أدب 2 

مجموعة " كيمنسانيا" القصصية

الرملة

قصة

 نزار ب. الزين*

     تلقى  الميجر شمعون هاتفيا ، نبأ انسحاب الكتيبة العربية  بابتسامة عريضة  ، فهو يعلم أن هذا الحدث هو بداية العد التنازلي لتنفيذ عملية ( داني2 ) .
إرتدى ثيابه العسكرية على عجل ، و وقف برهة تجاه سريري ابنتيه راحيل و راشيل ، ثم إلتفت إلى زوجته ساراي فقبلها ثم مضى مسرعا قبل أن تلمح عينيه المغرورقتين .
و سرعانما لفظته ( بتاح تكفا ) لتستقبله ( بن شمعون ) حيث مقر قيادة العملية ، و هناك تلقى جزئية الخطة المنوطة به في غلاف مغلق ؛  و في الساعة العشرين فض المغلف ليكتشف أنه مكلف و أفراد سريته  بدور رأس الحربة  ، و ستُحمل السرية على عربات مصفحة خفيفة قادرة على سرعة المناورة و عربات ( جِب) محملة بمدافع البازوكا .


*****

 
      في مقر قيادة الكتيبة العربية ( من كتائب الذراع العربية للجيش البريطاني ) في البلدة ذات  المائة و الخمسين ألف نسمة ، كان أربعة من ضباط الصف  يتنافسون في مباراة حامية الوطيس بلعبة ( الهندريمي ) ، فالرهان كان على وجبة غذاء اليوم التالي التي ستتكون من اللحم بعجين و اللبن الرائب و العنب البلدي .
إلا أن ألسنتهم كانت تتصارع  أيضا ، فقائد المجموعة  يؤكد أن القتال لن يستأنف ، و دليله على ذلك إنسحاب معظم عناصر الكتيبة العربية المؤللة إلى جهة غير معلومة .
مساعده  كان يصر على أن القتال أمر محتوم حال إنتهاء الهدنة ، و حتى إذا لم نرده  نحن فالآخرون يريدونه، سعيا لاكتساب أرض جديدة .
       أما العريف جويفل فبعد أن احتسى رشفة طويلة من شايه الثقيل ، همهم ثم قال : " هذه الحرب من أولها لتاليها  لعب عجيان ، و ما يشاؤه (الحمران) هو ما سينفذ آخرالأمر ، و الحسرة على الذين راحوا ( ببلاش )
 

*****


       رنين الهاتف يعلو  ،  أطولهم قامة و أثخنهم شاربا و أقلهم رتبة ، هرع إليه  ، و بعد دندنة  لم تطل كثيرا عاد متثاقلا ؛ العيون تثبتت نحو فمه  ، و لكن تباطأ في إشباع فضولهم ، نهره أبو فواز و حثه بلهجة آمرة  متذكرا اللحظة أنه رئيسه :
- ما الأمر  يا سعفان ؟ تكلم !
فأجابه في الحال متخذا وقفة الإستعداد  :
- القيادة ، سيدي ، تنبهنا أن أن الهدنة لن تتجدد ، و انتهاؤها عند إنتصاف الليلة ، و أن علينا استنفار القوات و تعزيز الحراسة عند مداخل البلدة .
فضحك أبو فواز ثم علق ساخرا :
- أي استنفار و أية قوات ؟  لا شك أن أحدهم كان يمازحنا !
و بعد فترة صمت تساءل جويفل :
- ألا يجدر بنا إبلاغ حاكم المدينة العسكري ؟ فرد عليه (عليوي) لائما :
- علام نوقظه من نومه ، ألم تقل قبل قليل أن المسألة كلها لعب ( عجيان )؟
إلا أن سعفان لم يطمئن إلى تعقيب قائده فما لبث أن أعلن انساحبه من اللعبة حتى لو اعتبروه خاسرا ، ثم استأذن بالانصراف للاطئنان على ( العيلة ) .
حاولوا تسفيه مخاوفه دون جدوى  فرموا بأوراقهم ، أما (بو فواز) فقد ابتعد غاضبا لأنه كان في المقدمة بينما فرح عليوي لأنه كان الخاسر المرجح ، فتمطى و هو يقول باسترخاء :
- فلنأخذ يا ( الربع ) سنة من النوم فلعل المتاعب  آتية في القريب العاجل .
و بينما كان سعفان  يهم بالخروج ناداه قائده آمرا :
- لا ترهق نفسك يا سعفان !
فانفجر أربعتهم ضاحكين .
ثم أضاف بنفس لهجته الآمرة الممزوجة ببقايا ضحكته الرنانة :
- قدم نفسك إليّ مع أولى خيوط الفجر!
كان سعفان أقدمهم في القسم ، و أكثرهم استقرارا فيه  ، و لذا فهو الوحيد بينهم  الذي تمكن من اصطحاب زوجته الشابة ( مزيونة ) ، إلا أنه و خلال كل ذلك ظل مدركا لحسن نواياهم ، ما جعله يحتمل مزاحهم  دون تذمر .
أما مزيونه ، فبسبب  بعدها عن أهلها  و انعزالها النسبي  عن جيرانها ،لأنهم ظلوا يعاملونها بشيء من التعالي  لمجرد أنها بدوية ، فقد كانت تكرس  كل نهارها لخدمة طفلها ، و جل ليلها لإدخال السرور إلى قلب زوجها .

 

*****


        مع بزوغ الفجر انهمكت مزيونة   بإعداد الحمّام لزوجها ، و فجأة   دوى أول انفجار ، هبت مذعورة :
- ما هذا يا سعفان ، فأجابها محاولا تهدئتها  :
- الهدنة انتهت الليلة يا مزيونة ، و لعل هذا الانفجار علامة ذلك .
و لكن عندما دوى انفجار ثان ثم ثالث ، هب واقفا و أخذ يرتدي ملابسه العسكرية على عجل .
أطفأت مزيونة الموقد  ثم تهالكت  على الكرسي الخشبي  الذي كان سعفان سيستحم فوقه ، ثم أسندت رأسها بين يديها خشية أن ينجرف مع الدوامة الهادرة  في داخله ، ثم انبثقت دموعها بصمت .
كانت طلقات المدفعية تصدر من جهة المطار ، ثم أعقبتها صليات متفرقة لرشاشات ثقيلة .
توقفت الطلقات و الانفجارات الآن إلا أن هديرا غامضا يبدو كأنه هدير مجنزرات كان يقترب رويدا رويدا ، فتوجس أبو فواز شرا ، فأمر سعفان بالقيام مع عنصرين آخرين  بدورية استطلاع ، ثم انكفأ إلى الهاتف مجيبا:
- سعادة الحاكم ؟  الطلقات صادرة من الغرب ، سيدي ، هناك حركة مريبة من نفس الاتجاه أرسلت لتوي دورية لاستطلاعها .
إلا أن سعفان لم يعد أبدا ، و كذلك لم يعد من أفراد الدورية غير سائق ( الجِب)  المثخن بالجراح ، ليعلن أن البلدة مطوقة من جميع الجهات ، و أن سعفان  و شتيوي قد قتلا  على بعد 200( ذراع) غرب البلدة .


*****
 

         أسرع أبو فواز إلى الهاتف ، ففوجئ به صامتا ، فاستدعى السيارة المحملة بجهاز اللاسلكي ثم أمر بإجراء إتصال فوري مع القيادة ، طلبا للنجدات ، و كذلك  لإبلاغ حاكم البلدة  بخطورة الموقف ، و بعد جهد متواصل تمكن ضابط الإتصالات من إلتقاط ما يفيد أن الرسالة  وصلت و أن النجدة في الطريق و أن على الحامية الصمود حتى وصولها .
و تجاوزا لأوامر القيادة القاضية بعدم التعامل مع فلول  المليشيات المتواجدة في البلدة ، أرسل إليهم من يخبرهم بحقيقة الموقف و بضرورة الإستعداد للمواجهة المرتقبة .
و على الرغم من التكتم الشديد فقد انتشر خبر  حصار البلدة انتشار النار في الهشيم .
و عند الظهيرة و من أعلى مئذنة مسجد البلدة الكبير ، صدح الأذان  داعيا إلى صلاة الجمعة ، فتسابق الشيب و الشبان إليه فكان عددهم يفوق ضعف العدد المعتاد و قد اصطحب كثيرون غلمانهم ، ثم  انتشر أكثرهم- بعد أن ضاق المسجد بهم- في صحنه حتى الشارع المجاور ، ففي يوم مثير كهذا يحسن أن يكون المرء أكثر قربا من ربه .


*****

 ثمت هدير في الجو
 يقترب أكثر  فأكثر فأكثر فأكثر
 شخصت الأبصار نحو السماء
 العيون القلقة تنقب بين الغيوم الريشية التي ملأتها
 لم يطل الترقب طويلا
برزت أربع طائرات من ذوات المحركات الأربعة  لم يكن يمتلكها الأعداء من قبل...
ثم انهمرت القنابل معوِّلة مولولة متراقصة قبل أن تنفجر
ثم انفجرت ... في افتتاحية فذة لمغناة جديدة  من ( أوبرا ) الموت و الدمار ، جعلوها بشيرا لاشتعال و قود تفاعل كيمنساني جديد .
المصلون في صحن الجامع إندفعوا إلى الخارج
و اؤلئك الذين كانوا تحت قبته بدؤوا يخرجون متدافعين إلى الصحن
بعض الصغار سحقتهم الأقدام
و بعض المسنين طحنتهم الأكتاف
لمحتهم قنبلة ذات خمسمائة رطل
اتجهت على الفور نحوهم
فانفجرت و فجرتهم
و سرعانما انتشرت الشظايا مختلطة بالأشلاء
أما راس المئذنة فلم يحتمل مزاحها الثقيل
فانفلت من موقعه نحو القبة ، فمزقها و من ثم تعاون مع حطامها في القضاء  على المزيد من المؤمنين .


*****
 


          عباس عابدين تاجر( كلف) و لوازم خياطة ، صحا من الصدمة ليجد نفسه حيا بين كتل اللحوم غير المميزة ، و  كأنما سكبت عليهم يدا خفية كميات هائلة من صبغة أرجوانية ، جعلتها أشبه بالمسلخ في عيد الأضاحي ؛ و عن يمينه صدرأنين خافت ، و عن يساره  ثمت حركة يد ضعيفة ارتفعت قليلا ، تكلمت أصابعها بلغة مبهمة ثم تهاوت .
رفع رأسه فارتفع ، ثم نصب جسمه فانتصب ، حرك ساقيه فتحركتا ؛ هنا أدرك أنه ليس حيا فحسب ، بل حيا و سليما و محظوظا ، فهرع نحو بيته و عياله .
وصل عباس فالتفوا  حوله  بين معانق و مقبّل ، يا للفرحة ، الكل سليم ، قالها في سره ثم أعلن ألا وقت للعواطف : " إجمعوا ما خف حمله و غلى ثمنه ، لكل منكم بقجة واحدة على قدر طاقته لا أكثر ، أما أنت يا أم يعقوب فلا تنسي مصاغك أو مصاغ البنات  "
و فجأة جحظت عينا أم يعقوب ذعرا و صرخت ، فقد لمحت بقعة دم حول بطن زوجها  و ثقبا أسود يخترق ملابسه .


 
*****


        قلقت مزيونة على زوجها ، حتى إذا نفذ صبرها  حملت صغيرها و اتجهت نحو القسم ، متجاهلة دوي القنابل  و كثافة القصف المدفعي من حولها على طول الطريق .
ثمت مدفع يرد على القصف بقصف مماثل ، و أزيز  رشاشات خفيفة و ثقيلة  تزعق من فوق أسطح بعض المنازل باتجاه الغرب و الجنوب . و ثمت مدفع قرب القسم ينفث حممه كاد يمزق أذنيها حتى لم تعد تسمع صياح رضيعها ، فشدت راحتها إلى أذن الصغير بينما حمت أذنه الأخرى بصدرها ، و استمرت في خطوها المنتظم.
لمحها  عليوي  فصاح بها :
- ما أتى بك يا مجنونة ؟ عودي إلى بيتك  في الحال .
فسألته بإصرار :
- أي سعفان يا( ولد العم )؟ ... أين سعفان بحق ( الخوة ) ؟..بربك  أين سعفان لا تخفي عني أمره يا ( خي ) ؟
فأجابها بصوت حزين :
- سعفان ( إنذبح يا خيّة ) الله يصبرك ..
فانهارت ثم أخذت تمرغ وجهها بالتراب ...
أشفق عليها  فتوجه نحوها مواسيا
انفجرت قنبلة عن قرب ، فأرغمها على الإنبطاح
شجت راس الصغير فازداد عويله حتى طغى على دوي القذائف  ..
و إذ ركد الغبار حمل عنها الصغير بيد  و شدها باليد الأخرى ثم
 ولج بها إلى القسم .
جثا الجنود على ركبهم خلف النوافذ 
استندت  بنادقهم على حوافها
آخرون يصعدون و ينزلون  على سلم يؤدي إلى السطح
إنهم ينقلون الذخائر
القصف يزداد كثافة
و الموقع كله يرتعش كعصفور ينفض عنه البلل
و الصغير لا زال يصرخ و يصرخ
نظرت نحوه من وراء غلالة دموعها ، فلمحت دمه الذي غطى رأسه  و بدأ يصبغ ثوبها ، فتناولت حفنه من غبار السقف المتساقط ثم وضعتها فوق الجرح  و ضغطت محاولة بذلك وقف النزف .
الطفل  يزداد صراخا و دمعها يزداد انبثاقا ثم همست : " أبوك مات يا سرحان .. يا و لدي ؛ ثم ارتفع صوتها  و هي تحدث نفسها متفجعة : " سعفان راح  يا مزيونة   .. زينة الشباب قضى يا  مزيونة  .. حياتك لم يعد لها طعم يا مزيونة " .
الرضيع يلح في بكائه ، و لكنها استأنفت تنتحب : " صرت يتيما يا سرحان .. أمك ترملت يا ولدي  .. و أنت تيتمت يا فلذة كبدي  ، لعلك أدركت ذلك فازددت بكاءً ؟!!"
ثم التفتت نحو عليوي  المنهمك اللحظة بتلقيم بندقيته، فسألته:
- أين إنذبح سعفان يا ( خَي )  ؟
- على الطريق الغربية ليس بعيدا من هنا
ثم أردف مواسيا :
- صبرا يا أم سرحان  فالقتلى كثيرون غير سرحان  ، اثنان كانا معه و ثلاثة ( منسدحين ) على السطوح ، و في الداخل خمسة جرحى  ، و من الأهالي العشرات
( بلوة يا  خيّة ما وفرت حد )


*****


       شمعون في عربة القيادة ، يأمر فتي اللاسلكي بنقل البرقية التالية :
من ( داني 2 ) إلى القيادة العليا :
" المقاومة عنيفة و غير متوقعة ، دمرت أو أعطبت معظم  مصفحاتنا ، ثلاث محاولات متوالية لاقتحام البلدة باءت بالفشل ، الذراع العربي للجيش البريطاني لم ينسحب كما وعدنا رئيس أركانه أو أنه انسحب جزئيا ، أعداد كبيرة من عناصر المليشيات لم نؤخذ بالحسبان ، إنهم يستخدمون المولوتوف بنجاح غير مسبوق  و لديهم مدافع مضادة للدبابات و أخرى ميدانية لم ترصدها استخباراتنا ، و استحكاماتهم و دشمهم قوية لم نتمكن حتى الآن من تدميرها، خسائرنا البشرية جسيمة ؛ إذن  نحن بحاجة إلى المزيد من العربات المصفحة و المدافع من جميع العيارات ، كما نطالب  بدعم جوّي  مكثف .


*****

 
       أرخى الليل سدوله و هدأ القصف و خف الأزيز ، فاستبشر الناس بليلة هادئة ، إلا أن انفجارات القناديل الكاشفة  سرعانما وأدت  آمالهم ، فقد اسؤنف القصف .
      أبو يعقوب ملقى على الفراش و هو يئن : " كيف لم أشعر بالإصابة عند وقوعها ؟ " أخذ يتساءل ،ثم أضاف بصوت ضعيف : " و هذا النزف متى ينقطع ؟ " كان وجهه أبيضا كأنه دهن بالكلس ، عندما عادت أم يعقوب بكأس الماء الذي طلبه ، فوجدته قد فارق الحياة .


 
*****

         إصابة جديدة و مباشرة للقسم تنسف جدارا مقابلا  لمزيونة ،  الغبار الذي  يملأ المكان و كاد يخنقها و رضيعها ، انحسر الآن ، و لكن عليوي يصرخ صرخة الموت ، ثم صدح صوت آخر يستغيث : " الأنقاض فوقي ، لا أستطيع الحراك " .
وضعت مزيونة  ولدها سرحان على الأرض و قامت تحاول إزاحة كتلة من الخرسانة جثمت فوق  جويفل ، استطاعت تمييزها على ضوء حريق قريب و أضواء قناديل الكشف المتوالية ، إلا أنها لم تفلح بازاحتها قيد أنملة ؛ و بدأ صراخ ابنها يأخذ أبعادا جنونية زادتها إرباكا ، قال لها الجريح بصوت متحشرج  : " إذا مررت يا خيّة بعرب العزازمة ، بلغي أبي شيخ العشيرة ، أن ابنه جويفل مات شهيدا ! "
عندما اجتازت مزيونة  الجدار المهدم بعد لأي ، كانت خيوط الفجر الأولى ، توضح فتات المدفع و أشلاء سدنته ، ثم استمرت تخطو بثبات نحو الطريق الغربية .
كان الرصاص يمر من جنبيها و من فوقها و من بين ساقيها ، و على مرمى البصر منها لمحت مجموعة عربات مصفحة تتقدم الهوينى ، إلا أن جثة  على كتف الطريق  شغلتها عنها .
لم تتعرف على الجثة فمضت تمشي من جديد باحثة ، عثرت على جثتين أخريين ، جرت نحو أطولهما ثم صاحت : " سعفان يا الحبيب ، نفلت شعرها و من ثم أخذت تصفع خديها و تنتحب  .
مر الآن رتل من المصفحات الخفيفة، على ظهرها جنود غطوا رؤوسهم بكوفيات حمراء  : " إنهم جنودنا "  فوقفت و أخذت  تصيح بهم : " أبعد أن تهدمت البلدة جئتم ؟ أسرعوا بالله عليكم قبل أن تترمل  مزيد من المزيونات و يتيتم مزيد من السراحين !! "
صوب شاؤول بندقيته ( التومي ) سريعة الطلقات نحوها ، فقد ضايقه نحيبها ، إلا أن زميله موشي حذره قائلا : " إياك أن تفعل ، فستفسد كل شيء " .

 
*****

 
         من الجهة الشمالية الشرقية تقدم رتل من المصفحات ، يرفع أيضا الرايات العربية ، خرج المناضلون من دشمهم و أخذوا يهللون و يطلقون الرصاص في الهواء ابتهاجا .
و عندما بلغ الرتل مبنى القسم تقدم نحوه حاكم البلدة العسكري برفقة أبو فواز المثخن بالجراح و حوالي خمس و عشرين جنديا و هم من بقوا أحياء من أفراد الحامية ، ثم صعدوا جميعا إلى العربات التي عادت من حيث أتت أمام دهشة الجموع المحتشدة .
عندئذ تقدم الرتل الآخر من الطريق الغربية، فعادت البهجة إلى  النفوس و عاد المناضلون يطلقون الرصاص في الهواء ! و ازدادت حشود الأهلين يكادون يرقصون من الفرح ، عندما أخذ الجنود أوضاعهم القتالية و بدؤوا يحصدون الحياة من حولهم من مختلف أنواع الأسلحة ، دون تمييز بين مسلح  أ و أعزل .
"إنها خديعة ، إنه غدر  ، إنهم أعداء " .  أخذوا يتصايحون و يهربون نحو الأزقة  و الحواري ، أما الذين لجؤوا إلى المسجد فقد لحقتهم القذائف ثم الحراب .
      أذهلت المفاجأة المناضلين و شلتهم الفوضى فلاذوا بالفرار خارج البلدة ، بينما لاذ الأهلون ببيوتهم في انتظار مصيرهم .
و تحت أحكام منع التجول  ،أمر شمعون بعد أن نصب نفسه حاكما عسكريا  للبلدة باعتقال  كل  ذكر بين الرابعة عشر و الخمسين ، حملوا جميعا في شاحنات ، و تحت الحراسة المشددة سيقوا إلى المجهول .
و في صباح اليوم الثالث ، أمر السكان عن طريق مجسمات الصوت  بالرحيل عن البلدة ، مع تحريم مطلق لنقل أي متاع  ، و عيّنوا لهم طريقا  عليهم سلوكها باتجاه الشمال الشرقي .
و تدفقت من ثم مجموعات من النساء و الأطفال و الشيوخ إلى الطريق بين صفين من شاهري البنادق .
و على حدود البلدة الخارجية ، أقيم حاجز ، أخذ فيه جنوده يفتشون الراحلين تفتيشا دقيقا ، عبثوا خلاله بنهود الفتيات و مكورات السيدات و انتزعوا منهن حليهن و هم يتضاحكون  .

 
*****


      أم يعقوب التي لم تتح لها  أو لأولادها  فرصة دفن زوجها أو التعرف على مصير ابنيها ، لم تلهها فجيعتها  عن الدفاع عن ابنتيها ، حينما حاول  الجنود معابثتهما ، فنالت ضربة قوية بكعب بندقية أحدهم حطمت صدغها و كشفت خمارها الذي كان يحجب مصاغها و مصاغ ابنتيها المكدس فوق جيدها ، فانهالت الأيدي تنتزعها بشراهة  ، و لما استعصى عليهم خاتم زواجها الماسي  بتروا الإصبع الذي يحمله ، و إذ حاولت الفتاتان تخليص أمهما من براثنهم ، اقتادوهما خلف إحدى المجنزرات ثم توالوا على اغتصابهما .
 

*****

 
       مزيد من  أفراد العصابات الصهيونية  يتدفقون  إلى البلدة ، مجندون من ( نيتر ) مروا بجراراتهم الزراعية بعد أن حولوها إلى آلة حرب ، لمحوا مزيونة  و هي تنبش الأرض  بأظافرها فقد عز عليها أن تكون جثة سعفان

و ليمة لبنات آوى أو  الغربان
 و قفوا قربها و هم بتضاحكون
هبط نحوها أحدهم  و أهال كومة التراب التي أضناها رفعها
نظرت إليه مستهجنة فعلته
ثم ما لبثت أن أدركت أنه عدو
فانقضت عليه تعضه من ساقه
و بينما كان يجاهد للتخلص منها ، كان رفاقه يقهقون لطرافة الموقف
عندئذ لم يجد بدا من توجيه ضربة قوية على مؤخرة رأسها أفقدتها الحياة في الحال .
أما سرحان فقد فقد الحياة قبلا  دون أن تدرك أمه ذلك .
و هكذا اجتمع شمل الأسرة الصغيرة من جديد و لكن في العدمية .

 *****

       في الطرف الآخر من البلدة ، ثمت موكب جديد من مواكب البؤس الفلسطيني يأخذ طريقه مرورا بقرية جمزو  المدمرة ، ثم  بيت  نعلين  و التي  ما زالت  بيوتها  تحترق  ، و من ثم  إلى قادومية جبلية تؤدي إلى رام الله .
و هناك أخذ أبو فواز - بعد أن بدأت طلائع الحطام البشري تصل تباعا أخذ ينشر خبر الفضيحة ، و كذلك فعل رفاقه ، و سرعانما علمت قيادتهم بالأمر فاعتقلوا جميعا و اقتيدوا من ثم المجهول .
و في صدر صحيفة محلية ظهرت مرثاة بأسلوب الشعر المرسل :


إنها قافلة جديده

من قوافل المهانه
و فضيحة تستعصي على الإدراك
كتل من اللحم الأحمر

 شوى جلودهم الحر
 ألقوا بنعالهم
بعد أن مزقتها الأشواك
و شظايا الصخر
الأطفال يصيحون تعبنا
و آخرون يستغيثون
عطشنا
و الرضع بدؤوا يموتون
و صغار فقدوا أمهاتهم
يولولون
***
الأعصاب مستنفرة
في طريق مقفرة
لاشيء
غير صخور و رمال
لا قطرة ماء
و لا رقعة ظلال
***
جن الليل و القافلة تسير
البعض يندب الأحباب
و البعض يستنجد الأرباب
 و كثير منهم
بالموت يستجير
***
هنا جريح تركوه
و هناك شيخ يلفظ الأنفاس
تجاهلوه
و امرأة عاجلها المخاض
و أخرى جندلها إجهاض
و ثالثة أنهكها حملها فألقته
فصاح : أمي أمي
و لكن الأقدام داسته
و من ثم أخرسته
و على طول درب الضياع
انتشرت مآدب الضباع
 

-----------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع 
www.FreeArabi.com  :

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

سيرة ذاتية
نزار  ب.
الزين

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا  ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- إحدى عشر حكاية للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمعلم في دمشق و ريفها لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :

www.freearabi.com

أوسمة

 

-1-

الأستاذ الفاضل نزار الزين
هذه قصة تستحق الإشادة بها لقد أرتجفت كل جوارحى وأنا أتابع المشاهد الحية التى صورها قلمك المبدع، قدرة هائلة على إمتلاك ناصية القصة ثم المضى بسلاسة وإقتدار إلى نهايتها دون أن يطرف لقارئها جفن ،أهنئك على هذا المستوى الراقى من الإبداع وتقبل تحياتى.
دكتور/ محمد فؤاد منصور-الأسكندرية

ج د م ل ع دنيا الوطن

الرد

أخي الأديب الدكتور الأستاذ محمد فؤاد منصور
شهادتك هذه إكليل غار يتوج راسي و وسام يزين نصي
ألف شكر لعباراتك الرقيقة الحافزة
مع كل المودة و التقدير
نزار

-2-

بصمتك القصصية اديبنا نزار زين ليس لها مثيل
لله در بيانك وسهولة معاني قصصك

محمد دايم الخير العراق

الجود دنيا الوطن

الرد

أخي الأستاذ دايم الخير

شكرا يا أخي لهذه الشهادة التي أثمنها عاليا

كل المودة و التقدير

نزار

-3-

الأخ/ نزار ب. الزين
تحية
لا أدري أقرأت قصة أم شاهدت فلما جيد الإخراج..؟
منذ أن شرعت في القراءة رأيتني أتابع تفاصيل مشهد حرب ضروس دارت بين الصهاينة والفلسطينين الذين أغلبهم من العزل.. لم تكن المعركة متكافئة عددا وعدة.. وكعادة اليهود دائما يقتادون النساء والأطفال والشباب ليقوموا بإذلالهم..
لو كنت مخرجا لجعلت منها فلما وسيكون ناجحا جدا..
هنيئا لك بنجاحك في الحكي بأسلوب شيق.. ودمت لنا أخا كريما يهتم بقضايا أمته.. فما أحوجنا لمثل هذه الكتابات الملتزمة بدل الكتابة عن الحب والتفاهات الأخرى
محبتي و تقديري
الحاج بو نيف الجزائر

م م ا خ دنيا الوطن

الرد

أخي الكريم  بو نيف

شكرا لهذا الإطراء الحافز ، أما شهادتك فهي وسام أعتز به

كل المودة لك و الإعتزاز بك

نزار

-4-

لوحة تعبيرية رائعة تمثل واقعا مؤلما و تحتوي على جرس إنذار لأؤلئك الذين باعوا قضيتهم من أجل الإستيلاء على السلطة
شكرا للأستاذ الزين
مطاع الشامي لبنان

دنيا الوطن

الرد

الأخ الكريم الأستاذ مطاع

كل ما قلته صحيح يا أخي ، فالسلطة داء وبيل انتشر و تفاقم للأسف في أيامنا هذه

شكرا لمرورك و تعقيبك الواعي

مودتي و احترامي

نزار

-5-

نزار الزين
يذكرني بأدباء المهجر الذين كانوا يتطلعون من وراء البحار إلى أوطانهم
ويتألمون لمصابها
لذلك اتسم أدبهم بالحزن والشجن والحنين
*******
قصتك تحدثت عن واقع يعيشه الفلسطنيون
وكأنك في خضم هذا الواقع
دمت متألقا ومبدعا
ولك أجمل تحية محملة بعبق الياسمين الدمشقي
تحياتي

مريم محمود العلي سوريه

م م ا خ

الرد

أختي الفاضلة مريم

شكرا لتحيتك المضمخة بشذى الياسمين ، و ألف شكر لثنائك العاطر

عميق المودة و الإحترام

نزار

-6-

أخي الحبيب نزار ..

ما نقرته أصابعك هو إبداع يفوق الوصف ، ويضعك في توصيف منفرد لا نشاركك فيه ، فإن هذه المرحلة الحالية التي تمر بها الأمة العربية ( صاغرة ) و بكل تداعياتها قد أثرت بشكل ما على كل ما يطلق عليه : إبداع ... ، وساهمت هذه المرحلة في أن يكون هذا المشهد الإبداعي غير مشجع على التكهن بمجريات الأحداث ، أو التكهن بحلول من قبل المبدع لأن المتغير غير مألوف أو متوقع ، وردود أفعال المتضررين باتت يشوبها التداعي والتضاؤل !!.. ، ومن هنا حدثت لمعظمنا ما يشبه الإحباط الإبداعي ..ولكنك دوما خارج الحسابات .

دمت متألقا .

كمال عارف مصر

دنيا الوطن

الرد

أخي و صديقي الحبيب الأستاذ كمال

شهادتك إكليل غار يزين راسي و سطوري

و صدقني أراني عاجزا عن الشكر

فلك عظيم امتناني و تقديري

نزار

-7-

انت تملك قلما رائعا يا زميل الحرف

صادق شريط الجزائر

دنيا الوطن

الرد

أخي الفاضل الأستاذ صادق

شكرا لمرورك و لثنائك الحافز

مودتي و احترامي

نزار

-8-

المبدع البهي نزار بهاء الدين :
عودة ميمونة ومباركة وبعد ....
لقد استوقفني نصك الخالد هذا كثيراً وأرقني وادهشني وابكاني ..
هذا التصوير البديع لاحداث نعيشها بشكل يومي تقريباً وبهذه الأدوات الحرفية العالية الجودة والمبهرة لهو تصوير مدهش ومرعب بآن واحد ..
فهو مدهش لأنك وبكل جدارة اتحفتنا بنص هو من النصوص الفصوص التي سيشير لها بالبنان ..
لقد كنت مؤلفاً وممثلاً ومخرجاً في هذه اللوحة المأساة الميلودراميا البارعة ..
وهو مرعب لأنك صورت لنا فضاء سمعنا عنه ولكن لم نعشه بعد ..فضاء مخيف مرعب حالك الظلام ..
ولتأذن لي بأن أضع هنا ما جاء في قصتك من صور ومشاهد هزتني حتى الوريد ..
"
أم يعقوب التي لم تتح لها أو لأولادها فرصة دفن زوجها أو التعرف على مصير ابنيها ، لم تلهها فجيعتها عن الدفاع عن ابنتيها ، حينما حاول الجنود معابثتهما ، فنالت ضربة قوية بكعب بندقية أحدهم حطمت صدغها و كشفت خمارها الذي كان يحجب مصاغها و مصاغ ابنتيها المكدس فوق جيدها ، فانهالت الأيدي تنتزعها بشراهة ، و لما استعصى عليهم خاتم زواجها الماسي بتروا الإصبع الذي يحمله ، و إذ حاولت الفتاتان تخليص أمهما من براثنهم ، اقتادوهما خلف إحدى المجنزرات ثم توالوا على اغتصابهما"
"
عندئذ لم يجد بدا من توجيه ضربة قوية على مؤخرة رأسها أفقدتها الحياة في الحال .
أما سرحان فقد فقد الحياة قبلا دون أن تدرك أمه ذلك .
و هكذا اجتمع شمل الأسرة الصغيرة من جديد و لكن في العدمية ."
"
و فجأة جحظت عينا أم يعقوب ذعرا و صرخت ، فقد لمحت بقعة دم حول بطن زوجها و ثقبا أسود يخترق ملابسه ."
إنها صور لن أنساها ما حييت ..
ونص سأأرشفه في ذاكرتي لأعود إليه كلما استبيد بي الحنين لقراءة أدب مسؤول وينضح إنسانية ..
نزار الزين :
ارفع لك قبعتي احتراماً وتقديراً
عمران عزالدين أحمد سورية

Amran-m@scs-net.org

دنيا الوطن

الرد

أخي العزيز الأستاذ عمران

لكم أثلج صدري تعقيبك و تفاعلك مع النص

أما شهادتك حوله فهي وسام يزين حروفي و صدري

و ألف شكر لثنائك العاطر

عميق مودتي و عظيم تقديري تقديري

نزار

-9-

قد يكون الصمت أبلغ من كل الكلام ...
لا أجد ما أقوله أو أسطره إلا أسأل الله عز وجل أن يرفع الضر والبأس عن المسلمين في كل مكان ...
وأشكر أخي الفاضل نزار الزين

 على ما أبدعته أنامله وسطره قلمه المتميز

محمد المسكاوي سورية

فواكه

الرد

أخي الكريم

شكرا لدعائك الطيب ، و ألف شكر لثنائك العاطر

مودتي و احترامي

نزار

-10-

والدي وأستاذي الفاضل
نزار الزين
وكيف لنا أن ننسى وألف " مزيونه " تمرغ كرامتها
تحت أقدام السفله الصهاينه
ولاتجد شيئاً واحداً يسترها حتى تربة الوطن !!!
يالله يا أستاذي
وكأنني في مشهدٍ حي أسمع فيه أصوات المجنزرات والطلقات المخدوعه في الهواء
وأسد أذني فيه عن استغاثات إبنتيّ أم يعقوب المبكيه
حتى سرحان الذي لم تدرِ أمه بـ موته سمعت صمته الأبدي
لكم أنا سعيده جداً بـ قراءتك من جديد
رغم فراق مزيونه وسرحان
خالص ودي

روحية مصر

المرايا

الرد

ابنتي الكريمة روحية

تفاعلك مع النص ينم عن مدى رهافة مشاعرك ،

شكرا لثنائك العاطر

مع خالص الود و الإحترام

نزار

 

-11-

بارك الله بك أديبنا الكبير نزار زين
قصتك حملت صدق التعبير وصدق الضمير
أثابك الله وسدد  خطاك

فايز المرواني سوريه

الجود

الرد

الأخ العزيز الأستاذ فايز

شكرا لإطرائك الحافز و دعائك الطيب

مع كل المودة و التقدير

نزار

-12-

إلى متى، سيبقى أطفالنا مشردون و أوطاننا مهانة و مسكونة بآل صهيون؟
هل للعرب أن يستفيقوا من سبات استمر دهرا؟
هل ياتي يوم نتحد فيه و نتغلب على خلافاتنا و تشتتنا؟
سلم قلمك أخي الرائع نزار
محبتي و تقديري العميق

بديعة بنمراح المغرب

منتديات واتا

26/4/2008

الرد

أختي المبدعة بديعة

و أضم صوتي إلى صوتك متسائلا :

إلى متى ؟

و هل بقي لنا أمل بعد مهزلة القمة العربية الأخيرة ؟

شكرا لزيارتك التفاعلية و لثنائك الدافئ

و على الخير دوما نلتقي

نزار 

-13-

تحية أستاذي نزار المحترم
تحية لهذا النبض والدفق في الكلمات والمشاعر والتصوير والحس...
مرة أخرى وأخرى أقول دمت متألقا معطاءا...
مع وافر محبتي واحترامي وتقديري

الدكتور أسعد الدندشلي بورمودا

منتديات واتا

26/2008

الرد

 أخي المكرم الدكتور أسعد

حروفك الوضاءة غمرتني بدفئها

و شهادتك وشاح شرف أتباهى به

فشكرا لك

و على الخير نلتقي

نزار

-14-

النكبة.
بكل صورها فى ركن منها...وقس باقى الأماكن.
ولكن السؤال لماذا لم تنتهِ النكبة بعد 6 عقود فهى ما تزال مستعرة بين الفينة والأخرى
**
أخى الكريم نزار ب.الزين..............
تحياتى لكم.

زياد صيدم فلسطين/غزة

دنيا الوطن

26/4/2004

الرد

أخي المكرم زياد

النكبة مستمرة و ستبقى كذلك

طالما ظل بني يعرب على فرقتهم

شكرا لمشاركتك و تفاعلك

و دمت بخير

نزار

-15-

والله طالت كثيرأ وستطول ايضا نكباتنا لاننا ما زلنا نتصارع صراع داخلي مميت ارحنا الاحتلال كثيراُ واصبحنا نتفنن في اقتتالنا الداخلي بس ربنا يفرجها وما تزيد الطين بله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اشكرك استاذ نزار على روياتك الرائعه والمؤلمه لنا دمت بسلام ومحبه واعطاك الله الصحه والعافيه

نشأت العيسه فلسطين/بيت لحم

منبر دنيا الوطن

26-4-2008

الرد

أخي المكرم نشأت

صدقت يا أخي ، فمن نكبة إلى نكبة

و من صراع ذاتي إلى صراع

و العدو  يربح من قضمة إلى قضمة

و نشأت العيسه يفوح من عباراته اللطيفة، العطر

شكرا  لمشاركتك و لدعائك الطيِّب

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-16-

المبدع الاديب نزار ب. الزين
جميل قلمك كأنك مؤرخ ..نكبة وبطولات ..خيانات الانظمة ..ابدعت كل الابداع برسالتك الانسانية التاريخية ..كأنك تكتب تاريخا للاجيال الجديدة والقادمة .
دمت بكل صحة وخير

مجدي السماك- فلسطين/غزة

منبر دنيا الوطن

26/4/2008

الرد

أخي الحبيب مجدي

ثناؤك وسام من الدرجة الممتازة يزين نصي و صدري

فلشكر الجزيل للطفك و إنسانيتك

و دمت بخير

نزار

-17-

أخي نزار

مشاعر السخط والحسرة والندم على هذا الواقع العربي المقرف في ظلّ الهزيمة القاسي وفي ظلّ الهزيمة المكدّسة على صدورها وتاريخنا المعاصر.
اللعنة على روح الهزيمة، كيف لنا أن نتخلّص من مشاعر الضعف والخوف؟
كيف لنا أن نكتب تاريخنا بأيدينا لا بأيدي الآخرين
دمت بخير أخي العزيز المبدع نزار

خيري حمدان بلغاريا/صوفيا

منبر دنيا الوطن

26/2008

الرد

أخي الحبيب خيري

سؤالك في محله ، و الجواب : عندما نتخلص من نزعتنا القبلية ،

و تشبثنا بآرائنا لو على ضلال ، و عنادنا المشؤوم لو كان مجرد مكابرة

عندها يصبح لنا أمل

شكرا لمشاركتك الإيجابية

و دمت بخير

نزار

-18-

أستاذي الفاضل نزار الزين
لقد أبدعت سيدي
وجعلتنا نعيش الدقائق الماضية ونحن في وسط المعركة
حيث الأشلاء والدموع وصرخات الثكالى
ندعو الله أن يفرج عن أهلنا هذه الغمة
وهذا الامتحان الكبير
إنه سميع مجيب

سقراط فوزي العراق

منتديات العروبة

26-4-2008

الرد

أخي المكرم سقراط فوزي

حروفك الوضاءة غمرتني بدفئها و نورها

شكرا لمشاركتك التفاعلية و روحك الوطنية النبيلة

و دمت بخير

نزار

-19-

كم اكون سعيدا لو اقتنص احد كتاب السيناريو العرب هذه المشاهد واخرج منها فلما سينمائيا مدهشا
كم ساكون سعيدا
عزيز باكوش يطبطب على كتفيك تالقا ايها البهاء الزين

عزيز باكوش المغرب

منتديات واتا

26-4-2008

الرد

أخي الحبيب عزيز

لا يلتفت المخرجون أو المنتجون  إلا إلى ذوي الشهرة أو ذوي العلاقات ،

و أنا لست من هؤلاء و لا اؤلئك

شكرا لثنائك المغلف بهذه الأمنية الكريمة

و دمت كما عرفتك رائعا

-20-

الاستاذ الكبير نزار .ب الزين
ها انت تعود اخي الحبيب بملحمة قصصية اخرى
وقد تعودنا منك حس الكاتب النابض , بهموم امته العربية
وتفاعل القاص الانسان مع قضايا الشعوب المترملة ..
قصة عشناها كلمة بعد كلمة , ودخلنا في كل حركة واشارة وامر
كاننا اصبحنا رايات او اعلام تدق هنا وهناك
كما تعودناك كاتب فذ وراوي قدير
مني اليك اجمل التحيات والتقدير

محمد الثلجي العراق

منتديات العروبة

26/4/2008

الرد

أخي الحبيب محمد الثلجي

أسعدني إعجابك بالرواية و تفاعلك مع أحداثها

شكري للطيف عباراتك لا حدود له

و على الخير دوما نلتقي

نزار

-21-

ما هذه القصة استاذ نزار لقد ابكتني وانا اتخيل المناظر والعدو المتوحش كيف يدمر ويقتل ويغتصب .

يا رب يجيء يوم ونعمل فيهم اكثر ما عملوا فينا
شكرا جزيلا استاذ نزار ، لقد صورت مأساة شعبنا بهذا الشكل الحقيقي
مودتي الكبيرة لك
ديمه ماهر

منتديات العروبة

29/4/2008

الرد

أختي الفاضلة ديمه

تأثرك بأحداث القصة دليل على رقة عواطفك و عمق عاطفتك الوطنية

شكرا  لتفاعلك و ألف شكر لثنائك الدافئ

مع خالص المودة

نزار

-22-

المبدع القاص أساذ نزار
قرأت هذه القصة التحفة هذا الصباح وها أنا أعود إليها ...
لقد أبدعت أستاذ نزار في تصوير الأحداث لدرجة أنني شعرت أنني جزء منها
أحييك أستاذ نزار ودائماً أتطلع لأن أقرأ لك المزيد
احترامي
سارة أحمد العراق

منتديات العروبة

29/4/2008

الرد

أختي الفاضلة ساره أحمد

إندماجد بالحدث أسعدني

فشكري لإطرائك الدافئ بلا حدود

و لك كل الود و التقدير

نزار

23-

من أجمل ماقرأت لك أديبنا الرائع نزار

فقد نجحت في أن تجعلني أتابع بنهم هذا العمل المتكامل والذي شاهدته من خلال حرفك المائز وتصويرك للمشاهد كعمل درامي مأسوي نقل لنا صور حية من الاحتلال وما يعانيه الشعب الفلسطيني من قتل ونهب واغتصاب ليس فقط للأرض ولكن للعرض

بوركت ألفا

ودام ألقك

تحاياي

آمال المصري مصر

رابطة الواحة    28/8/2012

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=5b9a4875659bc5b535557bb7fdd9cd5b&p=736759#post736759

الرد

أختي الفاضلة آمال

أسعدني اطلاعك على القصة

و تفاعلك مع أحداثها

مما رفع من قيمتها و أثراها

أما ثناؤك عليها

فهو وسام زيَّنها و شرَّف صدري

فلك من الشكر جزيله

و من الود عميقه

نزار

-24-

مشهد رائع التصوير ، دقيق الوصف ، مؤلم بشدة
لكن شعرت أن القصة طالت قليلاً ، كنت أتمنى لو كانت أكثر تكثيفا رغم ايماني أن بعض الأحداث لا ينفع معها التكثيف
سعيد بالقراءة لك دائماً
والتعلم منك
تقديري أستاذي الكبير

أحمد عيسى فلسطين

رابطة الواحة   28/8/2012

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=5b9a4875659bc5b535557bb7fdd9cd5b&p=736759#post736759

الرد

أخي الأكرم الأستاذ أحمد

عذرا يا أخي

الحدث بما تضدمنه من مواقف تراجيدية

أقرب إلى الرواية و لا يحتمل الاختصار

***

مشاركتك التفاعلية رفعت من قيمة النص

و إعجابك باسلوب سرده

وسام زينه و شرف صدري

فلك الشكر و الود ، بلا حد

نزار

-25-

موجعة .. مؤلمة .. رائعة ..
تسجيل رائع للمأساة الفلسطينية فى
قصة من أروع ما يكون ..
أشكر لك إنك لم تفكر فى التكثيف

فقد كانت كل كلمة لبنة فى ذلك البناء المتكامل

لتصوير الألم الفلسطينى .
كتبت فأبدعت ــ بورك القلم والفكر
.

ناديه محمود الجابي سوريه

رابطة الواحة   28/8/2012

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=5b9a4875659bc5b535557bb7fdd9cd5b&p=736759#post736759

الرد

أختي الفاضلة ناديه

إعجابك بالقصة و انفعالك بأحداثها

أثلج صدري

و ثناؤك على أسلوب سرها أثراها

فلك من الشكر جزيله

و من التقدير عظيمه

نزار

-26-

لا ادري لماذا انحدرت دموعي وانا اتابع المشهد
ربما بل من المؤكد اننا لا زلنا نعيش نفس الظروف
ونفس القيادات التي ما زالت تعمل على حماية
امن المستوطن اليهودي على ارضنا
وحالة من الخذلان ما زالت تعشش في افكار
وسلوك من بيدهم " عقدة النكاح "
مودتي ايها الكبير

محمد ذيب سليمان فلسطين

الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان

رابطة الواحة   28/8/2012

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=5b9a4875659bc5b535557bb7fdd9cd5b&p=736759#post736759

الرد

أخي الأكرم الأستاذ محمد ذيب

صدقت و الله ، فنحن للأسف

 نعيش نفس الظروف إن لم تكن أسوأ

***

انفعالك بالقصة رفع من قيمتها و أثراها

فلك جزيل الشكر و عميق الود

نزار

 

-27-

مثل هذة الحكاية حكايات وحكايات سمعتها من أبي وأصدقائه والجيران والناس في المخيمات الفلسطينية يظهر أن ما جرى في كل المدن وكل القرى الفلسطينية يومها كان واحدا
مقاومة لا تلين
قتال شرس بين عصابات صهيون والأهالي
بيع مفضوح للقضية والأرض
نكبة شعب بأكمله
قتل وجرائم ومآسي لا شبيه لها
والأشد وقعا أنهم قالوا أن الشعب الفلسطيني باع أرضه
كيف يبيع الشعب أرضه وقد لجأ حافيا عاريا جائعا, صفر اليدين ؟؟
أشكرك أخي نزار لهذة القصة المثقلة بالهموم ,والتي ما زال شعبنا يعاني منها ولا أحد يدري إلى متى !
لقد أجدت السرد وعيّشتنا في قلب المعركة أقصد الجريمة
شكرا لك

فاطمة عبد القادر فلسطين

رابطة الواحة   28/8/2012

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=5b9a4875659bc5b535557bb7fdd9cd5b&p=736759#post736759

الرد

أختي الفاضلة فاطمة

للأسف ذلك ما حدث

في كل بقعة من الأرض الفلسطينية

مقاومة غير متكافئة

و ضعف و ارتجال و تخاذل

من هبوا لنجدة الشعب الفلسطيني

و تواطؤ بعض هؤلاء

***

أختي الكريمة

مشاركتك التفاعلية في نقاش النص

أضفت عليه حيوية و  ثراء

فلك من الشكر جزيله

و من الود عميقه

نزار