المنوعات

بين الحقيقة و الخيال

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 فنانون وفنانات عرب

 في مواجهة أشباح وعفاريت

غزة- دنيا الوطن

 

 

                   على الرغم من أن العلم الحديث يقلل من شأن مثل هذه التجارب، ويرد علم النفس تجارب الفنانين خصوصا في هذا المجال إلى أنهم أكثر عرضة لمواقف مجهولة، إلا أن عددا من الفنانين يؤكدون أنهم مروا بأحداث مثيرة وغريبة في آن، لا يمكن تفسيرها بسهولة. ويقول عدد من هؤلاء إنهم وأثناء تصوير بعض أفلامهم قرب منازل مهجورة وفي واحات بعيدة في الصحراء، واجهوا مخلوقات لا يمكن أن تكون آدمية.

ويقول الممثل المصري أحمد ماهر وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الاتحاد" الاماراتية الثلاثاء 6-12-2005 إنه كان يصور منذ عدة سنوات مسلسلا في قرية ''ناهيا'' بمحافظة الجيزة ونظرا لطول فترة التصوير التي امتدت لأسابيع تآلف مع المكان المحيط حيث أقيم "البلاتوه" بجوار منطقة ريفية بها عدد من بيوت الفلاحين.

ويضيف "أثناء التصوير لاحظت أن أحد هذه البيوت وكان مغلقا يعلوه التراب وتكسوه أوراق الشجر وبدا مهجورا تماما لا يدخله ولا يخرج منه أحد وسألت واحدا من أهل المنطقة فقال ان هذا المنزل على حاله منذ عشرات السنين فقد هجره أهله لسبب غير معروف"

في احدى الليالي وفي فترة الاستراحة من التصوير - والكلام لماهر - خرجت أتنسم الهواء وسط الحقول وبعد عدة خطوات فوجئت بهذا المنزل في مواجهتي وبدا غامضا تماما وأثار فضولي فاقتربت حتى وقفت أمام بوابته الحديدية الضخمة التي يعلوها الصدأ والاتربة وفجأة سمعت أصواتا نسائية تصدر من داخل المنزل ثم تحول المشهد إلى مشادة حادة وزادت الأصوات بشكل مخيف وبدا الأمر مرعبا وفكرت في ان أدفع الباب الحديدي الضخم وأدخل لكني توقفت عندما شاهدت نوافذ الدور العلوي تفتح ويقفز منها رجال وسيدات لم أتبين ملامحهم جيدا ووجدت نفسي أعود مسرعا إلى مكان التصوير وبداخلي خوف شديد وفضلت ان أكتم ما حدث عن زملائي وفي اليوم التالي أخبرت الرجل الذي سألته من قبل عن المنزل فقال ان كثيرا من الذين اقتربوا من هذا المنزل حدثت معهم أشياء مثل هذه ولم نعرف السبب لكن الشيء المؤكد ان المنزل مهجور ولا يسكنه أحد منذ عشرات السنين

بدوره، تعرض الفنان محمد نجاتي لتجربة شبيهة أحداث تصوير فيلم ''عرق البلح'' مع المخرج الراحل رضوان الكاشف. ويقول نجاتي "استدعى تصوير الفيلم ان نمكث في الواحات أكثر من أسبوعين وفي أحد أيام التصوير وقبل الغروب شاهدت من مكاني الذي اقف فيه امرأة ترتدي الملابس السوداء التي تغطي كامل جسمها ورأسها تقف في مكان بعيد وتنظر ناحيتنا وظننت في بادئ الأمر انها من أهل الواحة ودفعها الفضول لتخرج وتشاهد ما نفعله وظللت أنظر إليها واسترعت انتباهي بوقفتها الساكنة".

نظرت إلى فريق العمل إلى جانبي - يقول نجاتي - فلم أجد أحدا ينظر ناحيتها وكأنني وحدي الذي أراها وبعد برهة رأيتها تنصرف لكنها رمقتني بنظرة عابرة دفعتني للذهاب ناحيتها لأسألها عن سر وجودها معنا في هذا المكان وسرت خلفها وهي تسير امامي بكامل ردائها الأسود وكل بضع خطوات تنظر خلفها كأنها تتأكد من أنني أسير خلفها وأنا أناديها لكي تقف لاتحدث معها وهي لا تبالي بندائي ووجدت نفسي أتبعها وكأني منوم مغناطيسيا

وبعد لحظات اكتشفت انني أبتعد عن مكان التصوير وأسير في الصحراء وفجأة سمعت صوت نباح كلاب خلفي فألتفت فلم أجد أي كلاب وبدأت أخاف وزاد خوفي عندما عدت أنظر امامي فلم اجد السيدة التي كانت تسير منذ برهة كأن الصحراء انشقت وابتلعتها وأحسست ان جسدي يرتعش وعلى الفور عدت سريعا إلى مكان التصوير ولم أخبر أحدا بما حدث حتى لا يسخروا مني

أما الفنانة رانيا فريد شوقي، فقد كانت تصور مسلسل ''خالتي صفية والدير'' في احدى القرى بصعيد مصر مشهورة بأشجارها العالية الكثيفة الفروع. نشأت صداقة سريعة بيني - تحكي رانيا - وبين احدى السيدات من سكان القرية لانني كنت أستعين بها كثيرا لتبدي رأيها في تفاصيل الملابس التي ارتديها وجاءت هذه السيدة في احد الأيام وقالت لي: هل تريدين مشاهدة شيء غريب فقلت لها نعم فقالت: تعالي معي وشاهدي بنفسك وأخذتني معها إلى مكان مجاور فيه الاشجار أكثر ارتفاعا وكثافة وأشارت إلى شجرة ضخمة وقالت: انظري إلى هذه الشجرة وكانت من أكبر الاشجار حجما وشكلها به رهبة ونظرت إلى الشجرة فوجدت فروعها واغصانها الضخمة تتحرك ناحية بعضها كأنها تتعانق أو تتحدث مع بعضها وحاولت التغلب على دهشتي وقلت ربما يحدث هذا بفعل الرياح فقالت لننتظر قليلا وانتظرت لبعض الوقت وهدأت الريح تماما وطلبت مني السيدة ان انظر للشجرة وغرقت في الذهول والدهشة وانا أرى الاغصان والفروع تتحرك بشكل ملحوظ وتتعانق كأنها أجساد تدب فيها الحياة وطلبت من السيدة ان تفسر لي ما شاهدته فحكت لي حكاية اشبه بالاسطورة عن انه منذ سنوات بعيدة قيل انهم وجدوا بعض الأشخاص مقتولين أسفل هذه الشجرة فقرر اهل البلدة قطعها لأنها فأل سيئ، وحاولوا كثيرا قطعها ولم يفلحوا وكانت الادوات التي يستخدمونها تتحطم والشجرة كما هي ومن وقتها والناس هنا يقولون ان هذه الشجرة لها قوة غريبة وان أغصانها تتحدث مع بعضها بلغة سرية

ويقول الفنان أحمد آدم: في بداية إقامتي بالقاهرة كنت أعيش بمفردي في شقة بشارع الهرم لأن عائلتي بالإسكندرية وكانت شقة مريحة لي ولاصدقائي الذين لا تنقطع زيارتهم لي وبعد عامين قضيتهما في هذه الشقة كنت عائدا بعد يوم تصوير شاق وكانت الساعة تقترب من الثالثة صباحا وغيرت ملابسي وألقيت بنفسي على الفراش من شدة التعب وقبل ان يداهمني النوم بدأت اسمع أصواتا غريبة كأن هناك من يتحدث في غرفة الصالون فنهضت وذهبت للصالون ولم أجد أحدا وتصورت ان التعب الشديد هو الذي جعلني أسمع هذه الاصوات ونمت وفي اليوم التالي والأيام التالية بدأت أسمع نفس الاصوات في أماكن مختلفة من الشقة حتى وصل الامر انني أسمع أنفاس شخص كأنه يجلس بجواري لكني لا أراه وبدأت أشعر بان الأمر ليس عاديا وبدأ الخوف يتسرب إلى نفسي

المنوعات:   ص 1   ص2