المنبر الحر

 

*  محتويات ( المنبر الحر ) تعبر عن آراء  أصحابها

*  للرد على آراء  كٌتّاب  المنبر الحر ،  يرجى التكرم  باستخدام الرابط  التالي :

www.FreeArabi.com/FeedBack.htm

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

التخلف

هل هو قدرنا إلى نهاية التاريخ

 د. جمعان عبدالكريم

جامعة الباحة

       حينما يُمعن عاقل النظر في أحوال الحضارة العربية وواجهتها الأمامية المتمثلة في اللغة والثقافة ( الهوية) يجد في كل الخطابات تقريباً ذماً للتخلف ودعوة يصدع بها حتى الأميون العرب لنبذ التخلف والانطلاق السريع إلى مزاحمة الأمم الأخرى رقياً ، وتقدماً ، وحضارة .

  ولكن الواقع للأسف الشديد يزداد تخلفا ، ونزداد بعداً عن الأمم الأخرى ، ونتأخر كلما تقدم الآخرون ، ونرتكب الفواحش الحضارية  التي تقترب بكثيرين منا إلى عالم الحيوان ليس إلى براءة ذلك العالم وعفويته ونظافته ، وإنما تقربنا إلى جهله ، ومحدودية تفكيره ،وتخلف وسائله ، ووحشيته ، وجموده في صورة معيشة واحدة لا يستطيع التحرر منها .

  إن الأمة العربية كمستوى حضاري تعيش الآن في ذيل أمم الأرض البشرية وربما لا يشابهها في التخلف إلا مينامار (بورما) ، وبعض بدائيي أفريقيا .

والسؤالان الكبيران جداً

لماذا هذا التخلف ؟ وهل هذا التخلف قدرنا المكتوب فوق أعيننا يقرأه حتى الأمي وحتى أصحاب اللغات الأخرى ( م ت خ لّ ف) إلى قيام الساعة ؟

   إن إجابة السؤال الثاني تكمن في معرفة إجابة الأول ؛ ولذلك سأحاول أن أكتب باختصار  بعضاً من الرؤى التي ألحظها حول التخلف في وضعنا الحضاري الدائب الحركة إلى الخلف .

بداية هنالك كثير من الدراسات ألمت بهذا الموضوع وسأفيد من بعضها ، ولكن الذي يلفت النظر أن جميع الخطابات تدعو إلى التقدم الحضاري حتى الخطابات الاستبدادية ، والخطابات الرجعية ، والخطابات السياسية ، والخطابات الدينية ، والخطابات الطائفية ، والخطابات القبلية ، والخطابات الوصولية النفعية ، والخطابات الثقافية ، والخطابات العلمية ، كل خطابتنا تذم التخلف ، ولكننا نزداد تخلفاً 

يا للعجاب  وإن تعجب فعجب قولهم إننا نحارب التخلف .

   إن قراءة كل خطاب من تلك الخطابات على حدة وبتدبر شديد يظهر أن التخلف ليس مفهوماً واحداً  فيها ، بل إن التخلف يتخذ أوضاعاً قد تصل إلى اعتبار التقدم الحضاري الذي تعيشه كل أمم الأرض أو تسعى إلى الرقي في سلمه هو الوضع المتخلف الذي ينبغي البعد عنه ، وأن حالنا الآني هو الوضع الحضاري الصحيح الذي ينبغي التمسك به ، وأن الله راض علينا وملائكته ورسله لذلك فنحن أحسن أمم الأرض ، وأكثرها حضارة وتقدماً ( الخطاب الوعظي ، والخطاب السلفي المتشدد)

   فالخطابات الاستبدادية التي تريد الترسيخ إلى استبداد مؤبد لا يُناقش عما يفعل ، ويفعل ما يحلو له تربط مصير التقدم بمصيرها لذلك إن معادلة الخطاب الاستبدادي حتى في وضع( المستبد العادل) تنظر إلى العالم وفق معادلة الحياة إما استبداد أو عجز

إنما العاجز من لايستبد

وهذه المعادلة تتغير على مستوى الفعل الحضاري فيصبح العجز مستبداً ، والاستبداد عاجزاً وتكون النتيجة هي حضارة عاجزة كسيحة مريضة ( متخلفة إلى الأبد) .

  ويبقى التقدم حينئذ في الأعم الأغلب شكلياً لا يتجاوز اللباس واستهلاك بعض أنواع السيجار الكوبي ، وركوب السيارات الفارهة ، ووضع خطط تنمية تأخذ في حسبانها تقنين التقدم في المجال الفكري والإنساني بحيث لا يجاوز مقاييس فهم الخطاب الاستبدادي ، وتوظف جميع الخطابات الأخرى في خدمة ذلك الخطاب ، أما التقدم في بعض مظاهر العمران فيكون بعد أن تُشبع الحاجات الأساسية للخطاب المستبد ، ويكون ذلك التقدم في الأعم الأغلب مشلولاً أو تنخر فيه مفرزات الخطاب المستبد وأهم تلك المفرزات هي ازدهار أنواع مختلفة من خطابات العجز التي تكمل معادلة الخطاب المستبد كالخطابات الطفيلية والخطابات الفوضووية والخطابات الماكرة ولا يزدهر خطاب في ظل الخطاب الاستبدادي كازدهار الخطاب النفعي أو الخطاب الوصولي الانتهازي  لتتكون من مجموع الخطابين خطابات أخرى وهمية تقلب الحقائق لمصلحة الخطابين بوعي أو بدون وعي وتتكون في مصاحبتها خطابات مقهورة تريد الانعتاق من أسر الخطاب الاستبدادي والخطاب النفعي الانتهازي دون جدوى ؛ إذ تُهمش تلك الخطابات ، وتُشوه ، أو حتى تُمنع من الظهور إلى السطح .

إن مصطفى حجازي في كتابه  المهم " التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور " يجعل الاستبداد هو أس التخلف في مجتمعاتنا العربية ، ويجعل سيكولوجية المتخلف هي سيكولوجية الإنسان المقهور ، ولكن التخلف عنده بآلياته المتعددة يضم القاهر والمقهور وحتى بعض الطبقات التي تدعي التنويرية أو التقدم هي جزء من عملية التخلف في كثير من الأحيان ، بل  قد تكون هي عماده في أحيان أخرى .

   ويؤكد د. مصطفى على أن الطريقة السطحية في قياس التخلف هي الاعتماد على بعض المؤشرات الاقتصادية فقط ذلك لأن الاقتصاد هو نتيجة إما لوضع اجتماعي نفسي متقدم أو لوضع اجتماعي نفسي متخلف ، وينقل حجازي بعض المحكات التي تربط بين المجتمع التقليدي والتخلف ، ومن ذلك ما ذكره  أ . هاجن في (دائرة المعارف العالمية ، مج الخامس) ، مادة علم اجتماع التنمية حيث عدد خمسة محكات لذلك المجتمع : انتقال العلوم من جيل إلى جيل بشكل جامد تقريباً ، تتحكم العادة والتقليد بالسلوك لاالقانون ، نظام اجتماعي تحكمه مرتبية جامدة ، تحديد المكانة الاجتماعية للفرد ولادياً أكثر مما تتحدد من خلال الكفاءة ،وأهم من ذلك هنالك مقاومة للتغيير تنبع من تضافر نظرة رضوخية إلى العالم الطبيعي ( الرضوخ لسيطرة البيئة والقوى الماورائية) مع بنى اجتماعية ذات نمط تسلطي تنشئ شخصية ذات بنية تسلطية ، مما يخلق ويعمم نظاماً من العلاقات يتصف بالسيطرة= والرضوخ والامتثال يعرقل عملية التغيير من خلال سد السبيل أمام قوى الرفض أو حتى القوى الدنياميكية الأخرى ( انظر حجازي السابق ص30 )

      ويشير حجازي بعد ذلك إلى أن التخلف إذا كان في جوهره ولبه هو استلاب اقتصادي اجتماعي من الناحية المادية فإنه لابد أن يولد استلاباً نفسياً على المستوى الذاتي ، والتخلف النفسي يصبح بعد ذلك أسلوب حياة وتصبح حياة الإنسان والكرامة البشرية مهدورة أو مجرد أداة لاستمرار التخلف ويصبح البشر المتخلفون في النهاية أشياء لا قيمة لها .

 أين دور العقل بمنهجية تفكيره ، وبمظاهر جدليته وتأمله أو تدبره في المجتمع المتخلف إذن؟

    هو إما مقموع مغيب ، وهذا هو الصوت الآخر الذي يفضح زيف المجتمع المتخلف وهو قليل جداً لأن آليات المجتمع المتخلف تقوم بسحقه سحقاً ، فهي لا تريد ظهوره ، أو حتى التسامح مع طروحاته ، لأن طروحاته تزلل أركان المجتمع المتخلف من جذورها ، ولأجل ذلك يبرز في المقابل وضع عقلي ضعيف زائف ينتشر كانتشار الجراثيم ويأخذ على مستوى اللاوعي طابع الخصاء الذهني  فيكون هناك صدٌ بوعي أو بدون وعي للقدرة على الفهم بتسويق نوع من العجز وتوكيد الذات في مواجهة العالم ، وهنا تكثر عبارات لنا خصوصيتنا ، ونحن محافظون ...إلخ ، وينتشر في إبان ازدهار الخصاء الذهني الخطاب الوعظي التخديري الذي ينقل المجتمع من حالاته البائسة إلى تصوير الجنة ، وتلفيق القصص عن البطولات والكرامات ، إن الوعظ في تلك الحالة هو المخدر العقلي للتفكير الصحيح المنهجي وللتدبر العقلي . ويعيش أفراد تلك المجتمعات في اللاعيش هربا من العيش كرماء في عالم كريم .

  وينمو في الخطاب الوعظي ومولده الرئيس وهو الخطاب السلفي المتشدد ، وفي خطابات أخرى مشابهه ظاهرها التقدم وباطنها الوصولية والانتهازية آليات الخطاب الفارغ ، وهو خطاب الشعارات ، وترديد الآيات والأحاديث ، والاكتفاء بعملية الترديد أو وجود تلك الشعارات والآيات كمنجز وسبق في حد ذاته ، وهذا الخطاب أعني الخطاب الفارغ من أكثر الخطابات التي تؤصل التخلف ، وتدعم بقاءه إلى الأبد . أن هذا الخطاب الفارغ يؤثر على العقل بأكثر مما يوثر الخطاب الوعظي لأن الخطاب الوعظي يعتمد على آلياته وصوره وتمظهراته وتعبيراته ، وبلاغياته ، وحججه لإنجاز التخدير الكامل ليس للمريض وإنما للضحية ( الإنسان/ الشيء) .

  إن الخطاب الفارغ هو المقت الأكبر بالتعبير الإلهي ، ولعل أكثر المسلمين تمسكاً ظاهرياً بالإسلام الآن هم أكثر الناس إنتاجاً للخطاب الفارغ ، وأكثر المسلمين تخلفاً .

     وعلى الرغم من أن الاستبداد هو المفرز الأول لكل تخلف فإن من العجيب أن يكرس في حياة المجتمعات العربية والإسلامية هذا التكريس الفج ، وللناظر أن يتأمل في الجمهوريات الإسلامية والجمهوريات المسيحية التي انفصلت عن الاتحاد السوفياتي السابق ليجد الأخيرة تتمتع بنظم الديمقراطية والإنسانية في حين الأولى تهبط في دركات التخلف والاستبداد .

فهل الإسلام هو عامل مساعد للتخلف أم أن القوى الاستعمارية هي العامل المساعد لبقائنا متخلفين بتحالفها مع المستبدين ؟

أم أن مركب التخلف قد عشش وباض وفرخ في المجتمعات العربية والإسلامية وأصبح جزءاً من نسيجها البنيوي لا يمكن أن تحيا بدونه .

   إنني أعلن صراحة اختلافي مع أكثر من خمسة وتسعين في المائة من الطرح الإسلامي السائد في هذه الأيام . ودائماً ما أمثّل الإسلام بمثلث منفرج الزاوية ، وفي قمة المثلث تكمن بضعة مبادئ عامة لا يمكن المساس بها أما بقية المثلث أي ضلعاه فهما في انفراج مستمر وديناميكة لاتتوقف لقبول كل كرامة وكل عدل وكل خير ، وليس هنالك ما يمنع من الأخذ من أي ثقافة أو أي شعب من حكمه وتجاربه ، ففي الإسلام  نبذ للتقليد والجمود ، وفيه دعوة صادقة لتحقيق الإنسانية .

   إن مظاهر الشورى التي ليست مجرد آية يكتبها البرلمانيون العرب في برلمانتهم ، ومظاهر العدل التي ليست مجرد شعار يرفعه القضاة العرب في محاكمهم ، ومظاهر المساواة التي  ليست مجرد كلمات يطلقها الكاذبون والعنصرويون في خطبهم . تلك المظاهر قد تحققت حينا من الدهر في فترة النموذج الأول لمبادئ الإسلام العامة ، ... ، وكان المجتمع الإسلامي  آنذاك مجتمعاً متطوراً إنسانيا كريماً عادلاً ...، وإلى الآن لم يظهر النموذج الثاني لتلك المبادئ ، ولابد من الإشارة هنا إلى أمرين مهمين هما :

-      أن النماذج يجب أن تتعدد ولكن المبادئ تبقى ثابتة ، ومن هنا لا يمكن تطبيق النموذج الأول

-       أن الدين شيء والحضارة شيء آخر ، فقد تتحقق الحضارة من غير دين إذا أخذت بالمبادئ العامة للحضارة ، وأن الذي جرى في المبادئ العامة في الإسلام أنها شملت نوعين من المبادئ هي المبادئ الميتافيزيقية ، والمبادئ الحضارية .

   غير أن الذي جرى هو ترك للمبادئ الحضارية التي هي أهم من المبادئ الميتافيزيقة إذ الثانية لابد أن تكون مضمنة في الأولى لا العكس كما هو حاصل في فهم كثير من الإسلاميين ، وبسبب ذلك حدث انتقال متوقع... للتأريخ العربي في فتراته الذهبية في العصر العباسي إلى مجتمع المستبد المتنور ، وظهرت حينئذ بعض من أرقى منجزات العقل البشري ، ولكن ذلك المجتمع كان يحمل خرابه ونهايته على ظهره لأن الاستبداد سهل ، لكن التنوير عملية  فكرية مركبة صعبة ، والاستبداد والتنوير لا يمكن أن يجتمعا بسهولة ، ولأجل ذلك كانت المعركة محسومة لصالح الاستبداد الظالم أو حتى العادل في بعض الفترات ، والمحصلة النهائية هي انطفاء الجهد المعرفي والعلمي والفكري والإبداعي سريعاً ، وهيمنة قوى التخلف بل تغلغلها لتصبح بنية أصيلة في المجتمعات العربية والإسلامية بفعل قرون من الاستبداد العنيف  .

    إن ظهور بعض منجزات العقل الأوربي في فترة الإقطاع الأوروبي مع انعدام شروط النهضة الحضارية في ذلك الوقت كما يقول برهان غليون لا يدل على أن هناك شروطاً للتقدم العلمي حتى في محيط متخلف ولابد من البحث عنها لا ندب الحالة المتخلفة والانتظار لتحقيق شروط المجتمع المتقدم من ديموقراطية وشفافية ومحاسبة، بيد أن الحقيقة الصراح أن المجتمعات الأوربية كانت تمر في ذلك الحين بمرحلة المستبد المتنور ، ولكنها فيما بعد اختارت طريق التنوير ، ولم تختر طريق الاستبداد فتفجرت كل الطاقات الإنسانية الإيجابية والحضارة من أوروبا بعد مخاضات عسيرة لتكون أوروبا اليوم واحة الكرامة الإنسانية التي يشرب منها عقلاء البشر .

 فما الذي يحدث في مجتمعاتنا الآن ؟

 إن نظرية الثقافة كما يقدمها مجموعة من المؤلفين الغربيين ترجمة عالم المعرفة الكويتي كتاب رقم223 تذهب إلى وجود عدة أنماط في كل مجتمع من المجتمعات وأنه لابد من وجود كل تلك الأنماط في المجتمع الواحد لتستمر دورة حياة المجتمع ، وتلك الأنماط هي : التدرجية ، والمساواتية ، والقدرية ، والفردية ، والاستقلالية أو ( الانعزالية ) .

  ولكن المجتمع المتخلف كما أثبتت الدراسات المختلفة يشيع فيه النمط القدري السلبي ، وهذه القدرية وإن غذاها الاستبداد العنيف الذي استمر قروناً متطاولة إلا أن هذا النمط القدري السلبي حاول أن يجد شرعيته في مبادئ الإسلام ليبرر تخلفه فيطوع مسألة القدر للرضا بالواقع مهما كان وانتظار نهاية الزمان ، والإسلام الذي يمقت الشعارات والكسل والغباء الذي يحث على غرس الفسيلة حتى مع تيقن النهاية المحتومة للتاريخ براء براء براء من كل هذا التكلس القدري الذي يعيش في أذهان المجتمعات الإسلامية المتخلفة .

إنني  حينما أقرأ قول بانفيلد : " حيثما يعتمد الجميع على الحظ أو التدخل الإلهي ، يتلاشى الفعل الاجتماعي  ، فربما تتمنى الجماعة أو تصلي من أجل شيء ، كما يفعل الفرد ، ولكنها من غير المحتمل أن تصنع مصيرها بأيديها " ( نظرية الثقافة ص 362 ) .

أقرأ ذلك القول وأنظر فأراه يتحقق تماماً كفلق الصبح في مجتمعاتنا المتخلفة .

 ولكن قد يجادل متحذلق فيقول إننا نرى الآن منجزات في الطب والعلوم وحتى في بعض العلوم الفكرية والدينية والإنسانية في مجتمعاتنا الاستبدادية المتخلفة . فأقول إن تلك المنجزات تقوم في الغالب على جهود فردية ، فالفكر الإبداعي والإنتاج المعرفي قد يتحقق أحياناً من خلال أفراد كما يقول خلدون النقيب في مقابلة تلفزيونية له ، ولكنه إذا لم يتحقق بفعل حرية وعمل مؤسسي تراكمي منظم فلا أثر ولا وزن له ، ولاقيمة .

 إننا لكي نخرج من نفق التخلف الطويل نحتاج إلى وعي بالمأزق الإنساني الكارثي الذي نعيشه ومنظومة مكتملة من الأفكار والقيم والمؤسسات ننافس بها إخواننا في الإنسانية ، ولا نكون بوضعنا هذا عار البشر الأخير

    في نهاية التأريخ أشك أن يقوم مسلم أو عربي واحد بغرس فسيلة أو وردة في حين سيكون هنالك ملايين من الفسائل والورود التي سيتسابق إلى غرسها الإنسان الإنسان في أوروبا وأمريكا وبقية بلدان العالم المتقدم حتى إن لم يكونوا عربا أو مسلمين .