التكنولوجيا

 عالم الروبوتات

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات


للصحافة

 

 إنتاج روبوتات
من خلايا حية ممزوجة بشرائح السيليكون
Eng./Arb.


      توصل باحثون لطريقة جديدة لمزج الخلايا الحية مع شرائح السيليكون حيث يتشكل كيان مدمج يستطيع الحركة مثل سيقان بدائية صغيرة.
وأكد الباحثون الذين يعملون في الولايات المتحدة أن خلايا جرذان نمت على شرائح سيليكون دقيقة للغاية عملت كروبوتات صغيرة (رجال آليين صغار) ربما تكون أول خطوة نحو أجهزة تتشكل ذاتيا.
وقال جيانتشونج شي وجاكوب شميت وكارلو مونتيمانيو من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس في دراسة نشرتها دورية NATURE، إن من الممكن التوصل إلى مثل هذه الكائنات ابتداء بخلية واحدة تزرع على شريحة سيليكون معالجة بطريقة خاصة.
واستخدم العلماء خلايا من قلب جرذ في إحدى التجارب وتوصلوا إلى قطعة صغيرة حركت نفسها نتيجة انقباض الخلايا، فيما بدت قطعة ثانية مثل ساقي ضفدع صغيرين للغاية.
وقال الباحثون في الدراسة "جهاز صغير له ساقان كل واحدة ممتدة من الجسم بزاوية 45 درجة ولكل ساق قدم تمتد بزاوية 45 درجة". وأضافوا أنه ربما يمكن في نهاية المطاف التوصل إلى آلات ذاتية التشكل باستخدام هذه الطريقة
.
 


Tiny robots powered by living muscle have been created by scientists at the University of California, Los Angeles.
The devices were formed by "growing" rat cells on microscopic silicon chips, the researchers report in the journal Nature Materials.
Less than a millimetre long, the miniscule robots can move themselves without any external source of power.
The work is a dramatic example of the marriage of biotechnology with the tiny world of nanotechnology.
In nanotechnology, researchers often turn to the natural world for inspiration.
But Professor Carlo Montemagno, of the University of California, Los Angeles, turns to nature not for ideas, but for actual starting materials.
In the past he has made rotary nano-motors out of genetically engineered proteins. Now he has grown muscle tissue onto tiny robotic skeletons.
Living device
Montemano's team used rat heart cells to create a tiny device that moves on its own when the cells contract. A second device looks like a minute pair of frog legs.
"The bones that we're using are either a plastic or they're silicon based," he said. "So we make these really fine structures that mechanically have hinges that allow them to move and bend.
"And then by nano-scale manipulation of the surface chemistry, the muscle cells get the cues to say, 'Oh! I want to attach at this point and not to attach at another point'. And so the cells assemble, then they undergo a change, so that they actually form a muscle.
"Now you have a device that has a skeleton and muscles on it to allow it to move."
Under a microscope, you can see the tiny, two-footed "bio-bots" crawl around.
Professor Montemagno says muscles like these could be used in a host of microscopic devices - even to drive miniature electrical generators to power computer chips.
But when biological cells become attached to silicon - are they alive?
"They're absolutely alive," Professor Montemagno told BBC News. "I mean the cells actually grow, multiply and assemble - they form the structure themselves. So the device is alive."
The notion is likely to disturb many who already have concerns about nanotechnology.
But for Carlo Montemagno, a professor of engineering, it makes sense to match the solutions that nature has already found through billions of years of evolution to the newest challenges in technology

-11-

جندي آلي

        يقوم الجيش الأمريكي بتجارب المراحل الأخيرة، من نماذج لجنود آليين تم تصنيعهم للقتال في العراق، ويتوقع أن يظهروا في "ساحات المعارك" أوائل مارس/آذار المقبل.

 ويعمل "الجنود"، الذين يبلغ عددهم 18، بنظام تحكم عن بعد، وهم سيكونون أول رجال آليين يستعملهم الجيش الأمريكي في معارك حقيقية، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

و هم الدفعة الأولى التي تسبق المشروع الضخم الذي يقوم به متعهدو الصناعات الدفاعية في أمريكا، مثال "لوكهيد مارتن" وجنرال دايناميكس"  العاملين على مشروع "نظام آليات القتال المستقبلية."

ويعمل على تصنيع هؤلاء الروبوت، شركة صغيرة اسمها SWORDS وهو الأسم الذي سيحمله الجنود الآليون.

ويبلغ ارتفاع هذه الآلة العسكرية ثلاثة أقدام، ويعلق العسكريون على "الرفاق" الجدد بإيجابية، ويعتبرون أنهم "لا يحتاجون إلى التدريب أو الملابس، ولا حتى الغذاء."

 وتسارع القيادات العسكرية الأمريكية إلى الإيضاح بأن الجندي الآلي ليس أبدا ذاك الروبوت القاتل الذي تعودنا مشاهدته في أفلام الخيال العلمي.

وهو لا يطلق النار إلا بأمر "إنساني"، حيث يصار إلى الضغط على زر محرك، بعد تحديد الهدف من خلال عدسة التصوير التي يحملها الجندي الآلي

-12-

الروبوت الياباني أسيمو

 يتميز بأناقته وخفته ويحدد طريقه بنفسه


       يفلح الروبوت المصنوع بحجم طفل من شركة هوندا اليابانية في الخطو السريع على الرغم من أن هذا الخطو مثير للضحك، وهو آخر مسعى لشركات تصنيع السيارات اليابانية في تقليد حركة البشر.
وأضاف الروبوت الذي يبلغ طوله 51 بوصة ويتخذ رأسه شكل الفقاعة زوجا من كاميرات الأشعة تحت الحمراء وجهاز تحسس لامتصاص الصدمة والحفاظ على التوازن من أجل حركة ميكانيكية ثابتة في سرعة بطيئة تبلغ 1.9 ميل في الساعة في عرض جرى أخيرا في مؤسسة هوندا.
وكان هذا الروبوت، الذي يحمل اسم أسيمو وعرض أول مرة قبل أربع سنوات، قد خضع لعدد من عمليات التحديث والتطوير.
والنسخة الجديدة من أسيمو أكثر أناقة ومحملة بما يعادل عدة وحدات معالجة مركزية في خمس كومبيوترات شخصية ويمكن أن يتفادى الأشخاص أو الأشياء الأخرى التي تعترض طريقه عندما يتحرك في وسط معين، محددا طريقه الخاص وفقا لبرنامج خارطة داخل عقله.
وعلى الرغم من أن أسيمو صعد ونزل السلالم وقام بأحاديث بسيطة بقابلية مميزة في الصوت، فانه ما يزال غير قادر على التحرك فوق الأشياء التي تعترض طريقه أو التحرك الى أعلى أو أسفل المنحدرات، وفقا لما قاله مسؤولون في الشركة. ويتحرك الجهاز الجديد بما يعادل تقريبا ضعف السرعة التي كان يتحرك بها الموديل السابق، الذي كان يسير بسرعة ميل واحد في الساعة.
ويشتمل التحديث أيضا على جهاز تحسس في الرسغ حتى يمكن ارشاده باليد عن طريق السحب والمشي الى الخلف اذا ما ارتطم بشيء ارتطاما خفيفا.
وقال ماساتو هيروسي، المهندس في هوندا، ان السمة الرئيسية تتمثل في قدرة الروبوت على الركل بينما يحتفظ بتوازنه. وأضاف هيروسي أن سير أسيمو أكثر انسانية بالمقارنة مع ما أنجز من جانب روبوت أصغر انتجته شركة سوني اليابانية العملاقة للإلكترونيات والتسلية.
وكان الصحافيون قد شاهدوا الروبوت كري الذي صنعته سوني للمرة الاولى في عام 2003 لكن خطوات سيره كانت تشبه سلسلة من القفزات الخفيفة.
ومن المميزات الاخرى للروبوت أسيمو الجديد أن فيه إبهاما متحركا وأنه من الاناقة بحيث يمكن أن يصل الى يد ممدودة لمصافحتها بطريقة أكثر واقعية، وهذه ميزة لعمله كسفير لشركة هوندا.

-13-

روبوت سوني

 يهرول بعد أن أجاد الرقص والمشي

    كشفت شركة سوني العملاقة لصناعة الإلكترونيات، الخميس، عن إضافة جديدة لمهارات أشهر روبوت على الإطلاق، فإضافة لقدرته على المشي والرقص، يستطيع الرجل الآلي الهرولة.

وأزاحت سوني كورب لصناعة الإلكترونيات الستار عن الروبوت "QRIO" ، في أثناء حفل غداء نظمته للمراسلين الأجانب، داخل العاصمة طوكيو، حيث يستطيع هذا الإنسان الآلي القيام بالعديد من المهام العملية والمسلية في آن واحد، حسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس.

وتم طرح هذا الروبوت في العام الماضي 2002، ، والذي كان بوسعه الرقص والغناء آنذاك، وتم الآن تطوير قدرة مفاصله على الحركة، حيث سمحت له بتسريع حركته في المشي ثم الهرولة وبكل حرية.

ويستطيع "QRIO" الحركة بهذه الطريقة لمسافة قدرها46 قدما في الدقيقة الواحدة، كما يستطيع القفز 0.2 بوصة عن سطح الأرض.

وكما تم تطوير هذا الرجل الآلي بحيث يستطيع ركل كرة تناسب حجمه والذي هو 23 بوصة، وقذف مجسم كرة بيسبول لمسافة لا بأس بها.

ويقوم فريق من المهندسين بالعمل على جعل هذا الروبوت يتحكم أكثر بما يقوم به من حركات، حيث مازال يفتقد السيطرة الكاملة على حركاته وبالشكل المرغوب من قبل هؤلاء المهندسين.

-14-

روبوت المستقبل

مرهف الحس

           هل يمكن أن تحلم الروبوتات؟ ربما يكون ذلك صحيحاً في قصص اسحاق اسيمون العلمية المتخمة بالخيال العلمي! ولكن ماذا لو أصبح الخيال حقيقة واقعية مع البنية الجديدة لأجهزة الكمبيوتر التي تم تطويرها مع بداية تسعينات القرن العشرين والتي اطلق عليها النظام المتعدد العناصر والذي يشار له اختصارا بالاحرف (S M A). ويعود الفضل الى آلان كاردون مدير المختبر المعلوماتي في الهافر في اختراع أو تطوير البرنامج الأول الذي يعمل بمثابة (الوعي) عند الانسان.
ويؤكد جون اركاوي ميير مدير مختبر أنيمات لاب في جامعة باريس السادسة، أنه بعد عشر سنوات من تطوير هذا البرنامج، سيتم دمجه خلال السنة الجارية في الروبوت الكلب (Aibot) الذي طورته شركة سوني. وكذلك في الروبوت الشبيه بالانسان (H R P 2) الذي تم تطويره ضمن برنامج الروبوتات البشرية في اليابان.
ويسعى آلان كاردون الى تصميم آلة قادرة على مشاهدة نفسها بنفسها والتغير باستمرار، بمعنى انه روبوت لا يتفاعل مع منبه خارجي حسي فحسب، ولكنه يتفاعل مع احاسيسه الذاتية ضمن مفهومه للعالم المحيط. ومن هذا المنطلق يسعى كاردون الى ايجاد عاطفة اصطناعية تتفاعل مع الهندسة بما فيها من صور وصوت وحتى روائح. وكل عامل من العناصر المبرمجة في النظام (SMA) مكلف تسجيل التغيرات في المحيط من خلال تحديد نقطة معينة في فضاء مكون من تسعة أبعاد.

 -15-

 الروبوتات

 تغزو غرف العمليات الجراحية

       بدا الروبوت ذو الأذرع الثلاث منهمكا في إصلاح خلل أصاب أحد صمامات قلب جودي فيرهيج التي استلقت على طاولة الجراحة في غرفة العمليات بمستشفى القديس لوقا بولاية ميسوري الأمريكية.

لم تكن هناك حاجة إلى عملية فتح صدر، فقد تم إدخال الأدوات الجراحية من خلال ثلاثة شقوق صغيرة، كما لم تكن هناك حاجة حتى إلى جراح يقف إلى جانب الطاولة حاملا أدوات الجراحة، فتلك هي مهمة الروبوت الذي بلغت كلفته مليون دولار. كان الجراح سكوت ستراوت، المشرف على العملية، يجلس في غرفة المراقبة حيث يعمل على توجيه حركات الروبوت عبر صورة ثلاثية الأبعاد لجوف قلب المريضة.

  يقول ستراوت: لا شك في أن هذه العملية تشكل مرحلة جديدة من تقنيات الطب الجراحي، وهي نقطة تحول بكل معنى الكلمة. وهذا هو رأي جميع الأطباء الذين كانوا حاضرين في غرفة التحكم بالجراح الروبوتي. لقد بدأت الروبوتات تغزو غرف العمليات الجراحية في أماكن عديدة. فخلال العامين الماضيين، اشترى العديد من المستشفيات روبوتات تعرف باسم نظام دافينشي الجراحي ويعمل أكثر من 260 منها في مختلف أنحاء الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وخضع أكثر من 20 ألف مريض للعمليات الجراحية الروبوتية، منذ أن أجرى الروبوت دافنشي أول عملية جراحية في 1999 حتى الآن.

وكانت وكالة الغذاء والدواء الأمريكية قد أقرت الروبوت دافنشي لاستخدامه في إجراءات مختلفة بدءا من الجراحة القلبية التجسيرية وحتى جراحة حرقة المعدة. وتجري الروبوتات حالياً 10% من جراحات استئصال سرطان البروستات وهذه النسبة في ارتفاع مستمر.

وتجرى إضافة استخدامات أخرى مع ارتفاع مستوى اعتماد الجراحين على الروبوتات. وتعمل الشركة المصنعة للروبوت على الحصول على تصديق الوكالة استخدام الروبوت في جراحة استئصال الرحم.

والواقع أن المستشفيات الاجتماعية هي التي تشتري هذه الروبوتات و المراكز الطبية الأكاديمية، كما يقول إيريك ميلر نائب رئيس الشركة المصنعة. وهذا مؤشر جيد بالنسبة لشركة تعمل في مجال تصنيع الأجهزة الطبية. فهذه الروبوتات غير مخصصة للأبحاث فقط بل إن وجودها في تلك المستشفيات ضروري.

ومن جهة أخرى يرى البعض أن هناك هدفا تسويقياً أكثر مما هو طبي يكمن وراء هذه الروبوتات، لا سيما أن الجراحين والمستشفيات يبحثون عن مبررات لاستثمارهم في مثل هذه النوع المكلف من التقنيات. ولم تجر حتى الآن سوى بضع دراسات واسعة النطاق لتقييم هذه التكنولوجيا. ويشير المشككون إلى أنه من الواضح أن نتائج العمليات الروبوتية ليست أفضل بكثير من نتائج الجراحة التقليدية.

وتم تطوير روبوتات دافنشي بعد عقود من الدراسة والبحث من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بالتعاون مع وزارة الدفاع، بطريقة تسمح للأطباء إجراء عمليات جراحية عن بعد للرواد في الفضاء والجنود في ساحات القتال.

وقد أجريت عملية جراحية عن بعد بنجاح من قبل جراحين في نيويورك لإزالة مرارة امرأة في أحد مستشفيات مدينة ستراسبورغ بفرنسا. كما اختبرت ناسا هذه التقنية من خلال السماح لجراح في كندا بإجراء عملية وهمية على دمية في مختبر تحت الماء قبالة سواحل ولاية فلوريدا.

وبالنسبة للجراحين المدنيين، تعتبر هذه الروبوتات نتيجة طبيعية لتطور ما يعرف بجراحة الشق الصغير التي تشتمل على استخدام كاميرات وأدوات جراحية مثبتة على أنبوب طويل يسمح للجراحين بإجراء العملية داخل الجسم عبر شقوق صغيرة من دون الحاجة إلى فتح البطن والصدر.

ويتمثل الفارق الأساسي بين جراحة الشق الصغير التقليدية وجراحة الروبوت دافنشي في أن الروبوت هو الذي يحمل الكاميرا والأدوات الجراحية، وهذه ميزة مهمة حسب قول الجراح ستراوت. ويضيف: لن تصاب العضلات بالتعب بعد الآن ولن تكون هناك ارتعاشات في اليدين بوجود الروبوت، التي فضلا عن ذلك، تتيح رؤية واضحة لمكان العملية.

ويضاف إلى ذلك، تتيح أدوات التحكم بالروبوت هامشا أكبر للحركة مقارنة بأدوات جراحة الشق الصغير التقليدية. فباستطاعة الجراح أن يعدل ذراع الروبوت بدقة متناهية بحيث يمكن التقاط قطعة من الخيط الجراحي وربطه على شكل عقدة.

وحالما علمت جودي فيرهيج بأنها تعاني من صمام قلبي معطل، توجه زوجها إلى الإنترنت ليبحث عن بدائل لجراحة فتح الصدر، وعندما اكتشف أن مستشفى القديس لوقا يجري جراحات روبوتية، طرحا الفكرة على طبيبها الخاص.

خرجت جودي التي تبلغ من العمر 57 عاما، من المستشفى بعد ثلاثة أيام على العملية الجراحية. وبعد انقضاء ثلاثة أسابيع، قالت إنها تشعر بصحة جيدة.

وبعد مشاورات عديدة، اختار جيم ماكموس، 66 عاما، من أوفرلاند بارك بولاية كنساس، أن يخضع لجراحة روبوتية بعد أن تم تشخيص إصابته بسرطان البروستات قبل نحو 6 أشهر. خضع موس للعملية في يوم ثلاثاء وغادر المستشفى إلى المنزل يوم الجمعة وعاد ليمارس عمله يوم الاثنين. ويقول: في أقل من شهر أصبحت أمشي 10 كيلومترات يوميا.

ومن جهته، قال جي. برانتلي تراشر، الناطق باسم الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز البولي، إنه راجع الأدلة المتوفرة حتى الآن حول جراحة البروستات التي أجريت بطريقة الشق الصغير التقليدية والمعلومات الخاصة بالجراحة الروبوتية، ولم يجد فارقاً كبيراً بين نتيجتي العمليتين. وأضاف: العملية يمكن أن تجرى بشكل جيد بأي الطريقتين، وهذا يعتمد على خبرة الجراح، فالروبوت هو في النهاية أداة ميكانيكية لن تجعل الجراح السيئ ماهراً.

-16-

 "أسرع روبوت" في العالم

     كشفت شركة الإلكترونيات اليابانية هيتاتشي عن أول روبوت تقارب سرعته سرعة الإنسان، أطلقت عليه الشركة اسم (أيميو)، لينافس الإنسان الآلي لهوندا (أسيمو) وسوني (كريو).

وتقول هيتاتشي إن إيميو الذي يبلغ طوله 1.3 متراً هو أسرع روبوت في العالم حتى الآن حيث تصل سرعته إلى ستة كيلومترات في الساعة.

وقد قام اثنان من روبوتات إيميو، وهما بال وتشوم، بتقديم نفسيهما للصحافيين في مؤتمر صحفي باليابان.

وسيتم عرض الروبوتين في معرض التكنولوجيا العالمي الذي يُقام هذا الشهر بطوكيو، كما ستعرض كل من سوني وهوندا أجيالاً جديدة من الروبوتات في نفس المعرض.

ويستخدم روبوت هيتاتشي الجديد عجلين للحركة بدلاً من قدمين. ويعلل توشينهيكو هوريوتشي، من هيئة بحوث الهندسة الميكانيكية التابعة لهيتاتشي ذلك بالقول:"نحن نهدف إلى إنتاج روبوت يمكنه أن يعيش ويتفاعل مع البشر".

"نود أن نجعل الروبوت مفيداً للناس. فإذا ما كانت حركة الروبوت أبطأ من حركة من يستخدمونه فإن ذلك سيصيبهم بالضيق".

وقد أعطى كل من بال وتشوم فكرة عن كيفية استجابتهما للأوامر عن طريق المجسات المثبتة على الرأس والوسط وبالقرب من العجلات.

وأخبر بال الصحفيين بأنه يود أن يكون قادراً على السير في مناطق مثل (شيبويا) و(شينجيكو)، وهما منطقتان تجاريتان مزدحمتان في وسط طوكيو، دون أن يصطدم بالناس والسيارات.

وتقول شركة هيتاتشي إن بال وتشوم، اللذان يتكلمان نحو مائة كلمة، يمكن أن يُدربا على العمل في المكاتب والمصانع في أقل من ست سنوات.

منافسة محتدمة

وقد ظل الباحثون في تقنيات الروبوتات يواجهون التحدي لفترة طويلة من الزمن لإنتاج روبوت يتحرك بنفس سرعة البشر.

وقد قام الباحثون في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتطوير العلوم الذي عقد مؤخراً بواشنطن باستعراض تصميمات لروبوتات ذات قدمين.

وقد قامت ثلاث مجموعات من الباحثين بتطوير ثلاثة نماذج لروبوتات تستخدم نفس الأقدام للتوصل لسرعة تماثل سرعة الإنسان.

وقد قامت كل من هوندا وسوني باستخدام روبوتين شبيهين بالبشر لكنهما غير متاحين في الأسواق في محاولة لعرض الطاقة التقنية والخبرات الهندسية التي يتوفران عليها.

وقد "وُلد" أسينو التابع لهوندا قبل خمس سنوات. ومنذ ذلك الوقت، ظلت كل من هوندا وسوني، بروبوتها كريو، تحاولان التسابق لعرض ما يمكن أن يفعله كل روبوت في معارض تكنولوجية مختلفة حول العالم.

فقد زار أسينو بريطانيا وألمانيا وجمهورية التشيك وفرنسا وأيرلندا كجزء من الرحلات العالمية التي يقوم بها.

أما كريو فقد قام بالغناء والعدو والرقص حول العالم أيضاً، كما أنه كان، حتى العام الماضي، أسرع الروبوتات التي تسير على قدمين.

غير أن ظهور أسينو حطم الرقم القياسي لكريو. فسرعته تصل إلى ثلاث كيلومترات في الساعة، وهو ما تعتقد الشركة المُصنّعة أنه أربع مرات أسرع من كريو.

وفي العام الماضي انضمت شركة السيارات تويوتا للسباق بكشفها عن روبوتها الذي يعزف آلة النفخ الترومبيت.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد روبوتات التسلية والمرح المستخدمة في المنازل بحلول عام 2007 إلى نحو مليونين ونصف المليون، مقارنة ب 137.000 روبوت مستخدمة منزلياً الآن.

ويقول تقرير صادر عن المفوضية الاقتصادية بأوروبا التابعة للأمم المتحدة والجمعية الدولية للروبوتات إنه بحلول نهاية ذلك العام، سيقوم نحو 4.1 مليون روبوت بأداء أعمال منزلية حول العالم.

ولدى هيتاتشي الآن العديد من الروبوتات المعروضة في الأسواق لاستخدامات نظافة المنازل.

 -17-

روبوت جديد بمهارات واسعة

            قدمت شركة هيتاشي عرضا مثيرا لآلات روبوت تتحرك على عجلات وتتمتع بمهارات عدة، فهي قادرة على تجاوز الحواجز التي تصادفها، التجاوب مع الأوامر الصوتية، وقراءة النشرة الجوية.

وحضر الصحافيون المدعوون استعراضا لمهارات الروبوت، ملتزمين بتحذيرات دقيقة للسلامة أهمها عدم لمس هذه الآلات الجديدة أو تجاوز الخط المرسوم حولها، وحتى التقاط الصور من زوايا معينة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

ويزن الروبوت 150 رطلا، وهو مزود بكاميرا رقمية وجهاز للرادار، مما يتيح له تفادي الحواجز التي تصادفه برد فعل قياسي تصل سرعته إلى عُشر الثانية.

ولا يتحرك هذا الروبوت بقدمين، بل يسير على عجلتين وتصل سرعته إلى ما يوازي سرعة هرولة خفيفة.

ويبدو الروبوت وكأنه يتأرجح إلا أنه قادر على الحفاظ على توازنه، ولا يمكن أن يسقط حتى لو تلقى دفعة خفيفة.

ويتحدث الروبوت باليابانية، وبصوت الكتروني ليقول "أنا اسمي بال وهذا يعني صديق."

ويرفع يديه عند تلقيه الأمر بذلك، ويدور على نفسه بحركة دائرية، ثم يعطي الإشارة ليدل على إحدى الاتجاهات.

وقد تم تصميم الروبوت ليقدم عرضا في المعرض الدولي الذي يقام أواخر الشهر في مدينة أيشي اليابانية.

ويأمل مسؤولون في شركة هيتاشي أن يتمكنوا من بيع الروبوت أو تأجيره خلال السنوات الست القادمة.

 - 18  -

روبوت صغير

 لتشخيص سرطان البروستاتا

         يعمل علماء بريطانيون على تطوير آلة صغيرة يتم وضعها داخل جهاز الرنين المغناطيسي وتستعمل للحصول على عينات دقيقة للفحص، لتحديد مواضع السرطان في غدة البروستاتا.

ويعتمد الأطباء حاليا تقنية الموجات فوق الصوتية لتحديد الغدة المصابة ومن ثم أخذ عينات بالإبر.

إلا أن الأطباء يعتقدون أن نوعية الصورة التي يحصلون عليها عبر تقنية الموجات الصوتية، غير جيدة، مما يجعل من تحديد مكان أخذ العينات أمرا صعبا للغاية.

ويقول الدكتور ألكس زيفانوفيك، من "إمبريال كوليدج" في لندن "عادة ما نأخذ العينات للفحص بهذه الطريقة، إلا أنها أحيانا تكون ضربة حظ أن نصيب الغدة المريضة."

ويضيف "يكون أحيانا الورم الخبيث في هذه الغدة، صغيرا جدا، وقد نخطئه أحيانا بالكامل." 

ويطور زيفانوفيك وفريق من العلماء في قسم الهندسة الميكانيكية نظاما يتيح الاستفادة من تقنية الرنين المغناطيسي MRI للحصول على صورة واضحة وعينات أكثر دقة.

هذا ولن يتغير شيئا في عملية التصوير بالرنين المغناطيسي، فالمريض ينام داخل "النفق" بشكل عادي ويتم التحكم بالروبوت الصغير من الخارج.

ويعمل الأطباء مع المهندسين الميكانيكيين في هذا المختبر منذ أكثر من 15 عاما على تطوير آلات تساعد على تشخيص أمراض السرطان بصورة أكثر دقة.

ويقول زيفانوفيك إن هذه الآلات لا يمكن أن تحل محل الجراحين إلا أنها تمنحهم قدرة أكبر على تقوية مهاراتهم والعمل بثقة أكبر.

 -19-

إنسان آلي يستنسخ نفسه  تكنولوجيا

عربي /إنكليزي

       ابتكر باحثون في الولايات المتحدة انسانا آليا بسيطا يمكنه صنع نسخا من نفسه مستخدما قطع غيار، وذلك حسبما ورد في نشرة نيتشر العلمية.

وقال الباحثون إن التجارب أثبتت أن القدرة على إعادة الانتاج لا تستلزم أن تتم على المستوى البيولوجي فحسب.

ويتكون الانسان الالي البسيط الذي جرت التجارب عليه من ثلاث أو أربع مكعبات معدنية يربطها مغناطيس وكل مكعب مزود بشفرة حاسب آلي تحوي خريطة صنع الانسان الالي.

وتقول النشرة انه يمكن للانسان الالي البسيط ان يستنسخ نفسه في خلال دقيقة واحدة فقط عن طريق ترتيب المكعبات بالطريقة الصحيحة الموجودة على الشفرة.

والنسخ الجديدة بوسعها مواصلة استنساخ نفسها، أو استبدال مكعبات تالفة في مكانها الصحيح باستخدام نفس التقنية.

وقال هود ليبسون الذي قاد فريق البحث ان استخدام التقنية الجديدة ستساعد في ابحاث الفضاء حيث سيتمكن الانسان الالي الذي يرسل الى احد اقمار كوكب المشترى من اصلاح نفسه في حالة تعرضه للتلف.

وستساعد التقنية الجديدة ايضا في الاعمال التي تنطوي على خطورة على حياة العاملين بها من البشر مثل المفاعلات النووية ومناجم الفحم.

والهدف بعيد المدى الذي يطمح الباحثون في التوصل اليه هو صنع إنسان آلي معقد الصنع مكون من مئات أو آلاف الوحدات المتماثلة يمكنها أن تصلح نفسها، أو تعدل هيكلها لتتلاءم مع مهام معينة.

 -20-

روبوتات ونظم ذكية

 تقتحم ميادين الطب والفضاء وعمليات الكشف الميداني

البروفسور فتحي غربال لالشرق الاوسط : أطور حاليا تطبيقات روبوتية وثيقة الصلة بالبيئة العربية

مقابلة صحافية بقلم : صفات أمين سلامة

عن الشرق الأوسط

        تحظى تكنولوجيا الروبوتات حاليا باهتمام كبير في العديد من دول العالم المتقدمة، وقد حققت تقدما سريعا وبدأت تدخل تقريبا في شتى مجالات الحياة اليومية. وقد أصبحت الروبوتات صناعة تستثمر فيها مليارات الدولارات، وأصبح مستوى تطوير الروبوتات معيارا لقياس قوة الدولة الصناعية، وستكون المنافسة اقتصاديا لمصلحة الدول الأكثر معرفة واستخداما للروبوتات. ويعد العالم العربي البروفسور فتحي غربال أستاذ علم الروبوتات والانظمة الذكية بجامعة رايس الأميركية، أحد رواد علم الروبوتات والأنظمة الذكية في العالم، فقد توصل الى تصنيع أول فاحص روبوتي لفحص الأنابيب الطويلة من الداخل، والذي سيكون له استخدامات واسعة وبخاصة لدى شركات النفط في عالمنا العربي، كما أنه مؤسس شركة ITRobotics بمدينة هيوستن بولاية تكساس، وعضو مؤسس في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالشارقة. حول تكنولوجيا الروبوتات وتطبيقاتها الواعدة في الحاضر والمستقبل وموقف عالمنا العربي منها، كان لـ الشرق الأوسط هذا الحوار مع البروفسور فتحي غربال في أتلانتا بجورجيا الأميركية.

* في البداية، نود أن تعرف القارئ العربي بعلم الروبوتات ـ علم الروبوتات هو علم استخدام نظم الذكاء الصناعي وعلوم الكومبيوتر والهندسة الميكانيكية في تصميم آليات يمكن برمجتها لآداء أعمال محددة. وقد ظهر مصطلح الروبوتات في البداية في أعمال الخيال العلمي، ويعد الكاتب المسرحي التشيكي كاريل كابيك Karel Capek أول من استخدم مصطلح روبوت في مسرحيته روبوتات روسوم العالميةRossum"s Universal Robots عام 1920، وقد اشتق كلمة روبوتمن الكلمة التشيكية روبوتا Robota، وتعني العبد أو عامل السخرة، كما أن كاتب الخيال العلمي الأميركي ايزاك أسيموفIsaac Asimov أول من استخدم مصطلح علم الروبوتات Robotics والقوانين الروبوتية الثلاثة في مجموعته القصصية الشهيرة أنا والروبوت I,Robot عام 1950، والتي تحولت لفيلم سينمائي بنفس الاسم.

* ما هي أهم تطبيقات الروبوتات وبخاصة في المجالات الجديدة كالطب والفضاء والأعمال العسكرية والمنزلية؟

ـ نظرا لأن هناك مهام لا يستطيع الانسان أو لا يريد القيام بها فقد ظهرت تطبيقات متعددة للروبوتات، فبالاضافة للتطبيقات التقليدية للروبوتات في مجال الصناعة، يوجد تطبيقات أخرى لها في مجالات جديدة، منها مجال الطب حيث تلعب الروبوتات دورا مهما في اجراء العمليات الجراحية تحت اشراف الجراحين مثل الروبوت دافنشي. وفي مجال الفضاء تقوم الروبوتات بدور أساسي في استكشاف الفضاء مثل الروبوت Robonaut الذي يشبه الانسان ويقوم بدور مساعد لرائد الفضاء، وكذلك دور العربتين الروبوتيتين سبيريت واوبورتيونيتي في استكشاف كوكب المريخ. وفي المجال العسكري تم تطوير الروبوتات لتدخل ضمن المعدات العسكرية مثل الروبوت باكبوتس PackBots الذي يقوم باستكشاف القنابل وتفجيرها، وحاليا تجري التجارب حول تصميم جيوش من الحشرات الروبوتية يصعب رؤيتها لأغراض التجسس، كما يجرى استخدام الروبوتات في الأعمال المنزلية كالتنظيف والتسلية.

* روبوتات بشرية

* يتوقع العلماء أن تنتشر في المستقبل القريب الروبوتــات الذكيــة التي يطلــق عليـها هيومانويد Humanoid Robots. ما هو المقصود بهذا المصطلح، وهل تعتقد أن في وسع العلماء بالفعل بناء روبوتات تستطيع أن تنافس الانسان في مهامه وقدراته؟

ـ يطلق مصطلح هيومانويد Humanoid Robots على الروبوتات الذكية القريبة الشبه بالانسان، المتحركة المتكلمة التي تستطيع تفهم مشاعر وعواطف البشر، أما عن امكانية أن يستطيع العلماء بناء روبوتات تنافس الانسان في سلوكه وقدراته العقلية، فهذا يأخذنا الى الحديث عن قضايا أخلاقية وفلسفية. الا أنه نظرا لصعوبة الفهم الكامل لفسيولوجيا الجسم ووظائف المخ البشري، فانه من الصعب تصميم روبوتات تشبه الانسان، اذ أنها ليست أجساما محسوسة، ومع هذا هناك أبحاث عديدة تجرى لفهم قدرات البشر السمعية والبصرية والشمية والكلامية ومحاولة تطبيقها في تصميم روبوتات ذكية يمكن استخدامها في القيام بمهام تجنب الانسان الكثير من المخاطر كما في مجال استكشاف الفضاء، وكذلك في مجال الطب حيث تلعب دورا مهما في اعادة تأهيل المرضى في المستشفيات، كما تقوم الروبوتات بأنشطة منزلية مثل مساعدة المسنين والمعاقين على العيش باستقلالية. كما أن تكنولوجيا الـ Humanoid Robots مثــل أي تكنولوجــيا، يمكن اساءة استخدامها وهذه مخاطرة لا يمكن تجنبها، لهذا يجب على الانسان أن يتعامل معها بشكل صحيح وذلك بوضع قوانين تحدد الاستخدام الأمثل لهذه التكنولوجيا.

* باعتبارك رائدا في مجال الروبوتات والأنظمة الذكية، ما هي أهم انجازاتك واختراعاتك، وهل يمكن الاستفادة منها في عالمنا العربي؟

* تطبيقات عربية ـ عملت في مجال الروبوتات أثناء دراستي لدرجة الدكتوراه بجامعة الينوي وتراوحت اهتماماتي الأكاديمية ما بين الجوانب النظرية والتطبيقية، حيث قمت ببناء العديد من الروبوتات التي تستخدم في مجالات الصناعة والطيران، وأخرى للسير داخل الأنابيب، وكذلك تصميمم وبناء روبوتات تشبه الحيوانات والحشرات، وبالطبع كل هذه الانجازات يمكن استخدامها وتطبيقها في عالمنا العربي، حيث أقوم حاليا بتطبيقات روبوتية وثيقة الصلة بالبيئة العربية.

* وماذا عن شركة ITRobotics التي قمتم بتأسيسها بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، وأهم الخدمات التي تقدمها لعالمنا العربي؟

قمت مع طلابي في معملي للروبوتات والأنظمة الذكية بجامعة رايس الأميركية بتصميم وبناء أول فاحص روبوتي Inspector Bot مستقل صغير الحجم لفحص الأنابيب الطويلة من الداخل التي قد يصل مداها لعدة أميال، وبقطر أصغر من 2.5 بوصة، وهذا الروبوت هو الأول من نوعه لصغر حجمه حيث يتراوح طول قطره ما بين 5ـ1 بوصة، وتقوم فكرة هذا الروبوت الجديد على تسييره داخل الأنابيب باستخدام مصدر ذاتي للطاقة ومجموعة من المستشعرات المغناطيسية والكهربائية، والعدسات والكاميرات الرقمية لنقل صورة حية وكاملة حول التآكلات أو العيوب التي تصيب الأنابيب التي في باطن الأرض أو أعماق البحر وأنابيب المحولات الحرارية واعطاء تشخيص للأعطاب الحاصلة، وقد جعل هذا الروبوت ولأول مرة عملية فحص الأنابيب من الداخل ممكنة وسهلة ورخيصة التكاليف، اذ أنه يستكشف عيوبا كان لا يمكن استكشافها من الخارج. وقد قمت بالتعاون مع شخصيتين عربيتين بتأسيس شركة IT Robotics بمدينة هيوستن بولاية تكساس، يقوم أحدهما بادارة الشركة بمقرها، والآخر يعد أكبر المستثمرين بالشركة في السعودية وذلك لتسويق هذا الروبوت. والهدف من تأسيس هذه الشركة أن تكون رائدة في تطوير ودعم تكنولوجيا الروبوت في مجال الفحص داخل الأنابيب والمنتجات الأنبوبية، ومن الواضح أن الوطن العربي في حاجة ماسة لمثل هذه التكنولوجيا لاستخدامها في مجالي البترول والطاقة، والتي ستمده بها شركة IT Robotics، اذ تعمل الشركة حاليا على انشاء فروع لها في أنحاء الوطن العربي.

* تقومون حاليا في مختبركم بتطوير أنواع أخرى من الروبوتات تقوم بمهام عديدة، هل لك أن تحدثنا عنها؟

ـ أقوم حاليا مع طلابي بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة رايس بتصميم وبناء روبوتات لغسل النوافذ الزجاجية في المباني شاهقة الارتفاع، والتي ستريح البشر من تعرض حياتهم للخطر عند قيامهم بنفس المهمة، كما سوف تجعل عملية التنظيف سريعة وقليلة التكاليف، وسوف تطرح هذه الروبوتات قريبا في الأسواق، كما أقوم أيضا وبالاستفادة من علم تقنيات النانو ((التقنيات المتناهية في الصغر )، بمشروع تصميم وبناء روبوتات نانوية تقوم بمعالجة الجزيئات بشكل مباشر بهدف ايجاد طرق وأساليب جديدة على المستوى النانوي.

* أين عالمنا العربي من تكنولوجيا الروبوتات؟

ـ للأسف فحال تكنولوجيا الروبوت مثل حال العلم والتكنولوجيا عموما في الوطن العربي، واني أتساءل لماذا تضعف قدرة الوطن العربي على اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في الدول المتقدمة، والاجابة تتعلق بمسألة التطور بشكل عام، اذ ليست هناك قرارات سياسية تتعلق بتطوير التكنولوجيا.

* يرجع الفضل لأعمال الخيال العلمي في ظهور وتطور تكنولوجيا الروبوتات. من وجهة نظرك ما هو دور أدب الخيال العلمي في تشجيع وتنمية الثقافة الروبوتية لدى أبنائنا؟

ـ للخيال العلمي دور مهم في تطور العلم والتكنولوجيا، حيث نستطيع من خلاله أن نوسع دائرة الممكن، وهذا مهم جدا وبخاصة للأجيال الناشئة في عالمنا العربي، ولهذا يجب على المسئولين على العملية التربوية والتعليمية اتاحة الفرصة للناشئة لدراسة الخيال العلمي وعلوم المستقبل للتعرف على الأفكار التي قد لا تبدو اليوم ممكنة، للعمل على تحقيقها في الغد، وكذلك تشجيع الثقافة الروبوتية من خلال الأفلام العلمية وأفلام الخيال العلمي، لاعدادهم للعيش في عالم المستقبل، وأيضا من خلال تبسيط وترجمة الكتب العلمية التي تتناول التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

* وعن الجانب الشخصي، ما هو الدافع وراء اهتمامكم بمجال الروبوتات؟

ـ عندما كنت طالبا بالمدرسة الثانوية بتونس قرأت مقالة حول علم الروبوتات في احدى المجلات العلمية الفرنسية الشهيرة، والتي حددت شكل اهتماماتي في العلم والتكنولوجيا، منذ ذلك الوقت أصبحت أكثر تحمسا لدراسة الهندسة وبخاصة تصميم وبناء روبوتات، وبعد حصولي على منحة دراسية بالولايات المتحدة لاستكمال دراستي الجامعية والعليا، درست الهندسة وتخصصت في علم الروبوتات وأصبحت أستاذا بجامعة رايس، ولي مختبر من خلاله انجز العديد من الأبحاث،كما أعتز بدوري في نقل تكنولوجيــا الروبوتـــات لعالمنا العربــي من خلال شـــركة .ITRobotics.

 -21-

أول امرأة آلية تشبه البشر

          كشف علماء يابانيون النقاب عن "امرأة آلية" تحاكي البشر في الشكل والحركات وردود الأفعال، وأطلق العلماء عليها اسم "ريبلي كيو1".

وتتمتع ريبلي كيو1 بجلد من السليكون المرن بدلا من اللدائن، كما يوجد بها عدد من أجهزة الاستشعار والمحركات التي تمكنها من إصدار ردود أفعال تحاكي ردود أفعال البشر.

كما يمكنها فتح وإغلاق حواجبها وتحريك يديها مثل البشر. بل ويمكنها أن تبدو كأنها تتنفس.

ويقول البروفيسور هيروشي إيشيجورو من جامعة أوساكا إنه يوما ما قد ينخدع البشر في مظهر الروبوتات فيحسبونهم بشرا عاديين.

صممت لتحاكي البشر

ولا تشبه ريبلي كيو1 أي إنسان آلي آخر، إذ صممت لكي تبدو كإنسانة عادية.

ورغم أنها لا يمكنها حاليا أداء شئ غير الجلوس، فإن النصف العلوي من جسدها يحتوي على 31 جهاز تحكم تستمد الطاقة من ضاغط هواء تمت برمجته بطريقة تسمح لها بالحركة مثل البشر.

وقال البروفيسور إيشيجورو الذي صمم ريبلي كيو1 لبي بي سي: "لقد طورت كثيرا من الروبوتات من قبل، لكني سرعان ما أدركت أهمية مظهرهم الخارجي. المظهر الشبيه بالبشر يمنح الإنسان الآلي حضورا قويا."

وقبل تصميم ريبلي كيو1 طور البروفيسور إيشيجورو "ريبلي آر1" التي تتخذ هيئة فتاة يابانية في الخامسة من العمر.

ويمكن لريبلي آر 1 أن تحرك رأسها في تسع اتجاهات، كما يمكنها التلويح بذراعها. ووضعت أربعة أجهزة استشعار عالية الحساسية أسفل جلد ذراعها الأيسر وهو ما يجعل رد فعلها يختلف باختلاف قوة الضغط على الذراع.

أما الإنسان الآلي الذي تلى ريبلي آر 1 فقد اتخذ شكل سيدة يابانية. ولبرمجة حركتها استخدم حاسب آلي في تحليل حركات البشر، واستخدم كأساس للطريقة التي تتحرك بها ريبلي كيو 1.

ويمكن لريبلي كيو 1 أن تحاكي حركات شخص يرتدي أجهزة استشعار لتسجيل الحركات، او أن تتحرك بطريقة مستقلة.

وقال البروفيسور إيشيجورو: "يمكن لريبلي كيو 1 التفاعل مع البشر. يمكنها الاستجابة للبشر الذين يلمسونها."

ويعتقد البروفيسور إيشيجورو أنه قد يكون بالإمكان تصميم إنسان آلي يبدو مثل البشر، ولو كان ذلك لفترة وجيزة.

وقال: "قد ينجح الإنسان الآلي في محاكاة البشر لفترة قصيرة، من خمس إلى عشر ثوان. لكن إذا اخترنا الموقف بعناية فيمكننا أن نمد هذه الفترة إلى عشر دقائق."

 -22-

طرح إنسان آلي منزلي في السوق اليابانية

 

              من المتوقع أن يطرح في الأسواق اليابانية في سبتمبر أيلول أول إنسان آلي يمكنه التعرف على 10 وجوه مختلفة وفهم 10 آلاف كلمة وذلك لاشباع رغبة المستهلك الذي يتطلع إلى مساعدة في المنزل لها طابع تكنولوجي متقدم.

وسيتم طرح هذا الانسان الآلي الذي يبلغ طوله متر وأطلقت عليه الشركة المصنعة، وهي شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، إسم "واكامارو" باعتبار أنه ملازم للمنزل ويقوم بأعمال السكرتارية.

وقالت الشركة المصنعة "إنها بداية عصر جديد يمكن أن يتعايش فيه الانسان مع الروبوت".

وتقول الشركة إن "واكامارو" يمكنه أن يراقب المنازل وأصحابها في الخارج وينذرهم في حالة تعرضها للسرقة، ويمكنه أيضا أن يراقب حالة المريض.

ووفقا لميتسوبيشي بوسع "واكامارو" القيام بأعمال السكرتارية حيث يسجل المواعيد ويكتب المدونات ويقوم بتذكير أصحابه بالمواعيد الضرورية.

ويزن "واكامارو" 30 كيلوجراما، ومن المتوقع أن يبلغ سعره حوالي 14,300 دولار.

وقالت شركة ميتسوبيشي إنها المرة الأولى التي سيباع فيها إنسان آلي مزود بخاصية الاتصال للاستعمال المنزلي.

وتقول وكالة أنباء كيودو اليابانية. إنه يُشغل ببطاريات يمكن إعادة شحنها ويتحرك على عجلات.

-23-

شريكتك في الرقص روبوت

 

                     طور باحثون يابانيون روبوتا قادراً على أداء الرقص الاستعراضي بتحسس حركة الشريك والتحرك بما يناسب تلك الحركة.

صمم روبوت الرقص بوجه امرأة وزود بمجسات حول خصره ويتحرك في جميع الاتجاهات على عجلاته الثلاث المخفية تحت ملاءة سهرة، وما ان يتحرك شريكه حتى يحلل الروبوت حركاته ويحدد طريقة اصطحابه له بالمرفقين والكتفين والخصر والرقبة، ويبلغ طولع 165 سنتيمتراً ووزنه 100 كيلوجرام ولا تزال النسخة الذكورية منه قيد التطوير.

 وكشفت جامعة توهوكو الحكومية عن الروبوت الجديد بعد ست سنوات من الابحاث في مدينة تشينو في مقاطعة ناجانو وسط اليابان وقال البروفسور كازوهيرد كوسوج رئيس قسم الهندسة الحيوية والروبوت في الجامعة ان الروبوت غير معد للقيام بخطوات سريعة وواسعة كخطوات البشر لكنه يعتبر خطوة على طريق تطوير روبوت قادر على العناية بالمسنين حيث هناك حاجة لتطوير روبوتات عناية خاصة قادرة على تخمين ما يريده منها المسن باستخدام المعلومات الشحيحة المتاحة.

 

وقال كوسوج: قد يكون من الصعب الاعتناء بأشخاص يعتلون أسرة، لكن روبوتات رعاية الاشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة في ظروف افضل من هذه يمكن ان تكون فعالة فيما لو قدمت لها المعلومات سلفا عن الدعم المطلوب منها تقديمه لمن يحتاج اليه، ستكون الروبوتات قادرة على حل المشكلات قبل وقوعها فيما لو علمت بمبتغى شريكها من ما تسمعه او تشاهده.

 لكن كوسوج اشار الى انه ما يزال هناك وقت طويل قبل ان تصبح الروبوتات موضع اتكال كلي لأداء المهام الضرورية مثل الامساك بساعد المسن قبل ان يترنح، ويشهد الطلب على روبوتات الرعاية نمواً مضطرداً في اليابان.

 واظهر تقرير حكومي أخيراً ان المسنين يشكلون 195% من السكان طبقا لاحصاء عام 2004 وان هذه النسبة مرشحة للزيادة السريعة لتصل الى 35% عام 2050 بسبب عزوف الشباب الياباني عن تكوين الاسر، وقد دأب الباحثون اليابانيون على تصميم روبوتات لخدمة المسنين لأداء الرقص منذ فترة قصيرة.

 وتشمل اصناف الروبوتات المتوافرة في السوق آلات ترتدي ملابس زاهية الألوان مبرمجة بحيث تتحرك لمجرد سماعها بعض الكلمات للحيلولة دون خرف المسن كما تشمل لعبا تفهم حاجات طفل عمره خمس سنوات.

 وكانت شركة سوني قد أعلنت عن تطوير روبوت قادر على المشي والغناء والرقص وتمييز الاصوات والصور، ويبلغ طول الروبوت اس دي آر 4 اكس SDR - 4X 60 سنتيمتراً وله أذرع وارجل ورأس ويتواصل مع الناس بمجسات خاصة، كما ان الكاميرات المركبة على رأسه تمكنه من تمييز الاشخاص وفهم بعض الكلمات.

 كما طورت توشيبا روبوتين يستطيعان تمييز الاصوات وتحديد المواقع التي صدرت منها هذه الاصوات والتفاعل معها لمساعدة كبار السن والاطفال في الاماكن المزدحمة.

 

 24

  سيارات روبوتية

 تمهد لخوض حروب دون خسائر

 

          أنهت أربع سيارات آلية (روبوتات) السبت بنجاح سباق "التحدي الكبير"، الذي رعته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في صحراء موجافا، محققة تطوراً تكنولوجياً كبيراً، وبخاصة في مجال تجاوز العوائق الطبيعية والأنفاق من دون أي تحكم بشري على الإطلاق.

وتم تزويد السيارات الروبوتية برنامج كمبيوتر متطور، الأمر الذي منح العلماء أملاً بأن الروبوتات ستكون قادرة يوماً ما على شن حروب دون تعريض حياة الجنود للخطر.

بعد فوز السيارة التي طورتها جامعة ستانفورد بالسباق، صرخ الخبير في مجال الروبوت والأستاذ بالجامعة، سيباستيان ثورن، قائلاً "لقد تم تحقيق المستحيل!"

وكان جامعة ستانفورد تعمل على تطوير سيارة من طراز فولكسفاغن الألمانية، أطلق عليها اسم "ستانلي"، بحيث قامت بتزويدها بالتكنولوجيا اللازمة للسير من دون تحكم خارجي، إضافة إلى تزويدها بالقطع والأجزاء المتطورة التي تتيح لها ذلك.

كذلك شاركت في السباق سيارتين من طراز "هامر" و"هامفي"، قامت بتطويرهما جامعة كارنيجي ميلون، ورابعة من طراز فورد، قام بتطويرها طلاب من لوس أنجلوس.

وتخطط وكالة الأبحاث الدفاعية المتطورة في البنتاغون لمنح جائزة بقيمة مليوني دولار لأسرع سيارة تفوز في السباق البالغ طوله 132 ميلاً في أقل من 10 دقائق.

والغاية من وراء ذلك هي تطوير روبوتات يمكن استخدامها في الحروب والمعارك من دون آليات التحكم عن بعد.

ولم يعلن عن الفائز بعد، ذلك أن بعض السيارات المشاركة لم تبدأ السباق الذي أجري على طريق السباق ضد الزمن والمقرر أن ينتهي اليوم، رغم أن "ستانلي"، تمكنت من قطع مسافة السباق في وقت يقل عن سبع ساعات ونصف.

وكانت 18 سيارة، من بين 23 سيارة شاركت في سباق السبت، قد فشلت في إنهاء السباق، من دون أن يعني هذا أنها فشلاً ذريعاً لها لأنها حققت نتائج تعد أفضل من السباق الذي أجري في العام الماضي.

وينبغي على السيارات الروبوتية المشاركة أن "تستخدم عقلها الحاسوبي" وأجهزة الاستشعار الخاصة بها للسير على الطريق المبرمجة ، وتجنب الاصطدام بالعقبات التي قد تكلفها خسارة السباق.

-25-

إنسان آلي "عاطفي" يتعلم من البشر

 

أخذ فريق من العلماء البريطانيين على عاتقه تنفيذ مشروع أوروبي لجعل الإنسان الآلي (الروبوت) يتفاعل مع البشر عاطفيا.

وتشترك في مشروع Feelix Growing البحثي ستة بلدان، و25 خبيرا من خبراء علم الروبوتات والذكاء الاصطناعي، فضلا عن خبراء في التطور النفسي والأعصاب.

وقالت منسقة المشروع، د. لولا كاناميرو، إن الهدف هو بناء إنسان آلي "يتعلم من البشر ويتجاوب اجتماعيا وانفعاليا بشكل لائق".

وسوف يستمر المشروع الذي تبلغ تكلفته 2.3 مليون يورو، لمدة ثلاثة أعوام.

وقالت د. كاناميرو، العاملة بجامعة هارتفوردشير، "إن عالم الانفعالات والعواطف البشرية عالم شديد التعقيد ولكننا نتجاوب مع إشارات بسيطة، حتى أننا لا نلحظها أحيانا أو لا نلتفت إليها كثيرا، مثل الطريقة التي يتحرك بها شخص ما". "الإطراء على الروبوت"

ويشمل المشروع بناء مجموعة من الروبوتات تتضمن مستِقبِلات حسية للتجاوب مع البشر وتغيير سلوكها تباعا.

وتشبه د. كاناميرو الروبوتات بصغار الأطفال الذين يستقون أنماطهم الحركية والانفعالية مما يدور حولهم.

 

نركز على انفعالات أقرب ما تكون إلى روبوت رضيع، ينمو ويتطور لمساعدة البشر في شؤون الحياة اليومية
د. لولا كاناميرو

والروبوتات في حد ذاتها مجرد ماكينات، ولكن الجانب الأكثر تشويقا فيها هو السوفت وير، أو البرمجة الخاصة بها.

وسيتم تركيب رؤوس معبرة لبعض الماكينات، فيما تقول كاناميرو إنه سيتم تعليم الروبوتات من خلال "الاستجابات عن طريق اللمس والإطراء عليها بكلمات تشجيع، أو السلوك اللطيف، ومساعدة الروبوت في إخراج نفسه من مأزق ما".

وتقوم الجهات المشاركة للجامعة في المشروع ببناء روبوتات مختلفة يركز كل منها على مجموعة مختلفة من الانفعالات. "رصد التعبيرات"

وسيستقبل الروبوت ما يحدث من حوله عبر كاميرات رؤية بسيطة، ومستقبلات سمعية وحسية، فضلا عن مجسات لتحديد المسافة بينه وبين البشر.

وتقول د. كاناميرو "من بين ما سنلجأ إليه الاستعانة بشبكة عصبية (صناعية) لرصد تعبيرات الوجه وأنماط الحركة" التي يستقبلها الروبوت.

وسترصد تلك الشبكات العصبية الصناعية التغير في ردود فعل البشر، سواء سلوكا أو صوتا أو حركة.

ولن يحاول الروبوت رصد حالات انفعالية من قبيل الاشمئزاز، ولكن سيتم التركيز على حالات انفعالية مثل الغضب والسعادة والوحدة، وهي الانفعالات التي تؤثر على الحركة وتؤثر على الطريقة التي ينبغي بها على الروبوت التجاوب.

وتقول كاناميرو "من المهم للغاية رصد ما إذا كان المستخدم البشري غاضبا وما إذا كان الروبوت قد ارتكب خطأ ما، أو ما إذا كان الإنسان وحيدا ويحتاج لتشجيع الروبوت له والتسرية عنه أو عنها".

وتضيف "نركز على انفعالات أقرب ما تكون إلى روبوت رضيع، ينمو ويتطور لمساعدة البشر في شؤون الحياة اليومية".

ومن بين النماذج الأولى لهذا المشروع روبوت يعكس سلوكا "فطريا" أشبه بالموجود لدى الطيور وبعض الثدييات.

فتلك الكائنات "تتعلق بأول ما تراه حينما تخرج للحياة".

وتقول د. كاناميرو "عادة ما يتم التعلق بالأم وتتبعها في كل مكان".

"لدينا نموذج أولي لروبوت يسير وراء البشر في كل مكان ويمكنه التكيف مع تعامل البشر معه".

وبإمكان هذا الروبوت أن يقترب أو يبعد حسبما يشعر الإنسان الذي يتم إتباعه حيال ذلك.

-26-

إنسان آلي جراح 

سيغير واقع العمليات الجراجية

     يعكف خبراء بريطانيون على تطوير إنسان آلي جراح يتسم بالمرونة، أطلقوا عليه اسم " آي سنيك"، ويقولون إن الاستعانة به من شأنها إدخال ثورة على العمليات الجراحية التي تحدث ثقوبا أو جروحا في جسد المريض.

ومن شأن اختراع الإنسان الآلي الجراح أن يساعد الجراحين على القيام بإجراءات دقيقة لم يكن من الممكن القيام بها سابقا إلا من خلال تقنيات جراحية تؤدي إلى إحداث جروح وثقوب في أجزاء كبيرة من مكان العملية.

وقد تم رصد مبلغ 4.2 ميلون دولار أمريكي تقريبا لفريق عمل في كلية لندن "إمباريال كوليدج" حتى يتمكن من تنفيذ الفكرة.

ويأمل الجراحون في استخدام الإنسان الآلي الجراح "آي سنيك"، وهو على شكل أنبوب طويل مزود بمحركات خاصة ومجسات وأدوات تصوير، للقيام بعمليات جراحية جانبية.

لكن يمكن الاستعانة "بآي سنيك" لتشخيص أعراض المرض التي يشكو منها المرضى في منطقة الأمعاء وذلك بالقيام بما تقوم به يدا وعينا الجراح فيما يخص المناطق التي لا يسهل الوصول إليها داخل جسم الإنسان. اختبار

ومن المقرر أن يجري فريق كلية "إمباريال كوليدج" والذي يضم وزير الصحة في الحكومة البريطاينة والجراح اللورد أرا دارزي، اختبارات مخبرية على الجهاز الجديد قبل استخدامه في عمليات جراحية على البشر.

ويُشار إلى أن للعمليات الجراحية التي لا تحدث جروحا كبيرة في جسم المريض مزايا واضحة.

إذ تعني جروحا أصغر حجما وإقامة أقل مدة في المستشفى وتماثلا للشفاء في وقت أقل.

ويدرس الجراحون إمكانية إيجاد طرق كفيلة بتجنب إحداث جروح وثقوب في جسم المريض بالمرة.

وقال اللورد دارزي إن " قدرات التصوير والجس الفائقة مقرونة بما سيتيحه الإنسان الآلي الجراح من قدرة على الوصول إلى المناطق الحساسة من جسم المريض والتعامل معها برفق بالغ ستمكن الجراحين من القيام بإجراءات أكثر تعقيدا فيما يخص التشخيص والعلاج لم تكن متاحة سابقا".

 -27-

روبوت المستقبل يفرح و يحزن

        يعكف فريق من الباحثين اليابانيين، في إحدى جامعات العاصمة طوكيو، على وضع لمساتهم النهائية على وجه مطاطي لإنسان آلي "روبوت"، يمكنه إظهار ملاممح الكثير من المشاعر الإنسانية، كالغضب أو الخوف أو الحزن، وكذلك الفرح أو الدهشة، بل وأحياناً الامتعاض.

وعن طريق ربطه بقاعدة بيانات لفظية، يستطيع الروبوت الذي أطلقوا عليه اسم "كانسي"، وهي كلمة يابانية تعني "الإحساس"، أن يغير من ملامح وجهه عندما يسمع كلمة تثير مشاعره، كـ"الحرب" مثلاً، حيث تبدو علامات الخوف والامتعاض وقد علت وجهه، بينما تبتسم شفاهه الوردية إذا سمع كلمة مناقضة مثل "حب."

وقال المسؤول عن المشروع بجامعة "ميجي" الواقعة بإحدى ضواحي طوكيو، غونيشي تاكينو، إن "الإنسان الآلي يجب أن يتحمل واجبات اجتماعية إذا أراد أن يتواجد بين البشر، وعليه أن يعمل مع المشاعر ليفهمها، وربما في النهاية يشعر بها."

وفي وقت يبدو فيه الروبوت بعيداً جداً عن مشابهة البشر، إلا أن اليابان يعد البلد الأقرب إلى المستقبل، إذ أن الروبوتات هناك أصبحت جزءاً من المشهد اليومي، حيث تشارك في القيام بالعديد من الأعمال، كزراعة الأرز وحصاده، بل وإعداد السوشي، حتى أن كثيراً من اليابانيين يرحبون بالروبوت في يوم عمله الأول، باحتفال "شنتو" الياباني التقليدي.

ويقوم الروبوت بمهام كثيرة حالياً في اليابان، فهو يعمل موظف استقبال، كما يساعد في أعمال تنظيف المكاتب والممرات، وهناك آخر يقدم الشاي، ويطعم كبار السن بالملعقة، وقريباً سيتم إنتاج روبوتات للعمل اليومي في المنازل.

وليست جميع الروبوتات تشبه البشر، لكن في اليابان فإن ثورة الروبوتات أصبحت إلزامية، في بلاد خمس سكانها هم من كبار السن، حيث تريد الحكومة الاعتماد على الإنسان الآلي في تعزيز القوى العاملة، والاهتمام بكبار السن، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.

وقبل عدة سنوات مولت الحكومة اليابانية جهوداً كثيرة فيما يتعلق بالروبوتات، بما في ذلك رصد 42 مليون دولار أمريكي لمرحلة أولى في مشروع روبوت يشبه الإنسان، ونحو 10 ملايين دولار سنوياً بين عامي 2006 و2010 لتطوير أهم التقنيات المتعلقة بالإنسان الآلي.

وتقدر الحكومة أن صناعة الروبوتات ستقفز من 5.2 مليار دولار عام 2006 إلى نحو 26 مليار دولار في 2010، وسترتفع إلى نحو 70 مليار دولار بحلول عام 2025.

وتختلف صورة الروبوت في الثقافة اليابانية عن نقضيتها الغربية، ففي اليابان الروبوت صديق خدوم، بينما يصوره الغرب على أنه آلة ثائرة تميل إلى العنف والتحكم بالبشر، كما ورد في كثير من قصص الخيال العلمي الغربية.

ورغم ذلك، فإن اليابان تواجه تحدياً كبيراً في تحقيق تقدم على الصعيد التجاري والثقافي، بعيداً عن الألعاب وروبوتات التجارب، إلى إنسان آلي يشبه البشر ويساعدهم ويستطيع الجميع تحمل كلفة شرائه.

يقول محلل الأنظمة التقنية في بنك "ماكواري" في طوكيو، داميان ثونغ، إن الناس "ما تزال تتساءل هل تريد فعلا رجلا آليا يتجول في المنزل ويطوي الملابس؟ لكن في اليابان هذا ممكن حيث الجميع لديه حمام يدار الكترونيا."

وبحسب أرقام تخص عام 2005 فإن هناك نحو 370 ألف روبوت عملت في مصانع يابانية، أي بنحو 40 في المائة من الموجود حول العالم، كما يقدر تواجد الروبوت بنحو 32 واحدا لكل 1000 موظف تصنيع ياباني.

وفي حين لن يطلب الروبوت نقوداً مقابل الوقت الإضافي ولن يطالب بأموال التقاعد، يقول الرئيس التنفيذي لشركة "انوفيشن ماتركس"، التي توزع الروبوتات اليابانية في الولايات المتحدة، إيمي أوناغا: "كلفة الآلات تتراجع بينما أجور العمالة تزيد، وقريبا يمكن للروبوتات أن تحل محل العمالة قليلة الأجر في الشركات الصغيرة وتساهم بشكل كبير في رفع الإنتاجية."

وكانت وزارة التجارة اليابانية قد وضعت العام الماضي خارطة طريق لتركيب نحو مليون روبوت صناعي بحلول عام 2025، حيث يمكن لكل روبوت أن يستبدل عشرة موظفين، ما يعني أن المليون روبوت سيحلون محل عشرة ملايين إنسان، أي نحو 15 في المائة من القوى العاملة الآن.

كما قال هيروشي إيشي غورو من جامعة أوساكا، إن مفتاح نجاح صناعة الروبوتات هو إنتاج روبوت يشبه إلى حد بعيد البشر، ففي النهاية نحن لا نريد أن نتفاعل مع الآلة، بل نريد تكنولوجيا بروح بشرية."

وأضاف قوله: "يوما ما سيعيش الإنسان الآلي بيننا، وعندها ربما عليكم أن تسألوني: هل أنت روبوت أم إنسان؟."

-28-

اندماج الذكاء البشري و الآلي

 

      تنبأ راي كيرزويل العالم والباحث الحالم ان تندمج الالآت والبشر بحلول عام 2029 ليحلق الذكاء الانساني بعيدا معتمدا على اجهزة غاية في الصغر تزرع في المخ الا انه نفى ان يعني ذلك التقدم ان تحل الآلة محل الانسان.

التفاصيل