاح الناري في بند النشل، ودمجت أيضاً مع تغييب السلاح الناري في حالة الاعتداء الجنسي!).

وبعد...

أولاً، نود أن نشير إلى أن هذه الدراسة هي تأكيد آخر على أن للاتحاد العام النسائي، كما للمنظمات (الشعبية) الأخرى، مكاناً واسعاً ودوراً مهماً في هذا المجتمع، إذا قررت أن تخرج من تبعيتها المطلقة للسلطة وللنزعة الاحتكارية فيها، ولتحويلها إلى (دجاجات ذهب)! ومن المهم هنا الإشارة إلى أن جميع منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا النطاق، عبرت دائماً عن رغبتها المطلقة في التعاون مع هذه الجهات، وأكدت أن أحداً لا يسعى إلى سحب البساط من تحت أحد. بل إننا جميعاً بحاجة إلى ما يمكن أن ينتج عن استغلال الإمكانات المادية والبشرية لهذه المنظمات في خدمة المجتمع حقاً. ولنقلها بصراحة ودون مزايدة، لسنا معنيين بأن تتم (الاستفادة) من هذا المنصب أو ذاك، فقد طلقنا مثل هذه المثالية منذ زمن بعيد! لكننا معنيون حقاً بأن يكون هناك عمل جاد وملموس على الأرض إلى جانب تلك (الاستفادة)! فهل آن للمعنيين أن يعوا أن العالم قد تغير؟ أن عالم احتكار المجتمع والنشاط فيه قد ولى، أأعجب هذا بعض الناس أم لم يعجبهم؟ أن الواقع يتحرك بهم أو دونهم؟ أنهم قد يفتحون عيونهم ذات يوم فيجدون أن الناس قد سبقوهم بأشواط ولم يعد لهم متسع؟ وأولاً، وقبل كل شيء، أن الفرصة لم تفت ليكونوا في مكان مشرف من هذه الحركة؟!

وثانياً، إن هذه الدراسة تؤكد بوضوح لا لبس فيه أن الصمت عن المشاكل والنواقص والأخطاء.. تحت ذرائع مختلفة من عدم نشر غسيلنا الوسخ إلى (الخصائص الشرقية) إلى أولوية السياسة على ما عداها... لا يمكنه بحال أن يحل أصغر مشكلة ، ولا حتى أن يؤجلها. بل فقط يعمل على تعقيدها وتوسيعها وتشويهها أكثر فأكثر. وهذا يشير أيضاً إلى أن دور الإعلام بجميع أنواعه وتبعياته، ليس كما يطنطن المطنطنون: التمجيد والتأكيد على (المنجزات)! بل بالضبط هو كشف السلبيات والأخطاء والتركيز عليها وتحليلها ونقدها وطرح الأسئلة حولها، وأحياناً، فقط أحياناً، تقديم بعض الحلول لها.

 

 

 

تساؤلات مفتوحة

* جرت العادة أن ترفق الجداول بأية دراسة من هذا النوع. هذه المرة لم ترفق بالدراسة أية جداول غير التي وُضعت بناء على النسب.. مما ضيع فرصة كبيرة على الدارس لإعادة القراءة، وبات مضطراً لاعتماد قراءة مصدري الدراسة حصراً وقبولها مهما كانت!

* لم تقل الدراسة كم من الإناث في العينة ككل، وكم من الذكور؟ ولا يمكن استخلاص هذا الرقم الهام من أي من الجداول المنشورة!

* في قسم الاستنتاجات العامة، كل ما ورد هو إعادة تلخيص للأرقام التي شكلت جسد الدراسة! ولم نقرأ أي استنتاج محدد حول أية مسألة! فهل صارت (الاستنتاجات) تعني (التلخيص)؟ كما أعيد تأكيد أن (خطأ المرأة) هو السبب في استخدام العنف ضدها!

* في قسم المقترحات، عادت الدراسة لتستخدم المفاهيم المطاطة التي أدت، فيما أدت إليه، إلى واقع الحال الذي كشفته بذاتها! ففي النقطة الثانية يرد: تشديد العقوبات الرادعة بحق المعتدين الذين يلحقون الأذى بالمرأة... إن استخدام مفردة الأذى هنا تحيلنا مباشرة إلى واقع نعرفه جيداً اليوم: على المرأة أن تصل إلى القاضي مشوهة مع تقرير طبي معتمد حتى يجري الاعتراف بالعنف الممارس ضدها! فهل هناك طريقة لإثبات العنف الممارس بالشتم أو بالاغتصاب الزوجي الذي تجاهلته الدراسة كلياً، ويعرف المهتمون أنه أحد أهم أشكال العنف الممارس ضد المرأة؟!

* رغم أن الفصل الأول يتحدث عن (التهديد بالطلاق أو بالزواج أو بالهجر) على أنه أحد أنواع العنف ضد المرأة، إلا أن الاستبيان المعتمد، والدراسة تجاهلت كليا هذا الشكل! كذلك فعلت مع تعدد الزوجات والطلاق التعسفي! وأيضاً نعرف مدى أهمية هذين النوعين وشيوع استخدامهما! فهل كانت هناك أسباب خلف استبعاد هذين النوعين من كافة مستويات الدراسة؟!

 

أرقام من الدراسة

العدد الكلي للأسر 1891 (أعمار أفراد العينة 15 سنة فما فوق) 

متوسط حجم الأسرة  6 أفراد 

نسبة أرباب الأسر الإناث 19.6 % = 370 عائلة 

أرباب الأسرة بحالة تعليمية إعدادية فما دون 62.8 % 

أرباب الأسر الذين يعملون  79.7 % 

استخدام وسائل تنظيم الأسرة 68 % 

وجود أطفال معوقين في أسر العينة 6.3 % 

مساكن تحتوي غرفاً خاصة بالإناث 42.6 % 

مساكن تحتوي غرفاً خاصة بالذكور 42.8 % 

أسر بأكثر من زوجة 12.4 % 

أسر لا تورث بناتها 51.2 % 

ريفيات تزوجن تحت سن 15 7.3 % 

ريفيات حملن تحت سن 15 2.6 % 

 

  دراسات اجتماعية3:       ص 2  ص3