دراسات إجتماعية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

elite

MODELS' FASHION
EuroLIne
Duba
United Arab Emirates
Tel: +971 4 3978678 , Fax: +971 4 3963344
euroline
@emirates.net.ae

دبي - الامارات العربية المنحدة

 

 

سلامة للملابس الجاهزة

عمّان/ الأردن-شارع وصفي التل


 

 

 أزمة المراهقة

حتمية والعبرة بأسلوب المعالجة

ترجمة. د. محمد زهير

 

            بوجوههم الملائكية وألسنتهم التي لا تكف عن نطق عبارة: أحبكم، يرى الآباء أبناءهم في قمة اللطف وهم في التاسعة أو العاشرة من العمر، وعندما يصلون إلى المراهقة يود الآباء لو يكونوا كبروا وخاضوا معترك الأزمات. مع ذلك، ترى المتخصصة النفسية ستيفان كليرجيه، مؤلفة كتاب المراهقون والازمة الضرورية الصادر عن دار مارابو الفرنسية، بأن هذه المرحلة من حياة الإنسان مهمة رغم أنها تختلف من فرد إلى آخر.

 

وترى المتخصصة أنه إذا كانت صحة الطفل جيدة ولديه اصدقاء ويحب اللعب والذهاب الى المدرسة فسيكون مهيئاً بصورة أفضل لخوض إشكالات هذه السن، ولكن لن يكون بمقدوره الإفلات منها، فالتغيرات الطارئة على بدنه واكتشافه الحياة الجنسية واكتسابه رؤى جديدة حول العالم، كل هذه المسائل لا يمكن أن يمر بها من دون التعرض لأي اضطرابات بعض المراهقين يعبرون عنها بصورة قوية والبعض الآخر يعيشونها على نحو رتيب.

 

بتبنيهم أسلوب  حوار عدواني، يحاول المراهقون أن يثبتوا مقدرتهم على التخلص من سلطة آبائهم. وهذا امر غير مقلق إذ كل ما يحتاجه الأبناء هو أن يكف الوالدان عن معاملتهم كأطفال صغار. وفي الحقيقة إن غالبية الآباء لا يشجعون على تمتع ابنائهم المراهقين بنوع من الاستقلالية.

 

يتساءل كثيرون: كيف تكبح تطور نزاع مع ابنك المراهق؟ والإجابة كما تقدمها كلير جيه هي: بترك مسافة فاصلة بينك وبينه، بعدم التدخل السافر في خصوصياته وبعدم ضربه بكل تأكيد، كما ان المزاج المرح يخفف من حدة التوترات. أما إذا أصبح الامر لا يطاق، فمن الافضل الافتراق لفترة من الوقت.

 

وتؤكد أن العدوانية ليست المؤشر الوحيد على دخول مرحلة المراهقة، إذ لا تعكس روح المشاكسة وحدها وصول الطفل الى سن البلوغ، فالمراهق يحرص مثلا على تغيير مظهره، علاوة على ذلك، ينتج عن مرحلة البلوغ حالات من الإحساس بالكآبة مع الانطواء على الذات وانحسار الاهتمام بالدراسة والميل ربما الى التدخين أو ممارسة عادات أخرى مضرة بالصحة. ويدرك الإنسان في هذه المرحلة من العمر بأنه سيموت في يوم من الايام، الامر الذي يثير القلق الكبير في داخله أو يدفعه الى الانبهار بفكرة الموت نفسها وقد يدفعه ذلك الى مغامرات محفوفة بالمخاطر.

 

وقد لا يكون تغيير المراهق لمظهره أو تعاطيه التدخين أمرا مقلقا كثيرا، ولكن عند تكرار بعض السلوكيات المزعجة أو الذهاب أبعد من ذلك يدق ناقوس الخطر وينبغي حينها استشارة المتخصص النفسي. أما إذا انعزل المراهق وراح يرفض تناول الطعام ويتحدث عن الانتحار، فتلك مؤشرات تعكس شعورا قاسيا بالمعاناة ولذا يتعين عدم إهمالها. في بعض الاحيان تكون الأزمة داخلية بصورة أكبر ويلجأ خلالها المراهق الى طرح التساؤلات على نفسه ويشرع بالقراءة وبكتابة ما يعتلج في نفسه، ونظرا لأنها تصرفات غير مزعجة، فقليلا ما تثير انتباه الوالدين.

 

يخشى بعض المراهقين من النزعة الاستقلالية التي تنتاب من هم في مثل سنهم فيزيدون من التصاقهم بآبائهم أو يصابون بالأمراض. وهذا النمط من الشباب قد يؤخر ردود فعله التي تخرج فيما بعد بصورة عنيفة أو يجد مصاعب في تكوين عائلة مستقبلا. وباختصار فمن الصعب تحجيم الأزمة التي يمر بها أي مراهق، إذ لا بد أن تعبر عن نفسها في يوم من الأيام.